بعدما كانت المؤسسة التشريعية تنتظر الحسم في النص منذ سنة 2015، لم يكتب لمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في الإضراب المرور بمجلس النواب (بعد القراءة الأولى) إلا بحضور باهت من أعضاء هذا الأخير، إذ لم يتعدى عدد الحاضرين للجلسة التشريعية المنعقدة يوم الثلاثاء 165 نائبا برلمانيا، موزعين على فرق الأغلبية والمعارضة.
مشروع القانون التنظيمي هذا، الذي أثار الكثير من الجدل خلال الأشهر الماضية بين الحكومة والمركزيات النقابية، تم التصويت عليه بالإيجاب خلال الجلسة العمومية التشريعية ذاتها فقط من طرف 124 نائبا برلمانيا، مقابل معارضة 41 نائبا وعدم امتناع أي أحد، في وقت كان من المنتظر نيل هذا المشروع اهتماما كبيرا بالنظر إلى أهميته ولكون المملكة تقر هذا النص التنظيمي لأول مرة منذ الاستقلال.
بهذا الخصوص، لفت متتبعون للشأن السياسي والبرلماني إلى مسألة تتعلق أساسا بـ”التعامل العددي التي تقوم به الأغلبية البرلمانية مع مشاريع القوانين الاستراتيجية الكبرى خلال مرحلة التصويت، بما فيها مشروع قانون المالية، إلى جانب مشروع القانون التنظيمي للإضراب، رغم رمزية الحضور خلال جلسات التصويت”، في وقت تشير قراءات أخرى إلى أن “هذا النوع من التعامل مع الموضوع ينطلق من كون الاشتغال المركزي على مشاريع القوانين يتم على مستوى اللجان، بما لا يجعل للجلسة التشريعية العمومية أي أهمية”.
وقال رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “النواب البرلمانيين، خاصة في الأغلبية، يتعاملون مع هذا الأمر بمنطق عددي محض”، موضحا أن “الأحزاب المكونة للحكومة لديها أغلبية مريحة داخل البرلمان، وبالتالي فهي لا تخاف أن يتم إسقاط هذا القانون أو ذاك أثناء التصويت في الجلسة بحكم أن وصول القانون إلى هذه الأخيرة كان نتاج توافقات وتفاهمات داخل اللجان”.
وأضاف لزرق أن “قانون الإضراب هو قانون غير عادي ينشد إيجاد توافقات ما بين مصالح القوى العاملة ومصالح أصحاب رؤوس الأموال أو الباطرونا، أي إنه نص تشريعي يهم جميع شرائح المجتمع المغربي، وكان الأجدر بالنواب البرلمانيين أن يحضروا جلسة التصويت عليه وليس التعامل معه بمنطق فرض كفاية، أي إذا حضر البعض سقط ذلك عن الكل”.
وبيّن أن “الحضور مرتبط بتوجيهات رؤساء الفرق، وعلى ما يبدو من خلال جلسة التصويت الأخيرة على قانون الإضراب، فإن النواب لم يتلقوا أي توجيهات في شأن ذلك”، مبرزا أن “غياب النواب، سواء في الأغلبية أو المعارضة، عن جلسات التصويت على قوانين مهمة سيكون لها وقع ممتد في الزمن على حياة المغاربة، يطرح تساؤلات حول مدى التزام هؤلاء النواب بقضايا الأمة التي يمثلونها”.
وسجل لزرق أن “الظاهر أن العديد من النواب يتعاملون مع القوانين انطلاقا من مبدأ المصلحة، إذ تراهم يحضرون للجلسات والنقاشات التي لها علاقة بمصالحهم ومصالح دوائرهم الانتخابية، في مقابل غيابهم عن نقاشات مشاريع قوانين مهمة كقانوني المالية والإضراب، وهذا ما يؤثر على صورتهم لدى الناخب المغربي وقد يؤدي إلى تراجع ثقة الجمهور في قدرتهم على تحقيق مصالح الأمة، خاصة في القضايا الحساسة التي تتطلب اهتماما دقيقا وحضورا فاعلا في البرلمان”.
