يسير مجلس عمالة الدار البيضاء نحو طيّ صفحة فترة تدبير رئيسه السابق سعيد الناصيري، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة قضية تاجر المخدرات الدولي المعروف باسم “إسكوبار الصحراء”، والقطع بذلك مع مشاريع ظلت حبرا على ورق.
وقرر مجلس عمالة الدار البيضاء، وفق ما جاء على لسان رئيسه الحالي عبد القادر بودراع، نقل برنامج التنمية من “مخطط النوايا” إلى “مخطط الإنجاز”، في إشارة إلى العمل على إنجاز وإخراج المشاريع على أرض الواقع بدل تركها عبارة عن اتفاقيات في الأوراق.
وخلال الدورة العادية التي عقدت يوم أمس الاثنين، أكد رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء على رغبة المجلس في العمل على إعادة توجيه للاستثمارات نحو مشاريع ذات أثر اجتماعي مباشر، في انسجام مع الرؤية الملكية التي جعلت من الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية قاطرة لإدماج المجالات وتدارك الفوارق.
وحسب ما أكده بودراع القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، فإن المجلس سيعمل على تحيين برنامجه والالتزام بـ”مخطط زمني صارم”، مشددا على أن الموارد المالية المرصودة “لن تبقى أرقاما في السجلات؛ بل ستتحول إلى أوراش مفتوحة تخضع للتتبع والتقييم الدوري. كما أن مبدأ التقائية السياسات العمومية هو بوصلتنا لضمان عدم هدر الزمن التنموي”.
ولفت المسؤول نفسه أمام الأعضاء الحاضرين إلى أن تحيين برنامج تنمية مجلس عمالة الدار البيضاء يشكل “جيلا جديدا من البرامج يهدف إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية”، داعيا إلى توحيد الجهود لضمان تنفيذ هذه المشاريع في آجالها المحددة.
ويركز مجلس عمالة الدار البيضاء، في دراسته للنسخة المحينة من برنامج تنمية عمالة الدار البيضاء، على مبدأ النجاعة التعاقدية والعدالة المجالية والاستجابة للمتغيرات.
يعني هذا أن كل تلك المشاريع بقيت مجمدة طيلة فترة غياب الناصري و ما الجدوى من تنصيب نائب عنه يقوم مقامه حتى تبقى الأشغال سارية رغم راتبه السمين الذي يُقتطَع من أموال دافعي الضرائب؟ فحضوره كعدمه، اللهم إن كانت هناك قوانين تمنعه من ذلك, لكن أمور المواطنين لا يجب أن تقف على شخص واحد، إذا ذهب تتوقف عجلة تنمية مدينة بأكملها.