غريزة القطيع لدى الجماهير

غريزة القطيع لدى الجماهير
الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 06:06

غريزة القطيع لدى الجماهير .. قراءة في كتابي

«PSYCHOLOGIE COLLECTIVE ET ANALYSE DU MOI» لسيجموند فرويد .. و «PSYCHOLOGIE DES FOULES» لغوستاف لوبون (ج2)

– إذا أردت أن تتحكم في جاهل، فعليك ان تغلف كل شيء بغلاف ديني.

– يتسم الجمهور بالعواطف البسيطة وغياب الحس النقدي أو النظرة المستبعدة للأحداث والعواقب المترتبة عنها.

الهوة كبيرة بين علم نفس الفرد وعلم نفس الجماهير

تميل الجماهير للاعتقاد المطلق بالخوارق والمعجزات، فتتداول الخبر البسيط وتجعل منه إيمانا واعتقادا وأمرا مقدسا، وتقع هذه الخوارق بين يدي أشخاص يقومون بتوجيه الجمهور الوجهة التي يحددونها، مستغلين مطية الدين، فتسقط السياسة والإيديولوجيا، ليحل محلها التحريض والعدوانية، فيكون رد فعل الجمهور صراخا واحتجاجا وضربا وعنفا، يقابله العنف الأمني في غالب الأحيان، فالجمهور يحس بالأمان وطمأنينة وتفادي العقاب، بفضل الكم، عكس الفرد الذي يخاف وهو لوحده(7)، وتكون الجماهير صادقة كلما كان الزعيم يقودها لأهداف نبيلة، فيكون اندفاعها إيجابيا.

وجدير بالذكر أن لوبون لم يكن وحده من نظر للجمهور النفسي، صحيح أنه كان السباق لطرق موضوع علم نفس الجماهير، لكن جاء من بعده مفكرون آخرون طوروا هذا المفهوم وارتقوا به لفهم الظاهرة والوقوف عند تفاصيلها وخباياها، ومنهم Tarde, Freud, Sighele, Mac Doughall، فتسنى فهم سلوك الجماهير، خاصة وأن فرنسا عرفت العديد من الرجات كان للجماهير فيها دور الريادة، فكان طبيعيا أن يتفاعل لوبون وأمثاله مع هذا الحراك، فكان همه فهم تفكير الجماهير الذي يبدو أن ديموقراطية تلك الفترة لم توفق، من خلال برلمان فرنسا، في الوقوف عند حاجيات الجمهور، وبالتالي الزج به في نفق التمرد والاحتجاجات، وهو ما استرعى انتباه لوبون ليطرق عالم نفسية الجماهير ولاوعيها، لفهم دوافع تحركاتها ومن المتحكم في اندفاعها.

شكلت الجماهير مصدر قلق بالنسبة ل Lebon، فهو يرى أن جل المشاكل والأزمات التي عانت منها فرنسا، كان لتدخل الجماهير دور أساس فيها، وبالتالي يتوجب الوقوف عند طبيعة هذه الجماهير والعوامل المتحكمة في سلوكها (8)، فتوجه نحو الحديث عن “روح الحشود” L’âme des foules، وهو الموضوع الذي شكل أساس نظريته عن علم نفس الجماهير، لأن الحالة النفسية للإنسان تتحدد في الوعي واللاوعي، فالجزء الأول يتميز بخاصية الفردانية والتنوع، أما الثاني فهو موروث ومشترك لجميع أفراد المجتمع. هذا الجزء الأخير ورثه الفرد عن الأسلاف “génétique”، تحكمه العديد من الغرائز والمعتقدات، فتقع على الجزء الواعي لتهيمن عليه، ويتجلى حضور الجزء اللاواعي عند تفاعله خلال تجمع الجمهور وإقدامه على أفعال بعيدة عن سلوك الفرد، وهذا ما يسميه Lebon “روح الحشود” (9)، لأن الفرد لوحده، يكون له تفكير مستقل ينتقد ما حوله، ولا يتقبل الأشياء المقدمة له بتلقائية، عكس تواجده وسط الجماعة، فلا مجال للحكمة والتجربة.

