زنيبر يدعو إلى مواجهة خطاب الكراهية

زنيبر يدعو إلى مواجهة خطاب الكراهية
صور: هسبريس
الخميس 12 مارس 2026 - 20:20

دعا السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، عمر زنيبر، اليوم الخميس، إلى تعزيز العمل الجماعي لمكافحة خطابات الكراهية وتعزيز الحوار بين الأديان، مؤكدا أن التطورات المقلقة التي يشهدها العالم تجعل هذه المعركة “أكثر إلحاحا من أي وقت مضى”.

وخلال افتتاحه أشغال لقاء مواز نظمته المملكة المغربية على هامش الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، أكد زنيبر أن العمل الجماعي يظل السبيل الأمثل لتجاوز الانقسامات التي برزت في السنوات الأخيرة حول السبل الكفيلة بتعزيز حقوق الإنسان ومكافحة خطابات الكراهية.

ودعا الدبلوماسي المغربي إلى تعزيز حضور هذه القضية داخل مجلس حقوق الإنسان من خلال مبادرة تشجع تدابير طوعية، من بينها تعزيز الحوار بين الأديان عبر شراكات بين الدول ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الدينية، فضلا عن جمع المعطيات لرصد مختلف مظاهر هذه الظاهرة وتتبعها، إضافة إلى تخليد 18 يونيو يوما دوليا لمكافحة خطاب الكراهية.

وأوضح أن التحريض على الكراهية العرقية والدينية، والصور النمطية السلبية، والوصم الاجتماعي، إضافة إلى العنف الذي تغذيه خطابات الكراهية والتضليل والمعلومات الزائفة، تنتشر بسرعة كبيرة، مما يفاقم النزاعات والتمييز والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

في المقابل، حذر زنيبر من أن طبيعة هذا التحدي تغيرت بشكل عميق في العصر الرقمي، مشيرا إلى أن خوارزميات شبكات التواصل الاجتماعي تسهم في انتشار المحتويات الأكثر تطرفا وكراهية بسرعة وعلى نطاق غير مسبوق، وهو ما يسمح باستغلال الفضاء الرقمي من قبل متطرفين ومروجين للتمييز والكراهية.

كما نبه إلى تزايد تعرض الشباب لهذه المضامين، مبرزا أنه نتيجة سوء استخدام تكنولوجيا المعلومات فإن الأطفال والشباب لا يقتصر دورهم على التعرض لخطابات الكراهية، بل قد يشاركون فيها أيضا، مع ما لذلك من تداعيات خطيرة على المستقبل.

وحذر زنيبر من خطر تحول النقاش العمومي المشبع بالكراهية إلى أمر اعتيادي، موضحا أن اللقاء الذي نظمته البعثة الدائمة للمغرب بجنيف يهدف تحديدا إلى تحفيز عمل جماعي لمواجهة هذه التحديات.

وأكد أن الدول تعترف منذ زمن بأن خطاب الكراهية يمثل قضية مرتبطة بحقوق الإنسان، مذكرا بأنه رغم أن حرية التعبير مكفولة في القانون الدولي، فإن الخطابات التي تشكل تحريضا على العنف تبقى محظورة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأشار إلى أن المغرب لم يدخر جهدا في تعزيز مكافحة خطاب الكراهية والحوار بين الأديان، سواء في مجلس حقوق الإنسان بجنيف أو في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

وفي هذا السياق، ذكر السفير بدعم المملكة لاعتماد خطة عمل الرباط الرامية إلى تحقيق التوازن بين حرية التعبير ومنع التحريض على الكراهية، وكذا خطة عمل فاس الموجهة للقادة الدينيين من أجل منع التحريض على العنف الذي قد يؤدي إلى جرائم فظيعة.

كما استعرض المبادرات التي أطلقها المغرب داخل الأمم المتحدة لتعزيز الحوار بين الأديان والتسامح في مواجهة خطاب الكراهية، خاصة القرارات المعتمدة في 2019 و2021 التي أقرت 18 يونيو يوما دوليا لمكافحة خطاب الكراهية، إضافة إلى تنظيم مؤتمر برلماني حول الحوار بين الأديان سنة 2023 تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وانعقد هذا اللقاء تحت شعار “حماية حقوق الإنسان من خلال مكافحة خطاب الكراهية وتعزيز الحوار بين الأديان”، بحضور واسع ومتنوع من المتدخلين، من بينهم سفيرة المغرب لدى الكرسي الرسولي، وممثلون عن الفاتيكان، والمؤتمر اليهودي العالمي، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومجلس الكنائس العالمي، الذين شددوا على أهمية تعبئة واسعة وشاملة لتعزيز الحوار بين الأديان ومكافحة خطاب الكراهية والتمييز.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • Attention
    الخميس 12 مارس 2026 - 20:30

    كاين مغاربة مامربينش تيستهزؤو بديانات ومعتقدات الناس وكاين إنتشار للمذهب الوهابي التكفيري الداعشي ,وكاين منافقين وتجار الكراهية بإسم الدين

  • Sami
    الخميس 12 مارس 2026 - 20:48

    خطاب الكراهية هوا لا يعني به الدين لان اصل الدين اصبح غريب هوا يقصد العنصرية و أنا أقول له من المغرب انتم وامتالكم ياخدون الاموال، ونحن نكتوي بالافارقة لا اضن أنهم يزاحموكم في منازلكم او أحياؤكم و نحن علينا الصبر و نقول الحمدو الله و دفعو هده للجحافيل الي بلدانهم

  • فجوات الخطاب .
    الخميس 12 مارس 2026 - 20:58

    قد لا تحقق مؤتمرات التقارب بين الاديان التاثير المامول لانها غالبا ما تعقد في قاعات فندقية فاخرة وتقتصر على نخب اكاديمية ودينية وسياسية هم في الاصل مؤمنون بمبادئ التعايش او مدفوعون باجندات سياسية محددة . في المقابل فان الخطاب الحقيقي والاكثر تاثيرا هو ذلك الذي ينسج بعيدا عن الاضواء في حوارات مباشرة سواء عبر تطبيقات مشفرة او في جلسات عفوية داخل القرى والنجوع حيث تتشكل القناعات بعيدا عن الرسميات لذا تظل القاعدة العريضة في حاجة إلى تفعيل اليات الرقابة وانفاذ القانون الزجري لضمان عدم انحراف الحوار المجتمعي نحو التعصب لأن الوعي بضرورة احترام الإختلاف يحتاج الى القبضة الحديدية في المجتمعات التي لا تقرأ .

  • الطاهر الغالي
    الخميس 12 مارس 2026 - 21:03

    الاسلام هو دين الله و الباقي شرائع فقط ، . كما قال سبحانه : إن الدين عند الله الاسلام ، المؤسف انه خلال الخمسينات ايام الاستعمار الفرنسي كان اهل الكتاب يؤدون طقوسهم داخل الكنائس يوميا عدا الجمعة و السبت ، اما ايام الاحد فيجلسون في المقاعد و يرددون الترانيم ، و بالنسبة للمسلم كما قال تعالى الى “لكم دينكم و لي دين” و الكراهية تنتشر بين جميع الناس.

  • حسين
    الخميس 12 مارس 2026 - 21:45

    الكراهية يقصد بها الدفاع على..من يقول كلنا صهاينة
    فهذه الاجتماعات لا تخدم الا الكيان الصهيوني وحده.

  • مسلم
    الخميس 12 مارس 2026 - 22:05

    اللهم أعز الإسلام و أنصر المسلمين……………..

صوت وصورة
جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 16:47 2

جنرال أمريكي: المغرب مصدر للأمن

صوت وصورة
مبادرة ساكنة لفك العزلة
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 15:06 9

مبادرة ساكنة لفك العزلة

صوت وصورة
تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي
الأحد 11 أكتوبر 2026 - 10:57 2

تشييع المغربية ضحية الهجوم الحوثي

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 5

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 7

الدار البيضاء تتضامن مع غزة