شبكات حقوقية تشيد بـ"وقف الإعدام"

شبكات حقوقية تشيد بـ"وقف الإعدام"
صورة: أ.ف.ب
الأربعاء 11 دجنبر 2024 - 16:23

قالت مكونات الشبكات المغربية المناهضة للإعدام إنّها “تعتبر موقف المغرب اليوم بالانضمام لدول العالم المصوتة والمناصرة لقرار وقف التنفيذ عالميا، مكسبا حقوقيّا ثمينا وخطوة دستورية وسياسية إيجابية، وانتصارا لسنوات من الحوار الرصين بين كل الفعاليات المغربية الحقوقية والديمقراطية والسياسية والمجتمعية، وبين الأطراف المعنية بملف إلغاء عقوبة الإعدام من قانونيين وممارسين وخبراء جامعيين”.

وأضافت الشبكات الموقعة على بلاغ موجه إلى الرأي العام توصلت به هسبريس، أنها بمعية كل المناهضات والمناهضين لعقوبة الإعدام بالمغرب والمنطقة المغاربية، وحلفائهم في الائتلاف الدولي لمناهضة عقوبة الإعدام ومنظمة “جميعا ضد عقوبة الإعدام” (ECPM)، تعتبر هذا الموقف “عنوان نضج ثقافي وفكري مسؤول بعيد عن كل مناورة شعبوية أو إيديولوجية أو انتهازية”.

ووجهت الشبكات ذاتها “التحية لشبكة البرلمانيات والبرلمانيين من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، التي واكبت، منذ تأسيسها، بالعمل المتواصل الذي سجل حضورها الفاعل على الساحة المغربية داخل المؤسسة التشريعية، من خلال الحوار، والأسئلة الشفوية، وحلقات النقاش الوطني والدولي، والذي استمر إلى اليوم بالأسئلة التي طرحت الاثنين من قبل البرلمانيات والبرلمانيين في موضوع عقوبة الإعدام والموراطوار”.

وتابعت قائلة: “إن التصريح الحكومي بالبرلمان على لسان وزير العدل المتعلق بقرار المغرب التصويت الإيجابي على القرار أمام الجمعية العامة، والذي يأتي بعد أن امتنع المغرب عن التصويت مع الأسف لفترة دامت من 2007 إلى سنة 2022، لا بد أن يمتد نحو عمق فلسفة الدستور وعمق السياسة الجنائية ومقوماتها، ورفع الالتباس عن دلالات المادة 20 من الدستور باعتبارها قاعدة دستورية ومن النظام العام لإلغاء عقوبة الإعدام”.

البلاغ الممهور بتوقيع الائتلاف المغربي ضد عقوبة الإعدام، شبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الإعدام، شبكة الصحافيين والصحافيات ضد عقوبة الإعدام، شبكة نساء ورجال التعليم ضد عقوبة الإعدام وشبكة المقاولات والمقاولين ضد عقوبة الإعدام، شدد على “استثمار الأبعاد السياسية والثقافية والقانونية و الدبلوماسية للموقف المعبر عليه اليوم لرفع النقاش لمستوى الحسم في الإلغاء النهائي للإعدام”.

وأشارت الجهات عينها إلى “ما ستأتي به الحكومة ووزارة العدل مستقبلا من مستجدات بالمنظومة الجنائية والعقابية يسير بالموازاة مع المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية المتعلق بعقوبة الإعدام، وفي المصادقة على نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية”، معتبرة أن “كل ذلك سيؤثر إيجابيا في مسارات العدالة الجنائية ومستقبل القضاء بالمغرب”.

البلاغ الذي وقّعه عبد الرحيم الجامعي وعبد الرحمن العلالي ومصطفى العراقي ومليكة غبار ونادية بنحيدة، ذكر أن “إلغاء الإعدام يعدّ مدخلا يعزز بناء مجتمع الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة”، مبرزين أن تخليد اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أمس الثلاثاء، بالشعار الأممي “حقوقنا، مستقبلنا، فورا…”، يحتم مواكبة محطة التصويت بالأمم المتحدة في الأيام القادمة.

وتنتظر الهيئات ما “سيتخذه المغرب وهو يرأس دورة مجلس حقوق الإنسان من مبادرات تترجم السير نحو الالتحاق قريبا بمركبة دول الإلغاء”، مشيرة إلى “العزم على مواصلة النضال وبإصرار إلى أن يقرر المغرب إلغاء العقوبة السالبة للحياة من كل القوانين العادية والعسكرية، وتخلو السجون من ممرات عقوبة الإعدام، ولنستقبل بالمغرب المؤتمر العالمي القادم لإلغاء عقوبة الإعدام”.