من هنا تتجلى الهوة الكبيرة بين علم نفس الفرد وعلم نفس الجماهير، فالفرد يبحث دوما عن ما يشبع غرائزه التي لا تتحقق إلا ناذرا، إذ يسعى لجعل الآخر نموذجا لحياته، أما علم نفس الجماهير فيجعل من الفرد عضوا في القبيلة أو الشعب أو الطائفة أو المؤسسة (10)، ويرى سيجموند فرويد، من خلال مناقشته لتنظيرات لوبون، أن انصهار الأفراد في وحدة تشكل الجمهور فذلك يعني وجود رابطا بينهم، وهو ما يميز الجمهور، وهو ما يوكد أيضا على أن تواجد الفرد وسط الجمهور يتيح له فك أسر ميوله اللاشعوري المقموع، فيمارس أفراد الجمهور تأثيرا في بعضهم بعضا، عكس ما يدعيه لوبون، من كون الفرد يقع تحت تأثير تنويم من جهة خارجية وهو وسط الجمهور(11)

الإشاعة تقود الجمهور النفسي

الإشاعة هي الأمر أو الخبر الذي سمع به الجميع، ويتحدث عنه كل الناس (12)، وميزته أنه ينتقل بسرعة فائقة انتقال النار في الهشيم، ومع هذا الانتقال يتعرض الخبر لعدد من الزيادات والتضخيم والتنميق والمبالغة حد الخرافة والدهشة. ويمكن للإشاعة أن تنتقل عبر الجمهور وأيضا بواسطة وسائل الاتصال، أمام التطور التكنولوجي وسرعة انتقال المعلومة التي قد تحمل الصدق أو الكذب، والجمهور ميال بطبعه لتصديق الإشاعة لما تحمله من إثارة وتشويق، من هنا نعتقد أنه يتم استغلال الإشاعة بكثير من الخبث للتأثير في الجمهور النفسي، خاصة إذا كان القائد انتهازيا ميكيافيليا، حساباته دنيئة، فيستغل قوة الجماهير وسذاجتها لتحقيق مآرب قد تبدو ذات نفع عام، وما هي في الحقيقة سوى دسائس شخصية، تروم تحقيق السلطة والمال والضغط على الآخر، ولو أن سيجموند فرويد يرى أن محرضات الجمهور تكون نبيلة أو خبيثة، فالجمهور يتأثر ويندفع ويصدق الإشاعة بسرعة في غياب حس نقدي أو بعد نظر لما قد يأتي من عواقب للأحداث، ويتسم الجمهور بالعواطف البسيطة التي تتأجج بسرعة متلاحمة بين أفراده، فيجد الجمهور نفسه أمام وضعية أو وضعيات تتطلب رد فعل أو مبادرة أو التخلص من موقف أو اتخاذ قرار، وهنا يتجلى أبداع الجمهور ليبدع وينتج الحلول بكيفية لا تخرج عن دائرة الجماعة، وهو بذلك يفكر بعقل الجمهور، وتحت تأثيره النفسي، ويقوم الجمهور بوضع قواعد للاشتغال وخطط، قد تبدو له جامحة لتحقيق أهداف تمت صياغتها من طرفه أو من الخارج، أو من طرف “القائد”، وتبقى طموحات الجمهور غير واضحة المعالم، فقد تتلاشى بفعل الزمن أو امتصاصها من الطرف النقيض، أو قد تصل الذروة لتجد من يحولها في اللحظة الحاسمة لفائدة جهة معينة، لأن البداية، بداية اندفاع الجمهور لم يكن مخطط لها، حكمها اللاوعي واللاشعور، وتلك القوة المكبوتة المقموعة التي دقت ساعة تفجيرها، فالجمهور نزاع لكل ما هو متطرف، وما إن ينفلت من عقاله حتى ينخرط في العنف والتخريب والتكسير، لهذا نجد التعامل معه يتوجب الحذر وعدم مواجهته بالعنف.

ينزع الجمهور النفسي نحو قتل سيده والسيطرة عليه، فتضمحل الرغبات الفردية بفضل جامع الجمهور، حيث تستيقظ لدى الفرد غرائز الوحشية والهمجية المترسبة عن البدائية إذ تشكل المصلحة الشخصية الأولوية عند الفرد، عكس وضعية انتمائه للجمهور حيث تغيب الفردانية، أي أن الجمهور بإمكانه التأثير في أخلاق الفرد بشكل إيجابي، ولو أن مستوى التفكير عند الجمهور أقل مستوى منه عند الفرد. ومن السمات المميزة لاندفاع الجماهير، عزوفها عن الحقيقة وتعطشها للوهم واللاواقع لدرجة عدم التمييز بين الإثنين(13).

