عبد النباوي يشيد بأداء القضاء المغربي

عبد النباوي يشيد بأداء القضاء المغربي
صور: هسبريس
الأربعاء 15 يناير 2025 - 17:09

ألقى محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، كلمة استعرض خلالها أبرز ملامح الأداء القضائي بالمملكة لعام 2024، مع رسم أولويات المرحلة المقبلة.

وأكد عبد النباوي خلال الجلسة الرسمية التي حضرت فعالياتها شخصيات قضائية ودبلوماسية رفيعة المستوى، وعدد من ممثلي السلطات التنفيذية والتشريعية، وممثلي منظمات المجتمع المدني، أن الحدث يُعد محطة سنوية لتقييم المنجزات والتأكيد على الاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية، والالتزام بتحقيق العدالة الناجزة وتكريس سيادة القانون.

وأشار الرئيس المنتدب إلى أن “السلطة القضائية تستمد قوتها من توجيهات الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الذي وضع خارطة طريق واضحة تهدف إلى تعزيز الحكامة القضائية، وضمان استقلال القضاء، ودعم حقوق الإنسان بما يتماشى مع مقتضيات الدستور والتزامات المملكة الدولية”.

وسجل المسؤول القضائي ذاته أن الجهاز القضائي حقق نتائج مشرفة سنة 2024 رغم التحديات المتعددة، موضحا أن “المحاكم تمكنت من معالجة 4.466.727 قضية من أصل 4.330.994 قضية مسجلة، محققة نسبة إنجاز بلغت 103% من القضايا الجديدة”، ولافتا إلى أن “هذه الإنجازات جاءت بفضل المجهودات المضاعفة للقضاة والموظفين في مختلف محاكم المملكة”.

“رغم التحديات التي شهدتها سنة 2024، بما في ذلك الاحتجاجات الاجتماعية لبعض موظفي كتابة الضبط والمهن القضائية، تمكنت محاكم المملكة من تحقيق نتائج إيجابية ملموسة”، يورد الرئيس المنتدب، قبل أن يضيف أن “محاكم المملكة سجلت 4.330.994 ملفا جديدا، وبتَّ القضاة في 4.466.727 قضية، أي بمعدل إنجاز بلغ 88.5% من مجموع القضايا الرائجة، وهو إنجاز غير مسبوق”، وزاد: “كما تقلص المخلف القضائي إلى 577.851 قضية، مسجلا انخفاضا ملحوظا بمقدار 142.760 قضية مقارنة بالسنة السابقة، ما يعكس تحسنا ملحوظاً في الأداء”.

وأردف المتحدث ذاته بأن “المحاكم الابتدائية والاستئنافية على حد سواء أظهرت تقدما كبيرا في تقليص عدد القضايا المتراكمة، حيث تم تسجيل انخفاض بنسبة 19.8% مقارنة بالسنة السابقة، ما يعكس تحسنا ملحوظا في معالجة القضايا وإصدار الأحكام”.

وبخصوص أداء محكمة النقض تحدث عبد النباوي بإسهاب، مشيرا إلى أنها “نجحت في إصدار 52.904 قرارات خلال السنة المنصرمة، وهو ما يعادل نسبة إنجاز بلغت 109% من القضايا المسجلة”، مشيدا بـ”الأداء المتميز للغرفة العقارية والغرف الأخرى، حيث قدّمت اجتهادات قضائية نوعية ساهمت في توحيد التفسير القانوني وتعزيز الأمن القضائي”.

وأكد المسؤول ذاته أن مستشاري محكمة النقض حققوا تقدما كبيرا بخفض المخلف بنسبة 9%، إذ انخفض من 51.247 ملفا نهاية سنة 2023 إلى 46.549 ملفا نهاية 2024، قبل أن يضيف: “قرارات المحكمة تميزت بالشجاعة والتأطير، إذ قدمت حلولا مبتكرة لقضايا اجتماعية واقتصادية بالغة الأهمية”.

وأبرز المتحدث ذاته أن محكمة النقض “أسهمت في توحيد الاجتهاد القضائي من خلال إصدار قرارات موجهة حول مواضيع متعددة، أبرزها حماية الحقوق الاجتماعية للأسر ضمن برامج الدعم الحكومي، وتعزيز مبدأ المساواة في توزيع الثروات الزوجية بناء على الاتفاقات المكتوبة، إضافة إلى تنظيم العلاقة بين المحامي وموكله في إطار دعاوى الأتعاب”، مشيرا إلى أن “الغرفة الإدارية أثرت في قضايا الفوائد القانونية وتأمين حقوق المقاولات، مؤكدة على أهمية الموازنة بين المسؤولية الإدارية والتضامن الوطني”.

وأسهب عبد النباوي في القول إن “قرارات محكمة النقض عكست خلال 2024 تطورا ملموسا في الأداء المؤسسي واستقلالية القضاء، إذ تعاملت مع قضايا معقدة بأسلوب يوازن بين العدالة والإنصاف”، لافتا إلى أن “الأحكام تميزت بالشمولية والدقة، خصوصا في قضايا الحقوق الاجتماعية، المعاملات التجارية، وضمان الاستقرار القانوني”، وموردا أن “هذه التطورات تسهم في تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسة القضائية ورفع مستوى التفاعل بين القضاء والمجتمع، ما يدعم أهداف تحقيق الأمن القضائي والتنمية المستدامة”.

ولفت الرئيس المنتدب الانتباه إلى أن “القرارات البارزة التي أصدرتها محكمة النقض العام الماضي تمثلت في قرار الغرفة الاجتماعية بشأن أحقية العاملات في تعويض عن الطرد التعسفي في حال عدم احترام شروط الإنصاف، إلى جانب قرار الغرفة المدنية الذي اعتبر أن الملكية المشتركة تُلزم جميع الأطراف بالحفاظ على الطابع الجماعي للعقار المشترك”.
وسجل المسؤول ذاته أن القضاء المغربي من خلال اجتهاداته المتطورة أثبت دوره كضامن للحقوق والحريات، مؤكدا أن “هذه الاجتهادات تشكل مرجعا هاما للمحامين والمستثمرين والمواطنين، ما يعزز الثقة في المنظومة القضائية المغربية”.

وتعزيزا لدور الرقمنة دعا الرئيس المنتدب إلى تعزيز التعاون بين مختلف مكونات السلطة القضائية ومواصلة اعتماد الرقمنة لتسريع وتيرة العمل القضائي، كما شدد على أهمية تكوين القضاة وتطوير مهاراتهم، مبرزا أن “الاستثمار في العنصر البشري يُعد ركيزة أساسية لرفع جودة العدالة وضمان مواكبة التحولات التي يشهدها العالم”.

وختم عبد النباوي كلمته بالتأكيد على أن “السنة القضائية الجديدة ستكون فرصة لتعميق الإصلاحات الجارية في المجال القضائي، خاصة على مستوى تطوير مدونة الأسرة، وملاءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • سبحان الله
    الأربعاء 15 يناير 2025 - 17:24

    شي وحدين خصهم المحاكمة في حالة اعتقال

  • العدالة
    الأربعاء 15 يناير 2025 - 17:53

    يجب ان بكون الحكم عادلا لا بين هادا وهادا لتحي دولة القانون في مملكتنا المغربية الشريفة ونتمنى لهم مزيد من التألق والمواصل في تحقيق العدل المنتظم والعادل والانضباط المتواصل بين المحاكم والشعب المغربي واعانكم الله في خدمة هادا الشعب الكبير

  • لغة العدالة ام الارقام
    الأربعاء 15 يناير 2025 - 17:56

    جميع المسؤولين القضائيين اصبحوا يهتمون بالاحصائيات العددية على حساب العدالة في الأحكام و القرارات

  • غالب علي
    الأربعاء 15 يناير 2025 - 18:38

    القضاء لكي يكون فعلا قضاء حسب المعايير الدولية يجب ان تتوفر فيه اركان وشروط ضرورية اهمها الاستقلال التام والكلي عن أي سلطة مهما كانت يجب ان يكون ناجع وشامل ومحايد ! والقضاء هو اهم ركن لكي يصبح بلد به دولة وبدونه لا توجد دولة في بلد ما !!بالاضافة طبعا إلى برلمان منتخب ومسؤول أمام الشعب عبر صناديق الاقتراح وحكومة مسؤولة أمام البرلمان بفضل الأغلبية وهذه هي اركان أساسية لوجود دولة في بلد بدون احد هذه الأركان الثلاثة لا توجد دولة حسب المعايير الدولية

  • Sardi
    الأربعاء 15 يناير 2025 - 18:58

    المواطن المغربي هو الذي يمكنه تقييم القاضي المغربي وليس شخص ينتمي لنفس الجسم

  • aatar
    الأربعاء 15 يناير 2025 - 19:00

    ليس عبد النبوي من يجب مسائلته عن آداء القضاء في مرحلة2024 من تجب مسائلتهة ه‍م أصحاب القضايا المرفوعة مند سنين وهي معلقة وينتضرون موت احد الطرفين.أو النساء الآتية من الجبال اللواتي أكل إرثهم من طرف الإخوة او الأعمام ولم يتم البت فيها مند سنين ليعرف الجميع أنه من أسباب تعتر مدونة الأسرة والبحث عن بدائل دون التوصل لحل لحد الآن هو المستوى المتدني الأخلاقي لبعض القضاة في المغرب

  • abdou
    الأربعاء 15 يناير 2025 - 20:05

    وعند ربكم تختصمون. والله إننا نشفق على القضاة لما ينتظرهم يوم الحساب. إتقوا الله وتحروا العدل في أحكامكم ولا تخافون لومة لائم. فالعمر قصير والدنيا فانية ومن مات منكم قامت قيامته. أنشري هيسبريس

صوت وصورة
معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 23:30

معرض الطيران يجمع الفرجة والمعرفة

صوت وصورة
مضادات "درون" مصنوعة مغربيا
السبت 10 أكتوبر 2026 - 21:30 3

مضادات "درون" مصنوعة مغربيا

صوت وصورة
الدار البيضاء تتضامن مع غزة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 20:15 2

الدار البيضاء تتضامن مع غزة

صوت وصورة
سعر الدجاج بـ24 درهما
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:45 10

سعر الدجاج بـ24 درهما

صوت وصورة
لشكر .. تحالف "البام" والكتلة
السبت 10 أكتوبر 2026 - 19:15 8

لشكر .. تحالف "البام" والكتلة

صوت وصورة
صقور السعودية في سماء مراكش
السبت 10 أكتوبر 2026 - 16:32 3

صقور السعودية في سماء مراكش