رغم مضي 41 سنة على رحيل العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، أحد أساطير الغناء العربي، والذي أسس مدرسة فنية شكلت انعطافة تاريخية في مسار تطور الغناء والطرب العربي، ستظل الحاجة إليه، بما يمثله من قيم ومثل جمالية وإنسانية نبيلة وسامية، قائمة وملحة لمواجهة حالة القبح التي تهيمن على حياتنا المعاصرة في كل مناحيها…
إن هذه الحالة من التصحر واليباب التي تهيمن على واقعنا الثقافي والفني من خلال تنامي قيم الضحالة وسيادة التفاهة والابتذال والإسفاف، والارتزاق في الوسط الفني، وانحطاط الذائقة الفنية، وانتشار الفذلكة والفهلوة والحقارة والصفاقة والسوقية، وغياب الحس الفني والفكري الجميل، يجعلنا في مسيس الحاجة إلى تمثل مسار هذه القامة الفنية الراقية، التي شكلت أحد أيقونات الزمن الجميل وعصر الحب…وساهمت في صياغة حقبة من المجد والعزة العربية، مقاومة وثقافة وفكرا وفنا أصيلا معبرا عن روح وتجربة الإنسان العربي وطموحاته وأحلامه في التقدم والنهضة والكرامة الإنسانية…
لقد أرسى عبد الحليم منذ بدايات الخمسينيات من القرن الماضي، حين أسحر الناس بأغنيته الشاهقة “صافيني مرة”، لحنا وكلمات وأداء مرورا بمطولاته الباذخة وتنويعاتها الموسيقية المجددة وأفلامه الرومانسية الراقية، أسس وملامح ذائقة جمالية ونقلة جديدة ونوعية على مستوى شكل ومضمون الأغنية العربية، في تزامن مع صعود جيل من الملحنين العباقرة (الموجي، كمال الطويل، وبليغ حمدي….) الذين كان قاسمهم المشترك هو التبشير بأغنية جديدة، قوامها الجمل اللحنية الخفيفة والمعبرة، والكلمات الشعرية البسيطة النافذة للقلوب والأرواح…والمنفتحة على العصر، والمواكبة للتحولات والتحديات التي واجهها الوطن العربي بداية من منتصف القرن الماضي…
عبد الحليم: التعبير بالروح المضمخ بالآهات والآلام والأحزان، الملحمية الموسيقية المعفرة بأنين الحب ولذة العذاب، المجد الشاهق المغموس في دم المرض الفتاك، الحياة في الأحلام وبالأحلام ومن أجلها…المستقبل المفتوح على نشيد كوني متعال عن الزمن والمكان، النبالة الإنسانية والصبر الأسطوري المعجون بالأسى والتضحية، والعشق المثالي الكمالي الملقح بنذر الأبدية والمستحيل، التجليات الصوفية المرفوقة بابتهالات إلهية صافية نورانية، البطولات الشامخة المدججة بأصالة الوطنية الصادقة والكفاحية المعطاء، الخلود المشع ضياء على ربيع الوجود…الحب الموزع والساكن فينا، والذكريات البهية الحالمة المشعة بسحر طفولي وسحرية طفولية…
بهذه المعاني لم يكن عبد الحليم حافظ يعبر عن حالة وجدانية معزولة عن سياقها السياسي والاجتماعي والثقافي، بل كان لسان الثورة المصرية التي قامت سنة 1952، والتي تبنت شعارات قومية وسياسية تنتصر للبسطاء والفلاحين والعمال وتنشد المساواة والعدالة الاجتماعية، في سياق مشهد ثقافي وفكري برزت فيه العديد من الأسماء الثقافية المنادية بالإصلاح والتغيير والمبشرة بالنهضة…فكانت بذلك رافعة للمدرسة الفنية الجديدة التي أرسى أسسها عبد الحليم إلى جانب ثلة من مجايليه.
لقد شكلت هذه المدرسة الفنية إحدى واجهات النضال من أجل ترسيخ الأغنية العاطفية والوطنية المؤثرة النابعة من القلب، والتي تقطع مع الجمل اللحنية الطويلة والمقامات التختية النمطية، وتبشر بعهد جديد ينهي الاستبداد والإقطاع، وتدعو إلى استنهاض الهمم من أجل الوحدة العربية ومحاربة الاستعمار واستعادة الأراضي المغتصبة..
لقد أسس العندليب الأسمر اللبنات الأولى لاتجاه فني ينهض على الغناء بالجوارح والأحاسيس وإعطاء كل كلمة معناها الخاص والخالص، اعتمادا على الصدق في التعبير عن الانفعالات العاطفية والوجدانية، لأنه كان يعيش ما يغنيه ويغني ما يعيشه، من خلال مسار إنساني تراجيدي لكنه ملحمي وكفاحي…ما كان له الأثر الكبير على الناس، من خلال تمثلهم للقيم الإنسانية النبيلة في حياتهم الخاصة وعلاقاتهم العاطفية، وارتقائهم إلى مقام السمو والشموخ…
إن انغماس حياتنا المعاصرة في دوامة عولمة صادمة وصاعقة، وما نجم عن ذلك من تسحر لمنظومة القيم التي مثلتها هذه الأيقونة، وتفشي الابتذال والتفاهة وقيم الانتهازية والوصولية، وسيادة لغة سوقية ماجنة ومنحطة، وهيمنة موسيقى صخبية تسطيحية تبلد الحواس والجوارح، وصعود أجيال هجينة مفتقدة للحس النبيل والتربية العاطفية القويمة والراقية بسبب فشل المنظومة التعليمية وانحسار دور الثقافة وهيمنة إعلام مخزني ماجن، يحتم علينا العودة إلى النهل وتمثل زمن عبد الحليم الذي مازال يعيش في قلوب محبين وعشاق كثر…ويعبر عن زمنية إنسانية راقية، من شأن الانفتاح على قيمها استعادة المعنى الإنساني المفتقد هذه الأيام… هذه العودة تمليها ضرورة معالجة الحالة الصادمة التي أصبح عليها جيل من الشباب الصاعد، المخدر بتقنيات ووسائط الاتصال والإعلام الجديدة التي تحولت إلى غاية للحياة وليست وسيلة من وسائل التواصل الإنساني والثقافي، كما يمليها واقع العلاقات الإنسانية المفتقدة للقيم العاطفية النبيلة، والتي تهيمن عليها البهيمية والابتذال…
لقد علمنا عبد الحليم ما الحب؟ وكيف نحلم ونعيش الحياة كتجربة ذاتية لذيذة على الرغم من ألمها…؟ تعلمنا منه أن الحب هو الحياة…كان كل شاب يتصور حينها أنه هو عبد الحليم….
كانت الحياة حينها بسيطة ولذيذة على الرغم من قسوتها ومحدودية إمكانياتها…اليوم كل شيء متوفر إلا الإحساس بالسعادة….كانت الأحلام حافزنا الإنساني لمواصلة الحياة ومواجهة الظلم والظلام…: ندرة في وسائل العيش مقابل فيض في القيم وكثافة في المشاعر، وتفاؤل الإرادات…
حينها كان مجتمع “الكينونة” حيث المسرات والفرح رغم الألم….اليوم نمط حياة القشور والواجهات المسيجة بالابتذال والتفاهة والقرف والغثيان…
لقد تحول المجتمع إلى مارستان كبير وغابة ذئاب…والناس صاروا مجرد بطون وغرائز….
لقد انطلقت وحوش آدمية من عقالها، باحثة عن اللذة، لا تعنيها الوسيلة لتحقيق ذلك، ما تصاعدت معه حالات التحرش والاغتصاب….وهيمن نمط غنائي ينزع نحو أغاني العلب الليلية الماجنة بكلمات بليدة وسطحية بدون عمق روحي ولا جمالي يذكر، وتنامت مشاتل جيل من “الفنانين” الأغبياء التافهين، الفاقدين لأي رؤية جمالية، المسكونين بهاجس الشهرة الزائفة وتحقيق المصالح المادية…
إن الحاجة إلى عبد الحليم تعني نقيض كل هذا، تعني استعادة زمن الحب والأخلاق والقيم، ونشدان السعادة الحقيقية لا المصطنعة…إعادة الاعتبار للفن الهادف الذي يعيد بناء الوجدان الإنساني، ويرتقي به إلى مقام الصفاء والعشق والكمال، وينفتح على كمالية الخلق، وجمال الطبيعة وبهاء الحياة…وقدسية الكائن البشري، وجمالية الموسيقى بيت الوجود…
لقد أصبح الحب الصادق الشفيف اليوم مقابلا للهشاشة والضعف وعدم الرجولة…كما يحاول الإعلام العربي الماجن والعقل الجمعي الترويج لذلك، وتصوير أغاني الراحل الأسطوري بأنها موجهة للمراهقين، وهو الذي غنى للجميع، وتناولت أغانيه الخالدة، التي تجاوزت 250 أغنية، كل قضايا الإنسان، وهمومه، وأحلامه، وهواجسه، وتوزعت بين العاطفي والوطني والقومي والديني والإنساني…
صرخ الشاعر الباذخ الآسر ذات زمن: ” نحن في قرارة أنفسنا نؤمن بالحب القديم، الحب الرومنتيكي، الحب الفائض عن الصفات، لكننا نسفهه لأن العالم حولنا يسفهه، فيجعلنا نبدو أقلية مضحكة. لقد سحق العالم العفوية، فأرعبنا. نحن نعرف أننا ضعفاء، أننا مشقوقون بالعواطف، مريضون بالجمال، لكننا نظهر اللامبالاة والخشونة لأننا نخاف الهزء والفضيحة. كم نحن جبناء، وكم نحن خونة يا صديقي….!! “.
واقعنا كما أشار الأستاذ واقع تعتمل داخله أمراض رهيبة تفشت في كل مناحي الحياة، والأخطر في الموضوع أن مواليد الثمانينات فما فوق يعتبرونه عادياً لا غرابة فيه ولهم قدرات على مواكبته وبنفس القيم الدنيئة والمنحطة، في حين أن الأجيال التي عاصرت العندليب الأسمر أو بالأحرى الفن الرفيع يصعب عليهم في ظل هذا الواقع المتعفن استساغة المواد السامة والمتحللة والتي يتهافت عليها هؤلاء الأقوام الذين لهم أذواق مريضة لا تميز بين الغث والسمين … فإذا سمع صوتا يصدح لعبد الحليم أو فريد الأطرش ركبه الخبل وشعر بالصداع…. وفنان اليوم بسهولة يمكن أن يصبح نجما فقط عليه بتسريحة شعر تشبه عرف الديك وبنطلون ممزق على ركبتيه إلى جانب علبة معدنية مع خيوط (السبيب ) وهاهو فنان مطرب آخر زمان، فكيف يتوافق ويتعايش الفن الرفيع مع الذوق المريض، وتحياتي
لا طعم ولا مذاق لاي شيء اذا لم يكن منسما بتوابل الماضي ، نحن قوم انجزنا مهامنا جميعها في الزمن الغابر ، كل مصائبنا واخفاقاتنا وانتكاساتنا الراهنة لها مخارجها في تراثنا الديني والفكري والفني ….، اما الحاضر فهو زمن الازمات والاخفاقات …وهذا الحنين الى الماضي لايقتصر فقط على الانجازات الكبرى في الفن والفكر والدين والسياسة …وانما اصبح يشمل حتى التفاصيل الصغرى ، البطاطيس ايضا فقدت مذاقها المعتاد والسفر على ظهر الحمير او البغال كان له طعم خاص افضل من السفر على متن سيارة فارهة او طائرة خاصة ، وسبب هذا الحنين الى الماضي هو الاخفاق التام والشامل الذي يعصف بواقعنا ، والماضي هو الملجأ الوحيد الذي يبرر استمرارنا في العيش على امل العودة يوما ما اليه او يلحق بنا بقدرة قادر …عبد الحليم مات كشخص لكن كفنان مايزال حاضرا بيننا ومع ذلك لا فائدة ، والسبب هو انه وُجد في المكان والزمان الخاطئين ، نحن امة تكره الفن وتمقت الحب والا لماذا لم تمت فتاوي الحقد والكراهية والتبخيس رغم مرور مئات السنين على صدورها ؟
ALHOCEIMA
قارئة الفنجان
شكرا يا أخي على هذا المقال
في بداية الثمانينات من القرن الماضي عندما لاحظت أن الفن بكل أنواعه بدأ يلفظ أنفاسه الأخيرة ، توجهت إلى قارئة الفنجان للتنبؤ بمصير الموسيقى ،جلست القارئة والخوف بعينيا ثم قالت يا ولدي لا تحزن فإني لا أرى إلا الرداءة والتدني فكل الفن الذي سيُنْتج في المستقبل سيكون مصيره القمامة. ولذالك أنصحك ياولدي أن تنظر إلى الماضي وتبحث بين أطلال أم كلثوم لأني أرى في الفنجان أن الحنين إلى الماضي " يكوي أضلعك والثواني جمرات في دمك ".
إبحث لك عن جارة في الوادي " لتتعطل لغة الكلام و تخاطب عينيك عينيها".
وإن عيرتك حبيبتك بالشيب فلى تنسى أن تقول " إن تكن شابت الذوائب مني فالليالي تزينها الاقمار".
وتابعت قارئة الفنجان وقالت : إن الهجرة هي المكتوبة عليك يا ولدي ولكن لا تحزن فربما ستتعرف على شقراء من قوم عيسى أو سمراء من قوم محمد
" ضحكتها أنغام وورود لهى شعرغجري مجنون يسافر في كل الدنيا ".
OSLO
شخصيا لا أجد نفسي وراحتي الا في الماضي .. أمضيت ما يقارب الأربعين سنة أجوب الأقطار ولا زلت في المهجر غير مخيّر .. جربت كل شيء من الدين الى الموبقات وأطلاق العنان للنفس والتي ليست بالضرورة أمَّارة بالسوء لكني بقيت وفيا لهذا الماضي الجميل الذي أبى ألا يفارقني .. أجد راحتي في زاوية خاصة بي في منزلي حيث ديكور أيام زمان وبساطة الأشياء ( زربية أطلسية .. هيضورة .. براد مقشقش والبومات الغيوان والمشاهب .. أم كلثوم .. سيد مكاوي .. الشيخ إمام .. محمود الإدريسي إلخ .. ابنائي المزدادون هنا في أروبا يتفرشخون ضحكا من زهدي واختياراتي الطوبوية والبوهيمية .. لا أتناول الحريرة سوى بالمغرفة وأهيء أحيانا ميكاز مما تبقى من خبز كما كانت تقوم بذلك الوالدة أيام الزلط والقناعة والرضى رغم ان ابنائي يعافون مجرد رؤيته واعشق قراءة امهات الكتب والروايات على مهل ( هيمنغواي .. تولستوي .. مكسيم غوركي .. نجيب محفوظ .. تشارلز ديكنز ألخ .. ولا اشاهد التلفزيون الا نادرا .. خلاصة القول : أشيخ بهدوء ولا أرى في تسارع وتيرة الزمن والانفلات الاخلاقي والجشع الاستهلاكي والخواء الفكري ما يناسبني .. ولعنة الله على الستريس
و لمادا لا تكون الحاجة الى عبد السلام عامر و احمد البيضاوي و عبد الوهاب الدكالي و عبد الوهاب اكومي و المعطي بنقاسم و عبد الرحيم السقاط الخ الخ؟ بما ان الامر مجرد حنين الى الماضي الجميل فليكن ماضينا الدي لا يقل جمالا ان لم يكن اروع من المرجعيات الشرقية، في طلعة المغرب ما يغنيك عن المشرق
المقارنة بين ماض جميل و حاضر رديئ اصبحت بلا معنى و مملة و لا تاتي الا من اقوام كهول او شيوخ، عبد الحليم ليس سوى دوقك الشخصي الدي لا يمكنك ان تقنع به غيرك، انها صيرورة الزمن ،عبد الحليم في اخر عمره كان سيغني بالانجليزية و بالالات الغربية ، يعني انه لو عاش الى اليوم لغنى الراب,
قولك انه غنى للثورة و الفلاحين اساءة اليه لاننا نرى اليوم انها لم تكن ثورة و لم تنصف الفلاحين و انما كانت كدبة كبيرة و لنقلابا عسكريا افضى الى دكتاتورية
عبد الحليم لم يكن سوى قطرة في سلسلة المبدعين الدين ساهموا في فنه،هو لك يكن سوى الواجهة التي تغطي عباقرة كبار في الشعر و الموسيقى،تمتاما مثل ام كلثوم ،لقد كان نتاج فترة ازدهار ثقافي فني شامل انقضت و انقرضت الى الابد
لكل زمان وهله.تغير كلشيئ.البشر اديال الخمسينيات ماشي البشر2018 الذي اصبح يسافر في TGV بسرعة البرق.والوسائل اختلفت اتصالات عبر القارات في رمشة عين.التواصل تغير والبشر يطمح الى المزيد واليوم عمر الاغنية اسبوع.
الفن الراقي يفرضه الجمهور الراقي .. كان الجمهور فيما مضى يفرض هيبة ووقارا والأرشيف يظهر لنا كيف كان رواد المسرح وصالات العرض بأناقتهم الكاملة وجلوسهم المهذب ومتى يصفقون ومتى ينصتون يبدو الرجال على شاكلة همفري بوغارت ببذلاتهم الأنيقة وشعرهم المصفف بينما النساء الأنيقات يظهرن وكأن الواحدة منهم نسخة لريثا هايوورت .. كان الرقي ينادي الرقي .. هل يستطيع أحد الزاعقين اليوم المنتحلين صفة فنان ان يقفوا أمام جمهور من هذا الصنف وعلى هذه الدرجة من الوقار ؟ كانت مرحلة عرفت أوج الذوق الرفيع والواقع ان بصمات المستعمر كانت لا تزال طرية ففي المشرق تتجلى خصال الجنتلمان الانجليزي وفي المغرب شياكة وأناقة الفرنسي في ذلك الوقت طبعا فالفرنسي اليوم بدوره يتحسر على ماضي الأيام وجمهور إديث بياف وجاك بريل .. ام كلثوم وَعَبَد الحليم ومحمد عبد الوهاب وآخرون ثمار مدرسة تمتد للثلاثينيات التي أسس لها جيل الرواد على عهد الملك فؤاد ثم الملك فاروق .. عمالقة الفن المصري يدينون بمجدهم لهؤلاء الرواد منهم الحامولي والقصبجي وسيد درويش وزكريا أحمد ثم منيرة المهدية صاحبة المسرح التي كانت اول من اكتشف محمد عبد الوهاب
من الغباء القول ان المقارنة بين الماضي الجميل والحاضر الرديء لا يأتي إلا من كهول وشيوخ .. هذا أمر بديهي فهل عاش اليافعون والشباب هذا الماضي الجميل حتى يقارنوا ويتأسفوا على شيء لم يعرفوه ولم يعيشوه ؟ لا يجادل سوى أجلف عديم الذوق والحس الفني في عظمة الرواد من طينة عبد الحليم وأم كلثوم وَعَبَد الوهاب وفريد الأطرش فالفن الراقي لا يقاس بميزان الشوفينية الضيقة والفنان العبقري المتميز في المشرق لا يلغي نظيره في المغرب .. اللحن المنفرد لرائعة " أطلال " التي غنتها ام كالثوم جعلت اليونيسكو تصنف ملحن الاغنية العبقري رياض السنباطي عالميا ضمن الخمس ملحنين العظماء الذين عرفهم العالم متجاوزا بذلك المشرق والمغرب الى رحاب العالمية على غرار موزارت بيتهوفن وغيرهم .. ولا أعتقد ان السنباطي لو بقي حيّا لقام بتلحين أغنية " ماشي أنا اللي تعرّيت " للبيغ Big كما كان سيغني عبد الحليم الراب لو عاش …
الحاضر استاد الماضي، فعلى القدماء التحلي بالتواضع و الاستماع الى اجيال اليوم لعلهم يلتقطون منهم ما يندمجون به في عالم اليوم، ايها المتقادمون تحلوا بقليل من تواضع لان المتكبر من بين من لا يتعلمون، الا تخجلون من التباهي بخرقكم البالية و تعظون جيلا يراكم بائسين مساكين، ان يوما من زمننا هدا يساوي سنينا من زمنكم ،يوم واحد تنهار فيه قناعات و افكار بحجم الجبال،يوم واحد ينصرم تظهر فيه امور تغلب الوعي و الداكرة،فهل يفهم المتقادمون بانهم هم المساكين الجهلة المحتاجون الى تحيين ؟ من لم يعرف عبد الحليم لا سبيل الى ان تعرفه عليه و من يعرفه لا حاجة بك الى اعادة تعريفه بما يعرف، ادخا الى اليوتيوب و اختر اي اغنية قديمة في الغرب و اقرا التعليقات، ستجد مراهقين يطرحون السؤال:من الدي لا زال يستمع لهدا اليوم؟حتى الماي القريب و ليس فترة عبد الحليم،مايكل جاكسون صار بعيدا قديما و اي مغني تافه يفوق في ايام في عدد المشاهدات اغاني جاكسون المبتوثة مند سنين، عبد الحليم ليس سوى دكرياتك انت و انت كمن يريد ان يفرض الى جيل اليوم مشاهدة البوم صوره غصبا عنهم
ان كانت أم كلثوم وَعبد الحليم وسيد مكاوي وناظم الغزالي والسنباطي وبليغ حمدي والموجي خرقا بالية فنحن نتباهى ونفتخر بهذه الخرق ولا نخجل إطلاقا فمعروف من عليه ان يخجل فعلا ان كان لا يزال يحمل ذرة من حياء .. ان كان هؤلاء خرقا بالية بفعل التقادم فباخ وبتهوفن وموزار وأعمدة الأدب من عيار طه حسين والعقاد والمنفلوطي ونوابغ الأدب الروسي والغربي وقبلهم واضعوا أسس العلوم في الطب والجبر والكيمياء وعلوم الفلك أيضا خرقا بالية أيها الخرقة دبصّح الحديثة الصلاحية .. تناقض الاغبياء لا يستلزم جهدا لكشفه فهل عبد الوهاب أكومي والبيضاوي والمعطي بالقاسم وَعَبَد السلام عامر بروعتهم التي تتفوق على المرجعيات المشرقية ليسوا أيضا خرقا بالية بمنطق الأجلاف ؟
Je me demande quel but vise l'auteur par cet article en mettant en lien l'épanouissement de l'art et de la chanson égyptien et le coup d'état des généraux égyptiens que la naiveté de certains appellent une révolution. je pense que Sifao et Karih al dalam ont bien explicité le but caché de l'auteur. Lorsque l'égypte était ouvert à la culture européenne , elle était en mesure de produire de l'art et des penseurs comme taha hosseyn et d'autres, mais lorsqu'elle s'est fermée sur elle même elle nous a exporté l'intégrisme. les généraux forment la catégorie humaines la moins apte à déguster de l'art. par certains points, ils ressemblent aux intégristes, les deux croient à la force et à la domination pour gérer la vie politique.,
عذرا أصدقائي , جئت هاربا من آخر أغنية الأستاذ الستاتي , أعوننها ب"عطيوني وسام بزز" هكذا دبر الآستاذ الستاتي عن "لْعَيْبة" تقيه من عوائد الزمان.حسنا فعلت إذ أني وجدت تعليقات نخبة النخبة الهيسبريسية في كل بهائها وعطائها
إن سمحتم فبروز دوريا كواكب تنير بعض الوقت ثم لأسباب نجهلها بدون إنذار تفل بمرة هي ظاهرة عالمية رصدتها في عدة دول وفي مختلف المجالات كالرياضيات العدو الريفي كرة القدم الشعر …
وسؤالي هو كيف يتم ذلك شروق وأفول يطولان أو وينقصان على حين غرة أغلبها لم أجد لها تفسير مقنع
مع التحية لجميع المعلقين المتميزين