ما زال سكان ضواحي مدينة شفشاون، القادمون من مداشر تيسوكة والقلعة ولوبار الفوقي والعشايش وغاروزيم وغيرها، يزوّدون المدينة بمختلف المنتوجات الغذائية المجالية؛ من خضر وفواكه ودواجن وزيتون وتين وألبان ومشتقاتها وبيض بلدي وبقوليات، يومي السوق الأسبوعي (الاثنين والخميس).

وتُعد هذه الحركية امتدادا لتقاليد وعادات عريقة تعود إلى ستينيات القرن العشرين، إذ كانت المدينة تشهد بانتظام توافد قوافل الدواب المُحملة بمواد ذات جودة طبيعية ومزايا غذائية عالية.

واليوم، تعكس الفضاءات الحضرية لشفشاون، مثل باب السوق وممر برتوتشي وباب العين مرورا بشارع السيدة الحرة بالمدينة العتيقة إضافة إلى شارع مولاي عبد الرحمان الشريف والسوق الأسبوعي الأمل”، هذا التراث الحي؛ حيث ينتشر البائعون والبائعات بأزيائهم القروية التقليدية لعرض منتوجاتهم المجالية المحلية الطبيعية التي تزخر بها أغراس وحقول إقليم شفشاون، في مشهد يوفر للسكان والسياح فرصة اقتناء سلع أصيلة غنية بقيمتها الغذائية، حيث تساهم هذه الطفرة في تعزيز مجالات الاقتصاد الاجتماعي وتنويع العرض الاستهلاكي والمعيشي بالمدينة.

لقد ترسخت هذه المبادرات الأسبوعية في وجدان ساكنة المدينة وزوارها، حتى أصبحت في حاجة إلى المزيد من التنظيم والدعم والتشجيع، مع ضرورة التفكير في تفعيل آليات وتصورات ومبادرات جديدة، من شأنها تعزيز مجالات الترويج والتسويق لهذه المنتجات، وترسيخ قيمتها داخل المطبخ الشفشاوني والمغربي.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.