ذكرى استرجاع وادي الذهب تجدد الدعوات لضم الأراضي وراء "الحزام الأمني"

ذكرى استرجاع وادي الذهب تجدد الدعوات لضم الأراضي وراء "الحزام الأمني"
صورة: و.م.ع
الخميس 15 غشت 2024 - 08:00

خلد المغاربة أمس الأربعاء الذكرى 45 لاسترجاع إقليم وادي الذهب من الاحتلال الإسباني. ويعد هذا اليوم مناسبة للتذكير بالمسار الذي قطعته المملكة من أجل الاستقلال عن الاستعمار وتحقيق الوحدة الترابية؛ كما يعد فرصة لاستحضار عمق الروابط التاريخية التي تجمع المغاربة بصحرائهم والتضحيات التي قدموها فداء لها.

وجدد نشطاء ومهتمون بقضية الصحراء المغربية مطالبتهم، في هذه المناسبة، باسترجاع وضم أراضي ما وراء الحزام الأمني في الصحراء المغربية، استكمالا لمسلسل الانتصارات الدبلوماسية والميدانية التي حققتها المملكة في هذا الملف خلال السنوات الأخيرة، مسجلين أن إعلان البوليساريو عن تنصله من اتفاق وقف إطلاق النار يعطي للرباط هذا الحق، كما يمنحها الحق في الدفاع عن نفسها وتأمين حدودها؛ فيما يؤكد خبراء في القانون الدولي أن هذه المطالب لا تخلو من تعقيدات قانونية وسياسية تدفع المملكة إلى التعامل بذكاء سياسي مع هذا الموضوع.

مطالب أساسية

في هذا الإطار قال مربيه أحمد محمود، ناشط سياسي صحراوي، إن “المملكة المغربية من حقها أن تضم ما وراء الجدار، وهذا مطلب أساسي بالنسبة إلينا كنشطاء مدنيين وسياسيين أبناء الأقاليم الجنوبية للمغرب، لكن في إطار القانون الدولي والأمم المتحدة، لكي لا نعطي فرصا لأعداء الوطن للركوب على هذا الأمر”.

وأشار الناشط السياسي ذاته إلى أن “المنطقة العازلة اليوم هي تحت وصاية الطائرات المسيرة للقوات المسلحة الملكية التي تتعامل بكل حزم مع محاولات التسلل إليها”، مسجلا أن “المطالب لا تنحصر فقط في استرجاع أراضي ما وراء الجدار، وإنما أيضا صحاري بشار وتندوف المغربية، إضافة إلى إعادة إعمار مدينة الكويرة وإقامة مشاريع عليها بما لا يضر الجارة موريتانيا بطبيعة الحال”.

وبين المتحدث ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المغرب ماض في هذا المسعى بخطوات ثابتة، بما يتماشى مع الشرعية الدولية، لأن المملكة دولة عريقة تتعامل مع الأمور بمنطق سياسي ودبلوماسي حكيم ومتبصر، عكس بعض الدول الأخرى التي ترعى الانفصال”.

استكمال للانتصارات

قال علي بيدا، رئيس الفرع الجهوي لـ”المركز الدولي للدفاع عن الحكم الذاتي بجهة العيون الساقية الحمراء”، إن “الذكرى الـ 45 لاسترجاع إقليم وادي الذهب تعد محطة تاريخية مهمة في مسيرة استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية، ومناسبة يتجدد خلالها السؤال حول وضعية المنطقة العازلة، وهل نمتلك رؤية حقيقية لضمها انسجاما والانتصارات الدبلوماسية المتوالية للمملكة”.

وأضاف بيدا أنه “حان الوقت ليقوم المغرب بحسم المعركة ميدانيا كما حسمها سياسيا، لأن قضية الصحراء المغربية تشهد منعطفا حاسما قد يتجسد في استرجاع المنطقة العازلة شرق الجدار الأمني وبسط السيادة الكاملة عليها”، مبينا أن “الأمر يتعلق بأراض تركها المغرب طواعية لئلا يصطدم مباشرة مع جيرانه، وهي ممتدة على مساحة هائلة تفوق الخمسين ألف كلم مربع”.

وتابع المتحدث ذاته بأن “بناء الجدار لم يكن يعني بالنسبة للمغرب أن هذه هي حدوده، بل إنه يعتبر امتداده عموديا من طنجة إلى الكويرة، وشرقا وفي الجنوب الشرقي يمتد إلى الحدود الدولية مع موريتانيا والجزائر، وإذا أرادت قوات البوليساريو أن ترد الفعل بحيازة مناطق جديدة في المنطقة العازلة فإن القوات المسلحة الملكية ستضطر إلى تجاوز الجدار واستعادة أراضيها، تماما كما فعلت بالكركرات”.

