أمَا وقد تناولنا في المقالين السابقين ما يتعلق “بحجية السنة” التي اعتبرتها “مبتورة” ما دامت لا تكاد تحوي إلا بعضًا من أحاديث أهل الكساء (1)، لم يكن قصدنا بتاتًا إثارة مسألة قرية “فدك” التي وهبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم لابنته فاطمة الزهراء (2).
بل ضربتُ حينئذٍ مثلاً لأحاديث الآحاد التي تُشرِّع نقيض ما جاء في صريح القرآن العظيم، وقلتُ إن مضامين ما وصلنا من أحاديث أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تتمحور في عمومها حول الذكر والزهد والحنان على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كأنما كان يُراد بها تأثيث الحقل وإضفاء نوع من التوازن على المشهد الحديثي العام.
وحيث تبيَّن من ردود بعض القراء انسياقهم للمنافحة على طرح حديث الآحاد دون قصدهم طبعًا الإساءة للقرآن العظيم، فاستعرضوا بعض “الحجج” الدالة، وفق نظرهم، على أن أجواء “المصاهرة” بين أهل البيت والصحابة وامتزاج “تسميات أبنائهم” يُفيد غياب أيِّ خلل أو تصادم بين الطرفين.
فإن كانت المصاهرة بالتالي معيارًا للمودة وطيب الخواطر، لم يكن ليضرب الله لنا مثلاً بامرأتي سيدنا نوح ولوط عليهما السلام، إذ قال: “ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا” [سورة التحريم: 10]، وإن كان من جهة الأسماء فالأمر سيان، لا يصمد لاعتبار أن غالب الأسماء العربية تُتوارث وليست حكرًا ولا وقفًا على أحد (إرث مشترك) (3).
وعليه، فإن الكلاسيكيين لا يزالون يصرون على بقاء تلك الهالة المضروبة حول الأصحاب أو صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، رغم بعض النعوت الواردة ضمنًا أو صراحة في القرآن العظيم، ورغم الأحداث والوقائع التاريخية التي شهدها عصرهم، ولا تزال ترمي بظلالها على المتأخرين؛ منها كما ذكر المفكر حسن فرحان المالكي ما وقع في واقعة الحرَّة بالمدينة المنورة كشاهد على فضائع مرتكبيها، معقبًا على ذلك: “ثم يقول بعضهم (..هؤلاء أفضل ممن أتى بعدهم)، بينما ميَّز الله بينهم، فقال: “إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ” [سورة الحجرات: 15]، أي أن هناك من ارتاب وشك، وهناك الصادقون. كما ميَّز الله تعالى بين العباد حسب الرغبات، فقال: “مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ” [سورة آل عمران: 152].
وبالتالي، كما يسترسل حسن فرحان المالكي، لا يسوغ لنا أن نسبق الله تعالى ونعمم أو نضفي هالة الأفضلية على كل الصحابة، يقول سبحانه: “قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ” [سورة الحجرات: 16]، ويقول كذلك: “أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا ۚ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ” [سورة العنكبوت: 4].
إن من الأصحاب أو الصحابة من رفع صوته على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما ورد في قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ” [سورة الحجرات: 2]، كما كان هناك من يَمُنُّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ” [سورة الحجرات: 17].
ثم إن أصحاب موسى والأنبياء ضلوا وعبدوا الأوثان، فما الذي يستثني أمة محمد صلى الله عليه وآله؟ وهو القائل في الحديث المشهور: “لَتتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَن قَبْلَكُم.. حَتَّى لَو دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ” (4).
فلا رؤية النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فضيلة، ولا صحبته تكفي، ولا قدر أهل بيته الكرام اكتسبوه لمجرد النسب، على اعتبار أن الأنساب هي أول ما يُهدَم يوم الحساب؛ قال المولى سبحانه: “فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ” [سورة المؤمنون: 101]. فمتى يتحرر العقل المسلم من أزمته الراقدة؟ كي يتصدى بكل تجرد وشجاعة أدبية لمظاهر الطائفية المقيتة (5). متى يتخلص من خوفه من البحث عن الحقيقة، فلا يقبض العصا من وسط؟
هوامش
(1) أخرج مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: “إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا”. فهؤلاء الخمسة هم أصحاب الكساء، وأما جبريل فلم نطلع فيما وقفنا عليه من الآثار على ذكر له في القصة. موقع “إسلام ويب” المحسوب على “أهل السنة والجماعة”.
