في "ترجَمةُ القوْل السِّياسي"

في "ترجَمةُ القوْل السِّياسي"
الجمعة 17 يونيو 2016 - 21:05

في إطار اهتمامي بالترجمة، استوقَفني مقال بعنوان “ترجمة القول السياسي” نشرَته هسبريس (كُتاب وآراء) في 14 يونيه 2016. ويقول الأستاذ عبد الله الحلوي في تصدير مَقالِه هذا والغايةِ منه:

“في السنة الماضية، نشرتْ بعضُ المواقع الإلكترونية ترجمة لمقال رُوبرتْ لُوني المنشور في المجلة الأمريكية (فُورِينْ پُوليسي) بتاريخ 9 يوليو 2015 عنوانه Morocco is running out of Time والترجمة التي أقصد هنا هي تلك التي أنجزها أنجزها أحد المترجمين المغاربة والتي عنونها “الوقت بدأ ينفد أمام المغرب”. جملة ما أريد أن أبينه في هذا التحليل اللساني أن الترجمة المذكورة نقلت معاني نص روبرت لوني بشكل شوه المقاربة التنموية التي يريدها روبرت لوني للمغرب، مما لا يسمح للقارئ المغربي بفهم إحدى وجهات النظر الأمريكية المهمة حول المغرب التي قد نتفق معها وقد نختلف.”

يتعلق الأمر إذنْ بقراءةٍ مُقارِنة بين نص أصلي بالإنجليزية وترجمتِه إلى العربية؛ وهو قصدٌ أكاديمي مَحمود ما أحوجَنا إليه للنهوض بالترجمة في المغرب. ولكنْ أثناء القراءة، أثار انتباهي قبْلَ وأكثرَ مِن غيْره ذلك الأسلوبُ الذي استعمله صاحبُ المقال مع صاحبِ الترجمة، بحيث اتهمه ب”التشويه الترجمي” المُفضي إلى تأويل سياسي مَصلحي. هذا الأسلوبُ أيقظ فضولي فبحثتُ على الفور عن الأصل الإنجليزي وترجمتِه العربية كاملة لأقارنَ بين النصين، ثم أستوضحَ هل يَستحقُّ واضعُ الترجمة بالفعل تلك المعاملة “الخاصة” من طرف الأستاذ الحلوي. وبعد مقارنة سريعة بين الأصل والترجمة، مع استحضار “التحليل اللساني” للأستاذ، سجَّلتُ الملاحظات الآتية:

يقول العنوان الأصلي: “Morocco is Running Out of Time”

وتقول الترجمة: “الوقت بدأ ينفذ أمام المغرب”

ويقول الأستاذ الحلوي: لا شيء

فيقول عبدُ ربِّه: “المغرب على وشك استنفاذ وقته” أو “الوقت يكاد يَنفذ من المغرب” أو “الوقت يُداهِم المغرب”. ولعلَّ الاقتراحَ الأخير هو الأنسب، مع الإشارة إلى أنَّ الوقت لا يَنفذ، بلِ الأجَلُ هو الذي يَنفذ. وإذا حصل أنْ نفَذ الوقتُ فإنه يَنفُذ مِنْ أحدٍ أوْ شيءٍ وليس أمامَه. وفي جانبٍ آخر، لم ينتبه الأستاذ الحلوي إلى الأحرف الكبيرة (capital letters) عند نقله للعنوان الإنكليزي، رغم أهميتها، ولكنه انتبه إلى شيء آخَر لم يكن يحتاج إلى انتباهٍ منه، حيث كَتبَ قائلا: “لا يضع الكاتب مزدوجتين حول هذه التسمية [Islamic State]، لكن المترجِم يضعهما حولها في النص المترجَم كله [“الدولة الإسلامية”]”. باختصار، المترجِم على صوابٍ لأنَّ كاتب المقال استعمَل الأحرف الكبيرة (للتعليم) التي عادةً ما تُقابِلها المزدوجتان في اللغة العربية.

يقول النص الأصلي: Hardly a week passes without Moroccan security services announcing the arrest of members of an alleged Islamic State sleeper cell.

وتقول الترجمة: لا يكاد يمر أسبوع دون أن تعلن الأجهزة الأمنية المغربية اعتقال عناصر من خلايا مفترضة لتنظيم «الدولة الإسلامية».

ويقول الأستاذ الحلوي: فبينما يَستعمل الكاتب الفعل الإنجليزي allege الذي يعني “ادعى” الذي يفيد بأن الدولة تؤكد على وجود هذه المجموعات بدون دليل، يستعمل المترجم الفعل المحايد “افترض” الذي قد لا يدل على “ادعاء” الدولة وقد لا يستلزم إمكانية كذبها في هذا الإدعاء. أضف إلى هذا أن الكاتب يستعمل كلمة sleeper ليصف الجماعات المتحدَث عنها، في حين لا يستعمل المترجم ما يفيد معناها في العربية (“النائمة”). هذا يعني أن الكاتب يفترض أن الدولة المغربية “تدعي وجود خلايا إرهابية نائمة في المغرب” وهو يتحفظ من هذا الإدعاء، أما النص المترجم فلا يشترك مع الكاتب في هذا الموقف المتحفظ.

فيقول عبدُ ربِّهِ في ترجمته: لا يكاد يمضي أسبوعٌ واحدٌ حتى تعلِنَ المصالح الأمنية المغربية عن اعتقالِ أعضاءِ خليةٍ من الخلايا النائمة المزعومة ل”الدولة الإسلامية”.

لقد أغفلتِ الترجمة كلمة “sleeper” فما قالت “نائمة” ولا “راقدة”. وهذا ما لاحَظه الأستاذ الحلوي بحقٍ. بَيْدَ أنّ ملاحظته بخصوص معنى “allege” وما بناه عليه لم تكن موفَقة. هذا الفعلُ يَعني “ادعى” بالفعل، ولكنه قد يَعني “احتج” و”زعم” و”تذرع”. والمقصود في السياق الحاضر هو الزَّعْمُ بناءً على معطيات أمنية أوَّلية. ويظل الزَّعمُ زَعْماً في لغة التحقيق الجنائي حتى يُثبِت القضاءُ صحة الشيء/ الفعل وإدانة المشتبه فيه مِن عَدمِهما. ويبقى الافتراضُ قريباً من الزعم في القاموس، ليبقى “ادعاء” الأستاذ الحلوي ادعاءً ثابتاً لا مَزعوماً، بلْ جَسيماً حين يترتَّبُ عنه بأن “الدولة المغربية تدّعي…” وبأنَّ لِلمُترجِم “موقف متحفظ” لم يَصدُرْ عنْ كاتبِ المقال (روبرت لوني).

يقول النص الأصلي: Its economy had been hard-hit by the international economic crisis of 2008-09, with falling remittances and high unemployment among workers returning from overseas.

وتقول الترجمة: لقد تضرَّرَ اقتصاده بشكل ملحوظ بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 2008 ــ 2009، خصوصا مع تنامي البطالة في صفوف العمال المهاجرين في الخارج وانخفاض تحويلاتهم.

ويقول الأستاذ الحلوي: فالكاتب يفترض أن المهاجرين المغاربة قد عادوا إلى المغرب وزادت عودتهم من معدلات البطالة في البلد. لاحِظ بأن الكاتب لا يضع فاصلة بين workers والجملة الموصولة المتعلقة بها returning from overseas فالقاعدة في الإنجليزية أن عدم استعمال الفاصلة مع الجملة الموصولة يُفيد معنى التخصيص: فالكاتب “يخص” العمال العائدين من المهجر بصفة high unemployment وبما أن هذه الهجرة المعكوسة غير موثقة بشكل جيد، فإن هذا الكلام قد يحمل على أن روبرت غير عارف بالوضعية السوسيو اقتصادية المغربية كما يحاول أن يوهم قارءه .. لكن النص المترجم “يصحح” هذا المعطى في النص الأصلي وينسب البطالة إلى العمال في هجرتهم لا عند عودتهم.

فيقول عبدُ ربِّه: الترجمة مقبولة، لأنها استوعبتِ المعنى الأصلي وحاولتِ التعبير عنه بالعربية، ولكن الأستاذ الحلوي أساء، في تقديري، فهمَ النص الأصلى فادّعى أنَّ الترجمة زاغتْ وقلبتِ المُعطيات فأوهمتِ القارئ و”صحَّحتْ” فرفعتْ حرَجاً مفترَضاً عن السيّد لوُني مع خبراء الاقتصاد الاجتماعي. لهذا أقترحُ تصحيحَ “تصحيحِ” الأستاذ الحلوي للتصحيح المزعوم للنص الإنجليزي بهذه الترجمة:

“لقد تلَقَّى اقتصادُه ضربة شديدة جَرّاء الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008-2009، التي أدَّت إلى انخفاض التحويلات المالية وارتفاع نسبة البطالة في أوساط العمال العائدين من المهجر.”

يقول النص الأصلي: Toward this end, it is critical that the king lend his authority to the PJD to quickly overcome the opposition of vested interests.

وتقول الترجمة: ولهذه الغاية، فمن الأهمية بمكان أن يتخلى الملك عن سلطته لصالح حزب العدالة والتنمية من أجل القضاء، في أسرع وقت، على تضارب المصالح الخاصة.

ويقول الأستاذ الحلوي: فبينما يفترض الكاتب أن الحكومة تقاومها مصالح شخصية متخفية مستعملا عبارة the opposition of vested interests التي تفيد معنى “المقاومة” أو “الممانعة” فإن المترجم يتحدث عن “تضارب المصالح الخاصة” كأنما المقصود هو المقصود هو أن للملك والحكومة مصالح خاصة متضاربة يبنغي وضع حد لها. وهذا بعيد جدا عن المعنى الذي يقصد إليه الكاتب.

فيقول عبدُ ربِّه: لقد أخطأتِ الترجمة ولم يُصِب الأستاذ الحلوي. لذا أقترح ترجمة بديلة: “لبلوغ هذه الغاية، بات من الأهمية بمكان أنْ يَقرِض المَلِكُ هيبتَه لحزب العدالة والتنمية لكي يتغلبَ بسرعةٍ على التضارب القائم في المصالح الخاصة”.

والنص الأصلي لا يتضمن أيّاً من “الإسقاطات” التي جاءت في تأويل الأستاذ الحلوي. كلُّ ما في الأمر أنَّ الكاتب لوُني لاحَظ وُجودَ تضارُبٍ في المصالح الخاصة باقتصاد الريع وتلك الخاصة بالاقتصاد العصري، حيث يُقاوم الأولُ الثاني الساعي للإقلاع، فاعتبرَ وقوفَ المَلكِ [معنوياً وليس إيديولوجياً] إلى جانب الحزب القائد لحكومة جلالتِه أمراً حاسماً لتجاوز ذلك التضارب. والنص الأصلي قبْل الفقرة المقتبَسة واضح في هذه النقطة.

يقول النص الأصلي: What actions the returnees take and the likelihood of their success could depend on the level of popular discontent that awaits them.

وتقول الترجمة: إن الذي سيحدد الأشكال التي ستتخذها تحركات العائدين، واحتمال نجاحها، هو مستوى السخط الشعبي الذي ينتظرهم في المغرب.

ويقول الأستاذ الحلوي: يَستعمل الكاتب الفعل الإنجليزي await الذي يعني في هذا السياق “تربص” أو “انتظر من أجل الإنقضاض على “wait to ambush” فما يقصده الكاتب هو أن العائدين من سوريا والعراق ينتظرهم سخط شعبي قد يكون قليلا أو كثيرا، وأن شكل تحركاتهم في المغرب يتوقف على طبيعة هذا السخط ومقداره. أما النص المترجم فيدخل بعض اللبس على هذا المعنى مما قد يجعله يفيد أن المحاربين العائدين من سوريا والعراق سيجدون “سخطا شعبيا” قد يستغلونه .. ويزيد السياق في احتمال تفضيل قارئ الترجمة لهذا المعنى حتى ولو أنه ليس هو المعنى المقصود.

فيقول عبدُ ربِه: يشير النص الأصلي والترجمة معاً إلى أنّ تحركات المحاربين العائدين سيتوقف نوعُها واحتمالُ نجاحِها على درجةِ الاستياء الشعبي [من الوضع المعيشي القائم] الذي سيجدونه في المغرب. وخلافاً لِما يراه الأستاذ الحلوي، فإنَّ فِعلَ “await” لا يحمل في طياته “تربصاً” ولا “انتظاراً من أجل الانقضاض”، لأن المقصود هو وجود واقع معين ينتظر (مَجازاً) هؤلاء العائدين. كما أنَّ الترجمة كانت وفية للنص الأصلي حين ربطت نوعية تحرُّكِ المحاربين العائدين ومدى نجاحِه بدرجةِ الاستياء الشعبي، الذي “قد يستغلونه” فِعلاً.

This slowdown occurred despite a relatively liberal free market approach to economic activity that attracted $3.4 billion in direct foreign investment.

وتقول الترجمة: هذا التراجع حصل على الرغم من اتباع النهج الليبرالي نسبيا في ميدان الاقتصاد، والذي جلب 3.4 مليار دولار في الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ويقول الأستاذ الحلوي: واضح أن الكاتب يقصد أن الحكومة نهجت سياسة ليبرالية نسبيا في تحريرها للسوق وهو يشجع على مزيد من التحرير لهذه السوق باعتماد مزيد من الإصلاحات الجوهرية، لكن حذف المترجم لعبارة free market من ترجمته يغطي على كون الحكومة الحالية نهجت سياسة “السوق الحرة”، مما قد يشكك في انسجامها مع خطابها الإنتخابي المنتقد لليبرالية المحررة للسوق.

فيقول عبدُ ربِّه في ترجمتِه: “لقد حصل هذا الفتور رغم اتباع مقاربةٍ لبيرالية نسبياً في النشاط الاقتصادي، مُعتمِدةٍ على اقتصاد السوق الحرة، استقطَبتْ استثماراتٍ أجنبية مباشِرة بمقدار ثلاث مليارات وأربعمائة مليون (3.4) دولاراً.”

مَهما يكُن مِن أمْرٍ، أنْ نلومَ المترجِمَ، كما فَعلَ الأستاذ الحلوي، على حذفِه عبارة ‘السوق الحرة’ مِن ترجمتِه فهذا مفهوم. ولكنْ أنْ نتّهِمَه بالقيام بذلك ليُغطي على “كون الحكومة الحالية نهجت سياسة ‘السوق الحرة’، مما قد يشكك في انسجامها مع خطابها الإنتخابي المنتقد لليبرالية المحررة للسوق”، فربما فيه شيء من التحامل الإيديولوجي.

خلاصة:

يقول الأستاذ الحلوي: ترجمة النصوص السياسية لا تكون بريئة دائما. والترجمة التي حلّلناها في هذا المقال ليست مثالا عن “الترجمة غير الدقيقة فقط” بل هي أيضا مثال عما يمكن أن ينتج عن هذه الترجمات غير الدقيقة من خبط في فهمنا لفهم الأغيار لنا.

ويقول عبدُ ربه: الترجمة، خاصةً منها السياسية، لا تكون بريئة أبداً. كما أنَّ قراءة الترجمة قد تكون سياسية جداً أحْياناً. وهذه الترجمةُ التي قرأها الأستاذ الحلوي في مَقالِه، كما تَبيَّن مِن تحليلنا السريع لتحليلِه، بكل موضوعية ترجمية وحِيادٍ إيديولوجي، رُبما كانت “غير دقيقة” في بعض الأحيان، ولكنَّ قراءته لها كانت بالتأكيد “غير دقيقة” في أغلب الأحيان.

*أكاديمي ومترجم

‫تعليقات الزوار

13
  • orchidée
    الجمعة 17 يونيو 2016 - 21:59

    صدقت لا توجد ترجمة بريئة كما لا توجد ترجمة بدون خيانة. لا فض فوك .

  • الارهاقوطولوجي
    الجمعة 17 يونيو 2016 - 22:12

    محنة العقل الديني

    لذلك غالبا ما تكون محكمته مغلقة ليس فيها سواه ، يحاكم فيها الغير ويحكم فيها لنفسه ، وفى الحلات التي تضم اكثر من طرف – مناظرات مثلا – فهي على قلتها شديدة العبثية ، ويصعب جدا أن يسلم فيها أي طرف للأخر ، بل يستحيل ، فكل طرف يري مسبقا – وعن يقين – فساد أي دليل أو فكرة يقدمها الأخر – إلا لو كانت لصالحه ، ولن تكون كذلك إلا في مسائل جزئية ﻻ تحسم خلافا .

    احمد حسن

  • بوزكراوي
    الجمعة 17 يونيو 2016 - 22:15

    استعمار المغرب… نعمة أو نقمة؟

    لن تعلموا أبدا ذلك…
    كيف كان المغرب قبل الاستعمار…
    تصوروا يا سادة، أن الأراضي التي يطلق عليها بمناطق السيبة، لم تكن إلا مناطق تشبثت باستقلالها ورفضت محاولات المخزن في تطويعها… حيث كانت الأراضي جميعها، قبل أن تطالها سياسة المخزن، في ملكية الجماعة، ويكون الإنتاج فيها شبه جماعي… فكانت كل أسرة تتمتع بحق التصرف في قطعة أرضية معينة ومحددة بالإجماع من طرف الجهاز الإداري الذي تمثله الجماعة، دون أن يفرض نوع الفلاحة على أصحاب الأرض، ثم تقسم حصص المياه ويعين الساهرون على السواقي والقنوات بالتناوب.

    محمد مسافير

  • سعيد
    الجمعة 17 يونيو 2016 - 22:20

    ما بعد الإسلاموية: الأوجه المتغيّـرة للإسلام السياسي

    مع ذلك، وبهذا المعنى، فهي ليست علمانية أو معادية للإسلام أو غير إسلامية؛ فهي بالأحرى تمثل سعياً نحو دمج التدين بالحقوق، والإيمان بالحرية، والإسلام بالتحرر. إنها محاولة لقلب المبادئ المؤسسة للإسلاموية رأساً على عقب من خلال التأكيد على الحقوق بدلاً عن الواجبات، ووضع التعددية محل سلطوية الصوت الواحد، والتاريخية بدلاً عن النصوص الجامدة، والمستقبل بدلاً عن التاريخ.

    خالد عزب

  • نبيل اللي
    الجمعة 17 يونيو 2016 - 22:41

    الإسلام والسّياسة.. ومأزق الحداثة الأخلاقي

    بذلك حسم القرآن في وجوب انحكام الشريعة إلى أحكامه، وشدد على أن الأخلاق القرآنية تتمحور حول الأعمال الصالحة في كل العصور، قديمها وحديثها. لعل شعار "إن الدين المعاملة"، وإن الدين الحقيقي هو أن تحب لغيرك ما تحبه لنفسك، يشكل القانون الأبدي للقرآن وبالتالي للمؤمنين بأحكامه. يلخص الحلاق المباديء الإسلامية الأخلاقية بالقول :"ترتكز الأركان التي تعكس بدقة فحوى الفلسفة القرآنية على رسالة بسيطة : إعرف مكانك في العالم، وإعرف طبيعتك الزمنية، وإعرف أنك مخلوق كجزء من مجتمع وأسرة يغذيان روحك كما تغذي الزروع والحبوب جسدك، وافهم أن كل ذلك هبة تأتي مصحوبة بمسؤولية تجاه كل ما حولك، وافهم أنك لا تملك شيئا في الحقيقة، وأنك ستواجه قضاءك حتماً، ولن تأخذ معك إلى القبر إلا عملك الصالح وحسن سيرتك، وافهم أن عليك واجبات تجاه العالم الذي خلقت منه، وتجاه المجتمع الذي خلق من أجلك، وأن هذا هو مرتكزك".

    خالد غزال

  • الرياحي
    الجمعة 17 يونيو 2016 - 23:06

    الترجمة حرفة تدرس في المعاهد سنين طويلة وتشحذ ملكتها بالتجربة والممارسة اليومية ودون ذلك يتعرض المترجم "المتنور" الى "الزبر".نظريا ،الاستاذ العثماني له مؤهلات موثقة ومشهود له عالميا بكفائته العالية في الترجمة لعدة لغات يعني "حرايفي" من اهل الدار.الاستاذ الحلوي لساني قدم نفسه في اخر مقال له كنابغة (في سن خمسة عشر تسائل عن وجود الكائنات الرياضية مثل pi)ثم كند للساني الكبير نعوم تشومنسكي يندد بمكره وخدعه للعلماء اجمعين (نعوم تشومنسكي).وقد علقنا في الموضوع هكذا متوجهين للاستاذ الحلوي "نحن معشر القرائ لا ندري فربما انك لم تفهم نص نعوم تشومنسكي".وهنا يطرح سؤال كبير لا داعي لكتابته تفاديا لعدم الفهم .
    على كل حال فتدخل الاستاذ العثماني مهذب ومؤدب ونتمنى ان يكون رد الاستاذ الحلوي في نفس المستوى .يبدو ان الرد على رد واجب اكاديمي لان الجريدة و خاصة القارئ يستحق الاعتبار والاحترام لشخصه وعقله.

  • Amsbrid
    السبت 18 يونيو 2016 - 11:37

    ويقول عبد ربه الفقير الى عفوه:
    تُعلمنا نظريتا التلفظ وتحليل الخطاب أن فهم النصوص لا يتأتى إلا بالنظر في أمور ثلاثة: ا) القائل (المتلفظ)،
    ب)و القول (فعل القول)،
    ج) والمَقول (الملفوظ).
    ويمكن ادماج المستويين الأولين في مقولة واحدة هي "السياق" أو "المقام" (التي تُطرح فيها الأسئلة : من؟ ومتى؟ وأين؟).
    والذي يعرف اهتمام الأستاذ الحلوي بالأمازيغية، ويعرف العداء "البافلوبي" الذي يبديه الأستاذ العثماني لحملة الهم الأمازيغي كافة، سيدرك بدون عناء سر هذه اليقظة المفاجئة لحس النقد الترجمي لديه. وقد كان حريا بالأستاذ أن ينخرط في مشروع أكاديمي في "نقد الترجمة" انقاذا لأجيال من الطلبة أحاديي اللغة، ضحايا الجرائم المقترفة باسم الترجمة في العلوم الانسانية خاصة.
    أم أنَّ ألنقد لا يستقيم عندنا إلا على منهاج نقائض جرير والفرزدق: أي مُشخصنا ومُحَفَّزا بحوافز ذاتية أو ايديولوجية أبعد ما تكون عن الموضوعية وان تلبست بلبوس العلم.
    وإنما أدعو الأستاذ الى ذلك لما يبديه من مهارة تُرجمية يقل نظيره فيما نقرؤه لكثير من منتحلي الهوية الذين انتقلت معهم الترجمة من "الخيانة" الى "قلة الحياء".

  • mnm
    السبت 18 يونيو 2016 - 14:27

    amsbrid 7

    تعليقك رائع يعتمد التحليل المنطقى ويزيح الغطاء عن المنهجية المتبعة فى الموضوع وعن الاهداف المستترة بين السطور ويكشف عن صلب الاختلاف الذى يكمن فى الامازيغية رغم الباسه لباس الترجمة النقدية فالمقال فى حد ذاته ترجمة لاديلوجية قصد غرض فى نفس يعقوب
    اسمح لي ان اعيد هذا الجزء من تعليق "والذي يعرف اهتمام الأستاذ الحلوي بالأمازيغية، ويعرف العداء "البافلوبي" الذي يبديه الأستاذ العثماني لحملة الهم الأمازيغي كافة، سيدرك بدون عناء سر هذه اليقظة المفاجئة لحس النقد الترجمي لديه"
    رمضان مبارك سعيد

  • NEW KNOWLEDGE
    السبت 18 يونيو 2016 - 15:58

    الاخطاء الترجمية كانت دائما تطرا في كل الاوقات وعادة ما تكون صائبة و منقدة من الشر.لقد كانت فرق الكيستابو الهيتلرية تتجسس على العالم باكمله ,ولكنها لم تكن تعلم رغم ثقافتهم العلمية العالية انها سترتكب خطئا ترجميا فادحا والذي سيؤدي محو وجودها من التاريخ.
    في سنة 1943 اجتمع فرانكلين روزفلت و وينستون تشرشل في مؤتمر اجتماعي سري في الدار البيضاء لفتح جبهة ثانية للحرب ضد النازيين. و لماعلمت فرق النازية بهدا الخبر اصدروه على جرائدهم الالمانية ولكنهم ترجموا كلمة الدار البيضاء والتي تعني بالاسبانية casa الدار , وBlanca بالبيضاء ,والتي تعني بالانجليزية البيت الابيض white house .ان المترجم النازي كان قد ارتكب خطئا قلب موازين القوى العالم,اذ انه ترجم ان الاجتماع في البيت الابيض الموجود بامريكا وليس مدينة البيت الابيض بالمغرب التي هي الدار البيضاء.وبهذا فعلى المترجم ان لا يكون فقط عالما بمعنى الحروف وانما ذوثقافة موسوعية للتاريخ والجغرافيا للعالم.

  • أحمد الريفي
    السبت 18 يونيو 2016 - 16:09

    إلى amsbrid 7

    إن ما علمتكمو إياه نظرية التلفظ ونظرية تحرير (مشتقة مباشرة من الحريرة، i.e. Azkkiph) الخطاب ليس إلا غثاء. وهكذا تتنافخون بالحديث عن الفعل والفاعل والمفعول والمقام، فكأنكم قد اكتشفتمو أمورا خطيرة، أو غزوتمو ففتحتمو طليطلة أو ماجريت أو البارصا والحال أن الأستاذ العثماني، أيا كان موقفه من همكم الأعظم وقضيتكم المركزية، لم يخرج عن حدود اللياقة والأدب في معرض مناقشته لنابغتكم الذي أدخل علوم اللسان إلى تحناوت وأمزمير وما جاورهما مع مراعاة فروق الافتاء والتفويت، ذلك الأجرومي الجهبذ النحرير الذي قهر نوعام بن شخمان في عقر داره، والذي علمكمو مغاليق اللفظ والتلفظ، ووهبكموا مفاتيح اللمظ والتلمظ. وفي ذلك فليتزكف المتزكفون. أما كان أولى لكمو أن تردوا على الرجل دون الدخول في خزعبلاتكم المملة؟ لكن أنى لكم أن تفعلوا وانتم ترون في المعزة الحمراء رمزا لعظمة تامزغا وفي الفيل الأزرق تجسيد لسؤدد نوميديا؟ ويعلم الله أن المدعو أمسبرد ليس سوى ولد الحلاوي متنكرا في جلد هرما. ويفعل الله ما يشاء.

  • الحسين المسعور
    السبت 18 يونيو 2016 - 18:27

    كل من كان ينتقد سياسة أنور السادات كان الرئيس المؤمن وأجهزته البوليسية يوجهون له تهمة الإساءة إلى مصر، ونفس الأمر لاحظته في تعليقات بعض الذين يطلقون على أنفسهم نشطاء أمازيغ، فالكاتب العثماني يبين بالحجة والدليل الأخطاء التي وقع فيها الأستاذ الحلوي في ترجمته لنص من الإنجليزية إلى العربية، وبدل أن يتقبل النشطاء ملاحظات الكاتب بصدر رحب ويناقشوه من داخل النص، فإنهم التجأوا إلى اتهامه بالعداء البافلوفي للأمازيغية " كذا". وهكذا صار كل من يناقش ويختلف مع النشطاء فإنه عدو للأمازيغية. مسكينة هذه الأمازيغية، لقد اختُصرت إلى أن صارت رسْما تجاريا بأيدي بعض النشطاء. بيعوا واشريو بها، فهي ولات حانوت معتبر فاتحو حزب التحكم البام.. ولذلك لن تقوم للأمازيغية قائمة في المغرب وأساسا وسط الأمازيغ الأحرار، وليس الوصوليين والانتهازيين والزحافطة.

  • حسن يوسف
    السبت 18 يونيو 2016 - 18:34

    amsbrid 7
    صحيح ما قلته يا أخي.كراهية الأمازيغية هي سبب هرولة عبد ربه للرد على مقال لم يظهر في وجهتي النظر حوله اختلاف كبير. ولو كان الهم العلمي وتعميم الفائدة وراء المقال لكان على قضايا فكرية خلافية كبيرة.أما هذه الأمور فيمكن أن يتجادل فيها بشكل صحي طلبة السنوات الأولى للترجمة وليس مترجم أكاديمي عالمي. ليس على الحلوي أن يكلف نفسه بالرد على هذا المقال إذ بظهور السبب يبطل العجب.
    لكن ذكرني عبد ربه بنهاية الثمانينات وكنت آنذاك إسلاميا إلى جانب بعض المستوزرين اليوم، فقرأت مقالا صغيرا في الأسبوع الصحفي يطلب صاحبه بضرورة رد الاعتبار للغة والثقافة الأمازيغية، فأصبت بالجنون وعشت ليلة بيضاء أكتب ردا على ذلك المقال تم أمزقه وأكتب آخر حتى أشرقت الشمس وهرولت إلى البريد وأرسلت الرد ونشر في العدد الموالي من الجريدة. هي الكراهية والبغضاء كما يحدث اليوم لصاحب المقال والمعلق 10-أحمد الريفي. لكن هذه المشاعر لا تعذب إلا صاحبها ولحسن حظي غادرت تلك العوالم المظلمة إلى فضاء الانسانية الأرحب.والآن أحب الأمازيغية والعربية والفرنسية والأنكليزية والصينية والولوف وكل لغات العالم.صحيح يصعب استعاب شيء إسمه محبة.

  • خالد السيواني
    الأحد 19 يونيو 2016 - 14:40

    اسمح لي ان اعيد هذا الجزء من تعليق "والذي يعرف اهتمام الأستاذ الحلوي بالأمازيغية، ويعرف العداء "البافلوبي" الذي يبديه الأستاذ العثماني لحملة الهم الأمازيغي كافة، سيدرك بدون عناء سر هذه اليقظة المفاجئة لحس النقد الترجمي لديه". >> إلى 8 – mnm << إذا كان ادعاؤك، وادعاء حليفك ’’أمسبرد‘‘، ولعلكما نفس الشخص نازعا نحو التثليث، صحيحا، فلماذا لا يقتصر كبيركما على مجال تخصصه المناضل فيعدد أمجاد المزوجة ويبتعد عن التعليق المتحذلق الفارغ على ما يترجمه الغير؟ إن من يكتب جملة بهذه الركاكة: ’’فالمقال فى حد ذاته ترجمة لاديلوجية قصد غرض فى نفس يعقوب ‘‘ ليس، ولا يمكن أن يكون، على شيء. بل لا يمكن أن تكون سلالته أو نسله على شيء. ولكنكم قوم متفيهقون. أبدا لا تحشمون. ولو قُدر للخواسر أن يخاطبوكم لاستنكروا قائلين: من الذي أدخل حماركم إلى أسبوع الفرس؟

صوت وصورة
منازل الروح
الثلاثاء 13 أبريل 2021 - 23:28 4

منازل الروح

صوت وصورة
برامج رمضان على هسبريس
الثلاثاء 13 أبريل 2021 - 19:08 5

برامج رمضان على هسبريس

صوت وصورة
مدرسة تهدد سلامة التلاميذ
الثلاثاء 13 أبريل 2021 - 17:31 16

مدرسة تهدد سلامة التلاميذ

صوت وصورة
بوحسين .. نقاش في السياسة
الثلاثاء 13 أبريل 2021 - 17:07 3

بوحسين .. نقاش في السياسة

صوت وصورة
منصة للسيارات المستعملة
الثلاثاء 13 أبريل 2021 - 10:59 6

منصة للسيارات المستعملة

صوت وصورة
جنازة لاعب كرة
الإثنين 12 أبريل 2021 - 19:25 24

جنازة لاعب كرة