أبرز خبراء وفاعلون في مجالات الرياضة والاستثمار والتمويل، من مؤسسات مغربية ودولية، أمس الأربعاء، أهمية تطوير التكنولوجيا الرياضية في تعزيز ربحية “الصناعة الرياضية”، مشددين على أن “الاستثمار الرياضي يمتلك مستقبلا زاهرا، وديناميته تعزى إلى ما يعد به من عوائد، لا بالاستناد إلى العاطفة والأهواء”.
جاء ذلك خلال ندوة أجابت عن سؤال “من الملاعب إلى التكنولوجيا.. كيف تلهم الأحداث الكبرى التكنولوجيا الرياضية الإفريقية؟”، ضمن فعاليات الدورة الثالثة من قمة “سبورتيك للمغربية للألعاب والرياضة”، التي نظمّت من قبل “Accelab”، بإشراف من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ساعية إلى تسليط الضوء على الإمكانات الواعدة لقطاع التكنولوجيا الرياضية وتعبئة مختلف الفاعلين لتعزيز وتطوير الشركات الناشئة المغربية في المجال.
صناعة مربحة
أكد يونس الزبير، المدير العام المنتدب المكلف بالاستراتيجية، المالية والتطوير ببنك القرض العقاري والسياحي (CIH BANK)، أن “الاستثمار في الصناعة الرياضية لا يكون بدافع الصدفة أو الحب أو العاطفة (…) بل لأن هناك عائدا؛ حيث إنه خلف الهالة الرياضية واقع اقتصادي حقيقي”، مبرزا أن “كل هذا الزخم الذي تشهده البنية التحتية في المغرب للتحضير لفعاليات كأس العالم 2030 لن يؤدي إلا إلى تعزيز إشعاع المملكة في المشهد السياسي والمشهد الاقتصادي الدولي”.
وأضاف الزبير، في مداخلته، أن “الصناعة الرياضية، بلا شك، مربحة”، مشيرا إلى مثال “مجموعة سيتي لكرة القدم، التي تملك نادي مانشستر سيتي الإنجليزي وأصبحت اليوم مجموعة دولية تفتح رأسمالها لمستثمرين أجانب مختلفين”.
وأوضح أن هذه التجربة “بدأت بقيادة مستثمر واحد، لكن اليوم ثمة عدة مستثمرين يستثمرون لأنهم يرون أنه مشروع مربح حقا”.
كما استحضر أمثلة “أندية الدوري الإنجليزي الممتاز (Premier League) و(La Liga) في إسبانيا حيث نصادف هياكل وشركات حقيقية برؤوس أموال يمكن أن تتجاوز 3 أو 4 أو 5 مليارات دولار”.
عوائد التكنولوجيا الرياضية
أبرز رضا العريشي، نائب رئيس المجموعة الأمريكية “راينبو وورلد” (RAINBOW WORLD GROUP)، التي تمتلك عدة أندية لكرة القدم كنادي ليغانيس، ونوادي في التشيك والمكسيك، أهمية الاستثمار في التنقيب عن المواهب الرياضية بالاستعانة بتطبيقات التكنولوجيا الرياضية، مشيرا إلى حالة لاعب إيفواري، تلقت الشركة معلومات عنه فعملت على تحليل مبارياته فالتعاقد معه للعب في نادي ليغانيس، “لكن الأهم أنه بعد 6 أشهر من توقيعه لليغانيس، وقع لنادي لايبزيغ مقابل 25 مليون يورو، واليوم تبلغ قيمته 100 مليون يورو بعد أقل من سنة من مساره الاحترافي”.
وأضاف العرايشي: “بفضل البيانات حصلنا على السبق في هذا الإطار؛ لأننا اشتريناه بـ 200 ألف يورو واليوم تبلغ قيمته 100 مليون يورو”. وزاد: “نجحنا في القيام بذلك بفضل بياناتنا الداخلية، واليوم أنا أشجع الجميع حقا، وخصوصا الحاضرين معنا من المهتمين بمجال البيانات، على الاستثمار في هذا القطاع”.
وشدد على ضرورة “المضي في هذا الطريق، ليس فقط بالنسبة للمستوى الاحترافي، لأن هناك حوالي 150 مليون لاعب كرة القدم عبر العالم، إذن هناك سوق ضخم ليس فقط في المغرب أو أفريقيا. وهناك الكثير من اللاعبين الهواة الذين سيستفيدون من الشهرة ولكن ليس لديهم ولوج لهذه التكنولوجيا”.
ضرورة “المسرّعات”
سلمى بنعدو، مؤسسة شركة “BURJ FINANCE”، المؤسسة البنكية المعنية بالاستثمار في أفكار ومقاولات الشباب، قالت: “بما أن نظام الشركات الناشئة حديث، فإن من القطاعات الأولى التي يتعيّن الاستثمار فيها، القطاعات ‘الضرورية’ (Must-have)”، مشيرة إلى أن “الرياضة ليست مجرد ‘شيء جميل امتلاكه’ أو (Nice-to-have) بل هي ‘ضرورة’ (Must-have)”.
وأوضحت بنعدو، في مداخلتها، أن المستثمرين يضعون معيارين قبل الإقبال على أي خطوة استثمارية، “هما حجم وعمق السوق، ثم رائد الأعمال”، و”عند استحضارهما، فإن ‘تكنولوجيا الرياضة’ ليست بالضرورة القطاع الأول الذي سنفكر فيه”.
وأضافت: “نستثمر في هذا القطاع منذ 4 سنوات ولم أرَ الكثير من المواضيع أو المشاريع المتعلقة بتكنولوجيا الرياضة”، موضحة أنه تمّ التواصل معهم من قبل المئات من الشركات الناشئة، “وربما لم أتلقَّ سوى مشروعين أو ثلاثة فقط في مجال تكنولوجيا الرياضة”.
لذلك، تعتقد المتحدّثة نفسها أن “هناك عملا كبيرا يجب القيام به من قبل المسرّعات (Accelerators) والجهات الفاعلة هنا لأجل جعل المشاريع القادمة في ميدان التكنولوجيا الرياضية تستجيب للمعايير التي تهم صناديق الاستثمار مثل صندوقنا”.
أهمية المعرفة
عزيز داودة، المدير التقني للكونفدرالية الإفريقية لألعاب القوى، قال إن “الإشكالية التي ألاحظها دائما هي أن الشباب الذين يدخلون ميدان التكنولوجيا الرياضية ليست لديهم معرفة مسبقة بماهية النشاط الرياضي والبدني في الحقيقة”، مشددا على أن “الرياضة ليست سوى أحد أوجه مجال واسع وواعد جدا هو النشاط البدني”.
وأضاف داودة في مداخلته أن الأداء الرياضي “يستوجب متطلبا فسيولوجيا؛ حيث إن الحركة تحتاج طاقة (…) ومتطلبا ميكانيكيا”.
وأكد المتحدث، أيضا، ضرورة استحضار رواد الأعمال كافة الأمور التقنية ذات الصلة، وأن يتشبعوا بها “وفهمها جيدا لأنها ستسمح لهم بتقديم الإجابات الصحيحة في عملية بناء مشاريعهم”.
التكنولوجيا الحقيقية هي التطوير المحلي للإلكترونيات و المعلوميات و الخوارزميات و الآلات و الأجهزة. من الهاتف للتلفزيون للكمبيوتر للكاميرات و الرادارات و مستشعرات و محركات و مولدات السيارات و الدرونات و الطائرات و السفن. و في هذه المجالات يعمل كثير من مغاربة العالم في الخارج عند أغنياء أوروبا و أمريكا. بينما أغنياء المغرب يستثمرون غالبا في العقار و الاستيراد و الاحتكار و السياحة و التجارة. تركيا و ماليزيا و كوريا شجعوا أغنيائهم في الاستثمارات التكنولوجية فضاعفوا الناتج الخام خلال سنوات قليلة.
التكنولوجيا الحقيقية هي العلم و الصناعة و الاقتصاد، فيالبان و الصين و أمريكا قوى تكنولوحية بالعلم و ليس بالملاعب و كرة القدم….. الرياضة عندنا يستفيذ منها فقط أصحابها برواتب خيالية و إعفاء ضريبي و صفر ألقاب للأسف
المسؤلون عن التضاهرات الرياضية استعملوا المجانية بأموال الشعب وأموال الداعمين يظنون أن المنتخبات والجماهر الأفريقية ستأخذها على أساس (الترحاب والأخوة)على العكس من ذلك استغلها الأعلام الجزائري والمصري والسنيغالي خبثا منهم،تصوروا كرمنا وكأن المغرب يخطب ودهم.
على المغرب الأستمرار في تقوية ذاته و تنمية الأقتصاد وتنويعه بشراكات مع دول موثوقة حسب قانون رابح رابح علينا الأستمرار في تدبير الفلاحة والمياه و الصناعات النوعية وتقوية هويتنا وثقافتنا الأمازيغية والبناء الذاتي كي ننال الأحترام.
المغرب ملزم يأخذ بالحذر وأن يستمر بالعمل مع دول أفريقيا بعلاقة الحزم كي ننال الأحترام الحقيقي ب(ديالي ديالي و ديالك ديالك) وليس بالأخوة ولا بالخنوع. منطق الدول والأمم هو رعاية المصالح الخاصة بها والقوة الناعمة منها والصناعية والشراكات والأبتكار.
شعب السنيغال هم أخوتنا وأصدقائنا وعلاقتنا طيبة،تماما كما هو الشأن مع الشعب المصري والشعب الجزائري،مصيرنا كدول وشعوب أفريقيا هو مصير مشترك،ومن العيب أن تفرقنا الرياضة بدل أن تجمعنا.قطعة من المعدن لا تستحق المخاطرة بمصالح الشعبين.
ما جرى ويجري أثناء المباريات الرياضية،هو كما يجري عندما تلتقي الرجاء والوداد مثلا الجماهير تنزلق أحيانا وكذلك ما يجري عند لقاء الريال ضد البارصا أو غيرهما من الفراق في ألمانيا أو في أنجلترا دائما ما يكون هناك حماس زائد و عنف زائد،مهذا من سلبيات اللقائات الرياضية في كل العالم.الشراكات و العمل مع الدول الافريقية يجب أن يبنى على المصالح المشتركة و القطع مع المجانية التي تفهم عكسيا.
خطأ استراتيجي يقع فيه المواطن المغربي والمسؤل عموما عن الرياضة في بلدنا عندما نستقبل المنتخبات الكروية أثناء التظاهرات الرياضية مثلا بالتمر والحليب وتحييهم بأحواش والفلكلور المغربي وشعارات الأخوة،ويقيمون مجانا في الفنادق الفخمة،فهم سيظنون أنك تتزلف لهم وأنك تخضع لهم وأنك تتوسل عطفهم،ولا يأخذون الأمر على أنه كرم مغربي وأخوة أو ترحاب بريء.
نرحب بكل المنتخبات و جماهير الشعوب الأفريقية،شرط احترام قوانين بلدنا .علينا نحن استتباب الأمن وبناء فنادق الأقامة ومطاعم فاخرة وطرق سيارة وقطارات سريعة و وسائل نقل محترمة و ملاعب جيدة وتسهيلا رياضية في المستوى،ليس هدية ولا بالمجان،كل من استعملها،يؤدي الفواتر من جيبه.