"رسالة ماكرون" تدفع مؤسسات فرنسية إلى اعتماد الخريطة المغربية كاملة

"رسالة ماكرون" تدفع مؤسسات فرنسية إلى اعتماد الخريطة المغربية كاملة
صورة: أرشيف
الإثنين 16 شتنبر 2024 - 15:00

تواصل فرنسا عبر مصالحها الداخلية والخارجية تنزيل مضامين رسالة الرئيس ايمانويل ماكرون إلى الملك محمد السادس في الثلاثين من يوليوز الماضي بمناسبة عيد العرش، التي جرى خلالها التأكيد على أن “حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية”.

ويبدو أن باريس تحاول منذ ذلك الوقت أجرأة ما جاء في هذه الرسالة بخصوص “تحركها في انسجام مع موقفها على المستويين الوطني والدولي”، إذ بدأت تظهر معالم هذا “التحرك” عبر توجه مؤسساتها، سواء الإعلامية أو التعليمية، لتبني ما يتلاءم مع موقفها من الصحراء المغربية.

وظهر سعي مؤسسات فرنسية مختلفة لاعتماد خرائط مغربية كاملة أولا مع مؤسسات إعلامية عمومية، تلتها دور نشر متخصصة في طبع الكتاب المدرسي، ثم مبادرات مماثلة من منظمي رالي “تولوز- سانت لويس”، وهو ما تمت قراءته على أنه “مظهر من مظاهر أجرأة موقف الجمهورية الجديد”.

أمام هذه التدابير الرسمية وذات البعد الرمزي، أكد متخصصون في الشأن الدولي وعلاقات الرباط مع الخارج أن “هذه مظاهر متفرقة من سعي فرنسا إلى ترجمة موقفها الجديد من القضية الوطنية الأولى، إذ إن هذه الجهود لا يمكن أن تقرأ بمعزل عما جاء في رسالة ماكرون إلى العاهل المغربي بأن باريس ستتحرك على المستوى الداخلي والخارجي للقيام بما يتلاءم وموقفها”.

وقال عباس الوردي، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن “هذا التوجه الجديد يرتبط أساسا بما بعد رسالة ماكرون إلى الملك محمد السادس، وبضرورة توسيع رقعة التبني الفرنسي لإطار جديد يتمثل في السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية؛ فنستشف من هنا أننا أمام توليفة فرنسية تجاه القضية المغربية تغيرت بشكل جذري، وأن باريس أيقنت أن شريكها التقليدي شريك موثوق وأن الرباط هي في نهاية المطاف صاحبة حق”.

وأكد الوردي، في تصريح لهسبريس، أن “تغيير الخرائط أمر جد مهم يعبر عن توجهات سبق أن اعتمدتها دول أخرى، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية. ومن المرتقب أن تحمل زيارة الرئيس ماكرون إلى المغرب، التي لم تحدد معالمها بعد، مجموعة من الرسائل إلى من يهمهم الأمر بأن العلاقات بين باريس والرباط لا يمكن نسفها بين عشية وضحاها، إذ إن الاستثمار فيها هو الأفيد للجانبين”.

وبقدر تأكيده على أهمية السعي الفرنسي لتنزيل مضامين توجه باريس الجديد بخصوص القضية الوطنية المغربية، شدد الوردي على أن فرنسا “تُعبّر بذلك عن قرارها السيادي ولا شيء يمكن أن يثنيها عن موقف أكدت عليه رئاسة الجمهورية بنفسها، في وقت حاولت فيه الجزائر التدخل في هذا الملف عبر احتجاجها الدبلوماسي ومحاولتها التأثير على صانع القرار في الإيليزيه”.

أما لحسن أقرطيط، خبير في العلاقات الدولية، فقد قال: “إننا اليوم أمام ترجمة صريحة ومتواصلة للموقف الفرنسي من الوحدة الترابية للمملكة، الذي عبر عنه الرئيس إيمانويل ماكرون في رسالته إلى الملك محمد السادس في نهاية يوليوز الماضي، إذ أكد وقتها أن باريس تعتزم القيام بكل ما يتماشى مع هذا الموقف. وبالتالي، فإن تعديل الخرائط ونقل هذا الموقف إلى الهيئات الوطنية في الداخل والخارج، يندرج في هذا الإطار”.

وأضاف أقرطيط، في تصريح لهسبريس، أنه “بعد الموقف الفرنسي من القضية المغربية الأولى، من الطبيعي أن تكون هناك توجيهات للدبلوماسية الفرنسية والحكومة والهيئات الوطنية من ألجل ترجمته على أرض الواقع”، موضحا أن “هناك سعيا فرنسيا لتنزيل مضامين هذا الموقف داخليا وخارجيا”.

وذكر المتحدث أنه “من الطبيعي أن تعمل باريس على مطالبة مختلف تمثيلياتها، سواء الداخلية أو الخارجية، باعتماد كل ما يؤكد موقفها الرسمي، سواء كان ذلك على مستوى الكلمات الرسمية أو التقارير أو حتى الخرائط”، مبرزا أن “الجمهورية الفرنسية أمام مرحلة الترجمة الحقيقية لموقفها بخصوص الوحدة الترابية المغربية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

23
  • سفيان
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 15:09

    المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها بفرنسا أو بدونها ….

  • مواطن أفريقي
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 15:12

    ما تريده فرنسا تحققه من داخل المؤسسات المغربية، ومن يتحدث عن علاقات تعكس سيادة مغربية على القرار واهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله

  • صحراوي
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 15:14

    و لا عزاء للحاقدين ، و لا عزاء للحاقدين.

  • لا ليجو
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 15:18

    فرنسا تبحث دائما على الجهة الرابحة ومع من مصلحتها ولا تهتم لا للمغرب او الجزائر تهمها ما ستنهبه وما ستستفيده لهذا يجب الاحتياط منهم فلا تقة فيهم كل يوم هم في حال.

  • التعايش والتاريخ المشترك
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 15:22

    هذا هو عين الحق وجوهر الصواب بين أمتين، وهكذا يجب أن تكون العلاقة بين المغرب وفرنسا. امتداد تاريخي عريق جدا بين شعبين، وبناء مشترك مستشرف للحاضر والمستقبل.

  • Youssef
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 15:23

    و ما الفائدة من هذا إن كان معظم دول العالم و المنظمات الدولية مازالت تقسم خريطة المغرب ؟؟؟؟؟يجب حل مشكلة بطالة الشباب إن كنتم تريدون الخير للمغرب

  • ديما المغرب
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 15:33

    هل هناك حل ابطالة الشباب، هل هناك حل لازالة الفقر، اليأس و التسول، هل هناك حل لمتضرري زلزال الحوز و الفياضنات الاخيرة، هل هناك حل لاعادة و تسديد المديونية،،، هل هناك، هل هناك……

  • مغربي تائه
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 15:40

    المواطن يريد حقوقه كاملة اما الصحراء فهي مغربية و الملف طوي

  • مغربي و مند قرون
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 15:49

    اكيد ان اعتراف فرنسا بمغربية الصحراء أمر جيد و مهم و لكن الأهم حاليا و الدي لا يجب التنازل عنه هو اعتراف فرنسا بصفتها دولة استعمارية للمنطقة سيادة المغرب على الصحراء الشرقية المقتطعة من التراب المغربي و ضمها إلى الجزائر المقاطعة الفرنسية تندوف بشار توات القنادسة كلها أراضي مغربية و سكانها رعاية مغاربة على مر التاريخ و إلى يومنا هذا يعتبرهم كبرانات فرنسا مغاربة .

  • مووح
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 16:02

    العبرة في مواقفها وتحركاتها المستقبلية على مستوى مجلس الامن و الامم المتحدة ..اما هذه الشكليات فلا تأثر باي شكل من الاشكال على المسار القانوني للملف

  • الستوم الفرنسية
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 16:22

    في الموقع الرسمي للشركة الفرنسية Alstom تعتمد خريطة مبطورة

  • تحرير المغرب من اسبانيا
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 17:19

    الغرب لايهمه مصالحه .ايها المغاربة يجب تحرير سبتة ومليلية وكل شبر تستولي عليه اسبانيا. انه الذل بعينه ان تستعمرنا اسبانيا لحد الان

  • عادل بوموجة
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 17:49

    منذ 1975 وحكام الجزائر عملاء فرنسا يهدون كل شيء لفرنسا حتى بناتهم وأمهاتهم وزوجاتهم لفرنسا (7 ملايين جزائري يعيش على الأراضي الفرنسية) والنتيجة فرنسا ربحت ثروات الشعب الجزائري المغلوب على أمره الذي يعيش المجاعة والطوابير والذل والعبودية ويركب قوارب الموت هربا من بلاده من جراء بغض وحسد وغل حكامه المذلولين لكل ما هو مغربي والمغرب والمغاربة ربحوا الصحراء بخيراتها وثرواتها واعترافات العالم بسيادة المغرب على صحراءه بالقوة أو بالسلم من هذا المنبر نشكر الدولة الفرنسية على إذلالها وتعرية عورات النظام الجزائري المذلول ونشكر بلدنا المملكة المغربية الشريفة على الضرب من تحت الحزام لكل ما هو كرغولي مذلول منبطح

  • abdou
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 17:49

    لا يظهر ذلك في وسائل الاعلام المرئية،ت.ف.1وفرانس 2 يظهران دائما المغرب مبتور من صحرائه ..!!!