وخلص المصرح لهسبريس إلى أن “الوقت حان لاستكمال سلسلة الانتصارات السياسية والدبلوماسية في القضية الوطنية من خلال ضم المنطقة العازلة لأرض الوطن والاحتفال بذلك كذكرى سنوية على غرار ذكرى المسيرة الخضراء واسترجاع وادي الذهب، وهي فرصة لوأد هذا الكيان الوهمي الذي يتشدق مرارا وتكرارا باسترجاعه جزءا من هذه المنطقة العازلة”.

خطوة دفاعية

هشام معتضد، باحث في الشؤون الإستراتيجية، قال: “من منظور الأمن القومي يواجه المغرب تهديدات كبيرة ناتجة عن الخروقات المستمرة لجبهة البوليساريو، التي تزعزع استقرار المنطقة وتعرض سيادة البلد للخطر”، مضيفا أن “ضم وتأمين المناطق المعنية خطوة دفاعية ضرورية لحماية الحدود الوطنية وضمان الأمن القومي، فيما يكتسب هذا الإجراء شرعيته من الحاجة إلى الرد على التصعيد الأحادي من جبهة البوليساريو التي تنتهك الاتفاقيات السابقة”.

ومن الناحية الإستراتيجية والتكتيكية أوضح المتحدث ذاته أن “الاستمرار في عدم الالتزام بوقف إطلاق النار من قبل جبهة البوليساريو يُلزم المغرب باتخاذ خطوات حاسمة لتأمين الأراضي التي تُهدد مصالحه؛ وهي خطوة رغم كونها محفوفة بالمخاطر تُعدّ رد فعل مشروعًا وضروريًا لمواجهة التهديدات المستمرة وحماية الاستقرار الإقليمي، بما يعزز من موقف البلد في الدفاع عن أراضيه ومصالحه الإستراتيجية”.

وأشار معتضد إلى أن “المغرب يسعى إلى تحقيق توازن بين السيادة والدبلوماسية، ملتزمًا بقيم ومبادئ سياسته الخارجية؛ فرغم الحق السيادي في حماية أراضيه فإن القيادة المغربية تفضل تعزيز هذا الحق مبدئيًا من خلال التوجه الدبلوماسي الفعال، الذي يمكن أن يُعزز من شرعية الإجراءات المتخذة، ويقلل من احتمال التصعيد؛ ما يعكس التزام المملكة بالوسائل السلمية لحل النزاع”.

وشدد المحلل ذاته على أن “القانون الدولي يعترف بحق الدول في الدفاع عن النفس، وهو مبدأ أساسي ضمن ميثاق الأمم المتحدة؛ فعندما تقوم جبهة البوليساريو بخرق اتفاق وقف إطلاق النار وتهديد الأمن القومي المغربي من خلال انتهاك الحدود والتسلل فإن المغرب يمتلك الحق القانوني والسياسي والإنساني في اتخاذ إجراءات دفاعية لحماية سيادته وأمنه؛ لذلك فإن أي خطوات منه لتأمين هذه الأراضي تُعتبر مشروعة من الناحية القانونية والسياسية، طالما أنها تستهدف التصدي لتهديدات ملموسة وضمان الاستقرار الوطني”.

وبين المصرح لهسبريس أن “علاقات المغرب مع جبهة البوليساريو تستند إلى اتفاقيات وقف إطلاق النار التي تحدد التزامات الأطراف، وفي حال خرقها من قبل جبهة البوليساريو فإن أي رد فعل من قبل المملكة، مثل تأمين المناطق المتضررة، يُعتبر إجراءً مشروعًا لحماية أمن البلد واستقراره، بما يعزز من مشروعية تحركاته في إطار الالتزامات القانونية الدولية”.

تعقيدات سياسية وقانونية

تفاعلا مع الموضوع ذاته أورد جواد القسمي، باحث في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن “تجدد مطلب ضم المناطق العازلة ما وراء الجدار الأمني في الصحراء الغربية المغربية، بمناسبة ذكرى استرجاع وادي الذهب، ولو أنه مشروع إلا أنه لا يخلو من تعقيدات سياسية وقانونية”.

