كيف نشأت العلاقات بين النظام الإيراني والجبهة الانفصالية؟ وبأية مراحل مرّت؟ وكيف تحولت مليشيات الأخيرة إلى ذراع إرهابية لنظام الملالي بالمنطقة المغربية؟ عينة من الأسئلة يجيب عنها الكاتب والإعلامي الجزائري أنور مالك، بالوثائق والشهادات والأرقام، في كتابه الجديد: “البوليساريو وإيران..أسرار الإرهاب من طهران إلى تندوف”، الذي قدّمه السبت بالعاصمة الرباط.
وكشف مالك، خلال الندوة الصحافية لتقديم الكتاب، التي نظمها حزب جبهة القوى الديمقراطية “في سياق تنزيل خلاصة سلسلة الندوات التي أطلقها الحزب تحت عنوان ‘علاقات المغرب وجيرانه'”، ملامح من مضامين الكتاب، وطرق الحصول على معطياته ومعلوماته، التي سرّبها أساسا ضباط جزائريون ومنشقون عن نظام بشار الأسد وحزب الله، مؤكدا أنه يعبّر عن “تحول الجبهة إلى غريق يتمسك بقشة، هي نظام الولي الفقيه”.

غريق وقشّة
أنور مالك، الكاتب والإعلامي الجزائري، ذكّر بأنه أصدر كتاب “أسرار الشيعة والإرهاب”، الذي “كشف الدور الإيراني في الجزائر، من خلال تدريب قيادات الجبهة الإسلامية لدى حزب الله، وفي ثكنات تابعة للحرس الثوري في سوريا”، موردا: “الآن يبدو أن النظام الجزائري تناسى إرهاب إيران، وبات يلصق دعم الإرهابيين بالمغرب، في إطار تزوير الحقائق”.
ومضى مالك قائلا ضمن الندوة ذاتها: “ظللت أشتغل على مشروع التدخل الإيراني بالمنطقة، ثم تحصلت سنة 2012 على أرشيف تابع للمخابرات السورية، عبارة عن أزيد من 15 ألف وثيقة، بعضها تتحدث عن تورط البوليساريو في سوريا، وأخرى تبيّن أن العلاقة بين الجبهة وإيران تخطت مرحلة إرسال الأولى أشخاصا للتدرب، إلى التنسيق الأمني بإشراف من فيلق القدس بالحرس الثوري”.

وتشمل الشهادات والمعطيات التي ينقلها الكاتب كذلك “تلك التي أمدني بها ضباط منشقون عن حزب الله، ووثائق سرّبها ضابط سوري منشق، إلى جانب شهادات منشقين آخرين، وكذلك من عناصر سابقين لحزب الله، إضافة إلى تسريبات من ضباط جزائريين”، بتعبيره.
واستحضر الكاتب والإعلامي الجزائري “ما كشفت عنه الجهات المغربية بعد قطع العلاقات المغربية مع إيران بسبب هذه التدخلات لأجل استهداف الوحدة الترابية للمملكة”، مضيفا: “كل ذلك سجلته في الكتاب، بالأسماء والاعترافات”، وأكمل: “الكتاب يوضح كذلك كيف باتت فرقة من فيلق القدس تتردد على المخيمات في تندوف، بل إن هناك تغلغلا للحرس الثوري في الساحل والصحراء”.

خلاصة الأمر، وفق مالك، أن “البوليساريو باتت غريقا يتمسك بقشة، إذ إنها ترتمى في أحضان الملالي”، ومضى في هذا السياق قائلا: “من خلال زيارتي الأقاليم الجنوبية فإن البوليساريو انتهت، لكن جناحها المسلح مازال مرتبطا بإيران التي تسعى إلى نشر الفوضى في الدول العربية”.
وأكدّ المؤلف نفسه أن “الكتاب بحقّ يفصل في هذه العلاقات المشبوهة بين الجبهة الانفصالية وإيران؛ كيف بدأت وكيف مرّت، مرورا إلى التدقيق في دور الملحق الثقافي في سفارة طهران بالجزائر، أمير موساوي، الذي استطاع خلق طائفة موالية لطهران، ولعب دورا محوريا في ربط الصلة بين حزب الله والبوليساريو”.

ويرى الإعلامي الجزائري أن شروط تصنيف جماعة ما منظمة إرهابية تنطبق على البوليساريو؛ “فهي قامت بأعمال إرهابية كمهاجمة المدنيين في السمارة، وتنسق مع جماعات إرهابية كبوكو حرام، وكذلك الحرس الثوري الإيراني، الموضوع على رأس قوائم الإرهاب في عدد من الدول”.
تهاو إيراني وصدمة جزائرية
مصطفى بنعلي، الأمين العام لجبهة القوى الديمقراطية، قال إن “برنامج العمل الذي تدخل في إطاره الندوة وصل إلى مرحلة النضج، بحيث نتحدث اليوم عن باكورة الأعمال الأكاديمية التي ترى النور على يد الأستاذ أنور مالك”، مشددا على أن “كل هذا يأتي في ظرفية جد دقيقة”.

وأكد بنعلي، في كلمته الافتتاحية للندوة، أن “الحزب جد فرح بتفكير النظام الجزائري، في هذه المرحلة، في تسوية الخلاف مع المعارضين؛ فببساطة الشعب المغربي يكن كل الاحترام لشقيقه الجزائري، كما أن الملك محمدا السادس لا يدع مناسبة دون التأكيد على أن الشر لن يقدم للأشقاء الجزائريين، بالمطلق، من المملكة”.
ولا يشك المسؤول الحزبي ذاته في أن “النظام الجزائري أيقن بأنه ضيّع خمسين سنة في رعاية قضية فاشلة، بغرض ترك حجر في حذاء المغرب”، مشددا على أن “غالبية المعارضين لم يغادروا البلاد إلا بعد التعبير عن أن هذه القضية لا تستحق هدر ثراوات ومقدرات الجزائريين”.

أكثر من ذلك يعتقد “الزيتونة”، وفق بنعلي، أن “صدمة النظام الجزائري من تهاوي المشروع الإيراني في المنطقة العربية كبيرة”، مشددا على أن “هذا النظام لم يكن يعول في تاريخه على أن يضمن استدامة قضية النزاع المفتعل لوحده، إذ ظل يراهن على دور النظام الإيراني، الذي لا يتورع في استعمال جميع الوسائل من أجل خلق البلابل بالمنطقة العربية، وذلك بعد أن فشلت المراهنة على الأنظمة ذات التوجه القومي، أساسا ليبيا القذافي”.
و شهد شاهد من أهلها، فالحق يعلو و لا يعلى عليه، قريبا ان شاء الله البوليخاريو ضمن قائمة الإرهاب، و الخرائر و المجوس ضمن الكيانات الراعية للإرهاب. و الصحراء مغربية دائما و أبدا. و شكرا هيسبريس
يقول المثل العربي الشهير:تمسك غريق بغريق،فغرق الجميع.مثل ينطبق على المرتزقة وحليفتهم الشيوعية ايران.محورا الشر،ويضاف اليهما الهوكانيون.
كتاب قيم يوثق ارهاب مليشيات البوليساريو و علاقتهم بنظام ملالي طهران الداعم للمليشيات الارهابية في الدول العربية خصوصا في العراق و اليمن و لبنان و سوريا، السيد أنور مالك عارف بخبايا النظام العسكري الجزائري المؤسس لهذه العصابات المسلحة على أراضيه التي كانت سببا في تدهور الاقتصاد الجزائري و عزلة نظامه السياسي في محيطه الاقليمي و الدولي، جميع المعطيات الواردة في الكتاب تعزز الجهد المتواصل لتصنيف البوليساريو تنظيم ارهابي يمثل خطرا على السلم و الأمن في المنطقة و أبعد من ذالك حتى وصل الى سوريا الشقيقة.
اللهم انتقم منهم جميعا. الجزائر ستؤدي الثمن غاليا . أما المملكة المغربية فلها رب يحميها و ملك يرعاها و شعب مستعد للموت كي يحيا الوطن.
شكرا لكم على هذه الورقة القيمة
صراحة الاستاذ أنوار مالك المحترم وكثير من المعارضين العقلاء لا يملكون الا ان يقدموا للشعب الجزائري هفوات وخبث العصابة العسكرية الجزائرية الطاغية والتي تقهر شعبها في المقام الاول والاستاذ اموار مالك ذاق مرارة الارهاب وظلموا عائلته اخوته على الخصوص المسجونين وهم كانوا موظفين في الدرك الجزائري وبالتالي فالاستاذ متضامن مع الدولة المغربية والشعب المغربي والجزائري ضد هذه العصابة التي تقترب بنهايتها بخطى سريعة ان شاء الله