وتأمل الشبكات التي استقبلت بكثير من الفرح إعلان وزير العدل، الاثنين، عزم المملكة التصويت على قرار الأمم المتحدة العاشر بشأن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام خلال الجمع العام المقبل للأمم المتحدة في 15 دجنبر الجاري، أن “يُتوج موقف المغرب اليوم بإصدار عفو على المرأة المحكومة وعلى كل المحكومين بالإعدام، ليستفيدوا من عقوبة بديلة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • منبوذ
    الأربعاء 11 دجنبر 2024 - 16:38

    اليس في توقيف حكم الاعدام تشجيعا للمجرمين على اقتراف ابشع الجرائم في حق البشرية .
    كما سيصبح الان على الدولة ان تنفق عليه في سجنه حتى انتهاء اجله الن يتقل هذا الامر كاهل الدولة

  • Md bihi
    الأربعاء 11 دجنبر 2024 - 16:42

    أنتم اليوم تشيدون فرحين بهذا الخبر، و غدا لا قدّر الله قتِلَ واحد منكم إو من أفراد عائلاتكم من طرف شخص ما و أدين بالحبس، سوف تندمون على لحظتكم هذه و تتمنّون لو تطبق في حقه عقوبة الإعدام، لأنكم ببساطة، تزيغون عن شرع الله.

  • Lamya
    الأربعاء 11 دجنبر 2024 - 16:45

    الحمد لله المغرب بلد حقوق الانسان و الحريات و الديموقراطية

  • مغربي اصيل
    الأربعاء 11 دجنبر 2024 - 16:57

    جميلنا فالصورة الخارجية، تبغيو تبانو زوينين مع البراني، شوفو غير فابواب المستشفيات شحال من اعدام كيوقع كل نهار، شعب على قدو اعدمتموه، و باش تبانو زوينين مع البراني كاتصوتو ضد الغاء عقوبة الاعدام.

  • عبدالله
    الأربعاء 11 دجنبر 2024 - 17:08

    وما جزاء من قتل نفسا بغير حق، ربما السجن على نفقة الدولة وتحت رعايتها.

  • mohamed
    الأربعاء 11 دجنبر 2024 - 17:30

    نجح مخطط الماسونية واسراءيل وامريكا في بعض الدول العربية وبسرعة فاءقة لمادا يتدخلون فينا اليس لنا كتابنا نتبعه ان كنا مسلمين الئ اين يامغرب الئ اين هاته ليست حقوق الحقوق في كتاب الله مادا ستقول ن لرب العالمين نحن مسؤلون الا علئ أنفسنا والحمد لله ومع دالك نفكر هل اخطأنا مع الله يوما ما وانتم مسؤلون علئ مجتمع وتخالفون شرع الله لترضا عنكم اليهود والنصارى والغريب هم مازالو يطبقون الإعدام اليوم ضد الإعدام والغد مع العلاقات الرضاءية وبعده مع المتلية وبعده حللو الخمر لا حول ولا قوة الا بالله

  • شيكر عبد الفتاح
    الأربعاء 11 دجنبر 2024 - 18:01

    “ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب” صدق الله العظيم

  • الزيتوني
    الأربعاء 11 دجنبر 2024 - 18:37

    مزيدا من الاجرام، ومزيدا من السجون ، ومزيدا من تمويل الدولة لميزانية إدارة السجون. وقول الله سبحانه وتعالى: ولكم في الحياة قصاص…والحكم الإسلامي الذي كان هو أما ان يدفع القاتل لأسرة القتيل الدية، وأما ان يقتل..كل ذهب مع الريح..

  • المواطن
    الأربعاء 11 دجنبر 2024 - 20:50

    الحكم بإلغاء العقوبة هو حكم بإعدام الضحايا و نصرة المحرمين و يبدو أن مهندس الخطة المثير للجدل و الحنق لا يكترث بالقانون و يتكلم بعنجهية قل مثيلها أيام سوداء تنتظر الوطن لك الله يا وطني

  • خد الحقيقة
    الخميس 12 دجنبر 2024 - 02:13

    الخليفة عمر أسقط حد قطع يد السارق عام الرمادية وخالف شرع الله وحكم قطعي في كتاب الله المجاعة هي قدر من الله ولله فيها شان والله سبحانه وتعالى هو من حبس المطر وخلق الجفاف لحكمة من عنده سبحانه وتعالى وفي نفس الوقت الله هو من شرع القصاص وأحكام الحد وقطع يد السارق وهل الخالق اخطء ما عاد الله لما تغافل عن استثناء سنوات القحط من تطبيق الحدود ام ان عمر كان من حقه التصرف في الآيات القطعية وحكامها فعمر ليس بنبي ولا مرسل بل حاكم أخطء واصاب كباقي الحكام والبشر وليس معصوما وكوننا تعتبره من الخلفاء الراشدين هناك مسلمين معنا يكفرونه مثل الشيعة قد نختلف مع بعض طقوسهم لكن ليسوا كفارا ولهذا فقرار عمرابن الخطاب هو قرار ولي الأمر كون عقوبة الإعدام ليست قطعة ونهاية لكل قاتل في كتاب الله بل هناك الدية كعقوبة بديلة لحد القتل في كتاب الله ولم يجعلها بيد ولي الأمر والحاكم قطعيا ولم يوضح لنا ما حكم الحر اذا قتل عبدا او العكس والمرأة اذا قتلت رجلا او العكس بل جاء القول الحر بالحر والعبد بالعبد فاجتهاد الحاكم شرعي وجايز واله اعلم

  • حسن بومري
    الجمعة 13 دجنبر 2024 - 13:07

    العز لمصر التي تطبق حكم الاعدام لكل من سولت له نفسه قتل شخص بدون وجه حق

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40 4

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 1

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 7

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08 14

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 18:07 2

الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 17:16 3

بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا