دعوات إلى تحويل التشجيع الرياضي إلى قوة ناعمة للسياحة والاقتصاد

دعوات إلى تحويل التشجيع الرياضي إلى قوة ناعمة للسياحة والاقتصاد
صورة: و.م.ع
الخميس 24 أبريل 2025 - 20:00

أكد المشاركون في مناظرة جهوية، اليوم الخميس بوجدة، أهمية تعزيز ثقافة التشجيع الرياضي الإيجابي من خلال إعداد ميثاق للتشجيع الرياضي يحدد حقوق وواجبات المشجعين، بهدف استثمار الجانب الإشعاعي للتشجيع مع التركيز على النموذج المغربي الذي يعكس هوية وثقافة المغاربة المميزة.

وأبرز المشاركون في المناظرة الجهوية حول التشجيع الرياضي، المنظمة من قبل وزارة الداخلية بمجموعة من الجهات، ضرورة استثمار الزخم الجماهيري كرافعة للسياحة الرياضية، من خلال انخراط جاد في الدينامية التنموية تحت شعار “المغرب أرض كرة القدم”، لجعل المملكة وجهة سياحية رياضية بامتياز، مع إعداد خارطة طريق خاصة بالسياحة الرياضية على المستويين الوطني والجهوي.

في هذا السياق، أكد أمين عبد اللاوي، مندوب وزارة السياحة بجهة الشرق، أن المناظرة الجهوية حول التشجيع الرياضي “شكلت فرصة للتفاعل مع الجماهير حول دورها في دعم السياحة الرياضية على المستوى الجهوي”.

وأشار عبد اللاوي، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أهمية البنيات التحتية وكيفية استغلال الجمهور كدعامة أساسية في هذا المجال، موضحا أن الجماهير يمكنها المساهمة عبر زياراتها للمنشآت الرياضية، المشاركة في الاحتفالات ودعم الاقتصاد المحلي من خلال الإنفاق في الفنادق والمطاعم والخدمات السياحية المرتبطة.

وأضاف أن تجربة “مونديال” قطر أظهرت إمكانية استفادة القطاع السياحي من الرياضة، مستشهدا بالاتفاقية الموقعة بين المكتب الوطني المغربي للسياحة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للترويج للسياحة الرياضية وطنيا، مشددا على أن السياحة والرياضة تسيران جنبا إلى جنب لإبراز صورة متألقة للمغرب كوجهة سياحية، بما يتماشى مع أهداف خارطة الطريق الوطنية على المستويين الجهوي والوطني.

من جانبه، قال الطاهر بلحضري، أستاذ علوم الإعلام والتواصل بجامعة محمد الأول بوجدة، إن المناظرة الجهوية سعت إلى معالجة موضوع التشجيع الرياضي والارتقاء به من مستوى هاوٍ إلى احترافي، من خلال مداخلات تناولت مقاربات سوسيولوجية، إعلامية، قانونية، وأخرى اقتصادية وسياحية.

وأشار بلحضري، في تصريح لهسبريس، إلى أن “الهدف الأسمى للمناظرة هو التوقف عند دور الجماهير في تكريس المكانة الرياضية لكرة القدم المغربية”، خاصة في سياق استعدادات المغرب لتنظيم فعاليات قارية ودولية، مذكّرا بمداخلته ضمن المناظرة التي ركّز فيها على “دور الإعلام في دعم الجوانب الإيجابية للتشجيع الرياضي”، مؤكدا “ضرورة تقليص الفجوة بين المؤسسات الإعلامية وفعل التشجيع”.

وأوضح الأكاديمي ذاته أن الإعلام “يمكنه أن يلعب دورا حيويا من خلال التكوين، التغطية الإعلامية والإشراف على تكوين الفاعلين في حقل التشجيع، لتوجيه الجماهير نحو سلوك إيجابي يعزز الصورة الحضارية للرياضة المغربية”.

أما المستشار الرياضي أيمن زيزي، فاعتبر أن دور الجمهور يبقى “أساسيا ومحوريا في تحقيق نجاح التظاهرات الرياضية”، مشيرا إلى “ضرورة وضع تصور ورؤية مستقبلية لتعزيز التفاعل مع الجماهير وإشراكها بشكل أكبر في تنظيم هذه التظاهرات، مع تنظيم لقاءات إضافية لتكريس نموذج مغربي للتنظيم يركز على الجمهور.