الهوامش:

نفسه، ص. 14-15

Charles Houdremont , Rumeur et psychologie des foules, Problèmes définitionnels et analyse comparative des mécanismes de transmission de la rumeur et de la psychologie des foules, Mémoire de maitrise en communication sous la direction d’Élisabeth Volckerick. Louvain-la-Neuve : Université́ de Louvain-la-Neuve, 104 pages. Janvier 1999, p. 23

Op.cit, p. 23

Sigmund Freud, “ Psychologie collective et analyse du moi ” (1921), Traduction de l’Allemand par le Dr. S. Jankélévitch en 1921, Éditions Payot, Paris, 1968. pp. 12/13

Op.cit. pp. 14/16

Charles Houdremont , Rumeur et psychologie des foules, …, p. 5

Op.cit. Sigmund Freud, … pp. 18/19

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

23
  • محمد أيوب
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 07:21

    رعايا ومواطنون:
    كل متتبع لمونديال روسيا عاين مدى تجاوب رؤساء الدول والحكومات مع منتخبات بلدانها،كما لا حظوا تواضع ألائك المسؤولين وأبرزهم الجميلة رئيسة كرواتيا التي جلست مع جمهور بلدها من غير حرس ولا رسميات ولا ركوع من أحد لها ولا تقبيل لليد،بل عناق حار بينها وبين أفراد من جمهور بلدها وكذا اللاعبين..منظر يجسد الديموقراطية الحقيقية والاحساس بالمسؤولية والتعامل مع الناس على أساس أنهم مواطنون لا رعايا.المسؤول يحس هناك بأنه يخدم شعبه ومواطنيه وليس العكس كما هو حاصل في بلداننا العربية..ان الجماهير يسيهل انقيادها وراء كل"قائد"تحس هذه الجماهير بأنه متواضع معها ويتفهم انتظاراتها ويحس بآلامها وآمالها،وتنفض أيديها عن كل جبار متكبر ومتعجرف ينهب خيرات وثروات البلد مهما كانت له من قوة ومهما استعمل من عنف..فلكل طاغية نهاية.وتبقى الشعوب سيدة نفسها..ومهما صدق الجمهور الاشاعة وانساق وراءها فسرعان ما ينقلب ضدها فور ظهور الحقيقة.غير أن الملاحظ هو لجوء الطاغية لاستعمال الاشاعة لتثبيت سلطته واستمرار نفوذه، ويلجأ الطاغية الى توظيف الاعلام والدين والثقافة والتاريخ والمال والثروة لأجل ذلك،وهذا حدث ولا زال…

  • زينون الرواقي
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 08:38

    القطيع كلمة تحيل على تكتل البهائم كما يوصف تكتل الطيور بالسّرب عكس كلمة الجموع التي تخص الانسان أيها الاستاذ .. وها هي تتكرر للمرة الثانية بعد المقال الاول .. القطيع مصطلح قدحي متى استعمل لوصف الجماهير حيث يخفي تميزا للواصف المتسامي الذي ينظر من عليائه للأخرين كقطيع هائم على وجهه تحركه غريزة التدافع دون تفكير كما ورد في مؤلف Quart de livre لصاحبه فرانسوا رابلي في التجربة الشهيرة ب "les moutons de panurge " التي خلصت الى تعطل حواس القطيع وسلوكه الاندفاعي الغريزي دون تمييز او تقدير للمخاطر عندما رمى panurge كبش المقدمة في البحر ليتبعه باقي القطيع بالارتماء في البحر ليهلك بفعل ذوبانه في الاندفاع الجماعي دون ادراك او تقدير للمخاطر ..
    المقالات الأخيرة التي تركز على القطيع وغياب الحس النقدي لدى الجمهور والنظرة البعيدة للأحداث والعواقب كما جاء في بداية المقال تهدف الى تبخيس التصعيد النضالي للجماهير الذي زعزع عروش اباطرة الاحتكار الانتهازيين والقول انه يفتقر الى الحس النقدي واستشراف العواقب تغليف منمّق لصنف ما سمعناه ممن نعت المقاطعين بالخونة والمداويخ وخلاف ذلك من الكلام السوقي

  • مغربي
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 09:05

    صديقي أعجب برءيسة كرواتيا كما أعجب كونها مسؤولة سياسيا واجتماعيا على أوضاع مواطنيها ففضل الهجرة إلى كرواتيا نهائيا ليعيش الديموقراطية حيث لا ديموقراطية في بلاده

  • عبد الرحيم فتح الخير
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 10:10

    عندما يحدث صراع بين قبيلتين ، ينبري العقلاء لتبديد الخلاف محاولة للوصول لحل يرضي طرفي النزاع . ولكن في حال فشل التسويات ، وتعصب كل طرف لطرحه تحدث المواجهة . فيندمج حتى العقلاء في هذا الخضم وينتصرون لقاعدة نصرة الأخ ظالما أو مظلوما . وهو انفلات ينتصر عادة لنظرية القطيع فيعود بالإنسان لبدائية ما قبل التمدن ، فيلغي كل المنطق ويستلم لقوة الجموع وللحيوان المتواري خلف تحضره الفردي ونزعته للسلم . لدرجة أنك قد ترى من كان ينادي بإعمال الحوار أول الملتحمين وأول المخربين . ليس بالضرورة قناعة من نفسه ، ولكن استجابة لغريزة تقول بانتصار عقلية الجموع على عقلية الفرد حتى ولو كانت عين الصواب .

  • قطيع المعلقين
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 10:33

    نظرية القطيع حاضرة بقوة من خلال التقييمات فمتى ما كان المعلق أمازغيا حصل على تقييم إيجابي ومتى ما كان متوازنا يعمل المنطق خفض به إلى أسفل سافلين.

  • Ait talibi
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 11:04

    Voilà le genre d'article dont nous avons besoin pour comprendre ce qui se passe au Maroc. Une approche fondée sur des sciences humaine telle la psychologie du groupe, l'anthropologie afin de comprendre ce qui s'y joue. Mais instigateurs des foules et des troupeaux, les panarabistes et les islamistes viendront de nouveau nous faire leurs rhétorique vides. Oui , vous avez raison cher auteur, il y a une différence entre un groupe constitué sur une solidarité organique, conscient de sa spécificité et permet à ses individus de développer leurs individualité ,car son organisation vise à la différenciation et un groupe troupeau inconscient de sa spécificité et interdisant la différenciation en lui. L'exemple le plus riche qui illustre le troupeau et l'appel des panarabiste à la ouma arabe , la masse indifférencié supprimant les spécificités ou la masse de la ouma islamiste dont certains font appel ici en appelant à s'unir au khalif ardougan et à consommer les produits turc.

  • قطيع ام جموع ...
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 11:47

    … ام وحوش ؟.
    الم يوصف الانسان بالحيوان الناطق، فتادب معه البعض ووصفه بالحيوان العاقل؟.
    لا يجادل احد ان الانسان من جنس البشر وان البشر يشترك في كل الغرائز مع الحيوان.
    الاكل والشرب والجماع والعدوانية ولا يمتاز عن الحيوان الا بموهبة الكلام والذكاء.
    فاستعمال وصف القطيع مقرونا بالغريزة استعمال معرفي دقيق لا قدح فيه.
    لان هيجان جماعة من الجمهور يحولها الى جماعة من الوحوش، تفترس الضحية.
    ويتجلى ذلك في كثير من الوقائع التي تتحول فيها الجماهير الى محاكم تنهال على المتهم بالضرب الى ان يصير جثة هامدة.
    وكم حدث في هيجان المصريين سنة 2011 ضد النظام من وقائع اغتصاب جماعي للإناث.

  • زينون الرواقي
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 12:09

    Psychologie des foules تعني سيكولوجية الحشود وليس القطيع .. القطيع معناه le troupeau وهو وصف ينطلق على مجموعة من الحيوانات من نفس السلالة والنوع والتي تعيش وتتحرك بشكل جماعي بينما la foule اي الحشد فتعني مجموعة أشخاص لا يعرفون بعضهم لكن توحدهم نفس الغايات والاهداف وحراكها الجماعي لأجل هذه الأهداف وليس للعيش في مجموعات على غرار حركات الهيبيزم مثلا …

  • اخي زينون 8
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 13:31

    …ليس من باب الجدال والمشاكسة ولكن للتوضيح فقط.

    هناك فرق بين النفس psychologie و الغريزة instinct.
    لقد استعمل الباحثين تعبير instinct bestial chez la foule.
    وتحدثوا عن تحوله الى سلوك القطيع troupeau.
    فالكاتب لم يضع شيئا من عنده انما نقل الينا مشكورا ابحاث من سبقوه.

  • топ обсуждение
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 13:53

    صدق من قال أن الإنسان حيوان ناطق ثم عاقل فالنطق يصدرإما عن فعل غريزي أوعقلي بحيث أن ثمة شعوب عبرالتاريخ دفعت ثمنا من أجل التحرروالانعتاق من التفكيرالغريزي ودخلت مرحلة العقل الوضعي قانون الحالات الثلاث
    وهناك شعوب أخرى مازالت تعيش غريزة القطيع herd instinct وهذاالاصطلاح يطلق على سلوك الأشخاص داخل الجماعة عندما يقومون بالتصرف بسلوك الجماعة التي ينتمون لها بدون تفكيرأو تمحص وهذا يسمى عبرالعالم ب (نظرية الإمعية)فأول من وضع مفهوم الإمعية هوعالم النفس ليون فيستنجروأعاد تجديد هذه النظرية عالم النفس فيليب زيمباردووالفاحص لكلمة إمعة ومعناها يجد شبها كبيرا من ماااع وهي صوت الخرفان والماعز..وكذلك في الأحزاب والجماعات يتم دمجهم بطريقة جد ذكية بمجتمع القطيع ماااع ثم يتم الاتفاق على القوانين والقرارات التي تريدها الحكومة بنفس المواصفات الماااعية للقطيع.فحين يعجزالفرد في مواجهة تحليل الحالات اليومية يحس أن وجوده هامشي أوتوماتيكيا و ينصاع لغريزته الباحثة عن الجماعة للقوة والتماسك كلما كانت الذوات العاجزة مطيعة بشكل أعمى وعاجزة عن التفكيركلما كان سلوكها أقرب إلى سلوك القطيع الذي يتبع قيم الراعي/:

  • Ait talibi
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 14:12

    Pour la psychologie sociale les termes de troupeau, foule et masse sont synonymes. Elle désigne par ces termes des organisations sociale primaire pour ne pas dire primitive . Pour cette science, lors des crises sociales des groupes humains peuvent régresser à des stades archaiques d'avant l'apparition de la conscience, en quelque sorte le stade de la préhistoire oû les tabous sont supprimés et le rapport à la loi disparait. C'est le stade oû l'humanité était le jouet de ses instincts. Pour la psychologie, ce qui définit essentiellement l'homme ce n'est ni l'intelligence ni la raison mais plutot la conscience. Or dans les phénomènes de foule comme l'a monté l'auteur par son exemple de l'Egypte la conscience disparait et la foule devient guidée uniquement par son instinct comme un troupeau. Elle se livre au chaos de l'inconscient

  • حسن حوريكي
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 14:21

    مساهمة في النقاش= ليس هناك حتمية بل امكانية
    بعبارة اخرى جميع المواصفات التي تحاول ان تلسق ب"الجمهور "ليست غرائز وليست حتمية بل هي وليدة عوامل عديدة متداخلة ومتشابكة لا يمكن ارجاعها الى عامل ذاتي فقط وليست حتمية ،فهي وليدة عوامل تربوية اقتصادية اجتماعية تاريخية … يمكن تغييرها عبر اصلاح اقتصادي اجتماعي ثقافي و و
    لذا نقول دائما ان الاصلاح والاهتمام بالانسان ومحاربة الفقر بجميع اشكاله مسالة ضرورية وفي مصلحة للجميع
    فمثلا انا اقول اذا نشرت تعليما يشجع ملكة النقد ستكون اجيالا لا تعتمد الاشاعة.فاعتماد الاشاعة ليس غريزة .

  • احمد
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 14:35

    يقول سيد قطب عليه رحمه الله في ظلال هذه الآية الكريمة:
    "واستخفاف الطغاة للجماهير أمرٌ لا غرابة فيه؛ فهم يعزِلون الجماهير أولًا عن كل سُبل المعرفة، ويحجبون عنهم الحقائق حتى ينسوها، ولا يعودوا يبحثون عنها ويُلقون في روعهم ما يشاءون من المؤثرات حتى تنطبع نفوسهم بهذه المؤثرات المصطنعة. ومن ثم يسهل استخفافهم بعد ذلك ويلين قيادهم، فيذهبون بهم ذات اليمين وذات الشمال مطمئنين، ولا يملك الطاغية أن يفعل بالجماهير هذه الفعلة إلا وهم فاسقون لا يستقيمون على طريق، ولا يُمسِّكون بحبل الله، ولا يزِنون بميزان الإيمان، فأما المؤمنون فيصعب خداعهم واستخفافهم واللعب بهم كالريشة في مهب الريح".

  • اللهم إني قد بلغت
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 14:51

    إذا أردت أن تتحكم في جاهل، فعليك ان تغلف كل شيء بغلاف ديني ؟؟؟؟؟ يقول الأستاذ . ولكن العصبية العرقية التي تميز بعض الكتاب على صفحات الجرائد الإلكترونية حتى وهم أبعد مايكونون عن التدين الخالص (خصوصا الأمازغ) لا تنجح في وضوح الرؤيا بل وأكاد أجزم أنها أكثر ايدلوجية مدمرة للمنطق .

  • حسن حوريكي
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 15:36

    ويستمر النقاش =
    فعلم التاريخ يؤكد كلامنا ويؤكد بان سلوك الجمهور ليس غريزة فمثلا
    اوربا على عهد الاقطاع كان سلوك الجمهور يعتمد الاشاعة والخرافة وضعف الفكر النقدي لكن مع النهضة ،والاصلاحات التربوية والاقتصادية والاجتماعية والمجالية وتقليص الفقر والاهتمام بالانسان (التنمية البشرية)تراجعت وتغيرت سلوكات الجمهور واصبحت المجتمعات الاوربية تعرف استقرارا
    لذ آن الاوان للقيام باصلاحات وانجاحها في جميع المجالات،وذلك في مصلحة الجميع

  • الى صاحب سيد ...
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 15:57

    … قطب.
    القران الكريم وصف لنا الطغاة وصفا دقيقا وفي نفس الوقت حذر من اتباع العامة في كثير من الايات.
    ان اكثرهم لا يعقلون
    ان اكثرهم لا يعلمون
    ولو اتبعت اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله…
    فمن نصدق القران الكريم ام سيد قطب ؟

  • كاره الضلام
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 17:08

    كل ما هو جماهيري منحط هابط، ضد الجماهيرية هو النخبوية و لا يناقض الزبدة الا ما هو مائع
    هناك طريق وحيد و واحد لتقدم المجتمعات و البشرية كلها و هو الابداع العبقري و الدي هو فرداني
    الجماعة تقتل الفرد و بالتالي الابداع العبقري و تروض الافداد مثل قطعان تقود رعاتها و ادكى افرادها
    الفرد ينقاد لرغبة الجماعة بوعي او لا وعي بقبول او مكرها و دكتاتورية الجماعة تمارس بشتى انواع الارهاب الرمزي و الفعلي
    الاجماع غريزي بطبعه يناقض المنطق و التعقل و التروي و الحكمة و التفرد الدين هم جميعا خصوصيات الفرد
    كل اجماع لا يمكن الا ان يكون سوقيا و لا تجمع جماعة على جديد ابدا و لا يكون الاتفاق الا على المتواضع عليه
    حيثما كان قطيع تكون دئاب تقوده من غرائزه و تجره من عماه ، فالقطيع الديمقراطي مثلا يفرز لنا الديماغوجيين و الشعبويين و الوصوليين و الانتهازيين و لدلك فلا يمكن للديمقراطية ان تنتج نخبة لان نخبة الصناديق تهبط الى حضيض الجماهير و تعيد اليها بضاعتها السوقية و تتوسل صوتها.
    كل ما هو ثقيل يهبط الى القاع و لا يحلق الا الخفيف المرهف المتفرد الغريب

  • إلى المعلق 1 ...
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 17:21

    … محمد أيوب ،
    رعايا أو مواطنون ؟
    لقد دمرت الإشاعة أنظمة الرعايا في مصر 1952 ، وفي العراق 1958 واليمن 1962 وليبيا 1969 .
    وتبين بعد أن كتب المؤرخون وتحدث أبناء وأحفاد اؤلئك الملوك أن كثيرا مما قيل عن ابائهم وأجدادهم الملوك وأنظمتهم كان مجرد إشاعات وأكاذيب لا أساس لها من الصحة .
    لقد أزاح بورقيبة الباي ونظام الرعايا من طريقه وأسس جمهورية المواطنين ونصب نفسه رئيسا مدى الحياة ولم يكن يحتاج لا إلى ركوع ولا تقبيل اليد للإنفراد بالحكم والإستمرار فيه حتى أزاحه بدوره العسكري بن علي الذي ضجر الشعب من نفوذ زوجته وأصهاره ، فأنتفض ضده ، وها هي تونس رغم ثورتها في أزمة سياسية بسبب الخلاف بين ابن رئيس جمهورية المواطنين ورئيس الحكومة.
    فأين الأموال التي كدسها الملك فاروق أو الباي أو الأسرة المالكة في العراق؟.
    في انظمة الحزب الواحد مثل الجزائر وسوريا والعراق وليبيا، قيل للمواطنين ارفعوا رؤوسكم إنكم مواطنون ولستم رعايا ، فلما رفعوها نزل عليها العسكر بالسيوف فقطعوها.
    قطعوها في الجزائر في العشرية السوداء ، و لا زالت تقطع في العراق وسوريا وليبيا.

  • الى كاره تسمية ...
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 18:18

    … الرعايا.
    اعلم انها التسمية البروتوكولية التي تطلق على 135 مليون نسمة من سكان 15 بلدا منضويا في ابكومنويلت. سكان بريطانيا وكندا واستراليا ونيوزيلاندا كلهم رعايا صاحبة الجلالة اليزابيت الثانية،يتمنى كثير منهم مصافحتها ولكن البروتوكول لايسمح بالاقتراب منها. ولقد استاء البريطانيون من حركة ميشيل اوباما العفوية لما وضعت يدها على ظهر الملكة توددا.
    البريطانيون اصلحوا نظامهم الملكي وحافظوا عليه وسبقوا في ثورتهم الثورة الفرنسية ب 140 سنة فسبقوا في اوروبا الى كل الثورات الثقافية منها والصناعية.
    وهكذا اسسوا امبراطورية لم تكن تغيب عنها الشمس وهم رعايا .

  • كاره الضلام
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 18:37

    قد يدهب القطيع الى عكس وجهته هو نفسه بهيجانه و يصل الى عكس المبتغى الدي يريده لانه فاقد الهدف هجين الدوافع ، تختلط لدى القطيع العواطف فلا يبقى فرق بين الفرح و الحزن و بين الاحتفال و التخريب كما حدث في احتفالية الفرنسيين بكاس العالم في الشانزيليزيه مما دفع احدى الظريفات الى التعليق على مشهد احدهم تسلق تمثالا و هو عاري و وضع عصا في مؤخرته l 'ebrieté guidant le peuple, ملمحة الى احدى لوحات رامبرانت عنوانها la liberté guidant le peuple ،الجبان يصبح شجاعا وسط القطيع و المهدب يصبح من الرعاع و المسالم يصبح عدوانيا و المتعقل يصبح اهوجا سواء بوعي او بدون وعي،و هو الامر الدي يتجلى جليا فيما يسمى شرع اليد حيث يقف الناس متفرجين او مشاركين حتى و هم في دواخلهم رافضون للعنف،و الحشود الجماهيرية هي لحظات ثار من النسق المجتمعي و انتقام الفوضى من النظام تتحول من حرية و ممارسة حقوق طبيعية الى حب انتقام من مؤسسات المجتمع ،تحول الغرائز من التحرر الى الانفلات امر يسير يتم بسرعة وتلقائية،و بسرعة بتم الانتقال من ارادة التحرر الاني الى ارادة الانتقام و الشغب و الحاق الضرر بكل شيئ

