في إطار أشغال المؤتمر الدولي الأول حول اقتصاد الرعاية، الذي تنظمه وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بشراكة مع قطاعات وزارية أخرى وتعاون مع جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة، تحت شعار “اقتصاد الرعاية والحماية الاجتماعية: دعامة لتمكين النساء وخلق فرص الشغل وتحقيق الرفاه الأسري”، نُظمت بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بالرباط، صباح اليوم الأربعاء، جلسة عمل تناولت سبل إضفاء الطابع المهني على مهن اقتصاد الرعاية والاهتمام بالموارد البشرية في هذا الإطار، بحضور مجموعة من الخبراء المغاربة والأجانب الذين قدموا وجهات نظر مختلفة حول هذا الموضوع.

في مداخلة لها بهذه المناسبة، شددت مارين هوبف، خبيرة لدى منظمة الصحة العالمية، على أهمية “الرهان على تكوين مقدمي الرعاية وتوفير أفضل الشروط المهنية لضمان قيامهم بعملهم على أكمل وجه وضمان استمتاعهم بالعمل الاجتماعي الذي يزاولونه، لأن عدم الاستمتاع بأي عمل عموما، وبأعمال الرعاية بشكل خاص، لن يؤدي أبدا إلى الوصول إلى خدمة ذات جودة عالية”.
وأضافت هوبف أن “توفير ظروف عمل لائقة لمهنيي الرعاية يجب أن يواكب بالتكوين والتقييم المستمرين لتوخي الجودة المطلوبة، مع التعامل مع مقدمي هذه الرعاية على أساس من الاحترام والمساواة”.
وتابعت بأن “هذا الأمر غائب للأسف الشديد، إذ إن هناك العديد من الدول التي لا تقدم أي خدمات لمقدمي الرعاية على قلتهم، وهذا راجع ربما إلى الظروف غير اللائقة والمشاكل التي يواجهونها في العمل والتي أفقدت هذا المجال جاذبيته بالنسبة للعاملين، حيث إن العديد منهم تعرضوا للاعتداء وأحيانا للتحرش، وهو ما يستوجب أولا ضمان حقوق هذه الفئة من أجل التنزيل السليم لأهداف الرعاية في أبعادها المتعددة”.
من جانبه، أورد أحمد خالد بنعمر، خبير مختص في السياسات الاقتصادية مستشار وزيرة الاقتصاد والمالية، في مداخلة له، أن “من الضروري أولا فهم طبيعة التحديات التي نواجهها فيما يتعلق باقتصاد الرعاية الذي يتطلب تحليلا شاملا”، مضيفا أن “أي اقتصاد يخضع لقانون العرض والطلب، وهو الشيء ذاته بالنسبة لاقتصاد الرعاية”.

وأضاف بنعمر أن “الطلب في اقتصاد الرعاية موجود ويتزايد يوما بعد يوم، غير أن ما يحتاج منا اهتماما خاصا هو العرض”، لافتا إلى أن “الملاحظ أن مشاريع الاقتصاد الاجتماعي عموما في المغرب، ومشاريع اقتصاد الرعاية على وجه الخصوص، تحتاج أولا إلى تكييفها مع الخصائص المحلية والثقافية لكل مجتمع”.
في حديثه على تحديات العرض على هذا المستوى، أوضح المتحدث أن “البلدان الإفريقية لم تقم بعد بإضفاء الطابع المهني على العرض في اقتصاد الرعاية، وهو ما يفرز اختلافا في تقديم هذه الخدمات سواء من حيث السعر أو حتى مدة الخدمة، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى عدم تناسق وعدم ثبات معايير الاستفادة من هذه الخدمات”.

ولفت بنعمر إلى “أهمية تجاوز مجرد تحديد احتياجات الفئات المستهدفة من خدمات الرعاية” إلى “فهم طبيعة هذه الاحتياجات”، مشددا على أن “اقتصاد الرعاية يمثل فرصة كبيرة لمجتمعاتنا، ليس فقط من حيث الخدمات المقدمة ولكن أيضا من حيث خلق فرص العمل والتنمية الاقتصادية. وبالتالي، فإن الاستفادة من فرص هذا الاقتصاد تقتضي تبني نهج تشاركي، مع تكييف المشاريع مع الخصائص المحلية، وإضفاء الطابع المهني على العرض واستغلال الرقمنة، عندها فقط سنكون قادرين على التغلب على التحديات الحالية وتحقيق الإمكانات الكاملة لهذا القطاع”.
هشام بلمعطي، مدير المعهد الوطني للعمل الاجتماعي، قال إن “المغرب انخرط في إصلاحات عديدة في مجال الحماية الاجتماعية والرعاية؛ فعندما نتكلم عن اقتصاد الرعاية في المملكة، فإننا نتكلم عن عدة مستويات ونقاط؛ أولها المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية، وثانيها ارتفاع أمد الحياة بالمغرب، وبالتالي ارتفاع قاعدة الأشخاص المسنين الذين يحتاجون إلى خدمات الرعاية، وهي كلها معطيات تدفع في اتجاه تثمين هذه الخدمات”.

وأشار المتدخل ذاته إلى “مستوى التكوين، إذ لا يمكن أن نتحدث عن اقتصاد الرعاية مع إغفال هذا المستوى المهم الذي يجد له في المغرب أساسا قانونيا من خلال القانون المنظم لعمل مهنة العاملات والعاملين الاجتماعيين”، موضحا أن “تحسين جودة خدمات الرعاية في المغرب يقتضي بالضرورة توفر الموارد البشرية المؤهلة وتحسين كفاءات هذه الموارد من خلال مؤسسات التكوين ذات الصلة، وبالتالي تنزيل مفهوم اقتصاد الرعاية في المملكة”.
في هذا السياق، لفت مدير المعهد الوطني للعمل الاجتماعي إلى “الاتفاق الذي يجمع وزارة التعليم العالي ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة علاقة بتكوين 10 آلاف عامل اجتماعي”، مبينا أن الرقمنة تقع في صلب عملية التكوين الداخلي بالمعهد الذي يترأسه وداخل الوزارة التي تشرف على هذا المعهد.

وخلص بلمعطي إلى أن “اقتصاد الرعاية في المغرب هو اقتصاد واعد ومقبل على آفاق واعدة، غير أن ذلك يبقى مشروطا بتضافر الجهود بين مختلف الشركاء والمتدخلين والفاعلين في هذا المجال، وإشراك القطاع الخاص، إضافة إلى الاستثمار في هذا القطاع وفي التعليم والتكوين والتدريب لتعزيز الموارد البشرية وتأهيلها”.
متى كانت المجتمعات العربية الإسلامية في حاجة إلى هذا النوع من المهن؟ هل الأسرة أصابها الدمار من تلقاء ذاتها ام ان هناك فاعل وراء الوضع الحالي؟
أيها الإخوة ، من الآن فصاعدا لا تأخذوا هما و لا تترددو في إرسال أمهاتكم و آبائكم إلى دور العجزة.. ستجدون هناك مجموعة من المهنيين المختصين في الرعاية الاجتماعية يقدمون لهم خدمات بجودة عالية.. فهنيئا لوالدي و لوالديكم..
لأول مرة أسمع بأن الإقتصاد يخضع لقانون العرض والطلب فضعف إقتصادنا يشكو من ضعف التنظير الأكاديمي أو بالأحرى تبقى الأطروحات حبيسة رفوف الجامعات العمومية التي يسعى أشباه خبراء الإقتصاد إلى إقبارها وشل أدوار الدكاترة والباحثين بعد أن كان جلهم يؤثتون جل مجالات تدبير القطاعين العام والخاص أصبح بعض التقنيين يجلبون من كندا وأمريكا للإستوزار ومم تم إلى فرض إستحواذهم على جزء من فرص الإستثمار في مجالات التأمينات والأبناك والخدمات والثروات الطبيعية والمعدنية والبيئة والخلاصة هو أن إقتصاد الرعاية الإجتماعية لن يتجاوز حد تسويق منتجات مجالية ولن يكلف الدولة شيئا بل بالعكس قسطا من المال العام وهكذا سيظل الإقتصاد السائد هو الإقتصاد الليبرالي المتوحش الذي يقتصر على زمرة من الحظوة فلا الإقتصاد الليبرالي ولا الإقتصاد الموجه يعمل به والخاسر الوحيد هو المواطن العادي الذي يبقى ضحية التضريب وبروباغاندا وهم دعم فرص الإستثمار لأن الأخير موجه للمتسلطين على رقاب العباد ومدخرات و ثروات البلاد.
انهم يريدون اخراج الاباء و الأمهات الى دور الرعاية لكي يكون في مقدور الأبناء والبنات الخروج الى سوق العمل وبعدها اغراقهم في قروض بنكية وشراء منازل بالقروض و ادخال الأموال الى خزينة الدولة وبعدها انحلال الاسر و ترك الأبناء لتعلمهم المدرسة ما تريد.
تكريسا للدور الاجتماعي للدولة وأمام كثرة الفاعلين المتدخلين بدون فعالية مع قصر السياسات العمومية في هذا المجال والتي لا ترقى أهدافها إلى مستوى الميزانيات المخصصة، على الدولة “الاجتماعية” إعادة النظر في مجموعة من مجالات تدخلها فلا بأس في إعانة الأسر على تحمل تكاليف آبائنا وأمهاتنا دون الزج بهم في دور أو مراكز لا توفر حتى أدنى الخدمات الضرورية، فلا شيء يعوض حضن الأسرة والعائلة فقد كنا صغارا وعشنا مع آبائنا وكبرنا ونعيش مع أبناءنا فلن يتخلى الكبير عن الصغيلا ولا الصغير عن الكبير إذا ما اجتهدت الولة وقامت مثلا بإحصاء عدد الأسر التي تتحمل تكاليف وأنواع الرعاية التي يحتاجها آباءنا وأمهاتنا ومن تم تحديد مجالات التدخل والتضامن بسن برامج للرعاية داخل منزل الأسرة ومنزل العائلة وفق ما تقتضيه حاجيات وخصوصيات من سهروا على تربيتنا وتعليمنا، فاللهم احفظ آباءنا وأمهاتنا وأعنا على رد الدن ين لهما ورعايتهما.