من جهتها، قالت شريفة لموير، باحثة في العلوم السياسية والقانون الدستوري، إنه “من الأكيد أن ظاهرة غياب النواب عن جلسات التشريع تعد استهتارا بالمسؤولية المكفولة لهم. اليوم، المغرب يعيش على وقع تراجع كبير في المشهد السياسي من خلال تناول مجموعة من القضايا التي تؤرق المواطن المغربي، وهذه الظاهرة تزكي هذا الضعف والتراجع وتساهم أيضا في عدم تجويد التشريع بالمغرب، خاصة أن أهم مسؤوليات النواب تتمثل في التشريع والمراقبة من خلال الجلسات وأعمال اللجان”.
وأضافت لموير، في تصريح لهسبريس، أن “آليات الردع التي اعتمدها المجلس في حق النواب المتغيبين أبانت عن عدم قابليتها لمواجهة هذه الظاهرة التي تكاد تصبح هي الوضع العادي للجلسات، لأنها لم تعد كافية للحد منها. لذلك، من الضروري اليوم النظر في فصول النظام الداخلي للمجلس من أجل الحد من ظاهرة الغياب هاته، واعتماد مقاربة حازمة تصل إلى التجريد من صفة نائب برلماني في حالات الغياب عن الجلسات واللجان صونا للأدوار المحورية التي يؤديها المجلس، وفي مقدمتها التشريع”.
وبيّنت المتحدثة أنه “يتم استغلال هاته الغيابات من أجل تمرير ــ وبشكل قانوني ــ قوانين ومقترحات من شأنها خلق جدل حقيقي داخل المجتمع المغربي. لذلك، فهذا الاستهتار لم يعد مقبولا اليوم، خاصة بعد خطاب جلالة الملك الواضح الذي وجهه لممثلي الأمة وأشار من خلاله إلى ضرورة أن يكونوا في مستوى المسؤولية الوطنية الجسيمة التي يتحملونها”.
عدم حظور ما يسمى برلماني هو فعل غدر ومشين وخيانة للمواطن والبلد وسرقة المال العام لكن الغريب هو صمت وتجاهل من بيدهم الامر لهذه الظاهرة التي تدل على عبث العمل السياسي وان العملية مجرد ديكور وفلكلور انتخابي ومسرحية في اطار ديمقراطية الواجهة! وهذه في حد ذاتها من مظاهر التسلط والتحكم
غابو او حضرواا
لا فرق في ذالك هم في البرلمان نائمون خارجه في مصالحهم مستيقظون
في القوانين المهمة البرلمانيون لا يحضرون هذا يعني أنهم لا تهمهم مصلحة الوطن و المواطنين أو أنهم لا تهمهم إلا مصلحتهم الخاصة او أنهم غير مثقفين بما يكفي لتحمل المسؤولية.
كيف سيصوت برلمانيين أغلبهم دخلوا لقبة البرلمان عن طريق الرشاوى و شراء الذمم يصوتون على قوانين تحديد المصير أنا لا أكاد أستوعب
يجب طرد كل برلماني او من له مسؤولية تخلف عن الحظور والقيام بواجبه الوطني ،فيجب طرده فورا ومنعه نهائيا من تولي اي منصب كيفما كان حجمه
القوانين يجب أن تمر بتصويت من الشعب،وإن كان لابد من البرلمان يجب أن يعرض البرلماني القانون ويشرحه لمواطيني الدائرة التي يمتلها ويتم التصويت عليه،لأنه لحد الأن لانفهم المغزى من الإنتخابات ونحن لانرى من يمتل المواطن ولايوجد من يستشير أويسمع لمشاكيله
لا ننسى ان اغلبهم اميين لا مستوي دراسي لهم. ما يهمهم هو الكرسي و الأجرة الخيالية و المصالح……لا غير
نحن المغاربة لا نريد من الاحزاب الحاكمة ان تشارك في التصويت على ما جاء من تعديلات في مدونة الاسرة لأن رؤساءهم هم من كتبوها ،لهذا حتى يكون التصويت نزيها على باقي اعضاء الاحزاب الأخرى هم من يصوتوا على أن يأخذ تصويتهم معيارا حقيقيا لذلك التصويت بالاظافة إلى تصويت علماء الدين عليها لأنهم هم من لهم الصلاحية بالنظر فيما جاءت به بشرط أن يحكموا بما نصت به شريعة الإسلام وما جاء في كتاب الله الكريم في هذا الموضوع وإلا سيضيع الإسلام في بلاد حفظة القرآن بلاد الشرفاء والفقهاء
كيف لبرلمان لايمثل الشعب أن يصوت على قوانين مهمة تمس المواطن المغربي مباشرة مثل المدونة الجديدة، يجب استفتاء الشعب لا البرلمان