أسطورة “ئمي ن ئفري” بدمنات
“ئمي ن ئفري” (تعني بالأمازيغية “فم المغارة” أو “باب المغارة”).
يقول الأستاذ أحمد التوفيق: “موقع على بعد أربعة كيلومترات من دمنات، في جنوبها الشرقي (…). إذا بلغ القاصد إلى “ئمي ن ئفري” وجد منبع وادي أمهاصر، وهو عنصر السواقي التي تروي واحة دمنات المخضرة وتدير عشرات الأرحاء التي كانت إلى وقت قريب على وادي أمهاصر. وعند هذا المنبع مغارة يعلوها جسر طبيعي فريد من نوعه خرم الماء أسفله بعد أن عمل في تضاريس من الكالكير تتدلى من قبتها هوابط (stalactites) ، غير أن المغارة التي يبلغ ارتفاعها حوالي عشرة أمتار ردم بابها بشكل شبه تام، وعلى علو شاهق من المغارة تطوف باستمرار عشرات من طيور الزاغ الشبيهة بالغربان تقطع بأصواتها صمت الموقع الأزلي الرهيب.
وكان للمسلمين واليهود، على السواء، من أهل القبائل المجاورة اعتقاد مفاده أن مغارة “ئمي ن ئفري” يسكنها عفريت له سبعة رؤوس يخطف العرائس، فصالحه السكان بعروس واحدة كل عام، فلما جاء دور ملك عصر ما أشفق من مصير ابنته واستغاث بـ”الملك سيف” فاقتحم المغارة وقضى على ذلك العفريت الظالم (Doutté, En tribu, 217) وعند المنبع الذي في أسفل المغارة كان المسلمون واليهود إلى عهد قريب يذبحون ثورا ويقيمون وليمة في اليوم الرابع عشر بعد مرور عيد الأضحى”.
أضف تعليقك
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.