فعاليات أمازيغية تدعو إلى تفعيل "مجلس اللغات" لتحقيق العدالة الثقافية

فعاليات أمازيغية تدعو إلى تفعيل "مجلس اللغات" لتحقيق العدالة الثقافية
صورة: أ.ف.ب
السبت 5 أبريل 2025 - 07:00

بالتزامن مع استعداد أمازيغ شمال إفريقيا لتخليد ذكرى “الربيع الأمازيغي” أو “تفسوت إيمازيغين”، جددت فعاليات أمازيغية بالمغرب دعوتها إلى تفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، من أجل تحقيق العدالة اللغوية والثقافية والمساهمة في تنزيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وإخراجها من عزلة النصوص. واعتبرت هذه الفعاليات أن تفعيل المجلس سالف الذكر ليس ترفًا إداريًا أو مؤسساتيًا؛ بل ضرورة لإرساء مبدأ الإنصاف اللغوي وتجاوز مرحلة الشعارات التي طالما ميزت تعاطي الفاعل الحكومي مع ملف الأمازيغية.

وعلى الرغم من صدور قانونه التنظيمي منذ أكثر من خمس سنوات، فإن المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية لم يرَ النور بعد؛ وهو ما اعتبرته الفعاليات الأمازيغية التي تحدثت لجريدة هسبريس الإلكترونية في هذا الشأن تقاعسًا في تنفيذ الالتزامات الدستورية تجاه هذه اللغة الرسمية، خاصة أن هذا المجلس هو الذي سيتولى اقتراح التوجهات الاستراتيجية للدولة في مجال السياسات اللغوية والثقافية، والسير على انسجامها وتكاملها، لا سيما ما يتعلق بحماية وتنمية اللغتين الرسميتين للبلاد.

وعي أمازيغي

في هذا الإطار، قال عبد الله بوشطارت، عضو مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي، إن “الأخيرة تحاول جعل الأمازيغية حاملةً لمشروع مجتمعي متكامل. لذلك، تقوم بعمليات ومبادرات تواصل ونقاش مع الأطراف المعنية داخل الحركة الأمازيغية ومحيطها، ثم أيضًا تقوم بمواكبة الشؤون والقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتداول فيها؛ عبر إصدار بيانات وبلاغات تلخص وجهة نظرنا كمجموعة سياسية فاعلة داخل المجتمع المغربي، تُقارب الأمازيغية على ضوء السياسات العمومية للدولة”.

وأوضح بوشطارت، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المجموعة، إذ تُثمن التغييرات الحاصلة على رأس بعض مؤسسات ومجالس الحكامة وحقوق الإنسان والتعليم، فإنها ترى من الضروري الانفتاح على النخب ذات الكفاءة داخل المجتمع بمرجعيات مختلفة، حيث لوحظت هيمنة وتناوب شخصيات تنتمي إلى بعض التيارات السياسية والحزبية؛ لأن القضية الأمازيغية تعرف انحباسًا مؤسساتيًا بالرغم من دسترتها”.

في هذا الصدد، طالب الفاعل المدني ذاته بـ”إخراج المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية الذي صدر قانونه التنظيمي منذ سنوات”، مؤكدًا على “الاستعداد لاحتفالات تفسوت، التي تُعد فرصة لرصد واقع الحقوق الأمازيغية ومطالبها في بلدان شمال إفريقيا وتطور الخطاب الأمازيغي في هذه الأقطار وما يعتمل بها، لا سيما بعد موجة القمع الشديد والاعتقالات السياسية والتعسفية التي يشنها النظام الجزائري في حق المناضلات والمناضلين الأمازيغ في منطقة القبائل، وأيضًا الأوضاع القاسية التي يعيشها أمازيغ الصحراء في أزواد وغيرها من المستجدات الإقليمية المرتبطة بتطور الوعي الأمازيغي في بلدان شمال أفريقيا”.

عائق كبير

من جهته، أورد رشيد بوهدوز، المنسق الوطني لـ”أكراو من أجل الأمازيغية”، أن “عدم تفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية يشكل عقبة حقيقية أمام الإدماج الفعلي للغة الأمازيغية في مجالات الحياة العامة. فعلى الرغم من الجهود السياسية المستمرة والترافع الذي نقوم به، فإن غياب مؤسسة منسقة وموحدة على مستوى جميع القطاعات يظل العائق الأكبر أمام تحقيق الأهداف المنشودة”.

وشدد بوهدوز، في تصريح لجريدة هسبريس، على أن “المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية كان من المفترض أن يكون المؤسسة الضامنة والمنسقة بين جميع الأطراف المعنية بتفعيل الأمازيغية في جميع المجالات؛ لكن في ظل غياب هذه المؤسسة الفاعلة، تظل الجهود مشتتة وغير منسقة، وتفقد العديد من المبادرات تأثيرها الفعلي”.

وفي هذا الصدد، أبرز المنسق الوطني لـ”أكراو من أجل الأمازيغية” أن “غياب التنسيق بين الوزارات والمؤسسات المختلفة، والدور غير الفعّال للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يؤدي إلى تباطؤ عمليات تفعيل الأمازيغية؛ وبالتالي يظل حضورها في الحياة العامة ضعيفًا، ولا يتناسب مع مكانتها الرسمية في الدستور ومع الإرادة الملكية بهذا الخصوص”.

وبيّن المتحدث أن “تفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية هو السبيل الوحيد لضمان التنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات في الدولة، سواء كانت حكومية أو غير حكومية”، مسترسلًا أن “هذا المجلس يجب أن يكون الجهة المكلفة بوضع سياسات لغوية واضحة ومتكاملة، تتماشى مع تطلعات الشعب المغربي وتحقق العدالة اللغوية والثقافية، حيث لا تبقى الأمازيغية مجرد لغة تحمل رمزية دستورية؛ بل تتحول إلى لغة حية تُستخدم في جميع مناحي الحياة اليومية وتنال مكانتها كأساس للهوية المغربية المتفردة”.

واعتبر بوهدوز أنه “من الضروري أن يعمل المجلس على إدماج الأمازيغية في النظام التعليمي بشكل كامل؛ بدءًا من التعليم الابتدائي وصولًا إلى الجامعات، مع توفير المناهج الدراسية والكتب المدرسية، وتدريب الأساتذة المتخصصين، مع ضمان تطبيق القوانين المتعلقة بالأمازيغية على أرض الواقع ومتابعة تنفيذها بشكل فعّال لضمان نتائج ملموسة، وممارسة الرقابة والتقييم والمحاسبة في حق أي إخلال بالقوانين”.

وسجل الناشط الأمازيغي ذاته أن “التفاوت بين الاعتراف الرسمي بالأمازيغية وصعوبة إدماجها فعليًا في المنظومة الحياتية للمجتمع المغربي، وخاصة في التعليم، ليس مجرد مسألة تقنية أو إجرائية؛ بل هو نتيجة لعوامل سياسية وثقافية هيكلية عديدة، تُعاكس التوجه الدستوري، وتُظهر تباينًا واضحًا بين الإرادة الملكية السامية ورغبة الكثير من الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين في تفعيل هذه الإرادة”.

طابع استراتيجي

في سياق مماثل، أوضح حميد بوهدا، محامٍ وناشط أمازيغي، أن “الثابت من الممارسة الفعلية للدولة، وبشكل خاص للحكومة، أنها لم تُغيّر كثيرًا من توجهاتها في التعامل مع اللغة والثقافة الأمازيغية؛ ذلك أن أوضاعهما في الإدارة والمدرسة وجميع المرافق ذات الأولوية لم تتحسن، وبقي الوضع كما هو عليه قبل إقرار دستور 201″، لافتا إلى أن “من أوضح تجليات هذا الثبات هو عدد الساعات المخصصة للإعلام الناطق بالأمازيغية، ووضع هذه اللغة داخل المنظومة التعليمية المغربية”.

وتابع بوهدا، في تصريح لهسبريس، بأن “الأمازيغية في تراجع مستمر في السياسات العمومية رغم وجود قوانين تُلزم الدولة بإفراد الأمازيغية بوضعية قانونية أرقى وإقرار ميزانية مهمة لها”.

وفي هذا الصدد، شدد المتحدث نفسه على أن “الحكومات المتعاقبة لم تحترم التزاماتها الدستورية، ولم تساهم بأي مجهود واضح في إخراج الأمازيغية من أزمتها في السوق اللغوية والثقافية الوطنية والدولية”.

وأكد أن “وضعية الأمازيغية تزداد هشاشة في ظل شروط منافسة غير متكافئة في السوق اللغوية والثقافية الوطنية بينها وبين اللغة العربية واللغات الأجنبية الأخرى؛ فضلًا عن تجميد تفعيل القانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة رقم 04/16، الذي حرم الحكومة والدولة من إنتاج تصور حول سياسة لغوية وثقافية منسجمة ومتكافئة، خاصةً أن لهذا المجلس طابعًا استراتيجيًا في هذا الشق، نظرًا للمهام المسندة إليه بمقتضى المادة الثالثة من القانون المذكور”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • benha
    السبت 5 أبريل 2025 - 08:31

    من الصعب ان تاخد الامازيغية المكانة المطلوبة في المجتمع ، مادام هناك تراخي من طرف العديدين في ما يتعلق بموصوعها ، سواء من طرف المهتمين بالشأن الامازيغي او من طرف عامة المواطنين ، فنرى ان العديدين يستعملون العربية او الدارجة في التواصل اليومي او في المداخلات والندوات والمحاضرات وما الى ذلك ، وهناك امازيغ يستعملون الدارجة ، لا عتقداهم انها تعبر عن التطور ، او لان الضغط الاجتمتعي يفرض ذلك ، وهناك من الامازيغ من تكلمه بالامازبغية وبجيبك بالدارجة ، وهناك من لم يعد يعرف غير الدارجة لانه هي التي تعلم منذ صغره لان الاباء اصبحوا يعلمون ابناءهم هذه اللغة وتخلوا عن الامازيغية لان المجتمع اراد ذلك ، والدارجة هي كذلك اقرب الى الامازيغية ، وهي خلبط بين العرببة والامازيغية ، ولكن لابد من اعطاء الامازبعية الاهمية الضرورية لها لكي تتقدم وتتطور ، وهي لغة متينة بمعانبعا والفاظها و قواعدها ووو ، فلا يجب ان نحتقرها ، ونرجو ان يحقف مجلس اللغات الاهداف المنشودة لهذه اللغة الاصلبة والاصيلة ، وعلى غير الناطقين بها ان بتواضعوا ويتعلموها ويستعملوها ، ارجو ان تنشر هسبريس ولا تلغي المجهود .

  • متتبع
    السبت 5 أبريل 2025 - 08:47

    ملاحظة في كل اسبوع او اسبوعين محاولة تصعيد موضوع الأمازيغية للواجهة ، لديهم نفس طويل و لدينا نفس اطول

  • Aadil fi Aadil
    السبت 5 أبريل 2025 - 08:49

    الحب من طرف واحد لا ينجح.
    انا مثلا لا احب هذه اللهجة حتى لو جاء مليون قرار رسمي و طلب مني ان احبها وان اتعلمها.
    الحب يأتي من داخل الذات و لا يفرض من فوق.

  • محمد
    السبت 5 أبريل 2025 - 08:57

    علموا أبناءكم الانجليزية قبل فوات الأوان. الأمي اليوم هو الذي لا يتقن الإنجليزية، أما الأمازيغية فهي ضحك على الذقون ورجوع إلى العصر الحجري….

  • مربط الفرس
    السبت 5 أبريل 2025 - 09:06

    هذه اللغة الامازيغية المعيارية بحرف تيفناغ لغة جديدة على الامازيغ انفسهم لذلك يجب فرضها على الامازيغ فقط يعني في الجهات الامازيغية اولا لنرى النتيجة قبل فرضها على كافة المواطنين

  • ابوسالم
    السبت 5 أبريل 2025 - 09:13

    ان ھذھ الفعاليات التي لا يتجواز عددھا اصابع اليد،تتخذ من الامازيغية ذريعة لخلق البلبلة والتفرقة بين المغاربة الذين تربطھم اواصر الاسلام والعروبة والامازيغية.انا كامازيغي سوسي اعرف الامازيغية واعلمھا لابناءي،ولكن لا اعرف ھذھ الخطوط المسماة بتيفناغ ولست وحدي فالغالبية العظمى من المغاربة ،عربا وامازيغ لا يعرفونھا ولا يريدون معرفتھا لانھ لھجة وليست بلغة .فكفى من ھذھ العصبية ھداكم الله.

  • اللهجات
    السبت 5 أبريل 2025 - 09:41

    في إطار مانسمعه ونراه في وسائل التواصل الاجتماعي من نشر الحقد والتفرقة وتكريس العنصرية والعرقية بين أبناء الوطن الواحد
    يجب سن قوانين تعاقب كل من يدعو إلى ذالك او حرض عليه
    أويحمل علما دون العلم وطني الرسمي تحت شعار الله الوطنبدون تعصب وبدون دعوة إلى التفرقة بين أبناء الوطن الواحد … كلنا مغاربة… دستور 2011 وحد المطلح بالمواطن المغربي كيفما كانت ديانته او لغته أو لهجته … اتقوا الله في وطنكم يا شبه المثقفين والمفكرين الحاقدين… هناك شعب واحد هو الشعب المغربي. شعاره الوحيد هو الله الوطن الملك عالمنا احمر تتوسطه نجمة خضراء ، آما رفع غيره فخيانة لوحدة الوطن…

  • مغربي وافتخر
    السبت 5 أبريل 2025 - 10:06

    مهزلة القرن 21…..عوض تعليم الاطفال لغات حية كالانجليزية والالمانية و الاسبانية واليابانية….الله يهدي ما خلق….

  • عابر
    السبت 5 أبريل 2025 - 10:38

    هذا هو الظلم الثقافي. كيف للهجة لا أساس علمي لها تفرض على الناس فرضا. بماذا ستنفع أبنائنا؟ لاشئ فقط تضييع الجهد والوقت.

  • من الريف
    السبت 5 أبريل 2025 - 10:57

    فبلاد كيتكلم 99% من سكانها نفس اللغة العربية ، النقاش ماشي على “الهوية” ولكن على “المستقبل”.

    دبا ماشي وقت الصراعات اللغوية، دبا وقت الذكاء الاصطناعي، الروبوتات، البحث العلمي، وتطوير التعليم.

    خاصنا نستثمر فاللي فعلاً غادي يبدل حياتنا ويطور البلاد ديالنا.
    الوقت، والطاقة، والجهد خاصهم يمشيو للتكنولوجيا والمعرفة، ماشي للرجوع لماضي لغوي اللي عمره ما كان مشكل حقيقي.

    الهوية كنحترموها، والقيم الإسلامية كنعتزو بها، ولكن المستقبل خاصنا نبنيوه بالعلم، بالإبداع، وبالنية الصادقة.

    الإسلام ماشي ضد التقدم، بالعكس، أول كلمة نزلت فالقرآن هي “اقرأ”، والإسلام ديالنا ديما كان مع العلم والرقي والمعقول

  • مواطن مغربي
    السبت 5 أبريل 2025 - 11:25

    الانجليزية مجرد لهجة و ليست لغة و المغاربة يحبون تعلم اللغات الحية كالانجليزية بجانب اللغة الام التي هي العربية أما محاولة فرض لهجة الامازيغية فهو مشروع مصيره الفشل طبعا.

  • ملاحظ بسيط
    السبت 5 أبريل 2025 - 14:18

    هذه البلبلة المتعلقة بالغات واللهجات لا نجدها في الدول الغربية المتقدمة والمتطورة في جميع مجالات الحياة، بل نجدها فقط عندنا نحن المغاربة، كاننا وضعنا أقدامنا على المريخ ولم يتبق لنا سوى الاهتمام بالامازيغية او ما شابهها، هل الأمازيغية هي التي تخرجنا من ازمة التخلف والجهل والأمية ام العكس؟

  • WARZAZAT
    السبت 5 أبريل 2025 - 16:04

    ألأمازيغية بتفيناغ لا معنى ولا مستقبل لها .مالم تكتب بال ABC فستبقى ديكور بزاري و نحيب على الأطلال…رابوص مزخرف!…تفيناغ أخر مسمار في نعش الأمازيغية. ستعزلها و تخنقها…مشروع فولكلوري للنصب على السياح السذج و أهل الكهف.

    الامازيغية لغة كمئات اللغات….كالتركية و التشيكية و الأنجليزية و الماليزية و الصومالية و الفرنسية و الفيتنامية و و و…. لغة عادية بسيطة يجب أن تكتب بابجدية عادية بسيطة كي نقرأ بها علامات المرور و ندبلج بها المسلسلات المكسيكية و الرسوم المتحركة و نعلق بها على كرة القدم و ندردش بها فيFacebook وWhatsapp…و الزيادة من عند راس الحمق!

صوت وصورة
مباشر | أول امرأة رئيسة للحكومة بالمغرب
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 19:00 4

مباشر | أول امرأة رئيسة للحكومة بالمغرب

صوت وصورة
الملك يعين المنصوري رئيسة للحكومة
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 16:55 7

الملك يعين المنصوري رئيسة للحكومة

صوت وصورة
محطة عشوائية في حديقة بسلا
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 11:28 11

محطة عشوائية في حديقة بسلا

صوت وصورة
انطلاق أشغال ملعب تيسيما
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 23:12

انطلاق أشغال ملعب تيسيما

صوت وصورة
طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:19 7

طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | عصام الشرعي