رُب ضارة نافعة .. "الفيروس" ينعش أنشطة التجارة الرقمية بالمغرب‎

رُب ضارة نافعة .. "الفيروس" ينعش أنشطة التجارة الرقمية بالمغرب‎
الثلاثاء 17 نونبر 2020 - 01:00

على الرغم من الخسائر الهائلة التي سبّبها انتشار فيروس “كورونا” في العديد من القطاعات، وعلى رأسها الاقتصاد الذي شهد تراجعات كبيرة في مجموعة من المجالات المختلفة، فإن التجارة الإلكترونية استطاعت رفع نموها الشهري؛ فحققت بذلك أرباحا كثيرة.

وجاءت النجاحات المحققة بفضل الشركات التكنولوجية، وفرت للزبائن تطبيقات عديدة، شكلت طوق نجاة لمجموعة من المجالات الاقتصادية، التي تضررت من تبعات الطارئ الصحي، حيث شهدت التجارة الإلكترونية زيادات في عدد الطلبات مع لجوء المستهلكين إلى التبضع عبر الإنترنيت لتوفير حاجياتهم.

ومع ذلك، يواجه هذا النشاط تحديات مختلفة، حيث ترفع شكاوى عديدة من طرف المستهلك لرد السلعة، أو وجود خطأ في الطلبية؛ فهذه الثقافة الجديدة ترسخت في عقول الكثيرين، الذين باتوا يفضلونها ويعتبرونها الحل الأفضل لحماية أنفسهم من الفيروس التاجي.

وحسب مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية لعام 2019، فإن المغرب احتل المرتبة الـ95 على مستوى العالم، والمركز الـ10 عربيا في مؤشر التجارة الإلكترونية، حيث تشير هذه الأرقام إلى نمو حركة التجارة عبر المنصات الرقمية في المغرب وتطوير القطاع الإلكتروني.

وفي هذا الصدد، أوضح المهدي الفقير، خبير في المجال الاقتصادي، أن “جائحة كورونا دفعت الكثير من الناس إلى اقتناء حاجياتهم من المنصات الرقمية، بعدما عرفت التجارة الإلكترونية تطورا مهما بالمقارنة مع السنوات الماضية؛ إلا أننا لا نستطيع تقييم هذا التحول في هذه الظروف الاستثنائية التي تعيشها بلادنا”.

وشدد الباحث الاقتصادي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “بديل التعامل المباشر يحتاج إلى تدقيق أكثر؛ لأن المغرب ما زال يحافظ على أنماطه التقليدية؛ ومنها التعامل المباشر، فكان لجوء البعض إلى التعامل الرقمي ملاذهم الوحيد لسد حاجياتهم”.

وخلص المتحدث عينه، ضمن تصريحه، إلى أن “التعامل الإلكتروني صار الوسيلة المفضلة لدى المغاربة حماية أنفسهم من الوباء”، خاتما: “يمكننا القول إن هذا التغيير جذري فقط، وسيتبيّن نجاح التبضع عبر الأنترنيت بعد الوصول إلى مرحلة اختفاء الوباء، وعودة الحياة إلى طبيعتها”.

*صحافية متدربة

‫تعليقات الزوار

6
  • ولد حميدو
    الثلاثاء 17 نونبر 2020 - 01:29

    الفيروس انعش مختبرات التحاليل لا غير و من عنده مختبر او مصحة بالكريدي فكها و شاط الخير

  • مواطن2
    الثلاثاء 17 نونبر 2020 - 02:58

    الكثير من التجار يرفضون انشطة التجارة الرقمية ويعتبرونها مضرة بانشطتهم. الدكاكين التقليدية وحتى العصرية لا يقبلون باي تقدم . التجارة الرقمية تغزو العالم كله وليست مقتصرة على بلد معين.انه العلم الذي يقطع الطريق على الاستفادة من " غفلة " المواطنين.والظاهر ان التجارة الرقمية ستغزو البيوت شريطة تقنينها لكي لا تصبح " نصبا " على عباد الله.

  • مغربي
    الثلاثاء 17 نونبر 2020 - 05:48

    خطة مدروسة لإرساء ثوابت النظام العالمي الجديد اوستعباد البشر واختفاء العملة لتصير مجرد أرقام وقد شاهدنا مرارا تمرير هذه الخطة في أفلام سينمائية. والأصل في المعاملة المالية هي المعادن الثمينة وليس ورق وشاشات اليكتونية. مرحبا بكم في زايون.

  • خالد
    الثلاثاء 17 نونبر 2020 - 06:56

    التجارة الرقمية في المغرب تواجه 3 عقبات رئيسية: الأولى: الدولة وضعت سقفا للشراء من المواقع العالمية لا يتجاوز 10000 درهم سنويا و هو مبلغ جد زهيد و لا يمكن المغارب من اقتناء مختلف السلع المقدمة في المواقع المشهورة مثل أمازون و ايباي و غيرها و طبعا هذا السقف يطبق فقط على المواطن البسيط بينما المسؤولين يمكنهم الشراء بالملايير من الخارج بلا رقيب و لا حسيبو لكم في شقق باريس خير مثال. 
    العقبة الثانية: الجمارك التي تطبق نسبا جد مرتفعة للتعشير و التي تتجاوز احيانا %50 من ثمن الشراء الشيء الذي لا يشجع على الشراء من المواقع العالمية المعروفة رغم جودة خدماتها و جودة سلعها مقارنة مع الخردة التي تباع في المحلات المغربية.
    ثالثا: احتكار خدمة التوصيل من طرف متعهد واحد هو بريد المغرب و فرعه أمانة التي تفرض أثمانا مرتفعة.
    يجب على الدولة حل هذه المشاكل الثلاث ان هي فعلا أرادت تنمية التجارة الالكترونية

  • محمد
    الثلاثاء 17 نونبر 2020 - 06:56

    احتكار خدمة التوصيل من طرف شركة واحدة ( بريد المغرب) أضر كثيرا بالتجارة الإلكترونية في المغرب فلا يعقل أن تشتري قطعة ب 10 دراهم من موقع تجاري مغربي و تؤدي عليها 50 درهما للتوصيل عبر خدمة امانة ،شيء لا يقبله عقل ولا يوجد الا في المغرب و السبب هو عدم وجود منافسة في شركات التوصيل فبريد المغرب يحتكر الخدمة و يفرض أسعارا جد مرتفعة

  • فواز
    الثلاثاء 17 نونبر 2020 - 16:41

    بالنسبة لسقف الشراء من الخارج أصبح 15000 دم لكن هذا لا يكفي.

صوت وصورة
صرخة ساكنة "دوار البراهمة"
الجمعة 22 يناير 2021 - 23:11 3

صرخة ساكنة "دوار البراهمة"

صوت وصورة
عربات "كوتشي"  أنيقة بأكادير
الجمعة 22 يناير 2021 - 20:29 18

عربات "كوتشي" أنيقة بأكادير

صوت وصورة
دار الأمومة بإملشيل
الجمعة 22 يناير 2021 - 18:11 4

دار الأمومة بإملشيل

صوت وصورة
غياب النقل المدرسي
الجمعة 22 يناير 2021 - 14:11 1

غياب النقل المدرسي

صوت وصورة
متحف الحيوانات بالرباط
الجمعة 22 يناير 2021 - 13:20 3

متحف الحيوانات بالرباط

صوت وصورة
صبر وكفاح المرأة القروية
الخميس 21 يناير 2021 - 20:50 3

صبر وكفاح المرأة القروية