  • زينون الرواقي
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 20:28

    ان كان لا بد من استعمال وصف القطيع فالأحرى توظيفه في الحالات الأنسب التي يتعطل فيها العقل وتُقَاد المخلوقات الفاقدة للارادة وحرية الاختيار لما حدده الراعي سلفاً .. النماذج الأمثل تتجلى في جلب كائنات بشرية لتأثيث حفلات التدشين وحشرها داخل حافلات مهترئة والانتظار تحت أشعة الشمس اللاهبة ساعات طوال قبل ان يهلّ البدر وتنطلق التصفيقات والهتاف القسري بالحياة والنصر المكين قبل العودة الى الحظائر وقد أنهكها التعب والجوع والعطش .. أما من انخرط بمحض ارادته في عمل نضالي واضح الأهداف والمقاصد ومن دفعه لذلك اكتواؤه بتلاعب الاحتكاريين المتسلطين ومن حدد سقفا للمطالب وحده كفيل بإرجاع سيف المقاطعة الى غمده فلا ينطبق عليه الوصف وكل إمعان في نعته بالقطيع لا يترجم سوى تواطأ الواصف مع الانتهازيين المتضررين ورجع صدى بأسلوب منزوع الدسم لوصف الخونة والمداويخ والجيعانين الذي أطلقه في البداية من استكثروا على المواطن ابداعه النضالي الجديد …

  • لوسيور
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 22:59

    بدء اشكر فضيلة الدكتور. محمد حماس على مقالاته وان كانت مختزلة فيصعب استيعابها والاستفادة منها..لان سبر اغوار هذه المقالات المركزة لا يتاتى إلا لذوي المعرفة الراسخة..وما استنتجته انه من خلال المدارس 6 لعلم الاجتماع …فان عقلية القطيع خاصة بكل ماهو جماهيري وشعبي ..وان الاشاعة بالنسبة للحاكم تفعل فعلها في الجمهور اكثر من اجهزة القمع…اما عقلية القطيع فمصدرها الذي اشتقت منه هو قطيع السيد بانورش… وشكرا
    تذكروا يارواد هيسبريس ان الاشاعة تفعل فعلها اكثر من اجهزة القمع ….وخير مثال اشاعة ان ريافة انفصاليين..والسلام

  • MissouriSlaymen
    الثلاثاء 17 يوليوز 2018 - 23:57

    منذ استفحال أحداث الريف حاول البعض من ذوي العقول النيرة أن يحلل الأحداث بشكل معقلن بعيدا عن العواطف وحاول البعض الآخر التنبيه للمخاطر التي تحدق بالوطن … من جراء هذه التحركات الخطيرة والمشبوهة … غالبا بواسطة تصريحات مسجلة … لكن سرعان ما تم التصدي لمثل هذه التصريحات وإقبارها بعنف وديكتاتورية لم نرى لهما مثيل لقد مورست ديكتاتورية القطيع على كل من سولت له نفسه أن يجهر بالحقيقة … وفي المقابل كانت جميع الكتابات والتدخلات منجرفة مع التيار بل حاولت تبرير ما لا يمكن تبريره كمحاربة رفع العلم الوطني والتلويح بخرقة لاتمثل للمغاربة أي شيء، ورغم وصف الأحزاب بالدكاكين السياسية من طرف الحراك وهذه حقيقة، فإن هذه الأخيرة انتهزت الفرصة وساندت الانفصالين بحجج واهية محاولة منها للرفع من شعبيتها المنهارة… لكن بعد اصطدام جميع أنواع التهريج بصخرة القضاء المستقل … بدأت الأمور تتغير خلال الأيام القليلة الماضية … وبدأت تظهر مقالات موضوعية وذكية تحاول التصدي للمقالات الشعبوية ومن هنا أحيي كل من الأساتذة نوفل البعمري وسليمة فراجي إدريس الكنبوري ومحمد حماس الذين بادروا بتصحيح المغالطات.

صوت وصورة
حكايات ما تقالتش | السيناريست بشرى ملاك
الأحد 1 نونبر 2026 - 21:00 1

حكايات ما تقالتش | السيناريست بشرى ملاك

صوت وصورة
وفرة الأسماك في الأسواق
الأحد 1 نونبر 2026 - 19:39 12

وفرة الأسماك في الأسواق

صوت وصورة
أسعار الطماطم تغضب المغاربة
الأحد 1 نونبر 2026 - 17:58 12

أسعار الطماطم تغضب المغاربة

صوت وصورة
وقفة ضد "رسوم الجامعة"
الأحد 1 نونبر 2026 - 15:34 5

وقفة ضد "رسوم الجامعة"

صوت وصورة
طانطان تحتفي بالتراث الحساني
الأحد 1 نونبر 2026 - 13:45 2

طانطان تحتفي بالتراث الحساني

صوت وصورة
مبادرة "رفاه الحيوان"
الأحد 1 نونبر 2026 - 11:57 2

مبادرة "رفاه الحيوان"