تتخلل العلاقة بين الأساتذة وأسر التلاميذ، بين الفينة والأخرى، لحظات توتر لأسباب متعددة، وفي بعض الحالات يتصاعد الخلاف إلى تبادل الاتهامات أو حتى اللجوء إلى القضاء، ما يعكر صفو التواصل التربوي بين الطرفين، في الوقت الذي يُفترض أن يسود التعاون والحوار البنّاء بين الأستاذ وأسرة تلميذه، من أجل ضمان بيئة تعليمية سليمة تعود بالنفع على المتعلّم وتدعمه في مساره الدراسي والاجتماعي.
من هذا المنطلق، يُثار نقاش بين المهتمين بالشأن التربوي حول الأسباب التي قد تربك العلاقة بين الأستاذ وأسرة التلميذ فتجعلهما في خلاف حاد، ومدى تأثير ذلك التوتّر بين الراشدين على التحصيل الدراسي للتلميذ، وكيفية إعادة ترميم العلاقة بين الأطراف المعنية وتعزيز التواصل والتفاهم بينها، بما يضمن بيئة تربوية داعمة تعود بالنفع على المسار التعليمي للطفل المشترك بينهما.
بين التعاون والنّدّية
جبير مجاهد، أستاذ باحث في الشأن التربوي، قال إن “العلاقة بين الأساتذة وأسر التلاميذ تحولت من التعاون إلى الندّية، ويعود ذلك إلى تغير دور الأسرة والمدرسة”، موضحا أنه “بعدما كانت الأسرة تتحمل مسؤولية التربية، تراجع دورها اليوم، وألقي اللوم على المدرسة، مما خلق فجوة في التفاعل بين الطرفين، إضافة إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تأجيج هذا الاحتقان”.
وأضاف أن “مكانة المدرس تغيرت، فلم يعد يحظى بالاحترام نفسه الذي كان يحظى به في السابق”، موردا أن “التلميذ أصبح ينظر إلى الأستاذ كخصم في كثير من الحالات، ما ساهم في تزايد النزاعات داخل المؤسسات التعليمية، وأثر على سير العملية التربوية بشكل عام، وهو ما يستدعي البحث عن حلول لإعادة التوازن لهذه العلاقة”.
وأكد مجاهد، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “التوتر بين الأسرة والأستاذ ينعكس سلبا على التلميذ، إذ يجعله يعيش في بيئة غير مستقرة، تطبعها الضغوط النفسية والقلق المستمر، وهذا الوضع قد يدفعه إلى تبني سلوك عدواني داخل الفصل وخارجه، كما يؤثر على تحصيله الدراسي”.
وختم الباحث في الشأن التربوي توضيحاته بالتأكيد أن “تحسين العلاقة بين الأستاذ والأسرة يتطلب إجراءات عملية، من بينها تعزيز التواصل الفعال بين الطرفين، وتبادل المعلومات حول التلميذ، إضافة إلى تفعيل دور جمعيات الآباء كوسيط بين الأسرة والمدرسة، مع توعية الأسر بأهمية التعاون مع الأساتذة لضمان بيئة تعليمية أكثر إيجابية”.
تراجع دور الأسرة
محمد زبوري، متصرف تربوي حارس عام للخارجية بإحدى الثانويات التأهيلية، قال إنه “في ظل إكراهات الحياة اليومية وانشغال أولياء الأمور بتأمين لقمة العيش، تراجعت أدوار الأسرة في التربية، وباتت تعول بشكل كامل على المدرسة في هذا الجانب”، مضيفا أن “هذا التراجع، إلى جانب التفسخ الأسري وارتفاع حالات الطلاق، يؤدي إلى توتّر العلاقة بين الأسرة والأستاذ، مما يترك الطفل في مواجهة محيط قد لا يكون ملائمًا لنموه النفسي والتربوي السليم”.
وأضاف زبوري، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الواقع بين الأسرة والأستاذ ينعكس سلبًا على التلميذ، حيث يصبح غير مراقب ويفتقد إلى التوجيه، ما يجعله عرضة للضياع والتغيبات المتكررة”، مؤكّدا أنه “في غياب التأطير الأسري، يجد بعض التلاميذ أنفسهم في دوامة رفاق السوء، مما قد يؤدي إلى السِّلك المنحرفة كالشغب، والإدمان، والتخلف الدراسي، بل وحتى العنف المدرسي، سواء تجاه الأساتذة أو تجاه زملائهم في الفصل”.
ولتجاوز هذه الإشكالات، قال الفاعل التربوي ذاته: “من الضروري أن تستعيد الأسرة والمدرسة أدوارهما التربوية، وأن تتحملا مسؤوليتهما المشتركة في توجيه التلميذ، كما أن تتبع سلوك التلاميذ ومواظبتهم من قبل أولياء أمورهم يعد خطوة أساسية، إلى جانب تفعيل خلايا الإنصات بالمؤسسات التعليمية لرصد المشكلات ومعالجتها أو إحالتها إلى الجهات المختصة عند الحاجة”.
تعاون الأساتذة والأسر
المصطفى صائن، رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، قال إنه “قياسا على عدد حالات المنازعات والاصطدامات بين أولياء أمور التلاميذ والأساتذة، لا يمكن أن نعمم صفة التوتر على العلاقة بين أسر التلاميذ والأستاذ بالمدارس المغربية”.