وتابع القسمي بأنه “بالنظر إلى الوضع القانوني للأراضي العازلة فهي تعد منطقة منزوعة السلاح وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991، الهدف منها الفصل بين الطرفين ومنع تجدد الأعمال العدائية، وتمهيد الطريق للحل السياسي للنزاع”، مضيفا أن “المغرب التزم بهذا الاتفاق ومازال يحترمه، إلا أن جبهة البوليساريو خرقته مرارا وتكرارا قبل أن تعلن رسميا أنها لم تعد تلتزم بوقف إطلاق النار، في خرق للقانون الدولي”.

وأوضح الباحث ذاته أن “هذا الواقع يعطي للمغرب الحق في حماية أمنه القومي، في انسجام تام مع القانون الدولي، الذي ينص على مبدأ حق الدفاع عن النفس الفردي والجماعي المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يجعل الدفاع عن النفس حقا طبيعيا للدول، مع مراعاة شروط ممارسته”.

وشدد المتحدث ذاته، ضمن تصريح لهسبريس، على أن “المغرب يتعامل بذكاء مع هذا الوضع المعقد، إذ من ناحية يقوم بتأمين أراضيه بما يتماشى مع القانون الدولي، دون تنصله من اتفاق وقف إطلاق النار، ويتماشى مع مطالب الأمم المتحدة في ضبط النفس وعدم التصعيد، ومن ناحية أخرى يعري انتهاكات جبهة البوليساريو وخروقاتها المتكررة للقوانين الدولية، بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار”.

وسجل القسمي أنه “رغم قدرة المغرب على استرجاع وضم المناطق العازلة ما وراء الجدار إلا أنه يعي خطورة الوضع، وأن من شأن ذلك تعقيد الوضع على الأرض وزيادة حدة التوتر، وإضعاف جهود الأمم المتحدة لحل النزاع، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية لهكذا إجراء على فرص التوصل إلى حل سياسي للنزاع المفتعل”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • Noureddine
    الخميس 15 غشت 2024 - 10:07

    الحقوق التاريخية تنزع بالقوة من تكون هاده الشردمة الموالية للجزائر حتى نتفاوض معها على ارضنا لايعقل ٥٠ سنة ونحن نضحي
    ان الأوان لنتحرك عسكريا وتسترجع ارضنا والجزائر والانفصاليون والامم المتحدة ومجلس الأمن إلى مزبلة التاريخ

  • طارق ابن زياد الريفي
    الخميس 15 غشت 2024 - 11:15

    نعم يجب ضم كل الأراضي ما وراء الجدار والتحرك لسترجاع الاراضي الشرقية التي قدمنا فيها الشهداء في حرب الرمال. ان الأوان بالمناسبة التي نجحت فيه الدبلوماسية المغربية بقيادة صاحب الجلالة نصره الله استرجاع كل الأراضي المغربية

  • abdou
    الخميس 15 غشت 2024 - 11:16

    الاراضي ما وراء الجدار تحت الاعين التي لا تنام و تحت السيطرة الأجهزة الحربية إن رفعت الحركة في وجهها الرأس قطع ، الجيش جيش أمة عسكرية شجاعة عقيدة مشاريع شهداء لأجل الوطن و اهله و الحمد لله و لا فخر . أما الاراضي لا زالت أراضي شاسعة ممتدة متنوعة من تندوف جنوبا حتى إلى البحر الأبيض المتوسط شرقا لم يسعفها الوقت لتلتحق بالوطن بعد . و عاش الملك.

  • MAGHREBI NAFSS W WYDADI 907
    الخميس 15 غشت 2024 - 11:18

    كل الظروف مواتية لنشر قواتنا ما وراء الجدار .فالنظام العدو يعيش أحلك أوقاته و جميع حدوده مشتعلة و الضربات الديبلوماسية المتسارعة أنهكته نفسيا و سياسيا. ماذا عسى أن تفعل الأمم المتحدة ؟فماذا تنتظرون يا أسود الجيش المغربي البطل لتحقيق هذا المطلب الشعبي ؟ أكثر من40 مليون مغربي وراءكم

  • مناصر العمل الغابوي / المغرب
    الخميس 15 غشت 2024 - 11:21

    أفضل الخيارات هو ضم المنطقة العازلة في الجدار الأمني والذي مساحته حوالي 60ألف كليمتر مربع وتشييد مغرب مصغر هناك ببناء مدن ومناطق ملحقات بأسماء المدن والمناطق المغربية التي تأكد ولاءها الكامل للمغرب وعدم إستهدافها للمغاربة دون ظلم أو تحيز لطرف أو قلب لحقاءق واضحة.

