عن التطبيع وتهديد الاستقرار

عن التطبيع وتهديد الاستقرار
هسبريس
الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 14:56

القرار الأمريكي بشأن الصحراء وقرار المغرب إعادة علاقاته العلنية مع إسرائيل فتح الباب أمام سيل من المواقف المعارضة التي ربطت جميعها هذه الخطوة بضرب استقرار المنطقة، والدخول في دوامة عنف وتهديد السلم الاجتماعي إلخ.. كان البادئ بهذه “النبوءة” الصحافي الفلسطيني عبد الباري عطوان الذي أشار في مقال بصحيفة “رأي اليوم” ـ نقلته جريدة “لكم” الإلكترونية المغربية ـ إلى أن “الاتّفاق المغربي الإسرائيلي قد يكون مشروع فِتنَة، وربّما حُروب وعدم استِقرار في دول الاتّحاد المغاربي التي ظلّت مُحصّنةً في وجه الاضّطرابات والحُروب التي سادت المشرق العربي”. وعلى النهج نفسه سارت “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة”، إذ بعد استنكارها بالشجب والإدانة لإعادة العلاقات مع إسرائيل اعتبرتها خطوة “ستكلف المغرب غاليا من تاريخه واستقراره ومستقبله وعلاقاته الإقليمية”.

أما “حركة التوحيد والإصلاح”، الذراع الدعوية لحزب “العدالة والتنمية” ـ الذي يجتاز إحدى أسوأ فتراته في الحكومة ـ فقد اعتبرت في بيان استنكاري لها أن “خطوة العلاقات مع إسرائيل تفتح الباب أمام اختراقِه للمجتمع والدولة وتهديده لتماسك النسيج المجتمعي واستقرار الوطن ووحدته”.

وفي السياق نفسه أكد رئيس وزراء الجارة الجزائر، عبد العزيز جراد، بدوره متحدثا عما أقدم عليه المغرب، أن “الجزائر مستهدفة”، وزاد: “هناك قضايا خطيرة في محيطنا الجهوي تريد ضرب استقرار المنطقة، وها هي الدلائل اليوم عندما نرى في كل الفضاء المغاربي والإفريقي الدائر حول الجزائر.. هناك مخاطر وعدم استقرار وحروب”.

في المقابل، بعد أن أكدت روسيا بدورها رفضها للإعلان الأمريكي المتعلق بالصحراء، قالت الخارجية الروسية إن الموقف الأمريكي “من شأنه أن يسبب أحداث عنف جديدة في المنطقة”، حسبما أفادت قناة (أرتي) الروسية الناطقة بالعربية.

غير أن هذه المزاعم مجتمعة يُواجهها سيل من الأسئلة القلقة: إذا كان التطبيع مع إسرائيل هو الذي يجلب الحروب والفتن، فكيف نفسر أن دول المواجهة و”الممانعة” ضدّ إسرائيل والغرب عموما، والتي ساندها عبد الباري عطوان وساندها الإسلاميون والقوميون العرب هي التي عرفت أعظم الفتن، بل انتهت إلى التفكك والخراب الشامل؟ ألم يجلب عراق صدام على نفسه الخراب باقتحام جارته الكويت؟ ألم يتم تخريب سوريا بتحالف بين قطر وتركيا، وتم تشريد شعبها بمباركة من “اتحاد علماء المسلمين” الذي أعلن “النفير” ودعا إلى الحرب وحرّض على القتال والمقاتلة ضدّ نظام بشار المعارض لإسرائيل؟ وكيف عرفت ليبيا القذافي خرابا عجزت حتى الآن عن الخروج منه وبناء دولة حديثة لكل مواطنيها؟ أليست مليئة بالمليشيات الدينية المختلفة التي يجمعها “الله أكبر” والرايات السوداء وصور السيوف المعقوفة؟ ومن الذي نقل 17 ألفا من إرهابيي “جبهة النصرة” من سوريا إلى ليبيا؟ هل هي إسرائيل أم تركيا الإخوانية بمباركة من قطر؟ وكيف أعلنت السعودية الحرب على اليمن؟ هل كان ذلك بسبب تطبيعها العلاقات مع إسرائيل؟ وهل الحوثيون تحركهم إسرائيل؟.

أما بالنسبة لأخينا الوزير الجزائري فسيكون عليه أن يجيبنا كيف اندلعت فتنة عظيمة ومذابح شنيعة بالجزائر على مدى عشر سنوات بين متطرفي الإسلام السياسي والطغمة العسكرية التي ألغت المسلسل الانتخابي وألقت بمعارضيها في المعتقلات، هل كان ذلك كله بسبب تطبيع الجزائر أو جيرانها مع إسرائيل؟ وماذا عن حراك الشارع الذي ألقى النظام العسكري بقيادييه في غيابات السجون؟ وماذا عن تمرير دستور لا شرعية له بنسبة 23 في المائة من الأصوات؟ هل كلّ هذا من وحي إسرائيل؟.

وهل انتفاضة الشارع المصري بالملايين ضدّ مبارك ثم بأَضعاف ذلك ضدّ مُرسي و”الإخوان” وعودة العسكر للاستيلاء على السلطة، وكل الفتنة التي تلت تلك الأحداث، الهائلة كانت بسبب تطبيع النظام المصري مع إسرائيل؟ ألم يوجه محمد مُرسي بعد نجاحه في الانتخابات رسالة أخوية إلى الرئيس الإسرائيلي يُطمئنه فيها على حسن العلاقات ويعبر عن “شديد الرغبة في أن أطور علاقات المحبة التي تربط لحسن الحظ بلدينا” (رسالة مؤرخة في 19 يونيو 2012)؟.

وهل مقتل شكري بلعيد والبراهمي وثورة القوى الحية بتونس وإسقاط حكومة “النهضة” كان بإيعاز من إسرائيل أم بسبب أخطاء “الإخوان”، الذين عوض أن يعملوا على تدبير شؤون الوطن ظلّ شغلهم الشاغل الهيمنة على المؤسسات وتنفيذ أجندة لا تخدم سواهم؟.

ثم من قتل رفيق الحريري؟ ألم تتم إدانة خمسة أعضاء من “حزب الله” الذي هو معارض لإسرائيل؟ ومن الذي يقود مسلحوه اشتباكات في شوارع بيروت في كل مرة من أجل نقض قرارات حكومية والتمكين لنفسه في الدولة بمنطق القوة والتهديد، أليس حزب الله المعارض لإسرائيل؟.
وماذا عن السودان، هل إسرائيل هي التي سوّلت لحكومة الإخوان المسلمين التي تسلطت على رقاب الناس منذ 1989 إحراق 300 ألف مواطن في “دارفور” بالنار وتهجير مليونين، والتمييز ضدّ مسيحيي الجنوب بتطبيق الشريعة الإسلامية، ما أدى إلى انقسام البلد إلى دولتين؟ هل إسرائيل هي التي أوحت لحكومة البشير العسكرية ـ الإخوانية بالزيادة في ثمن الخبز والمواد الأساسية وسنّ قرارات عُنصرية ولا شعبية أدّت إلى انفجار الشارع وسقوط حكم البشير وكل دوائر الشرّ المحيطة به؟.

أما بالنسبة لمواطنينا من الإخوان المسلمين المغاربة فنذكرهم بأن ما عانينا منه في المغرب في ما يخص “تهديد تماسك النسيج الاجتماعي” لم يكن قط بسبب إسرائيل، بل بسبب من جاء يقول بـ”المجتمع الجاهلي” وبـ”الفريضة الغائبة” و”الحاكمية لله” وبـ”الزحف” و”التمكين” و”القومة” و”الخلافة”، وبأنه لم يوجد قط من أفسد عقول المغاربة وزرع بذور الفتنة في ما بينهم وأوصل التعليم المغربي إلى حافة الإفلاس وشرعنة الجهل والعنف مثلما فعل “الإخوان” و”السلفيون”، الذين عليهم قبل أن يتحدثوا لنا عن “اختراق إسرائيل” لمجتمعنا أن يعتذروا عن أخطائهم السابقة، ويعملوا على تحسين سلوكهم المواطن في ظلّ الدولة المغربية التي تجمعنا.

ثم لماذا يسكت هؤلاء عن العلاقات الأخوية بين تركيا وإسرائيل وعن المبادلات اليومية بينهما؟ كيف يرفضون التطبيع في حالة الحكومات التي يعارضونها بينما يسكتون عن تطبيع حلفائهم مع إسرائيل؟.

