فرق الأغلبية والمعارضة تثمّن إسقاط العقوبات الحبسية من قانون الإضراب

فرق الأغلبية والمعارضة تثمّن إسقاط العقوبات الحبسية من قانون الإضراب
صورة: أرشيف
الجمعة 6 دجنبر 2024 - 13:01

ثمّنت فرق الأغلبية والمعارضة إسقاط العقوبات السالبة للحرية من الصيغة النهائية لمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب التي صادقت عليها لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، معتبرين أن “تغييب السجن الذي جاءت به النسخة السابقة للمشروع التي تعود إلى سنة 2016 يمثل انتصارا أوليا لحقّ دستوري وكوني”.

إرادة حاضرة

أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الأولى، شدد على أن “الاستجابة لإلغاء العقوبات السالبة للحرية يعكس الإرادة بعدم المساس نهائيا بحقّ دستوري منصوص عليه أيضا في المواثيق الدولية”، مسجلا أن ذلك يأتي تماشيا مع ما جاء أيضا في الآراء الاستشارية للمجالس الدستورية، لاسيما المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وقال التويزي لهسبريس: “لا يمكن أن نجد صيغة أكثر تعقّلا وتوازنا من التي صادقت عليها اللجنة بالأغلبية”، مبرزا أنه “حتى في ما يخصّ الغرامات تم تعديلها حتى لا تكون عبئا على الأجير فيما تضمن أريحية للمُشغّل”.

وتابع المتحدث: “الحكومة أصلحت جميع أعطاب مشروع القانون الذي جاءت به حكومة عبد الإله بنكيران، وطبّقت بذلك ما جاء في الخطاب الملكي في 9 أكتوبر 2015”.

وتحدّث السياسي البارز عمّا أسماه “مرونة كبيرة” أبدتها الحكومة في شخص الوزير السكوري للتعاطي مع مختلف التعديلات التي تقدمت بها فرق الأغلبية والمعارضة، لافتا إلى أن “نزع الطابع الجنائي والعقوبات السالبة للحرية الواردة في المادتين 40 و41 وبقية المواد المثيرة للجدل من المشروع الأصلي تبيّن أن السلطة التنفيذية تبحث عن صيغة متوازنة تسمح أيضا بالإضراب السياسي والتضامني والإضراب بالتناوب”.

النقاش متواصل

رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، قال إن “إزالة العقوبات الحبسية بذلت فيه الحكومة مجهودا يُحترم ونثمّنه”، مسجلا أن “هذا المعطى بالذات كان تعديلا ملحّا تقدمنا به إلى جانب الكثير من الفرق حتى نضمن التوازن للقانون، وحتى يكون تنظيميا كما يرد في عنوانه وليس شيئا آخر”.

وتابع حموني ضمن تصريحه لهسبريس: “العقوبات السجنية لا معنى لها أمام حق دستوري”، موردا أن “المجالس الدستورية ساندت هذا الطرح؛ ولكننا نبهنا أيضا الحكومة إلى ضرورة تجميع العقوبات المتمثلة في الغرامات في مادة واحدة وليس أكثر من ذلك حتى لا يكون هناك زجر يغلب على الطابع التنظيمي”.

وأفاد رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بأن “الوزير تعهّد بأنه سيجد صيغة أيضا حتى يكون التوازن بين الشركات المُشغّلة من حيث الغرامات؛ فشركة رقم معاملاتها 80 ألف درهم لا تضاهي تلك التي تحقق 8 ملايين درهم كرقم معاملات”.

واعتبر المتحدث عينه أن نسخ المواد التي تزجّ بالمضربين في السجون “خطوة إيجابية أولية تتنظر المزيد من التعديلات المماثلة، لكون الحكومة رفضت كذلك تعديلات كثيرة جوهرية تقدم بها فريقنا”، مبرزا أنه “ما زالت هناك تعديلات راهنية سيتمّ رفعها إلى الجلسة العامة، لكون هذا الحقّ لا يمكن أن نتعامل معه بمنطق غير التنظيم.. ونحن نحتاج أن يصدر، وأن يمارس البرلمان بقوّة دوره التشريعي في ضمان توازنه”.

تجدر الإشارة إلى أن لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب صادقت، في ختام اجتماع امتد من الثلاثاء إلى صباح الأربعاء الماضيين، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب. وحظي مشروع القانون بموافقة 22 نائبا، ومعارضة 7 نواب، دون امتناع أي نائب عن التصويت.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • عبد الغني
    الجمعة 6 دجنبر 2024 - 13:08

    خطوة في الاتجاه الصحيح نتمنى الوصول إلى صيغة جيدة لاضرر فيها ولاضرار.

  • وطني
    الجمعة 6 دجنبر 2024 - 13:30

    مادامت هناك رخصة للاضراب فلا ديموقراطية
    لان المضرب عن العمل لا يحتاج الى رخصة.
    ولا يضرب هن العمل حتى يضيع حقه من طرف المشغل الدي سوف يطلب منه الترخيص على الاضراب.

  • مواطن مغربي
    الجمعة 6 دجنبر 2024 - 13:52

    المضرب يكون متضررا و لا يجب أن يتوفر على رخصة لأجل القيام بالاضراب.

  • حميد
    الجمعة 6 دجنبر 2024 - 14:13

    منطق خاص عاد شكي سير طلب رخصة من عند هوك اللي ضارينك باش يسمحوا لك تعبر على الضرر اللي أصابك قالك فرق الأغلبية والمعارضة بقات شي معارضة بقاو أصلا شي أحزاب

  • خروب بلادي زوينة هادي ...
    الجمعة 6 دجنبر 2024 - 14:34

    هناك مستخدمين يلجاون احيانا الى تعنيف الإدارة التي تشغلهم وهناك من يتلف آلات الإنتاج وقد تفلس المقاولة ووو التشجيع على الفوضى لأننا لسنا في دولة من دول اسكندنافيا او دولة اوروبية او أمريكية والكل يعرف خروب بلادي …

  • انتهى عصر الدولة الاجتماعية
    الجمعة 6 دجنبر 2024 - 14:35

    المغرب قطع أشواط طويلة في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان و المواطن و المصادقة على كل الاتفاقية الدولية التي تدافع عن حقوق الشغيلة… لكن خلال العقد الأخير لوحظ راجع خطير في هذه الحقوق و تغول الدولة العميقة بسبب غياب المعارضة و موت العمل النقابي و السياسي… و اليوم الإنسان لا يطالب بحقوق سياسية و لا تغيير ديمقراطي او حتى عدالة اجتماعية… وإنما يحاول الابقاء على ما كان منذ فجر الاستقلال من تقاعد زهيد و استقرار اجتماعي…. بعدما أصبحت الحكومة تفكر بإلغاء ابسط الحقوق الشغيلة لصالح الكبار الذين اتوا على الأخضر و اليابس بحماية الدولة العميقة و بمباركتها و لم يعد المواطن يتساءل عن مصير الثروة و إنما يخاف على جيبه بسبب الاقتطاعات والزيادات في الأسعار و ادماج الصناديق و الإصلاحات التي تهم عيشه البسيط… وحتى يتسنى للدولة تمرير كل مشاريعها التفقيرية لم يبقى لها سوى تكميم الفواه و سن قوانين منع الاحتجاج و الإضراب و المطالبة بالحقوق…. وهذا يجعل المرء يفكر بمقولة احد المفكرين المصريين : إذا الشعب أراد الحياة فعليه الهجرة فورا.

  • كفى مغالطات
    الجمعة 6 دجنبر 2024 - 14:58

    في نفس اليوم تم الغاء ضريبة الدخل على المتعاقدين
    والتي تعتبر ثمن فنجان قهوة شهريا وعلى أقصى تقدير ثمن قنينة غاز .والكل انصب اهتمامه على هذا التطبيل والتهريج .ناسين أنه في نفس اليوم تم تمرير قانون الاضراب .وسيليه اصلاح التقاعد والغريب أنه تم التغاضي والصمت على قانون النقابات .الذي يعتبر جد مهم لانه سيقطع مع شيوخ ومشايخ النقابات .ولكن للاسف
    بعد التوافقات سيبقى في الرفوف .

  • المغرب وطني
    الجمعة 6 دجنبر 2024 - 15:00

    الكل، حكومة وأغلبية ومعارضة، يضحكون على الطبقة العاملة والكادحة. المعلوم انه لتحقيق أكثر الأهداف في مفاوضات هو رفع سقف المطالب. وهذا ما فعلت الحكومة بإدراج عقوبات سجنية في مشروع قانون الإضراب. وهكذا اصبح الهم هو سحب هذه العقوبات السجنية. وبهذا تقدم الحكومة المشروع وتقول انها قدمت تنازلات وتقول النقابات المتواطئة انها حققت إنجازات بحذف العقوبات. وتبقى الطبقة الشغيلة الخاسر الأكبر بتمرير البنود الأخطر.

  • وماذا عن المتقاعدين؟
    الجمعة 6 دجنبر 2024 - 15:56

    يا أغلبية و يا أقلية، أين موقع المتقاعدات و المتقاعدين الذين حرموا من حق الزيادة في مبلغ معاشاتهم الشهرية ، من مسرحيتكم المشروخة ؟

  • Omar
    الجمعة 6 دجنبر 2024 - 20:13

    لقد افرغوا الاضراب من محتواه و كسروا الذراع الذي يخيف الباطرونا و يرجعمم لجادة الصواب نزعوا ما تبقى من الثقة في النقابات و سياتي يوم نرى فيه الحكومة تتفاوض مع التنسيقيات

صوت وصورة
مباشر | انتخابات المغرب 2026 | انطلاق الفرز
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 19:54 1

مباشر | انتخابات المغرب 2026 | انطلاق الفرز

صوت وصورة
أجواء الانتخابات بفاس
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 18:36

أجواء الانتخابات بفاس

صوت وصورة
أول قراءة لصناديق الاقتراع
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:08 1

أول قراءة لصناديق الاقتراع

صوت وصورة
أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 15:04

أجواء يوم الاقتراع بالبيضاء

صوت وصورة
مغاربة يؤدون واجب التصويت
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:14 5

مغاربة يؤدون واجب التصويت

صوت وصورة
تصويت زعماء الأحزاب السياسية
الأربعاء 23 شتنبر 2026 - 10:07 7

تصويت زعماء الأحزاب السياسية