صيادلة المغرب: السماح باختبارات تشخيص سريعة مكسب لمنظومة الصحة

صيادلة المغرب: السماح باختبارات تشخيص سريعة مكسب لمنظومة الصحة
صورة: أرشيف
الجمعة 23 غشت 2024 - 08:00

بـ”تثمين كبير” وإشادة واسعة، استقبل مهنيو القطاع الصيدلي بالمغرب تفاصيل قرار وزاري سمح لهم– مؤخرا– بإجراء خمسة اختبارات تشخيصية تندرج ضمن فئة “اختبارات التوجيه التشخيصية السريعة” المعروفة في الأوساط الطبية بـ ”test rapide d’orientation diagnostique” (أبرزها يهم مرضى السكري، فضلا عن اختباريْ الحمل والإباضة، واختبار البلعوم الفموي للأنفلونزا).

الهيئات المهنية التي تحدثت إليها جريدة هسبريس الإلكترونية سارت في اتجاه الإجماع على “تزكية” وتثمين الخطوة الرسمية التي تضمنتها تفاصيل القرار الوزاري رقم 1236.24 (صادر بتاريخ 9 ماي 2024، منشور بالجريدة الرسمية للمملكة المغربية عدد 7324-غشت 2024) بتتميم قرار وزير الصحة رقم 1131.13 الصادر في 2 أبريل 2013، الذي كان يهم “تحديد قائمة تحاليل التوجيه السريري التي يمكن إنجازها من لدن صيادلة الصيدليات”.

إشادة وتثمين

في هذا الإطار، أقر محمد لحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، أهمية قرار وزير الصحة والحماية الاجتماعية لفائدة صيادلة الصيدليات، كاشفا أنه “جاء كنتيجة وثمرة مباشرة لاجتماعات سابقة بين المركزيات النقابية لقطاع الصيدلة بالمغرب ومديرية الأدوية والصيدلة بوزارة الصحة”.

وبعد تثمينه عاليا مضمون القرار وترحيبه به، أشار لحبابي، في تعليق لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى الانعكاسات الإيجابية المرتقبة على عموم المواطنين الذين يقصدون الصيدليات لهذا القرار، الذي قال عنه: ” لقد اشتغلنا عليه سويا مع الوزارة المعنية في إطار الحوار معها واستطلاعها لرأي الهيئات المعنية”.

وذكر رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب أن “إجراء اختبارات وكشوفات التشخيص السريع التوجيهية، لطالما كان مطلبا لهيئات مهنية ومركزيات نقابية ممثلة لصيادلة المغرب، خاصة بعدما أبانت ظرفية جائحة وباء كورونا وما تلاها عن ملحاحية الموضوع في إطار إصلاحات المنظومة الصحية بمجملها”، مسجلا أن “الموضوع كان مثار نقاشات مطولة بين هيئات الصيادلة ومديرية الصيدلة والأدوية بوزارة الصحة ضمن لجنة مشتركة (مختلطة).

جدير بالذكر أن قرار الوزير خالد آيت طالب المنشور بالجريدة الرسمية أشر على إتاحة إجراء “اختبار الشعيْرات لتقييم نسبة السكر في الدم”، وكذا “اختبار البلعوم الفموي لالتهاب الحلق العقدي من نوع أ”. كما أجاز قرار وزير الصحة لصيادلة الصيدليات إجراء “اختبار البلعوم الفموي للأنفلونزا”، وكذا كل من “اختبار الحمل” و”اختبار الإباضة”.

“مكسب لمنظومة الصحة”

“قرار إيجابي وخطوة في الاتجاه الصحيح لتحسين أوضاع المنظومة الصحية”، هكذا نسج حمزة كديرة، رئيس الهيأة الوطنية لصيادلة المغرب على منوال الإشادة والتثمين، مسجلا أن “القرار في مجمله ليس في صالح الصيادلة فحسب، بل يعود بالنفع على مختلف مكونات المنظومة الصحية الوطنية”، خاصا بالذكر المرضى بحكم أن الصيدليات توفر متابعة الحالة الصحية عن قرب إلى جانب باقي الأطر الصحية.

ولفت كديرة، متحدثا لهسبريس، إلى أن “الاختبارات الخمسة المسموح بها من طرف وزارة الصحية كانت ضمن نقاط ملف مطلبي تقدمت به هيئات تمثيل ونقابات القطاع بالمغرب خلال لقاءاتها طيلة هذه السنة مع الوزارة الوصية”، مبرزا أنها “تسمح بتخفيف الضغط نظرا للخصاص المسجل في عدد الأطباء المشخصين ببعض المناطق، ما يجعل القرب هو نقطة قوة الصيدلي في بناء علاقة ثقة مع المواطنين المرضى الذين يريدون متابعة حالتهم الصحية”، مشددا على أن “الصيادلة سيلعبون دورا محوريا خصوصا بالنسبة لاختبار تشخيص إصابات محتملة بداء السكري الذي يمس نسبا متزايدة من المواطنين (تتراوح بين 8 و10% من مجموع الساكنة)، وهو ما يعني الحد من تدهور حالات العديد من المرضى فضلا عن تتبع حالات ذوي الهشاشة الصحية”.

وأضاف مهني الصيدلة ذاته أن “بعض المطالب كانت تسير بصفة عامة نحو توسيع مهام الصيدلي لتشمل مثلا التلقيح في الصيدليات، على غرار ما هو معمول به في دول أوروبية جارة للمغرب”.

“السعر محط نقاش”

في سياق متصل، أكد كديرة، ضمن حديثه لهسبريس، أن “القانون 17-04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة يحتم وجود الصيدلاني وحضوره داخل الصيدلية، ما يعني أن إجراء هذه التشخيصات التوجيهية واجب على المهنيين السهر عليها”، قائلا: “إننا نحاول الاشتغال على التفكير في تكوينات مهنية موازية لفائدة المساعدين العاملين بالصيدليات، ما يضمن تنزيل القرار الوزاري في أتم الصيغ الممكنة”.

وطمأن رئيس “هيأة الصيادلة” بالمغرب بأن “سعر هذه الاختبارات، وإنْ لم يتم الحسم فيه بعد لأنه مازال محل نقاش مستمر، إلا أن الحرص من طرف المهنيين بالقطاع على هذه النقطة سيجعله يكون في متناول وقدرة المغاربة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • Noureddine
    الجمعة 23 غشت 2024 - 08:12

    اخر مهني يفرح للمريض الطبيب والصيدلي كلهم شناقة يغتنون على حساب المرضى وأغلبهم لاانسانية في قلوبهم قلوبهم أشد من الحجر مصيرهم إلى مزبلة التاريخ

  • khalid
    الجمعة 23 غشت 2024 - 08:40

    ان هذه الاختبارات معمول بها منذ القدم من طرف الصيادلة. من اجل تشخيص ولو عن قرب احد الاعراض من اجل اتخاذ القرار بما يستوجب ذلك الذهاب عند الطبيب سواء كان قبب عام او اختصاصي. زياده على ذلك هناك بعض الخدمات التي يمكن ان تضاف للصيادلة مثل قياس ضغط الدم هو تضميد بعض الجراح الخفيفة و الحقن ابي وصفه من الطبيب. وهذا كله يكون مؤدا عنه او بالمجان حسب العلاقه التي تربط بين الصيدلي والزبون. لكن هناك بعض المساعدين الصيدلانين الذين يفتقرون للتكوين ويحشروا انفسهم فيما لا يعنيهم.

  • عزوز
    الجمعة 23 غشت 2024 - 08:43

    قطاع الصحة في المغرب كارثي والمواطن يعاني مند عقود من الاهمال ونقص التجهيزات

  • نظرة عن بعد
    الجمعة 23 غشت 2024 - 08:51

    اذا اردتم نسيان صيدلية او المستشفى ، نظموا حياتكم بعدوا على التوتر بعدوا على مشروبات السكرية ، بعدوا على مخدرات والتدخين ، بعدوا على اكلات الشوارع ، اهتموا بالرياضة والمشي على اقل نصف ساعة ، الاكل الصحي ، النوم الكافي ، نزهة في الطبيعة لتخلص من التوتر وكذلك ذكر الله لتطمئن القلوب

  • عبد العزيز
    الجمعة 23 غشت 2024 - 09:39

    ثمن الأدوية في المغرب خيالي وبعض الأصناف قد تربح فيه الصيدلية أضعاف ثمنه الحقيقي مرة في البارافارماسي اشتريت منتوجا ب10دراهم ونفسه في الصيدلية 25درهما الصيدلية في المغرب أخطبوط يستنزف جيوب العباد قال لي أحدهم يعمل سائق شحنات أدوية بأن هناك دواء يأتي من الهند ب15درهما ويباع عندنا بأكثر من 200درهم إنهم مصاصو الدماء هؤلاء الصيادلة يعملون في صمت مع هزان النيف وكأنك تتسولهم هم أخطر بكثير من باقي اللوبيات لأن الفساد عندهم مستتر سؤال زادو في التبغ لأنه مضر وهل الدواء أيضا مضر

  • مستخدم
    الجمعة 23 غشت 2024 - 09:55

    السلام عليكم يجب على وزارة الصحة ان تسهر على تكوين مستمر للمستخدمين وكدلك للصيادلة خريجي اوكرانيا وروسيا

  • مريض
    الجمعة 23 غشت 2024 - 12:56

    السؤال المطروح، كم صيدلي يسير ويوجد بصيدلية
    كم من الوقت يعطيه لزبنائه
    هل جميع الصيادلة لهم الكفائة للقيام بهذه التحليلات مع تبعاتها
    علما ان اغلب الصيادلة الا من رحم ربك لا يسايرون مستجدات الصيدلة على الواقع
    لقد أصبحت مهنة الصيدلي الذي كان من قبل طبيب الحي اليوم عبارة عن تاجر يبحث عن الربح السريع

  • متتبع
    الجمعة 23 غشت 2024 - 14:27

    طبيعي أن الصيادلة يرحبون بالقرار. فهذه فرصة للبيع والشراء. أما صحة المواطنين فلا يدعين أحد أنها تهمه في هذه البلاد.

  • العيدوني
    الجمعة 23 غشت 2024 - 14:54

    بهذا القرار ستصبح إجبارية على كل مريض و كل طبيب يرسلك إلى صيدلية معينة حسب القرابة أو الصداقة التي تجمعهما و هذه هي الحقيقة و لو انها مرة

  • عبدو
    الجمعة 23 غشت 2024 - 18:08

    الصحة في المغرب يسطو عليها الشناقة سواء كانوا اطباء ام صيادلة ام اصحاب المختبرات اخر ما يهمهم صحة المريض هم اكبر مصاصي الدماء.

  • حميد مظلوم
    الجمعة 23 غشت 2024 - 18:52

    لا المصحات الخاصة ولا الصيدليات تفتنا فى اصطياد المرضى المغلوب على أمرهم والله العظيم لاناهى ولا منتهى فى هذا القطاع إنهم يتباهون بالفيلات الفخمة والسيارات الفارهة على حساب المواطنين المغلوب على أمرهم والله المستعان والله يحفظنا منهم.

صوت وصورة
من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:00

من ورقة الاقـتراع إلى الحكومة

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 4

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين