في الجلجثة..

في الجلجثة..
الأحد 28 يناير 2018 - 22:09

أصدقائي: إنَ ثمة أمر لا يمكن لأحد أن يمنعنا منه، والذهاب إليه أحرارا بمختلف اجتهاداتنا الفكرية والفنية، وبصدق أقول لكم إن هذه القصيدة النثرية هي قطرة في واد من بين عشرات القصائد النثرية التي أحتفظ بها منذ زمن، فكيف لهذه القصيدة عن صلب المسيح تصمُد من عوادي الزمن.

ففي ليل من ليالي مارس 2001، سيهديني أول مسيحي مغربي (سعيد أمزيان)، تعرفت عليه سنة 1998، قصيدة عن الصلب ورؤيته الفنية والشعرية له، تحكي هذه القصيدة التي كتبت قطعة قطعة كالحبر الناعم عن جسد المسيح المغمًس بالدماء من أجل الحبَ، فقد كانت عين مريم بخضرتها الصافية تؤجج تلك الرغبة التي لا تنتهي، وعَطش لا ينام، وملح الجسد ورائحته الذكية تشتعل في صراخ “إيلي..إيلي لما شبقتني”

في الجلجثة..

في الجلجثة..

سرت في ظل الجموع تابتا سيدي..

فبكى المسكون والأعمى

وما ساع الكون صراخ راحيل!

ليعازر وامرأة النزيف تعانقا..

القائد والمعلم اليوم تأكدا

كونك سيدي سفير العلى!

الجند والحكام اليوم شيعوا..

أجمل رب للصليب أسلما..

فصار في الكون ظلام ولم يكن..

بعده مثل ولا كان من قبل!

ارتعشت الأرض من ظلم ساكنيها..

زلزلت وقام نزلاء قبورها..

فانشق حجاب التدين إلى الأبد..

وفي الحيرة راح القطيع إلى أجل!

في الجلجثة..

نظرت بعيني الذبيح معلقا..

على خشب العار يحتظر..

صرخات “إيلي..إيلي لما شبقتني”

عزازيل أنت في البراري تموت!

صرت في ظلام الرفض والعار صامت..

دون حراك ولا ملام من أجلي أنا

وفوق رأسك تاج شوك سيدي..

لا يليق ولن يشابه الذهب!

أعياك الثقل سيدي..

وأنت تقيص أرض العصاة مثلي..

وجموع الشر تصرخ في نظم

اصلبه.. اصلبه خدمة للإله!

وعينا مريم والعذراء دامعة..

فهل يقوى العبد تخليص سيده؟

في الجلجثة..

طوباك يا لص ما شاركت سيدي

طوباك يا لص ما شاركت سيدي تائبا..

فأضحى الفردوس نصيبك!

فيا ليتني كنت ممن صلب

لحظيت بشرف المهانة والردى

يوسف والمريمات تشرفوا..

بذهنك سيدي طيوب الوداع

وبقبر الثري حللت سيدي..

فحرسوا القبر وأشاعوا المذمة

فما باتت الأسوار لك حواجز!

فما كان أن قمت في المجد ظافرا

هليلويا.. مرحبا لقيامة سيدي..

عفوا لم يصدقوا قال الكتاب!

فمن كان في أمره حيرة

فليسأل جنود الروم والكتب..

فليسأل أشعة الشمس والخشب!

جئت واخترقت الأبواب ظافرا سيدي

ووسط المختارين حل لك السمر..

فما لبت أن صدقت أتار المسامير!

سيدي رحماك بي ألتمس..

لجهلي، فبيدي طعنتك نادم

دققت المسامير أقولها..

معترف بذنبي وكان عظيما!

ربي وإلهي لك أزفها..

تعالوا.. تعالوا إلي سمعتها

فجثوت ورأسي في التراب سيدي

فلامستني يداك..

وشعرت حينذاك بالإثم يغتفر..

فدخلت بعدها إلى المجد بفرح!

وأهل السماء ضيوف

لأجلي ألحان القيتارات تنبعت..

وسجى الأصوات بالمجد ترنم!

مستحق للمجد والكرامة والتقى..