  • وجدي بركاني
    الخميس 15 غشت 2024 - 11:40

    بل المطالبة باسترجاع الصحراء الشرقية … جميع الوثائق التاريخية المغربية و الفرنسية تؤكد على مغربيتها …

  • العياشي
    الخميس 15 غشت 2024 - 11:54

    المنطقة العازلة لم يعد لها جدوى منذ أن أعلنت عصابة البوزيرو وقف إطلاق النار من جانب واحد بعد تنظيف معبر الكركرات من كراكيز قصر المرادية. هذه المنطقة التي تسيل لعاب عسكر الجزائر يجب إلحاقها بأرض الوطن حتى تستفيد من المشاريع التنموية المقررة بالصحراء المغربية.

  • إسماعيل هنية والقضية
    الخميس 15 غشت 2024 - 12:46

    هذا مطلب وطني، وكذلك استرجاع الصحراء الشرقية وكل شبر من أرض الوطن

  • محمد أ.ب.
    الخميس 15 غشت 2024 - 13:07

    يجب ضم الأراضي المغربية التي توجد وراء الحزام الأمني، ولا إرضاء للهيأة الأممية أمام ممارسات واستفزازات شردمة “البوليزاريو” ،التي كبر طمعها وتتدعي أن هذه الأراضي ، “أراضيها المحررة”

  • الشرقي
    الخميس 15 غشت 2024 - 13:46

    هده الذكرى هي ذكر عزيزة على كل المغاربة ولكن هل فكرتم في تلك الناس الدين استرجاعها احسوم وعار على جبين المسؤولين أقص بالناس المتقاعدون العسكريين

  • الشريف الزواقي الوزاني
    الخميس 15 غشت 2024 - 13:55

    رحم الله أخي ،مات دفاعا عن الوطن في معركة بئر أنزران الخالدة ،الأرض حررت بدماء الشهداء، الآن أطالب بإرجاع رفاة أخي من بئر أنزران ليدفن في قريتنا ونترحم على قبره.

  • elfared3
    الخميس 15 غشت 2024 - 15:40

    نعم آن الأوان لضم كل صحرائنا ومنها تلك التي تتواجد وراء الجدار العازل.
    وتبقى الحدود بيننا وبين الصحراء الشرقية المغتصبة من طرف فرنسا و التي يحرسها نظام الجنرالات بالجزائر الى أن يحين وقت استرجاعها الى أرض الوطن

  • رشيد لمراكشي
    الخميس 15 غشت 2024 - 17:12

    رغم قدرة المغرب على استرجاع وضم المناطق العازلة ما وراء الجدار إلا أنه يعي خطورة الوضع، وأن من شأن ذلك تعقيد الوضع على الأرض وزيادة حدة التوتر، وإضعاف جهود الأمم المتحدة لحل النزاع، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية لهكذا إجراء على فرص التوصل إلى حل سياسي للنزاع المفتعل”.هدا يعني أن تلك الاراضي ستبقى على حالها وستبقة المناطق ماوراء الجدار خارج السيادة المغربية بصراحة والله إن هدا النزاع معقد وليس بالسهل كما يضنه المغاربة من ادى بنا الى هدا الوضع من ارتكب هاته الاخطاء الكبيرة بداية من اقتسام الصحراء مع موريطانيا الى الحال الدي هو عليه اليوم الصحراء ستبقى على حالها رغم اعتراف العديد من الدول ماالفائدة ادا كان المغرب لايقدر على ضم المناطق العازلة لانه يعي خطورة الوضع هدا يعني ان المشكل سيبقى على حاله

  • مجرد ملاخظ
    السبت 17 غشت 2024 - 10:43

    يمكن البدء بتأمين الحدود مع موريطانيا وتعميرها دون مراعاة المنطقة العازلة، مع فتح معابر جديدة بين الدولتين الجارتين، واستغلال مناوشات الخصوم لمد الجدار الفاصل شيئا فشيئا نحو الشرق ليصل إن شاء الله في النهاية إلى الحدود الدولية، وعندها لكل حادث حديث

صوت وصورة
رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا
الأحد 20 شتنبر 2026 - 15:05 7

رسالة يحيى يحيى لملك إسبانيا

صوت وصورة
خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 14:23 2

خصم ضريبي لأسر الطبقة المتوسطة

صوت وصورة
جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:25 6

جميلة تتحدى الإعاقة نحو البرلمان

صوت وصورة
عكاشة وحماية القدرة الشرائية
الأحد 20 شتنبر 2026 - 10:22 1

عكاشة وحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 4

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم