ضوابط الاكتفاء بكتاب الله

ضوابط الاكتفاء بكتاب الله
الخميس 17 شتنبر 2026 - 20:21

قد يظن البعض أن الاكتفاء بكتاب الله وحده سيبتدع دينا جديدا؛ لكن الأمر غير ذلك. إنه الإسلام، دين محمد ودين الأنبياء والرسل الذين من قبله. إنه الله في زمان محمد وزمان من قبله، وزماننا هذا، وزمان من بعدنا. كتاب الله هو من عند الله الحي القيوم. أنزله للإنس والجن على الرسول له ولقومه، وللذين أتوا من بعدهم إلى يومنا هذا، وللذين من بعدنا إلى يوم القيامة. الأمر وما فيه إذن هو أن ما يميز هذا التوجه هو التركيز على الله وحده لا شريك له الحي القيوم. ولذا فإن القراءة والتفاعل مع كتاب الله تتم وكأن محمدا تُوفي البارحة. هذا التفاعل مع كتاب الله يُلتزَم فيه بخمسة ضوابط.

الضابط الأول

الضابط الأول هو الدِقَّة. كما هو الحال بالنسبة للكون، كتاب الله المنظور(المنشور)، فإن التنزيل الحكيم، كتاب الله المسطور، نزل من عند الله العزيز الرحيم بمقدار دقيق لا متناهي، من غير حشْو وبدون زيادة أو نقصان. “إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)” (القمر 49:54). “إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1)” (القدر1:97). فالله العزيز القدير يستعمل الكلمة المناسبة في الآية المناسبة في الترتيب المناسب من السورة المناسبة.

إذن لا ترادف في كتاب الله. علما أن الترادف لا يعني التطابق. نقول مثلا أردف فلانا معه على الفَرَس. فالراكبان على الفرس جد متقاربين، مترادفان، الفارس الأول ومن خلفه رديفه. لكنهما متباينان. معنى الترادف الأساسي يدور حول التبعية والجلوس خلف الشيء. “يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7)” (النازعات 6:79-7). راجفة أولى تردفها أخرى غيرها تبعتها لتقوم بنفس المهمة.

نفس المعنى في الآية “إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)” (الأنفال 9:8). الملائكة سيساعدون المؤمنين في مهمتهم متتابعين بعضهم إثر بعض. لكن الملائكة والناس مختلفون عن بعضهم. نقرأ كذلك “قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72)” (النمل 72:27). بمعنى اقترب وتبعهم ما يستعجلون من العذاب.

الشِّعر مثلا لا يضره الترادف؛ بل هو من سماته. لكن كتاب الله ليس شعرا. “وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41)” (الحاقة 41:69). الصوم مثلا ليس هو الصيام في كتاب الله والعام لا يعني السَّنَة. فلكل معناه الدقيق وحسب السياق.

الضابط الثاني

الضابط الثاني هو الحرف واللسان العربي الذي أُنزل بهما كتاب الله.

“وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103)” (النحل 103:16).

“وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195)” (الشعراء 193:26-195).

“وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12)” (الأحقاف 12:46).

يجب أن يكون فهْم ما جاء في كتاب الله وِفق ما يسمح به اللسان العربي. كتاب الله أتى أيضا بمصطلحات جديدة لم تكن معروفة لدى العرب، كمصطلح “مِلْك اليمين” و “كلالة”، التي يجب أن يؤخذ معانيها من كتاب الله نفسه. وهناك مصطلحات أخرى كانت معروفة لدى العرب، كمصطلح “الكافر”، الذي أُضيف إليه معنى أو معاني أخرى لم تكن معروفة لديهم. وقد لا نجد مثل هذه المصطلحات أو معانيها في المعاجم. فيجب إذن توخي الحذر.

الضابط الثالث

الضابط الثالث هو عند التفاعل مع المصحف الشريف، يجب أن نضع نصب أعيننا انعدام التناقض في نهجنا وفيما نتوصل إليه. كتاب الله منسجم بعضه مع بعض. “أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)” (النساء 82:4). إذ أن خلق الله كله في تناغم، وتناسق، وعدم تناقض. “الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3)” (الملك3:67). أرشدنا الحق سبحانه أكثر من مرة إلى عدم التناقض هذا في كتابه العزيز وأمر بالتعقل.

اختلاف الأعمال عن الأقوال مثلا هو نوع صارخ من التناقض. قال الله جل وعلا مخاطبا بني إسرائيل “أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44)” (البقرة 44:2). وقال عن بعضهم بأنه من باب التناقض أن يؤمن من يُحرِّف كلام الله عن تعقُّل. “أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)” (البقرة 75:2).

من باب التناقض ابتغاء الهدى في اتباع من هو ضال. فاقد الشيء لا يعطيه. “وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170)” (البقرة 170:2).

الضابط الرابع

الضابط الرابع هو الترتيل والتلاوة. “وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32)” (الفرقان 32:25). “نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4)” (المزمل 3:73-4). ننعت مجموعة من الخيل أو السيارات يتبع بعضها أثَر بعض بالرّتل. الترتيل هو جمع الآيات فيما بينها على حسب الموضوع الذي هو تحت الدرس.

حين نتلو كتاب الله باحثين ومتمعنين فيه، فنحن نُتبِع آية بعد آية.

“وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآَنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92)” (النمل 92:27).

“وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا …(61)” (يونس 61:10).

“الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ(121)” (البقرة 121:2).

وهكذا بالترتيل والتلاوة تنبثق المفاهيم. حين نأتي بالآيات وبسياقاتها ونرتبها، تصبح لدينا وحدة موضوعية. فإذا نحن أردنا مثلا تدبُّر نقل الثروة من المتوَفِّين إلى الأحياء من بعدهم، فالآيات التي تتطرق للوصية والإرث ستكون طبعا محط دراستنا. نرتل بعضها مع بعض ونتلوها.
لا ننسى أيضا أننا خلال ترتيلنا للآيات وتلاوتها لاستنباط معنى ما قد نعثر على أمثلة تطبيقية (1).

“وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا(54) ” (الكهف 54:18).

“وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (27)” (الزمر 27:39).

الضابط الخامس

الضابط الخامس عند تفاعلنا مع كتاب الله هو تطابق فهمنا لكتاب الله المسطور مع كتابه المنظور، بما فيه فطرتنا. فنحن لا نشتغل في فراغ أو في عالم مُثُل عليا لا علاقة لها بعالَمنا. “فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)” (الروم 30:30).

فهمنا يجب أن يكون منسجما مع أرض الواقع وليس فيه حرج. “وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ … (78)” (الحج 78:22).

فمثلا أكل لحم الخنزير محرم على المؤمنين في كتاب الله (البقرة 173:2، المائدة 3:5، الأنعام 145:7، النحل 115:16). وهكذا نلاحظ أنهم لا يجدون حرجا في تطبيق هذا التحريم، في كل بقاع الأرض، لأن لديهم البديل الحلال من لحم عجول، وطير، وأغنام، ولحم البحر، وغير ذلك من اللحوم.

كانت هذه هي الضوابط الخمسة حين التفاعل مع والتدبر في كتاب الله. غير أن هذا الأخير هو من عند الله الذي ليس كمثله شيء.

“الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ” (آل عمران 190:3-191)

الهوامش:

(1) أنظر مقالي “كيف نفهم جزاء السرقة في القرآن؟“، جريدة هسبريس، 8 ماي 2016. جزاء السرقة في المائدة 38:5-39 يوافق تماما ما طبقه يوسف عندما أصبح وزيرا للزراعة في مصر. الله الرحيم بعباده لم يتركنا في حيرة من أمرنا فأعطانا مثالا حيا كي نفهم هذا الجزاء من القرآن.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • سمير
    الخميس 17 شتنبر 2026 - 22:09

    أستاذ شكر الله لك مجهودك، لقد إستفذت كثيرا..
    تحياتي

  • متتبع
    الجمعة 18 شتنبر 2026 - 09:07

    جاء في كتاب الله ” وانك لعلى خلق عظيم” وما كان خلقه الا القران فهو عين تنزيل كتاب الله على ارض الواقع.في قوله وفعله وتقريراته.كما جاء في سورة التوبه “فاجره حتى يسمع كلام الله “وما كان الناطق الا هو صلى الله عليه وسلم وسماه “كلام الله”.لذا فالانكار السنة الثابتة هو افتراء على الله وصد عن كتاب الله وتسفيه لرسول الله.والحالة انه في كتاب الله ملام نسب للكفار والمشركين وفرعون….فاصبح قرانا يتلى ولنا اجر ف تلاوته.فكيف بكا جاء على لسان رسول الله.”فانها لاتعمى الابصار ولكن القلوب التي في الصدور “.
    “افرايت من اتخذ الاهه هواه”.بدل ” وانك لتهدي الى صراط مستقيم”
    “صراط الله الذي له ما في السموات والارض”.الشاهد “صراط الله” وهو عين الصراط المستقيم صلى الله عليه وسلم لان فيه كمل تجلي اوامر ونواهي الحق.

  • Lamya
    الجمعة 18 شتنبر 2026 - 10:17

    في نظري, الفهم المقاصدي و العميق للقرآن الكريم لا يستقيم بعزل النص عن مساره التاريخي و الواقعي الذي تنزل فيه. أسباب النزول و السيرة النبوية هما السياق الحي الذي يفسر النص و يمنع تأويله على غير وجهه. و مثال على ذلك كيف سنعرف سبب و نزول قوله تعالى “ادعوهم لآباءهم” و ذكر اسم “زيد” صراحة في سورة الأحزاب, لولا معرفتنا بالسيرة التي وثقت حادثة تبني النبي لزيد ابن حارثة و تسميته “زيد بن محمد” قبل نزول التشريع؟ النص القرآني يعطي الحكم و السيرة تتولى بيان الواقع و التطبيق.
    القرآن الكريم ورد فيه الأمر ب (أطيعوا الرسول) فكيف نطيع شخصا لا نعرفه و لا نعرف تفاصيل حياته و أخلاقه و سيرته؟

  • rachid elbaz
    الجمعة 18 شتنبر 2026 - 12:11

    لا يمكن فصل القرآن عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم لأن السنة هي البيان العملي والتفصيلي للقرآن؛ فقد أمر الله بطاعة الرسول في آيات كثيرة، وجعل طاعته من طاعة الله، وبيّن أن القرآن أُنزل ليُفسَّر ويُطبَّق، فجاءت السنة بتفصيل المجمل، وتقييد المطلق، وتوضيح الأحكام كالصلاة والزكاة والحج التي لم تُذكر تفاصيلها في القرآن. كما أن القرآن نفسه دلّ على حجية السنة في آيات مثل: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾، و﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾. ففصل السنة عن القرآن يُلغي بيانه ويُبقي النصوص دون تطبيق، ويخالف منهج الصحابة والتابعين الذين تلقوا القرآن والسنة معًا، ويؤدي إلى تفسيرات باطنية أو اجتهادات منحرفة. لذلك كان الارتباط بينهما تلازمًا ضروريًا لحفظ الدين وفهمه والعمل به.

  • سمير
    الجمعة 18 شتنبر 2026 - 12:48

    نقاش حجية السنة النبوية الشريفة متجاوز، بعبارة أخرى يجب أن نتسائل : ما مبرر استبعاد السنة من طرف القرآنيين ؟
    الجواب : لأن هذه السنة التي وضلتنا تم إنضاجها في ظروف مشبوهة، و هي كثيرا ما تتناقض مع القرآن، فأين ٦٠٠ خطبة للنبي صلى الله عليه و آله و سلم! و أين تفسيره للقرآن؟؟…
    هذا يعني أنه يلزمنا البحث عن السنة الحقيقية، كي نعتمدها مع القرآن، و به وجب التوضيح و السلام

  • اللهب الخافت
    الجمعة 18 شتنبر 2026 - 17:00

    لو تكمل خيرك وتحدثنا عن آيات زينب بنت جحش و آية الأبثر و أبي لهب، وغيرها من الآيات التي تظهر العظمة الربانية، التي سطعت في عز القرون الوسطى، وحتى نقتنع أن علينا، من دون باقي الأمم، أن نكتفي بتلك النصوص ونسمح نهائيا في أية إمكانية للتحضر.
    العفوووووو

  • خالد-FSW101
    الجمعة 18 شتنبر 2026 - 17:25

    إلى الإخوة متتبع ولمياء ورشيد الباز: أين الدليل من كتاب الله؟

    قرأت تعقيباتكم على مقال الأستاذ يوسف قرنفل «ضوابط الاكتفاء بكتاب الله» فوجدتكم تعيدون الأسطوانة نفسها التي تتكرر كلما دعا أحد إلى الاكتفاء بكتاب الله. تستشهدون بآيات طاعة الرسول واتباعه والاقتداء به ثم تقفزون منها إلى وجوب اتباع كتب الحديث والسيرة والتفسير دون أن تقدموا آية واحدة تثبت هذا الانتقال. والمفارقة أن المقال وضع خمسة ضوابط للتدبر في كتاب الله هي الدقة واللسان العربي وانعدام التناقض والترتيل والتلاوة وموافقة الفطرة والواقع. فبدلا من مناقشة هذه الضوابط أو بيان مواضع الخلل فيها عدتم إلى الاحتجاج بالموروث لإثبات حجية الموروث. فهل تملكون دليلا من القرءان على أن الله أمرنا باتخاذ ما رواه البشر عن رسوله مصدرا ثانيا للتشريع أم أن تكرار الدعوى أصبح عندكم بديلا عن البرهان؟

  • خالد-FSW101
    الجمعة 18 شتنبر 2026 - 17:27

    إلى الأخ متتبع
    تستشهد بقوله تعالى ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ ثم تعتبر ما رواه المحدثون عن أقوال الرسول وأفعاله وتقريراته تجسيدا للقرءان. فمن أين جئت بهذا الاستنتاج؟ هل شهادة الله لرسوله بعظيم الخلق شهادة منه بصحة كل ما نسبه الرواة إليه؟ وهل جعل الله تصحيح البخاري ومسلم وغيرهما بمنزلة شهادته هو؟
    أما قوله تعالى ﴿ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ﴾ فيثبت أن الرسول كان يبلغ كلام الله. فكيف حولت سماع كلام الله من فم رسوله إلى دليل على أن ما جمعه المحدثون بعد وفاته هو أيضا كلام الله؟ إنك تستدل على حجية الروايات بمكانة الرسول دون أن تثبت أن تلك الروايات صدرت عنه أو أن الله أمرنا باتخاذها تشريعا ملزما. ثم تتهم المخالفين بالافتراء وعمى القلوب! فدع عنك الاتهامات وأجب بآية صريحة عن السؤال الذي تتجاوزه: أين أمر الله باتخاذ المرويات وحيا تشريعيا ثانيا؟

  • خالد-FSW101
    الجمعة 18 شتنبر 2026 - 17:29

    الأخت لمياء
    تقولين إن فهم القرءان لا يستقيم دون السيرة وأسباب النزول وتستشهدين بقصة زيد. ولكن الله ذكر زيدا باسمه وبين حكم التبني في كتابه. فما الذي يجعل الروايات التاريخية المتعلقة بهذه الواقعة وحيا ملزما لا يستقيم فهم الدين بدونه؟ إن الاستعانة بالتاريخ لمعرفة ظروف الأحداث شيء واشتراط الإيمان بصحة المرويات واتخاذها مصدرا للتشريع شيء آخر.
    ثم تسألين كيف نطيع رسولا لا نعرف تفاصيل حياته وأخلاقه وسيرته. وأعجب لهذا السؤال! ألم يعرفنا الله برسوله في كتابه؟ ألم يشهد له بعظيم الخلق ويخبرنا برسالته ومواقفه وما أمره بتبليغه؟ أم أصبح تعريف الله برسوله غير كاف حتى نحتاج إلى تعريف الرواة به؟
    والأهم من ذلك أن من يستشهد بالمرويات خارج القرءان إنما يعتمد على ما قصه الرواة عن رسول الله. فحين تطالبيننا باتباع ما نقلوه فإنك تطالبيننا عمليا بالتسليم لشهادتهم على الرسول لا بالاستجابة لأمر ثبت لنا أنه صدر عن الرسول نفسه. فأين أمر الله بأن تصبح شهادات الرواة شرطا لطاعته وطاعة رسوله؟

  • ملاحظة
    الجمعة 18 شتنبر 2026 - 18:32

    صراحة أستغرب لمن يعتقد أن الاحاديث النبوية جاءت لتشرح القرءان الكريم ,فهل حقيقة ما يسمى بالسنة او الاحاديث لان الحديث هو السنة كما يدعي كثير من الاخوان هل السنة كافية لشرح وفهم القرءان الكريم أم أن الامام الطبري هو العنصر الاول الذي قدم الشرح وفهم المفردات والايات القرءانية الكريمة ,وهل شرح الطبري وجميع المفسرين القداماء والمعاصرين استطاعوا أن يفهموا القرءان الكريم؟ لا أعتقد ذلك

  • Lamya
    السبت 19 شتنبر 2026 - 09:00

    يقول الله تعالى ﴿ وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا﴾
    [ سورة الإسراء: 106] و معنى “على مكت” على مهلة و تدريج حسب الأحداث و الوقائع.
    التنزيل لم ينزل دفعةواحدة ككتاب مجرد, بل تنزل مفرقا على مدى ٢٣ عاما مواكبا لأحداث و مواقف و تحديات واقعية. و هذا يضعنا أمام مسألة منطقية حاسمة: القرآن الكريم يعطيك التعليق و التوجيه والتشريع و السيرة النبوية هي التي توثق الحدث و الواقعة التي نزل فيها هذا التشريع. عزل النص القرآني عن هذه الأحداث التي نزل فيها يجعل فهم الآيات عرضة للتأويلات المزاجية, لأن من يجهل سبب النزول و واقعة الحدث سيحمل النص ما لا يحتمل. السيرة ليست مصدرا يزاحم القرآن الكريم, بل هي الأرضية التي نزل عليها.

  • حتمية السنة
    السبت 19 شتنبر 2026 - 09:46

    الاستغناء عن السيرة و السنة النبوية يصطدم بحتميتين, أولا حتمية البيان, فقول الله تعالى (لتبين للناس ما نزل إليهم) يجعل التطبيق النبوي شرطا شارحا و مكملا لفهم النص و تحويله لواقع. ثانيا حتمية المحبة, فكما يعلمنا الحس الروحي و الإنساني, من أحب شخصا بحث حتما عن سيرته و تفاصيل حياته ليستحضر أثره و يتأسى به كما أمرنا الله أن نتخذه أسوة حسنة. السيرة ليست مجرد مرويات, بل هي البيان العملي للقرآن العظيم و جغرافيا الشوق و المحبة لرسول الله.

  • أوتيت القرآن ومثله معه.
    السبت 19 شتنبر 2026 - 11:44

    عدم إجماع القرآنيين على هيئة الصلاة يعود إلى غياب منهجية أو مرجعية محددة بين أصحاب هذا الطرح لاستنباط الأحكام التفصيلية من القرآن وحده، ذلك أن أحكام الصلاة وردت فيه عامة ومجملة دون الإشارة للأصول، بينما جاءت السنة بتفصيل ما أجمع عليه جمهور علماء المسلمين لقوة التواتر العملي، فما اجتمعت عليه الأمة ينفي عنها شبهة الضلالة في تفاصيل أفعالها ومجمل أوقاتها وحدودها، وهي السنة التي وحدت صلاة مليار ونصف مليار مسلم، وما خالف ذلك من شذوذ في الفقه أو ما قالت به الأقلية يظل استثناءا وهرطقة لا تنقض هذا الإجماع العملي الممتد عبر القرون.

  • متتبع
    السبت 19 شتنبر 2026 - 12:49

    “وانك لعلى خلق عظيم” ومن عظيم خلقه انه كان لا يعين لان المعين مبتدع بل يقول “ما بال اقوام”.
    اذا رفضنا السنة لانها جاءت عن طريقة الصحابة فالقران اولى لانه لولا الصحابة والتابعين ….لما وصلنا القران الا ان يكون القران انزل على احد منكري السنة.
    تخطي واسطة رسول الله ذمها الحق سبحانه في القران في عدة ايات لا للحصر “وقالوا لولا انزل عليه ملك فيكون معه نذيرا”
    ” لولا انزل اليه كنز او جاء معه ملك” فجاء الرد
    “ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون” لانهم استعظموا على الحق ان ينزل الوحي على بشر “ابشر يهدوننا”.
    ” اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم”
    ” ومن يطع الله ورسوله فؤلاءك مع الذين انعم الله عليهم….”
    فالجمع بين الايتين يفيد ان المنعم عليهم هو في طاعة الله ورسوله وهم اصحاب الصراط المستقيم ورسول الله اولهم.
    لذا قال البصيري
    “يامن هو النعمة الكبرى لكل معتبر”
    فالاهم اجعلنا من اهل الاعتبار ولا تجعلنا من اصحاب الادبار عن سنة رسول الله.

  • ملاحظة
    السبت 19 شتنبر 2026 - 14:42

    يقول المثل ” دير بحال جارك ولا خلي باب دارك” بمعنى الثقافة اليهودية والاسرائيليات اخترقا الفكر الاسلامي من بدايته واستمرا الى حد الساعة لا يمكن لاحد ان يزحزحه من تجذره في العقلية الاسلامية وفي الثقافة الاسلامية فبدل أن نفتخر أن لنا كتاب واحد وهو القرءان الكريم أصبحنا نضع بجانبه ما يسمة بالسنة او الاحاديث الصحيحة والتي لا يعلم صحتها الا الله سبحانه وتعالى لان احاديث تدون بعد قرنين او اكثر من الزمن ويحتج بها بالقطع فصراحة مسألة يستغربها العقل العادي الذي يحترم هذه الهبة الالهية التي هي مقياس كل شيئ وهي المرجع الاول والاخير لفهم ما جرى وما يجري

  • .مقاصد الشريعة.
    السبت 19 شتنبر 2026 - 23:53

    جاءت الشريعة الإسلامية متناغمة مع واقع زمانها، تاركة مقاصدها وغاياتها الكلية مرنة ومتسعة للزمن ومتغيراته، إذ لا يتصور اليوم حتى في وجدان المسلم المعاصر إمكانية القبول بوجود سوق للنخاسة واسترقاق البشر في القرن الحادي والعشرين، كما لا يتصور العقل الجمعي تطبيق عقوبة من قبيل رجم الزاني المحصن حتى الموت.
    ​ولعل في القول النبوي الشهير: أنتم أعلم بأمور دنياكم دلالة جلية على استيعاب الشريعة لسنة المتغيرات، فقد أدركت عبقرية محمد الرجل أن الحياة الدنيوية شؤون تتطور، وأن المجتمع الناشئ في بيئة الجزيرة العربية سيلتقي حتما بحضارات وثقافات أخرى لها منظورها الخاص للعدالة والعقاب، مما قد يبدو مباعدا للظاهر التاريخي لبعض التشريعات، ولكنه يصب في عمق مقاصد الشريعة الخالدة.

صوت وصورة
رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:05 10

رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة

صوت وصورة
الرجولة القاتلة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:00

الرجولة القاتلة

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 20:08 2

أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي

صوت وصورة
''Artisway''.. صناعة الذهب التقليدي بفاس
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 20:00 1

''Artisway''.. صناعة الذهب التقليدي بفاس

صوت وصورة
مقر جديد يعزز خدمات الشركة الجهوية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 18:09

مقر جديد يعزز خدمات الشركة الجهوية

صوت وصورة
خطوات لحماية القدرة الشرائية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 16:33 7

خطوات لحماية القدرة الشرائية