يا كبير القائمين الممجد!!

*عضو المكتب التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الإنسانية، وباحث في مقارنة الأديان

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

13
  • Filali
    الإثنين 29 يناير 2018 - 02:49

    يا سي محمد سعيد راك غير كتضيع وقتك، والله لا بدلنا ديننا، مع احترامي لكل الأديان فكلما قارنت خطابا دينيا مع الإسلام الا و ازددت اقتناعا بالإسلام
    .
    .

  • nazaria
    الإثنين 29 يناير 2018 - 07:32

    أتسمي هذه أبيات ،أنا لا أصدق كيف بدأت تصدق مثل هذا يا هذا نسأل الله الثبات و حسن الخاتمة .

    لا تَأْسَفَنَّ على الدُّنْيَا وما فِيهَا *** فَالمَوْتُ لاَ شَكَّ يُفْنِينَا ويُفْنِيهَا

    ومَن يَّكُنْ هَمُّهُ الدُّنْيَا لِيَجْمَعَهَا *** فَسَوْفَ يَوْمًا على رَغْمٍ يُخَلِّيهَا

    لاَ تَشْبَعُ النَّفْسُ مِنْ دُنْيَا تُجَمِّعُها *** وبُلَغَةٌ مِنْ قِوَامِ الْعَيشِ تَكْفِيهَا

    إِعْمَلْ لِدَارِ الْبَقَا رِضْوَانُ خَازِنُهَا *** الْجَارُ أحمَدُ والرَّحْمنُ بانِيهَا

    أَرْضٌ لَهَا ذَهَبٌ والمِسْكُ طِينَتُهَا *** والزَّعْفَرانُ حَشِيشٌ نَّابِتٌ فيهَا

    أَنْهَارُهَا لَبَنٌ مَّحْضٌ ومِنْ عَسَلٍ *** والخَمْرُ يَجْرِي رَحِيقًا في مجَارِيهَا

    والطَّيرُ تَجْرِي على الأَغْصَانِ عَاكِفَةً *** تُسَبِّحُ اللهَ جَهْرًا في مغَانِيهَا
    ….

  • omar souiri
    الإثنين 29 يناير 2018 - 08:35

    قصيدة حقا رائعة ،هادفة ومعبرة.لم أكن أدرك معنى الإيمان بالمسيح،وبقوته،حتى قرأت سورة مريم في القرآن،وهذا مادفع فضولي لأبحث عن التفاصيل في الكتاب المقدس حيث قرأت العهد القديم ثم العهد الجديد.وجدت أن كل تواريخ الأحداث والنبوات متماسكة ومكملة لبعضها…لا يمكن أن أصف كيف وجدت نفسي مندهشا حيث وجدت الأجوبة المقنعة والمنطقية،لأسئلة كبرت معي منذ صغري ولم أقوى على طرحها حيث أتذكرمرة سألت سؤالا عن شيء من هذا القبيل وكانت الإجابة أن أمرت أن أسكت وألعن الشيطان..وعند ذلك فهمت أن الشيطان هو من إنتصر حيث جعلني ألعنه بدل من البحث عن الحقيقة…أريد فقط أن أشير أنني لم يسبق لي أن عارضت رأي أو فكرة لأي نقاش ،وماكنت لأعطي رأيي هذا لولا قرأت الكتاب المقدس.وشكرا.

  • AICHA
    الإثنين 29 يناير 2018 - 10:03

    il faut lire le livre sacré ancien et le nouveau et
    comparer avec le coran et vous allez constater où est la réalité je vous conseil vous n'allez rien perdre ça va vous permettre de consolider votre croyance et pas plus je vous le jure

  • عبد العزيز زين
    الإثنين 29 يناير 2018 - 10:07

    عار على عقل إذا قرأ كلام قلب أن لا يستوعبه ويظن فيه ظن سوء ؛ كلام غاية في الروعة لأنه يعبر تعبيرا مجازيا عن ما يشعر بحبه ؛ هذا كلام لا يفهمه إلا من له دراية بالمجاز و التأويل كما قيل: وإن الحر يفهم قول حر ويشفي صدره الكلم الفصال.

  • smile now
    الإثنين 29 يناير 2018 - 10:34

    هذه ترنيمة دينية مسيحية تغنى في الكنائس ايام القداس
    هذا عبارة عن الذكر والابتهال بالنسبة للمسلم
    ابحثوا اعزائي القراء

  • رضوان
    الإثنين 29 يناير 2018 - 11:16

    تبشير مغلف و قصيدة ليست عادية بل هي ترنيمة دينية بالفعل

  • صادق مصدوق
    الإثنين 29 يناير 2018 - 11:16

    ترانيم تعبدية تسميها قصيدة وهي لا علاقة لها باي بحر من بحار الشعر.
    اترك عنك الجدال في الدين فان لابليس فيه وشاء
    ولا تشقي على الناس الشفاء فما ولد المسيح شقيا يا من تتاجرون في رساءل السماء لاجل فيشاء وشيء هو ضدا يوم الانشاء

  • مسيحي مغربي
    الإثنين 29 يناير 2018 - 11:21

    لم نكن نعرف أن لق ذوق شعري..لكن سمعت عن أحد أشعارك بالرباط بالمركب الثقافي أكدال…لقد أبهرت الجمهور بقصيدة بعنوان "سوريا الذبيحة"..أتمنى لك التوفيق أيها المسيحي الخجول و المتواضع…

  • راي1
    الإثنين 29 يناير 2018 - 13:59

    هل الله يتألم؟هل ابنه يتألم؟هل الالم من خصائصه؟اذا كان كذلك وهذا محال فهو من طبيعة جسمية مادية لاننا نعلم ان الالم احساس جسدي يعبر عن نقص.والله سبحانه وتعالى كامل ومنزه ولم يكن له كفؤا احد.فكيف تخلطون بين الله جل جلاله وبين مخلوقاته.فالمسيح بشر كسائر البشر وقد فضله الله بحمل رسالته الى اهل زمانه ولم يقتل ولم يصلب وانما شبه لهم.وهذه الحقيقة ما كانت معروفة عند اتباعه لانها من اسرار الغيب فجاء بها القرءان الكريم.اسألوا انفسكم:هل البكاء يكون على حي لا يموت؟

  • فاتي
    الإثنين 29 يناير 2018 - 14:46

    اللهمّ إنّي أعوذ بك من علم ٍلا ينفع، ومن قلبٍ لا يخشع، ومن دعاءٍ لا يستجاب يا ربّ العالمين، اللهمّ إنّي أعوذ بك من جهل البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء.
    اللهمّ إنّي أعوذ بك من الكفر والفقر، وأعوذ بك من عذاب القبر، اللهمّ إنّي أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من أن أردّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدّنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيءٍ قدير، اللهمّ لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجد

  • الأمانة العلمية
    الثلاثاء 30 يناير 2018 - 05:24

    القصيدة التي أوردها المعلق(ة): 2 – nazaria وأغفل(ت) الإشارة إلى ناظمها، هي قصيدة ((لا تأسفن على الدنيا وما فيها)) للشاعر: إبراهيم بن العباس الصولي (176 – 243 هـ / 792 – 857 م). يجب ذكر اسم صاحبها، للأمانة العلمية.

  • الدايز
    الثلاثاء 30 يناير 2018 - 11:24

    اريد ان اعرف فقط كيف يعلم صاحبك ان لون عيني مريم خضراء .صافي ؟!؛؛؛

صوت وصورة
الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية
السبت 17 أكتوبر 2026 - 00:43

الجديدة تتوّج الخيول البربرية العربية

صوت وصورة
بدون عنوان | العنف ضد الرجال
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 23:12 3

بدون عنوان | العنف ضد الرجال

صوت وصورة
ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 22:26

ميطا 3 | أشنو واقع فالرجاء؟

صوت وصورة
بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 21:39 1

بنعبد الله وبنسعيد يحددان الأولويات

صوت وصورة
الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 20:37

الحرس الملكي يستعرض الإرث بالجديدة

صوت وصورة
مراسيم تسليم السلط
الجمعة 16 أكتوبر 2026 - 19:34 2

مراسيم تسليم السلط