وأضاف أن المناظرة “حققت وعودها كبداية جيدة”، لكنه شدد على الحاجة إلى “استراتيجية حقيقية مستقبلا لتمكين الجمهور والإعلام الرياضي من أداء دورهما بفعالية، مستشهدا بالرسالتين الملكيتين لمناظرتي 2008 و2017 حول كرة القدم الإفريقية.

وبناء على مخرجات ورشتين أطرهما خبراء ومختصون في المجالات الرياضية والأمنية والقانونية والقضائية، تم تقديم مجموعة من التوصيات، من بينها إطلاق برامج توعوية موجهة للجمهور حول التشجيع الإيجابي والروح الرياضية ضمن المناهج الدراسية، ودعوة وسائل الإعلام لتسليط الضوء على أهمية التشجيع الحضاري، مع استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لنشر محتوى تحسيسي يحث على احترام القوانين داخل الملاعب.

وشددت التوصيات على تعزيز دور الإعلام والتواصل عبر إنشاء منصة رقمية مؤسساتية لتكون جسرا للتواصل والتفاعل مع الجماهير، مع تسريع التحول الرقمي في الإعلام وتنظيم حملات هادفة للترويج للتشجيع الإيجابي، بالإضافة إلى استثمار الزخم الجماهيري لتطوير السياحة الرياضية، من خلال إعداد خارطة طريق وطنية وجهوية تجعل المغرب وجهة رياضية وسياحية بامتياز.

وأكد المشاركون في المناظرة على ضرورة خلق بيئة جذابة داخل الملاعب، من خلال تحسين مرافق الجماهير وإنشاء مناطق ترفيهية وتجارية تشمل متاحف ومتاجر لمنتجات الأندية وأماكن مخصصة للأسر، لضمان تجربة مشاهدة ممتعة ورواج اقتصادي. ودعوا إلى تحفيز الجماهير على الانخراط في التنظيم عبر إشراك مجموعات المشجعين تحت إشراف السلطات المحلية، وتقنين عمل هذه المجموعات على شكل جمعيات رسمية.

ومن توصيات المناظرة الجهوية بوجدة أيضا، رفع مستوى التنسيق الأمني والتنظيمي بين السلطات الأمنية والمحلية والأندية، مع دعم المقاربة الوقائية عبر لقاءات تواصلية مع الجماهير لشرح التحديات الأمنية والتشريعات الجزائية المتعلقة بالأحداث الرياضية، بما في ذلك تنظيم ولوج القاصرين إلى الملاعب، وتطوير استخدام التكنولوجيا داخل الملاعب من خلال أنظمة وبرامج متطورة لتحسين أداء المتدخلين في التنظيم.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • fidel marocain
    الخميس 24 أبريل 2025 - 20:08

    مع من؟ لما نرى أشباه البشر يدمرون الكراسي والمراحيض..فقد فقدت الأمل . لااستطيع الجواب على سؤال هل هؤلاء فعلا بشر؟ اذا أرادت الدولة ان تتطور فعليها بالحزم ولاتساهل مع من لا يريدننا ان نتطور

  • ولد بوزنيقة
    الخميس 24 أبريل 2025 - 20:14

    أصبح من الظروري الوعي بما يقع في مدرجات ملاعبنا ويجب استغلال هذه الظاهرة ايجابيا ويجب العمل على تعليم وتكريس سياسة كلها احتراما للوطن وكيف نحفظه من الفتن والفوضى و حسد الجار العدو الجزائري لأنه يجب امتناعه من التسلل إلى وطننا وبث الفوضى او تشجيع جماعات ظالة من الركوب على موجة العنف كما تفعل اليوم في الساحات العامة

  • النموذج المغربي
    الخميس 24 أبريل 2025 - 20:16

    شهد مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء، مساء الأربعاء، أعمال تخريب طالت عددا من مرافقه، نُسبت إلى بعض المحسوبين على جماهير حسنية أكادير، وذلك على هامش المباراة التي جمعت الفريق “السوسي” بمضيفه الرجاء الرياضي لحساب الجولة 27 من منافسات الدوري المغربي الاحترافي.

  • بلموجة
    الخميس 24 أبريل 2025 - 20:23

    من سيشجع التنمية والاقتصاد والسياحة من خلال الكرة؟!أحداث مركب محمد الخامس تصطدم وتوقف المرء مشدوها امام ماوصلت اليه عقلية أغلبيتنا،ملعب أعيد فتحه منذ أسبوع على أساس انه أعيد تأهيله،لكن سرعان ما لحقه الخراب والدمار من جديد،تكسير الكراسي وابواب المراحيض.طيب،هل به كاميرات راصدة ام لا؟اذا كانت فيجب مراجعتها والامساك بالمخربين ولو ان هذا الامر صعب الآن،كان ذاك الامر مجديا في حينه وفي اللحظة التي مازال الاوباش في الملعب،واذا كانت هاته الكاميرات منعدمة او غير مشتغلة فتلك الطامة الكبرى،ليست لدينا عقليات التشجيع النظيف،انما سلوكات مكبوتة وعقليات مريضة تجد متنفسا لها في الملاعب ايام المباريات وتعبر عن درجات وعييها ومستوياتها الفكرية.لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.

  • مجرد سؤال
    الخميس 24 أبريل 2025 - 21:37

    هل هذه الدعوات إلى تحويل التشجيع الرياضي إلى قوة ناعمة يعني تأنيث ونسونة المشهد الرياضي والتركيز على الفتيات اللواتي يحضرن للملاعب في نقل المباريات بهدف تشجيع السياحة المقنعة التي تخفي وراءها ما تخفيه ؟

  • لا للعنف في المباعب
    الخميس 24 أبريل 2025 - 22:30

    عدد من شلوح حسنية أكادير يعتقد انهم خربوا المركب الرياضي الدارالبيضاء. بهدا النوع من الجماهير قد يكون من الصعب إنجاح بطولة كأس إفريقيا أن لم تتخد الاجراءات اللازمة

  • صوت الشعب
    الخميس 24 أبريل 2025 - 22:55

    و لملا يكون التشجيع الرياضي صوت الشعب لمحاربة الفساد و فضح لصوص البلاد …..

  • Mansouri
    الجمعة 25 أبريل 2025 - 01:34

    ………يُبرز هذا الشغب الحاجة إلى المزيد من المكتبات، والمزيد من الموسيقى، والمزيد من الكتب، والمزيد من الآلات الموسيقية، والمزيد من التربية المدنية. علينا أن نكون مبدعين في تمكين شبابنا، وخاصةً في المدن الكبرى، من الوصول إلى المكتبات، والتعليم الموسيقي، والكتب، والتعليم المُمتد. التعليم التقني لا يكفي، فالناس بحاجة إلى الكتب والقراءة، والأنشطة الموسيقية لتهذيب سلوكهم…^^…*

  • mostafa hassani
    الجمعة 25 أبريل 2025 - 12:02

    في اللاعلام السمعي البصري يجب تربية المواطن على ان كرة القدم تبقى لعبة فقط غيها منتصر و فيها منهزم و في كل خير . احمل المسؤولية لللاعلام المقصر في هذه النقطة

  • عبدالكريم.ع
    الثلاثاء 29 أبريل 2025 - 11:08

    اولا هذه خطوة أولى وبادرة مهمة.
    لا يجب اسقاط نجاح دورة قطر على بلدنا لان الجمهور الذي حضر قي قطر شتان بينه وبين الجماهير المخربة. وما يروج داخل او خارج ملاعبنا من جميع أشكال المخدرات….ويجب ان نسمي الأشياء بمسمياتها ان أردن فعلا بعض الحلول بجب وضع الإصبع على الجروح.
    بشكل عام الشخص المغربي خارج الوطن يمتثل ويحترم بل وبتقولب في غلاف مخالف بتاتا لما هو عليه في بلده بصفة عامة وهذا راجع لشخصية مهتزة.
    المدرسة والأسرة والمجتمع وكل ما قيل اثنا ء المناظر ة هي مقاربات….ولن تكون الحلول الملموسة ابدا في خطابات كبار المسؤولين….بل يجب على المسؤولين ” ايجاد” وساءل للاستماع الى ذلك النوع من الجمهور….
    معاملة الجمهور على قدم المساواة بمعنى فك ما يسمى ب ULTRAS…….
    المجتمع المدني فاقد وبشكل كلي لدوره في جميع المدن.
    إعادة الأنشطة الرياضية والثقافية والندوات في النوادي العمومية والاعداديات والثانويات ودور الشباب التي “أصبحت مهجورة” لانها فرص الشباب لإعطاء الر أي والانتماء والانذماج وتقوية الشخصية وأخيرا اتساأل ما فائدة الترسانة قوانين اذا لم تحترم ولم تفعل؟؟؟

صوت وصورة
رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 5

رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 2

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 5

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم