تجدّد احتفال ساكنة ألنيف، بإقليم تنغير، بتقليد الأعراس الجماعية، ذي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية؛ فمن بين أدواره جمع قلوب المنطقة عن طريق محاربة النَّزَعات القبلية والعرقية، والاحتفاء بالموروث والذاكرة الجَمعية، فضلا عن تخفيف الحمل على الأفراد والأسر في إقامة حفلات الزفاف.
هذا الاحتفال الضارب في القدم بألنيف تشرف عليه مدنيا منذ ما يقرب العشرين سنة أبرز الهيئات المدنية بألنيف، جمعية بوكافر للتنمية الاجتماعية والثقافية والبيئية، التي تحمل اسم أحد أهم محطات المقاومة المغربية ضد الاحتلال الأجنبي، مع تنسيق يجمعها بالسلطات المحلية.

وفي تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية قال عضو اللجنة التنظيمية يوسف بنعمر: “هذا العام فوجئنا بحضور فاق التوقعات، وفاق الطاقة الاستيعابية لساحة القصر (إغرم ن ألنيف)، فقد كان الحضور خاصة من الخارج غير مسبوق، ما أثر على التدبير؛ لكن ساعدنا تعاون السلطات من درك وقوات مساعدة أمّنوا الأمور، ولو اكتفينا باللجنة التنظيمية لكان الأمر صعبا”.
وأضاف الفاعل المدني ذاته: “احتفلنا هذه السنة بـ 20 عريسا و20 عروسا كالعادة”، مع المراسيم التي تستمر ثلاثة أيام، وليلة “أحيدوس” التي تستقبل فرقا من المنطقة بأكملها، وسهرة فكرية اختتمت أمس الأربعاء.

يذكر في هذا الإطار أن الاحتفال، وفق ما سبق أن نقلته هسبريس، يبدأ بـ”أسوغس”، أول أيام الأعراس الجماعية، وله “مرحلةٌ صباحية تجتمع فيها العرائس بعد قدومهن من مناطقهن، ويقام فيها مهرجان تتخلله مجموعة من الأنشطة والطقوس، وتقوم فيه جمعية ‘بوكافر’ بنقل العرائس إلى ساحة تسمى الخيمة، حيث يكون من يسمون الوزراء، وهم يخضعون لامتحان أمام لجنة، ثم ينسحب الجميع إلى أن يجتمعوا عشيَّةَ اليوم نفسه، حيث تدخل العرائس، وتتم مراسيم حناء العرسان، وتحضر أمهاتهم، ثم تنظم لوحات فنية من فن ‘أحيدوس'”.
وتلي ذلك ليلة خاصة بـ”أحيدوس” بين العرائس والعرسان، إلى أن يصل اليوم الثالث والأخير، الذي تكشف فيه لأول مرة وجوه العرائس أمام الملأ، ويسمى يوم “أسوفخ”.

وذكر يوسف بنعمر أن “الجمعية تنظم الأعراس الجماعية منذ عشرين سنة تقريبا، علما أنها طريقة تاريخية في الاحتفال”، موردا: “الهدف هو الحفاظ أولا على الموروث الثقافي اللامادي للمنطقة الذي تزوج وفقه آباؤنا، وتزوجنا وفقه نحن، وننقله لتتعرف عليه الأجيال الصغيرة، وتحافظ عليه في الكبر”.
وواصل المتحدث ذاته: “من بين أهداف الأعراس الجماعية التضامن، الذي هو الأساس، فكل عريس رغم مستواه الاجتماعي يشارك في العرس نفسه، حيث يكون المهندس مثل العامل البسيط، بالمراسيم نفسها واللباس نفسه، عوض أن تتحمل كل عائلة المصاريف، مع ما يعرف من التنافس على الضيوف، وما إلى ذلك”.

وزاد الفاعل المدني نفسه: “اجتماعيا يقام العرس الجماعي دون تكاليف باهظة، مع نشر الفرح بين الجميع. كما أن هناك هدفا اقتصاديا؛ فمدينة ألنيف عرفت جهويا ووطنيا بهذا الاحتفال، وسنويا يزورها العديد من الناس، فتنشط سياحة يكون لها انعكاس اقتصادي، ويستفيد الجميع في الأيام الأربعة للعرس الجماعي”.
جميل جدا.تحية احترام وتقدير لساكنة النيف…اشياء تثلج القلب حقا..بالرفاه والبنين
هذه الطريقة التقليدية أحسن بكثير من الزواج عبر برنامج لالة العروسة التلفزي .
الزواج يغلق باب المعاصي و بعده يفتح باب المحاكم…
ويقولون يوجد عزوف عن الزواج من طرف الشباب ومن تزوج هنا اذن الجن وليس الشباب ثم اين يوجد هذا العزوف ونحن نرى في كل حي أو زقاق أطفالا صغارا كثر تبدأ اعمارهم من السنتين أو الثلاث سنوات وأيضا هناك اباء يصطحبون أولادهم الى المساجد وأمهات الى حدائق الاطفال حيث يلعبون وأينما وليت وجهك تجد أطفالا صغارا.هل ولدوا بالاستنساخ وليس عبر الزواج ما داموا يقولون يوجد عزوف.أظن ان هذا العزوف لا يوجد الا في مخيلة من يروجون له لغرض في نفس يعقوب
العرس يكون للعروسين فقط.هذا هو الأصل .لإعلان النكاح الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم.أما هذه الأمور فهي تخرج عن السيطرة لكثرة الناس.
من أجل تثويج الارث الثقافي الامازيغي لابد للمجتمع تنظيم مثل هذه الاعراس بالتوارث…والابتعاد عن الدخيل والضجيج المنظم الذي لاتربطنا به اي صلة.والرجوع الى الاصل هويتك الحقيقية
هؤلاء الأعراس جميعهم لم يسبق لهم أن اطلعوا على ما يطلق عليه بمدونة الاسره. …..و الله لو اطلعوا عليها أو على بعض بنودها لفروا من ساحة الاحتفال هذه قبل ان تنتهي اللعبة …..