  • جزائري الجزائر العاصمة
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 17:54

    نظامنا العسكري المذلول باعنا لفرنسا وروسيا والصين وجنوب افريقيا وكوبا وفنيزويلا لربح المغرب النتيجة نحن الشعب الجزائري نموت بالمجاعة والطوابير والذل والعبودية والبلادة ونركب قوارب الموت هربا من بلاد الغاز والبيترول ومن بقي في الجزائر القاحلة مصيره الموت بالمجاعة أو الموت في السجون ، كجزائري أتبرأ مما يقوم به نظامي الكهل المتعفن الذي أظحك علينا العالم وجعلنا مسخرة بين الأمم لا تاريخ ولا شهامة ولا قوة ولا مواقف ولا رجولة ولا هيبة عندنا فقط لسان طويل وفقر ومجاعة

  • سياسة ذكية
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 18:06

    سياسة ذكية لملكنا محمد السادس نصره الله ستجعل الخزائر تستسلم للأمر الواقع وتستسلم للحقيقة التي يعترف بها العالم بأسره وتعطي الحق لصاحبه دون حروب…

  • امين
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 18:26

    فرنسا سترسل مقرراتها المدرسية بخريطة المغرب مكتملة للمدارس الفرنسية بدولة الكراغلة…
    و على ما أضن ان الكراغلة سيصابون بالجنون و سيغادرون دولتهم لوجهة مجهولة..
    الله يحسن عوانكم… بقيتوا فيا ايها الكراغلة المكرغلين.

  • متابع
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 19:02

    اعتراف اسبانيا و فرنسا مهمان و ما بال البرتغال التي ستشارك معنا في تنظيم كاس العالم و كذلك ماهو اهم توجهات كاملا هاريس و قطع الطريق على أعداء الوطن

  • عبدالكريم بوشيخي
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 19:02

    الهدف تحقق بعد خروج فرنسا من المنطقة الرمادية و اعترافها الصريح بمغربية الصحراء، الان أسطوانة و خرافة دولة السراب التندوفية على وشك الموت المحقق و استمرار الدبلماسية المغربية في تشديد الخناق على عسكر المرادية و ضربهم في عمقهم و على أطرافهم و في معاقلهم يحرق اعصابهم، فلا هوادة و لا رحمة مع نظام سخر كل امكانياته المالية و الدبلماسية و الاعلامية و الثقافية و الرياضية و الاقتصادية لتفتيت وحدتنا الترابية، 3 أعضاء دائمين في مجلس الأمن عبروا عن دعمهم لسيادة المغرب على صحرائه و هم الولايات المتحدة و الصين و فرنسا، يبقى الموقف الروسي محايدا و البريطاني متردد بين الحياد أو الدعم المحتشم لسيادة المغرب و قد يصبح واضحا في حالة عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض، المهم أن ميزان القوى يميل لصالح الحق المغربي.

  • حسن
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 19:27

    الكل يريد أن ياكل الكعكة المغربية فحل المشاريع التي تفتح لكأس العالم تستولي عليها فرنسا وإسبانيا

  • Mockingjay
    الإثنين 16 شتنبر 2024 - 19:40

    ليست رسالة ماكرون بل اعتراف الدولة الفرنسية مجبرة ! ماكرون ذاهب و الاعتراف باق ! ماكرون إلى الأمس القريب كان عدوا للمغرب !

  • لهلال الرباط
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 08:23

    رقم6 شخص يجيب على تدخله من نفسه ، حينما يضع نقط استفهام كثيرة في معرض تدخله ( معظم الدول لا تقر بمغربية الصحراء ) وبذلك فهو يكذب نفسه بدون ان يعي . اما التنفيذ التدريجي للموقف الفرنسي من قضيتنا فشيئ معتاد دبلوماسيا .

  • الدليمي بكار
    الثلاثاء 17 شتنبر 2024 - 21:38

    ماكرون ايامو معدودة كايسارع الزمن باش يكفر على الأخطاء ديالو بحال شكل ديال ترامب حيت ماكرون عارف راسو ما باقيش غادي يضرب فيها الضربا داكشي علاش يمكن العزل ديالو قريب

صوت وصورة
خصاص الكتب يرهق الأسر
الخميس 24 شتنبر 2026 - 23:48

خصاص الكتب يرهق الأسر

صوت وصورة
احتفالية في بيت المنصوري
الخميس 24 شتنبر 2026 - 23:42

احتفالية في بيت المنصوري

صوت وصورة
شوكي: تراجع النتائج رسالة للتصحيح
الخميس 24 شتنبر 2026 - 18:46

شوكي: تراجع النتائج رسالة للتصحيح

صوت وصورة
المنصوري: العلاقة مع إسبانيا ضرورية
الخميس 24 شتنبر 2026 - 15:48

المنصوري: العلاقة مع إسبانيا ضرورية

صوت وصورة
بوعياش: ضعف المشاركة إنذار
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:37

بوعياش: ضعف المشاركة إنذار

صوت وصورة
ندوة حزب الأصالة والمعاصرة
الخميس 24 شتنبر 2026 - 14:33

ندوة حزب الأصالة والمعاصرة