يستمر الاهتمام بأول معتقلة سياسية مغربية نشرت تجربتها زمن سنوات الرصاص، فاطنة البويه، في كتاب جديد صدر باللغة الفرنسية حول الناشطة الحقوقية التي انتظمت في أواخر السبعينات في صفوف اليسار الجذري.
الكتاب الجديد أعاد صياغة وتطعيم النص الذي نشرته دار الفنك باللغة العربية ثم باللغة الفرنسية بعنوان “امرأة اسمها رشيد”، تيمّنا بالاسم الذي أطلقه عليها الحرّاس في السجن الذي استمر خمس سنوات.
يقول العمل إن “فاطنة البويه قد اعتقلت وعمرها 21 سنة، في عام 1977 بتهمة المس بأمن الدولة”، إبّان “سنوات الرصاص، التي عرفت التعذيب، والاختفاءات القسرية، والاعتقالات العشوائية، ضد المعارضين للنظام”.
في هذا الزمن “كانت البويه أول معتقلة سياسية مغربية نشرت تجربة سجنها، وجعلت قلمها سلاحا: للشهادة على أنواع العنف الخاصة في أماكن سجن النساء، ولتضع قدمها في عالم الأحياء، وتخليد قصتها في التاريخ الجمعي”.
وكتبت فاطنة البويه في النص الذي ترجمته من العربية إلى الفرنسية سعاد لعبيز: “كل كلمة أضعها على الورقة هي نصر ضد النسيان، وتأكيد على كرامتي ومقاومتي”.
امرأة شجاعة وكريمة وممتازة. ناشطة مغربية في مجال حقوق الإنسان، عاشت تجربة صادمة للاحتجاز والتعذيب خلال “سنوات الرصاص” في المغرب. على الرغم من هذه المحن، استطاعت أن تعيد بناء نفسها وتصبح شخصية رمزية في النضال من أجل الحقيقة والعدالة.
لقد أسست كذلك الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وأدت دورًا حاسمًا في إنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة، المكلفة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خلال حكم الحسن الثاني. إن التزامها وشجاعتها تجعل منها امرأة ملهمة تستحق أعظم احترام و تقدير.
فخور بمعرفتها شخصيا و عائلتها و شرف لي أن أشارك هذا الشهادة الإيجابية عنها. مسيرتها مثال على الصمود والنزاهة في مواجهة المحن.