وأضاف صائن، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “لا يمكن التعميم رغم ما يقع بين الفينة والأخرى من اصطدامات بين الطرفين قد يصل إلى المحاكم لأسباب مختلفة، قد يرتبط بعضها ببعض الممارسات اللاتربوية أو اللاأخلاقية من الأستاذ من قبيل التنمر أو الابتزاز أو التحرش، كما يمكن أن يعود سببها إلى التلميذ أو أسرته على خلفيات نتائجه غير المرضية”.
وأشار المتحدث إلى أن “توتر العلاقة قد يرتبط أحيانا بالصرامة أو الخشونة في التعامل أو تبرم الأستاذ من استقبال أولياء الأمر”، مشددا على أن “العلاقات الجيدة بين الأستاذ والتلميذ في ظل مساهمة الأسرة في توفير بيئة آمنة ومستقرة، تبقى إحدى ضمانات نجاح العملية التعليمية التعلمية”.
وأكد رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ على أن “تدهور العلاقة بين أسر التلميذ والأستاذ أمر ينعكس سلبا على الحالة النفسية والذهنية للتلميذ ودافعيته نحو التعلم، وقد يؤدي به إلى الفشل الدراسي وربما الانقطاع النهائي عن الدراسة”، لافتا إلى أن “نجاح العملية التربوية يحتاج إلى تعاون بين الأسرة والمدرسة وتعزيز الثقة في الأستاذ وخطابه وممارساته لتقوية انخراط المتعلم وتجاوبه مع الأنشطة الصفية وأنشطة الحياة المدرسية”.
وأضاف أن “تحسين العلاقة بين الأستاذ وأسرة التلميذ يتطلب مساهمة مختلف مكونات المجتمع المدرسي من مداخل متعددة، بدءا بنظام داخلي متوازن يحمي حقوق جميع الأطراف، وتنظيم لقاءات تحسيسية وتواصلية حول هذه العلاقة”.
وختم مصطفى الصائن توضيحاته بالتأكيد على أهمية “تشكيل خلايا الإنصات والوساطة لتعالج محليا نقط التوتر ومسبباته، فيما يبقى لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ دور كبير في المساهمة في تحريك هذه المداخل والآليات، وبناء علاقة الاحترام والثقة مع الهيئة التربوية والإدارية، من خلال المساندة والتكريم لهتين الهيئتين، وتقدير جهدهما في تربية الناشئة المدرسية”.
موضوع المقالة يعود بي لحدث وقع لي بداية مشواري المهني كأستاذ بالكوليج لمادة الرياضيات،كان ذلك بداية الثمانينات أعتقد1980/1981…طلبت وباحترلم وأدب من تلميذة بالسنة السابعة إعدادي
1ere année collège
عدم معاودة صباغة أظافرها في ذلك السن،وشرحت لها بما انها لازالت طفلة صغيرة بأن تؤجل ذلك إلى غاية ان تكبر….
وظننت انني كمربي قبل أن أكون مدرسا،حسنا فعلت…لكن للأسف في اليوم الموالي جاءت أمها تحتج وبشدة على ذلك،وصرحت للحارس العام المكلف بأنها هي من اقتنت صباغة الأظافر وسمحت لابنتها بذلك…
.أما الاستاذ كما جاء في كلامها،لا شأن له بذلك..دوره ينحصر في السبورة فقط….
لكن الحمد.لله هي الحالة الشادة الوحيدة التي وقعت لي.
في المغرب ان كنت تبحث عن النجاح وعلاقة جيدة مع الاستاد ماعليك سوي بالساعات الإضافية الاجبارية كما انا استاد المغرب يعتبر نفسه مظلوم ومحكور ويقارن نفسه مع استاد المانيا في الدخل فقط اما عن مستوي تلميد فهو ضعيف جيدا
قف للمعلم ووفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا ،
مشات الهيبة ديال الاستاذ ومشات معاها الأخلاق والتربية ، فخسرنا التعليم
التربية كان يتحملها الاستاذ عندما كانت له السلطة والهيبة وعندما تدخلت الاسرة التي تدلع ابنها تنازل الاستاذ عن هذه المهمة خوفا من تعنيفه. و بذلك اخذ مفهوم “لي بغا يقرا مرحبا واللي ما بغاش……..”
هناك سبب واحد لا ثاني له في تدهور العلاقة بين الأستاد والتلميدوهو ضعف مستوى التلاميذ.فكلما إنخفظ المستوى كلما إزداد العنف فمثلا في الثانوي التأهيلي فإن التوتر يكون كبيرا بين الأستاذ وتلاميذ الشعبة الأدبية و تلاميذ الثانية علوم الحياة والارض نظرا لضعف مستواهم. ويقل نسبيا مع تلاميذ الثانية علوم فيزيائية وينعدم تقريبا مع تلاميد الثانية علوم رياضية الذين لهم مستوى أحسن.إذن للحد من التوتر بين الأستاذ والتلميذ يجب أن يرتفع مستوى التلاميذ حتى يحصلون على نقط حسنة.ولا يستعطفون الأستاذ للنفخ في النقط الضعيفة التي يحصلون عليها والتي هي سبب التوتر.
الأسرة و الدولة اتخلص الضريبة د الفشوش…جيل طالع فاشل باغي كلشي بلاميخدم