رحلة في تنوّع الطرز المغربي.. متحف الحلي بالأوداية يكرّم "إبداعا مذهلا"

رحلة في تنوّع الطرز المغربي.. متحف الحلي بالأوداية يكرّم "إبداعا مذهلا"
صور: هسبريس
الجمعة 9 أكتوبر 2026 - 05:00

رحلةٌ عبر عواصم الطرز المغربي، وتنوع إبداعات فن توارثته الأجيال دون توقّف عن التجدّد والاستمرار، يقدمها المتحف الوطني للحلي بالرباط، في معرض جديد افتتح يوم الثامن من شهر أكتوبر الجاري ومن المرتقب استمراره إلى الحادي والثلاثين من شهر يناير من السنة المقبلة، بتعاون مع متحف أنغوليم الفرنسي.

ويتوقف المعرض الجديد عند مظهر من أبرز مظاهر “التراث النسيجي في المغرب”، يجمع بين “دقة الصنعة وجمال الزخرفة، وتنوع وظائفها الاجتماعية”؛ فضلا عن ارتباطه، “على امتداد أجيالٍ، بالمرأة المغربية التي جعلت منه جزءا من حياتها اليومية ومن طقوس المناسبات العائلية، وخاصة حفلات الزواج”، وفق دليل المعرض.

وفضلا عن إبداعات الطرز وأنواعه وألوانه وأشكاله وأساليب “تطريزه”، يقدم المعرض حفرا في تنوع طرائق هذا الإبداع بين حواضر متعددة عرفت به ومميزاتها وخصائصها المشتركة، مثل مكناس وشفشاون وفاس وتطوان وأزمور ومحيط تافيلالت والأطلس الصغير، مع إبراز خصوصيات وتنويعات حتى بين مدينتين جارتين لا تفصل بينهما إلا حركة ماء نهرٍ: سلا والرباط.

المعرض الجديد، المنفتح على المحاولات المعاصرة لاستلهام الطرز المغربي، يضع هذا الإبداع في سياق فني وتاريخي وأنثروبولوجي أيضا؛ لأن هذا الموروث يجمّل أقمشة تستعمل في يوميّ الإنسان كما في أكثر مناسبات حياته تميّزا، ليكون بذلك “عند ملتقى الممارسات الاجتماعية والتقاليد العائلية”، ويجسد “ذاكرة حية تحفظها الخيوط والأقمشة” والإبداع والاستعمال المستمرّ حتى يوم الناس هذا.

ويقدم المعرض الجديد إبداعات مطرّزة ذات استعمالات متعددة، معيدا الاعتبار لصنف من أصناف الفنون المغربية التي يحول أحيانا جانبها استعمالها اليومي دون تأمل أبعادها الإبداعية، المتطورة عبر الأزمنة والأمكنة.

كما يقدم قراءة لتاريخ وراهن هذا الإبداع: “لا يزال الطرز المغربي حاضرا بوصفه تراثا حيا يتجدد باستمرار. فقد اندثرت بعض تقنياته أو أصبحت مهددة بالزوال؛ بينما لا تزال تقنيات أخرى تنتقل من جيل إلى آخر، فتتغير أشكالها وتعاد قراءتها بما ينسجم مع الحاضر”.

وتابع دليل هذا المعرض: “بين القطع القديمة المحفوظة في المتاحف، والمجموعات الخاصة، وبين الممارسات التي لا تزال حية، يظهر الطرز المغربي كذاكرة لا تستقر، بل تستمر في التحول؛ ذاكرة تحفظها الخيوط، وترويها حركة اليد، وتمنحها المادة والزخارف شكلها وخصوصيتها”.

واعتبر مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، أن هذا المعرض الجديد، الذي يستقبله المتحف الوطني للحلي بالأوداية، تكريم للطرز المغربي بوصفه تراثا عابرا للأجيال، وبوصفه معرفة وتقنيات وأسلوبا ذا دقّة متناهية “تذهلنا إلى اليوم”، مع “تجذّر في التاريخ، وتطوّر مستمر”.

كما ذكر قطبي أن هذا المعرض المشترك ينظم ليقدم “نظرات متقاطعة”، وليحتفي بمبدعات “الطرز المغربي”؛ “الطرّازات، اللاتي عبر أيديهن يُبدع هذا التراث المذهل”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 22:05 1

مشاركة وازنة للإمارات بمعرض مراكش

صوت وصورة
أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 21:36

أول دورة وطنية للقراءة بالفرنسية

صوت وصورة
مقر الطيران العربي بالرباط
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 19:31

مقر الطيران العربي بالرباط

صوت وصورة
طريق متهالكة تعرقل التمدرس
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 15:15 3

طريق متهالكة تعرقل التمدرس

صوت وصورة
الأباتشي في عرض جوي بمراكش
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 12:43 7

الأباتشي في عرض جوي بمراكش

صوت وصورة
سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة
الخميس 8 أكتوبر 2026 - 09:15 10

سيارات الأجرة والزيادة في التعريفة