يبدو أن المغرب بات يواجه تحديات كبرى على مستوى الجريمة الرقمية، خاصة النصب والاحتيال من قبل أشخاص أو شبكات متخصصة تترصد ضحاياها من المواطنين للاحتيال عليهم عبر المس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات البنكية.
وفي هذا الإطار تلقت جريدة هسبريس الإلكترونية اتصالا من مواطن تعرض هاتفه للسرقة بمدينة طنجة، قبل أن يعمد اللصوص إلى فتحه والاستيلاء على مبلغ يقارب 5 ملايين سنتيم من حسابه البنكي، إذ كان الهاتف يتضمن التطبيق الخاص بالمؤسسة البنكية التي يتعامل معها.
وفي تفاصيل العملية التي جرت أطوارها بمدينة طنجة خلال شهر شتنبر المنصرم يتواصل البحث عن المتورطين، خصوصا بعدما اكتشف الشخص المذكور أن المبلغ المالي الذي كان يوفره في حسابه تبخر، وجرى توزيعه بين عدد من الأشخاص في مدن مختلفة عبر تحويلات مباشرة لحسابات بنكية معروفة.
وكانت عناصر الشرطة بولاية أمن طنجة أوقفت، الأربعاء الماضي، ستة أشخاص من بينهم امرأة، أربعة منهم من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال والمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات البنكية.
وجرى توقيف المعنيين بمدينة طنجة للاشتباه في تورطهم في “النصب والاحتيال وقرصنة نظم المعالجة الآلية للمعطيات المعلوماتية للتطبيقات الهاتفية البنكية”، وأسفرت عمليات الضبط والتفتيش عن العثور بحوزتهم على “إيصالات لحوالات نقدية ومبالغ مالية بلغ مجموعها حوالي 11 مليون سنتيم، يشتبه في كونها من متحصلات هذا النشاط الإجرامي”.
وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية اعتبر مصدر أمني أن التوقيفات التي شهدتها مدينة طنجة تدخل ضمن “مجهودات مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني – ولاية أمن طنجة – في محاربة مختلف الجرائم الماسة بسلامة الأشخاص الجسدية وحماية ممتلكاتهم والحفاظ على الصحة العمومية والسكينة بالمملكة”.
وشدد المصدر الأمني ذاته على أن “هذه العملية تندرج ضمن العمليات الأمنية المتميزة لمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني في توقيف شبكات متخصصة في قرصنة الحسابات البنكية، وأيضاً قرصنة المكالمات الهاتفية الدولية وتحويلها لمكالمات محلية”، لافتا إلى أن “هذه العملية ليست الأولى بطنجة، بل سبقها عدد آخر مهم من التوقيفات التي همت أيضا عددا من المدن المغربية”.
في تعليقه على الموضوع يرى حسن خرجوج، خبير مغربي في الرقميات والتطوير المعلوماتي، أن المغرب مرشح ليصبح قبلة لهجمات “الهاكرز” في العالم، في ظل الاستعداد لاستضافة محطة كأس العالم 2030.
وسجل خرجوج، ضمن تصريح لهسبريس، أن “الحرب التي يشنها القراصنة في الأنترنيت تهم السيطرة على قاعدة البيانات والمعطيات الخاصة التي باتت تشكل مصدر دخل مهم في السوق السوداء”.
ونبه الخبير ذاته المغاربة إلى “اتخاذ الحيطة والحذر في التعاملات الرقمية والأداء عبر شبكة الأنترنيت والتطبيقات البنكية”، مشددا على “أهمية الرفع من مستوى ثقافة المجتمع في التعامل الآمن مع هذه الأمور”.
وزاد المتحدث ذاته محذرا: “كأس العالم قادم والمغرب مقبل على الانتقال إلى الرقمنة بشكل سريع، وهو ما يرفع من حجم التحدي، إذ إن آلاف الهاكرز على المستوى العالمي يستعدون للدخول إلى البلاد، لأن رقمنة المعطيات والبيانات الشخصية يعني تحقيق رواج أكبر وأموال مهمة ستصرف في إطار المعاملات والتنقلات التي يجري الاشتغال عليها، وستقود ملايين الأشخاص من العالم إلى زيارة المملكة”.
وأشار خرجوج إلى أن “المغرب في حاجة إلى الطاقات والخبراء النوعيين لمواجهة التحديات التي تطرحها الرقمنة، وقرصنة المعطيات من قبل ‘الهاكرز'”، معتبرا أن “الشباب المغاربة الذين يتم اعتقالهم في إطار هذا النوع من الجرائم يمكن أن يشكلوا خزانا عمليا لمواجهة هذه التحديات وإعادة إدماجهم في المنظومة الرقمية للتصدي للاختراقات والهجمات الرقمية التي تتطلب ‘بروفايلات’ من هذا النوع”، ومؤكدا أن “هذا التوجه يجري العمل به بشكل خاص في الولايات المتحدة الأمريكية”.
متل هذه الأسباب وغيرها يفضل الكثير الإبتعاد عن البنوك والتعامل بالكاش . رغم كل الإغراءات التي لا جدوى منها .
السؤال هو كيف فتحوا التطبيق من الهاتف ؟؟ انا عندي تطبيق بنكي لا يفتح الا بالبصمة او الكود
التعامل بالشيك او الكاش أصبح اكثر امنا من التعامل الرقمي
المشكل هو ان الجهات المسؤولة تشجع التعامل بالرقمنة ونحن لسنا مؤمنين كما يجب .
نحتاج لشرطة رقمية و جيش رقمي للتصدي لمحاولات الاختراق من قراصنة الداخل و الخارج. اليوم الشبكات ضعيفة و قابلة للاختراق الرقمي في عدد من الأبناك و الإدارات و من الشركات. عوض تصدير المهندسين للخارج الأحسن توفير ظروف عيش كريمة و مرتبات منافسة و تخفيفات ضريبية و عقود عمل إلزامية لخمس سنوات مقابل التكوين المجاني بل و استقطاب أحسن العقول. مجال الأمن السيبراني قد يجعل المغرب متطورا في غضون سنين قليلة. فقط يجب الاعتناء بالناس.
التعامل الرقمي تشجيع على السرقة
هذه من عندهم وتصوروا معي سحب الكاش ويصبح ما تملك عبارة عن ارقام فقط تتداول بالتطبيق او الكارت . اضن انهم ظهروا بعيدا بدون تفكير واقعي فقط البنك الدولي امر نحن ننفد . من يستحمل قرصنة حسبات المواطنين الدولة ام المواطن ؟
الحمد لله منذ أن تعرضت للمضايقات من قبل قراصنة هنود و باكستان، ولاحظت غليتشات في هاتفي الذكي التي من الغالب ناتجة عن القرصنة، قمت بإزالة التطبيق البنكي و لم أعد أستعمل المعلومات البنكية بل ألجىء للصراف الآلي للبنك، ولقد حاول القراصنة استعمال هاتفي عن بعد لأغراضهم لكن لم ينجحوا. لقد أصبحت أكثر حذرا. ليس هنالك أمن مطلق، كل الحواسب قابلة للقرصنة.
السلام،لو كان هناك قانون صريح يجعل من الدولة الضامن الأول والأخير لمذخرات المواطن في البنوك والمؤسسات المالية لما رءينا ولو درهما من الكاش في المنازل.
ان الجريمة تتطور باستمرار ،وعلى رجال القانون والعاملين على انفاذه مواكبة ذلك ، الا انه بالنسبة للجرائم السيبريانية يلاحظ تفوق مرتكبيها على رجال انفاذ القانون لانها تتطلب خبرات ومؤهلات فنية وتقنية تتجاوز انظمة الحماية السيبريانية ،الامر الذي يستدعي اعادة ادماج هذا الصنف من المجرمين الغير عاديين وتوظيفهم في المحاربة الاستباقية للجرائم السيبيرانية التي تستهدف المؤسسات والمواطنين على حد سواء.
مخترع الانترنت تيم برنرنز لم يكن يعرف ان اختراعه سيكون له سلبيات كثيرة وهاذا ما يقع الآن بالنسبة هنا في بلادنا أصبحت القرصنة النصب والاحتيال و.و.و اما صفحات التفاهة فلا حديث ولا حرج ولردع بعض عديمي الأخلاق فيجب على مصلحة الضرائب ان تتابعهم قضاءيا والسلام
إلى صاحب التعليق الأول الذي تسال عن كيفية فتح التطبيق رغم أنه يحتاج إلى كلمة السر.
و الجواب قد يكون أن بعض الناس يستخدم نفس كلمة السر الهاتف و التطبيق و يمكن تغييرها عن طريق رقم الهاتف باستخدام نسيان كلمة المرور.