إننا لا نطرح هذه الأسئلة لنبرّر واقعا ما أو لنغير موقفنا من القضية الفلسطينية التي ستظلّ بالنسبة لنا قضية شعب يستحق الحرية، بل فقط لنعبّر لهؤلاء النوابغ عن أننا لسنا مغفلين، وعن أن عليهم احترام عقولنا على الأقل بتقديم حُجج منطقية لإقناعنا، وأن يعلموا أن من عاث في الأرض فسادا وأشاع الخراب والدّمار من حوله ليس في موقع إعطاء الدروس والعبر، وأنّ الإيديولوجيات المتقادمة أشبه بالبطاريات عندما تُستعمل بإفراط تُستنفذ حتما ولا تقبل التعبئة مجدّدا.

إسرائيل الإخوان المسلمين الخارجية الروسية السلم الاجتماعي الصحراء العدالة والتنمية القرار الأمريكي الوزير الجزائري تطبيع حركة التوحيد والإصلاح عبد الباري عطوان

‫تعليقات الزوار

12
  • عبد الرحيم فتح الخير .
    الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 15:54

    بعد أن ساند اامغرب وبقوة القضية الفلسطينية وبعد أن أغلق المكتب الإسرائيلي تظامنا مع الفلسطينيين بعد حرب غزة ، وبعد أن راهن دائما على حق الشعب الفلسطيني في تأسيس دولته كان رد الفلسطينيين باردا بل ومال في الكثير من المناسبات للطرح الجزائري . هذه الضبابية في المواقف والانقسام الداخلي الفلسطيني جعلت اامغرب يراجع أوراقه ويعرف أن العاطفة دون إعمال العقل تجعله يخسر دون أن يستفيد . لذالك جاء الإعلان على إعادة فتح المكتب الإسرائيلي تمهيدا للتطبيع مع دولة كانت ودائما تقول بحدود كاملة للمغرب من الشمال إلى الجنوب ولم تضغط يوما في اتجاه الإبتزاز من أجل الإعتراف بها دولة كاملة السيادة .

  • ملاحظة
    الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 16:02

    في القنوات الاخبارية المشرقية يعمل عدد كبير من الصحافيين الفلسطنيين من زمان و لذلك هم دائماً ما كانوا يبثون الدعاية الفلسطنية ضيقة الأفق بواسطة تلك القنوات و لأنهم في مجموعهم هم من القوميين العرب أو أبناء عمومتهم من الإسلاميين فهم لا يكتفون بزرع الروح العدائية المغرضة ضد دولة إسرائيل فحسب بل يتعدونه ليشمل كل دول الغرب و الشرق بما في ذلك من أمدتهم بالأموال و دعمتهم من دون شروط -وهو موقف خاطئ- و لطالما حرض هؤلاء على الدول “العربية ” المعتدلة يشتمون و يسبون و كأن قضية فلسطين أهم من القضايا الوطنية لتلك الدول

  • lahcen
    الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 16:04

    برافو استاذ تحليل موفق ومنطقي وبالادلة لان كل من يعارض اسرائيل وبشدة هم اكثر عداوة لشعوبهم واكثر ديكتاتورية كالجزائر وليبيا وسوريا والعراق واليمن بينما الدول الاكثر اعتدالا هي الاقرب لاسلاائيل والسؤال المطروح لقد جربنا الحرب والحصار والمقاطعةولم تحرر فلسطين لنجرب العلاقة معها ربما يؤدي للسم ولتحرير فلسطين والتعايش مع اسرائيل ٠٠

  • يونس
    الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 19:10

    الغاية من المقال واضحة وهي إخلاء ذمة أمريكا وإسرائيل والماما فرنسا من كل هذا الدمار الذي يلف العالم العربي، ومن هذه الفتنة الناشبة في معظم ربوعه، وإلصاق ذلك بالإنسان العربي أساسا، خاصة المسلم منه، والسبب هو أنه يتمسك بعروبته وإسلامه، فهما، في نظر صاحب المقال، المسؤولان عما يقع له، وما على هذا الإنسان إلا التخلي عنهما، وارتداء رداء التمزيغ، والتدين باليهودية أو المسيحية، أو الوثنية، ووقتها ستحل عليه البركات، ويصبح في مصاف الدول المتقدمة..

    لكن 33 قرنا في التمزيغ تفنذ هذه الأطروحة المهزوزة التي يروج لها كاتب المقال، إذ ليس لنا من تلك المدة المديدة في أرض المغرب أي شيء مادي ملموس أو حتى روحي..

  • Hassan
    الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 19:20

    ربما المغرب يختلف عن باقي الدول التي تعترف بالكيان الصهيوني لأننا مطبعين مع إسرائيل منذ نشأتها و ذلك عن طريق الجالية اليهودية التي لها ولاء للمغرب . و حتى المعارضين للنظام لم يتخلوا عن ولائهم ( السرفاتي) لكن حرية الرأي تقبل الإختلاف كما أن منا من قاطع الإستفتاء على الدستور أو يقاطع الإنتخابات و هذه فئة لا يستهان بها . المؤسف له هو مقايضة الوحدة الوطنية بسجال إديولوجي أو طائفي أو قومي . يقال أن ثلث الحكومة. الإسرائيلية مغربي .

  • فاعل خير
    الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 19:39

    السلام على من اتبع الهدى
    كلام عصيد كله مغالطات واحكام مطلقة مثلا فهو يقول تركيا “الاخوانية” ويدعي ان لها علاقة تجارية مع اسرائيل اقول لك تركيا بعد الانقلاب غيست هي بعده فقد تحررت من عملاء الغرب والصهاينة وقبض على اكثر من 200000 عميل في الجيش والقضاء ومرافق الدولة الاخرى وفي 2018 طرد اردوغان سفير الكيان الإسرائيلي بعد قتل الفلسطينيين المحتجين بغزة ومنذ ذالك الوقت والعلاقة مقطوعة اما الفتن الان اسرائيل هي من تحركها بايد عملائها سواء كاناو افرادا في مجتمعات عربية او حكومات مثل الامارات التي شاركت في الانقلاب على مرسي بمصر وكذالك بتمويلها لانقلاب تركيا وتمويلها لحفتر بليبيا وهي من يتوسط بين المغرب واسرائيل من اجل التطبيع اما اعتراف امريكا لا نحتاجه فالقوة العسكرية هي الكفيلة بحماية ارض المغاربة وليس الاعتراف الامريكي الغالي الثمن وستظهر لك الايام ماذا سيجني المغرب من التطبييع الذي يعد خيانة لثوابت الامة الاسلامية.

  • رشيد وراري
    الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 20:00

    انا تماما مع عصيد في ما قال. وكل ما يخدم مصلحة المغرب والمغاربة فهو جيد ونرحب به.
    ولكنني أرى أن هذا الشخص المسمى عصيد كل مواضيعه يركزها على ضرب الإسلام والمسلمين.
    ما ذنب الإسلام والمسلمين في كل الحروب والصراعات يا عصيد؟ المشكل هو في الأشخاص الذين يعتقدون أنهم مسلمون فقط. لا ذنب للاسلام والمسلمين في ذلك. كل مواضيع هذا الشخص لا بد أن يدخل عليها الاسلام ويدعي أن التخلف والحروق والصراعات سببها الاسلام. اولا هو غير مسلم ولا يعرف عن الاسلام شيء. حصى الامازيغ يتبرؤون من هذا الشخص وهو يدعي أنه يدافع عن البربر والامازيغ.

  • aleph
    الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 20:43

    نسيت أن تضيف إلى تلك اللائحة من الدول العربية دولا أخرى مثل آنفجار يوغوسلافيا وتشظيها إلى 8 دول. أو أثيوبيا التي فقدت إريتريا، والآن في حرب مدمرة مع إقليم تيغراي. ونسيت أن تضيف الكونغو/ زايير. ولما لا كولومبيا وحربها مع الفارك. وربما كذلك أوكرانيا. حسب علمي فتلك الدول ليست لا عربية ولا مسلمة ولا تدين التطبيع مع إسرائيل.

    مصر مطبعة منذ 1978 ولم يحميها ذلك لا من ثورات الخريف الديموقراطي ولا من وصول الإخوان إلى الحكم، ولا من داعش في سيناء . والمغرب مطبع في السر والعلن ومنذ عقود ولم ينجه ذلك من المؤامرات والحروب الأهلية (مع جبهة البوليزاريو) ولا من قدرته على إقناع العالم بمغربية الصحراء.

    تلك الدول العربية التي آنفجرت كان ذلك بغدر خارجي وبحرب أتت من وراء حدودها، وبجيوش غربية وبدعم غربي بالسلاح والإعلام. وحلفاء الصهيونية كانوا أحد رأس الحربة.

    الصهيونية خطر على السلم والأمن في بلدنا وفي كل المنطقة العربية، لأن العقيدة الأمنية الصهيونية ضد تقدم أي دولة عربية، لأن تقدم أي دولة عربية، في عرف الصهيونية، خطر وجودي يهدد دولة الإجرام الصهيوني.

  • Aziz
    الثلاثاء 15 دجنبر 2020 - 23:01

    لقد أشفيت غليلي بتعليقك الوافي،لكن فقط أتساءل لماذا السيد عبدالباري عطوان يأخد موقفا سلبيا من وحدة المغرب الترابية؟هل خوفا من الجزائر أم اقتناعا بذلك؟في جميع الحالات نحن آسفون على موقفه.

  • said jaber
    الأربعاء 16 دجنبر 2020 - 00:00

    انت محق في كل ما كتبته الاخ عصيد انها قفزة عملاقة نحو المستفبل الافضل لمغربنا..لقد سئمنا من اعادة نفس الاغطاء ..نريد ان نسير الى الامام و كفى..

  • الرأي
    الأربعاء 16 دجنبر 2020 - 10:01

    شكرا لهذا التوضيح استاذ عصيد، فنحن لا نعاتب أحدا على ولائه للقضية الفلسطينية مادمنا نؤمن بحرية الرأي و الاختيار، و إنما مصالحنا الوطنية و وحدتنا الترابية تعلا و لا يعلا عليها، فتازة قبل غزة.. اي يعني ان مصالحنا الداخلية اسبق و أولى من قضايانا الخارجية فكم من إعانات مادية و معنوية زهدنا بها لفائدة فلسطين…و كم من طالب فلسطيني تم منحه و تانيه لكن كل هذا ظل طي النسيان خصوصا او ربما خصوصا بعد اعتلائهم المنصات الرسمية يحيدو عن دعمهم لنا في قضايانا. لهذا فمن المنظور السياسات الخارجية و الدولية فالعمود الفقري لجل العلاقات الدولية هي المصالح متبادلة و ليس الاديلوجيات او المعتقدات الدينية اكثر من صداقة المجردة….. ، فالتوجهات و الاختيارات السياسية المنتجة الان هي عين الصواب خصوصا و نحن الآن نمر بضائقة سياسية مفادها محاولة بثر رقعة من أراضين الجنوبية… و مع ذلك تظل بدون شجب و لا استنكر من المنظمات الفلسطينية او الجهات الرسمية لها او حتى تعاطفها مع قضيتنا و هذا أمر لا بد من مراجعته سياسيا و هذا ما كان.

  • هبة
    الأربعاء 16 دجنبر 2020 - 11:09

    قلت في مقالك السابق تازة قبل غزة وهدا هو الصحيح سنوات ونحن نفضل مصلحة الاخرين علينا وباسم مادا العروبة ونحن حتى لسنا عرب لكن انسانيا نحن مع حقوق الشعب الفلسطيني علينا ان نكون براكماتيين ونفكر في مصلحة وطننا المغرب قبل كل شيئ .
    فيما يخص عبد الباري عطوان كلنا نعرف اجندته ويكفي ما الت اليه الامور في العراق وليبيا وحتى مصر بسبب بروبكندا الجزيرة وشيوخ البترو دولار . مصلحة المغاربة يعرفها المغاربة قيادة وشعبا اما المتطرفون الاسلاميون واليسار المخصي – رغم اني يسارية – فمن حقهم ان يبدوا اراءهم ويكونوا ضد التطبيع لكن ليس من حقهم ان يتكلموا باسم الشعب وتحياتي استادي الكريم.

صوت وصورة
كيفية أداء صلاة العيد
الأربعاء 12 ماي 2021 - 20:34

كيفية أداء صلاة العيد

صوت وصورة
سال الطبيب: صحة الجلد
الأربعاء 12 ماي 2021 - 19:30

سال الطبيب: صحة الجلد

صوت وصورة
نفق تحت أرضي بتمارة
الأربعاء 12 ماي 2021 - 18:32

نفق تحت أرضي بتمارة

صوت وصورة
أساطير أكل الشوارع: مطعم الوزاني
الأربعاء 12 ماي 2021 - 18:00 5

أساطير أكل الشوارع: مطعم الوزاني

صوت وصورة
منابع الإيمان: أسرار المعوذتين
الأربعاء 12 ماي 2021 - 14:30

منابع الإيمان: أسرار المعوذتين

صوت وصورة
حياتي فالزنقة من آسفي
الأربعاء 12 ماي 2021 - 13:30 1

حياتي فالزنقة من آسفي