(2) أرض فدك، قرية في الحجاز كان يسكنها اليهود، فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر، صالحوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على فدك، فكانت ملكًا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنها مما لم يُوجف عليها بخيل ولا ركاب. روى الكاشاني في تفسيره أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهبها لابنته فاطمة الزهراء عندما نزلت آية “وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ”؛ وهذا في “شواهد التنزيل” للحسكاني، ج1 ص338، طبعة بيروت، وكذلك السيوطي في “الدر المنثور”. كانت فدك تحت يد الزهراء فترة حياة أبيها صلى الله عليه وآله وسلم.
(3) أبو الفرج الأصفهاني، “مقاتل الطالبيين”، ص89، ذكر رواية مفادها أن الإمام عليًّا عليه السلام قصد بتسمية ابنه بعثمان أنه عثمان بن مظعون رضي الله عنه.
(4) حسن فرحان المالكي، مقطع صوتي على اليوتوب لمداخلته في نقده لمعنى الصحبة، 23 فبراير 2025.
(5) انظر مقالنا “الطائفية والطائفية المقيتة“، جريدة هسبريس، 27 شتنبر 2024.
كل واحد حر في اعتقاد ما يشاء, و لكن المشكل هو السب و القدف و اللعن, فهذا يؤجج الصراع الطائفي و ليس من شيم آل البيت عليهم السلام
لم نسمع أبدا أن عليا كرم وجهه أنه قال في الصحابة ما يقوله الشيعة عنهم و إنما تصاهر معهم و سمى أبناءه عى أسماء الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم و هذا هو “الفعل سيد الموقف”
يجب فعل ما فعله آل بيت و الاقتداء بهم
إلى الأخ الكريم أمين، التعليق الإفتتاحي
طبعا، حرية الإعتقاد، مبدأ قرآني : ” و قل الحق من ربكم فمن شاء فليومن و من شاء فليكفر”، بل إن روح التنزيل نفسه، يضعنا في لب الإختيار : “أنلزمكموها و أنتم لها كارهون”…
فمعالجة هكذا مواضيع، هي استفزاز للعقل المسلم، كي يتحرر من قيوده، بعيدا عن العنف و الإقصاء..
ليس لنا حساب شخصي مع أحد، و لكن يا أستاذي أمين،”الحق لا يكون إلا واحدا” كما يقول ابن حزم..
موقفنا من التراث الإسلامي، يذكرني بالذي يرفض العلمانية، و لكن ذهب يعيش في أحضانها في الغرب، يريد نعيم العيش المادي و لكن في نفس الوقت يأمل دخول الجنة مثل الصحابة..
تحياتي و تقبل الله صيامكم
إلى الأخت الفاضلة لمياء التعليق ٢
تحياتي. عدم السماع بأمر ما (أي أمر)، لا يعني عدم حدوثه..
أتعلمين يا أستاذتي، أنه لما ضرب الإمام علي على رأسه و هو يصلي فجرا في المحراب، وصل خبر استشهاده للشام، فتعجب الناس (العموم) و قالوا :.. و هل كان يصلي!!؟
لقد أشاع الأمويون آنذاك بأن الإمام علي كان لا يصلي.. ، و كذلك الأمر نحن اليوم لم نسمع و لا بلغنا ما يوجد مما تبقى في بطون الكتب.
رمضان كريم
الشيعة و أهل السنة إديولوجيتان مختلفتان تماما. لكن إديولوجية الشيعة مبنية ليس فقط على اتباع آل البيت و لكن الطعن في كبار الصحابة المقربين و الخلفاء الراشدين عند أهل السنة, يعني الطعن في رموز فرقة أخرى, مما يجعل الحوار بينهما صعبا
اذا كان من الصحابة من رفع صوته في وجه النبي فإن عليا حاول الزواج من غير فاطمة لدرجة ان النبي نهاه وقال له فاطمة بضع مني فلا تؤديني فيها اي أن فعل الاداية الذي كان يعتزم علي القيام به هو اعلى درجة من الصياح على النبي بعلو الصوت .
عندما طالبت السيدة فاطمة بميراثها، ادعت أن النبي ﷺ قد وهبها فدكاً “نِحلة” في حياته، وبناءً على ذلك طلب الخليفة أبو بكر شهوداً لإثبات هذه الهبة. استشهدت السيدة فاطمة بـ الإمام علي بن أبي طالب وأم أيمن (رضي الله عنهما)، إلا أن الخليفة لم يكتفِ بشهادتهما، متمسكاً بالشرط الفقهي الذي يتطلب شهادة رجلين أو رجل وامرأتين لإثبات الحقوق المالية، وهو النصاب الذي لم يكتمل في تلك اللحظة لإثبات ملكيتها المباشرة.
أما من الناحية الإدارية، فيرى وجه التحقيق الآخر أن فدكاً لم تكن تحت تصرف السيدة فاطمة المباشر في حياة أبيها، بل كانت تحت يد النبي ﷺ؛ حيث كان يتولى إدارة عائداتها بنفسه، فينفق منها على أهله وبيوته، وما فضل عن ذلك يجعله في مصالح المسلمين والفقراء والمحتاجين.
الى المعلق رقم 7 شهادة فاطمة ريحانة رسول الله ص “وبعلها الامام علي وما ادراك ما الامام علي عند الشيعة والسنة لا تجوز أما شهادة الامام البخاري الذي جاء 200 سنة بعد رسول الله ًص” فتجوز ويمنع منعا باتا التشكيك فيه والرضيع الصغير يعلم أن الفرق بين فاطمة البخاري كالفرق بين السماوات والارض. فاطمة وعلي هم الشهادة نفسها ويقال ان ان ابا بكر قال انا نحن معشر الانبياء لا نورث المال ولكن نورث الحكمة وبالتالي ان كانت هذه حجة فكان من الاحرى لابي بكر ان يسلم الحكم لفاطمة او لبعلها علي لانهما هما ورثا حكمة رسول الله .فاطمة بنت محمد لم يسلمها رسول الله فدك من اجل عيونها وانما هي أموال أمها خديجة بنت خويلد التي كانت مليونيرة في عهدها وتركت اموالها يتصرف فيها رسول الله بشهادة فقهاء واصحاب السيرة ان خديجة تزوجت رسول الله وهي ثرية جدا وجعلت املاكها يتاجر فيها رسول الله .فاطمة طلبت حق امها وفدك ليس بالكثير مقارنة مع املاك خديجة
للتعليق رقم ٧
أحسنت، منطق قانوني.. لكن
لم تذكر “وجه التحقيق الآخر” من صاحبه و ما حججه ؟
للأسف! مثلما يفعا عادة بن تيمية، يقول : “قال أهل العلم.. ” َو لكن لا يسميهم.
ثم إذا كان نصاب الشهادة لفاطمة لم يستوف برجلين أو رجل و امرأتان، فلم تمت الشهادة للخليفة بابنته و خادمها على أن حديث الآحاد صحيح ؟
قانونيا، هل تصح شهادة الأقرباء لصالح المدعي؟ هناك مسطرة مخاصمة القاضي يا أستاذ(ة)
تحياتي
تذكر المصادر أن أبا بكر الصديق عن عائشة لم ينفردا برواية هذا الحديث، بل وافقهما وشهد بصحته مجموعة من الصحابة، منهمة : عمر بن الخطاب، عثمان بن عفان ، علي بن أبي طالب نفسه أقر بصحة الرواية ، الزبير بن العوام ، وأبو هريرة . لذلك لم يعد الحديث آحاد بالمعنى الضيق ، بل خبرا مشهورا أجمع عليه كبار الصحابة . علي نفسه عندما تسلم الخلافة بعد مقتل عثمان لم يضم أرض فدك الى املاكه ونزل على حكم الصديق وارتضاه .
إن قبض العصا من الوسط ورثناه نحن المغاربة من الأدارسة (حفدة النبي الذين بايعناهم) و ليس وقوفا حائرا في المنتصف أو في منطقة رمادية , بل هو فعل سيادي و عين العقل. نحن نختار الوسطية و الاعتدال بصفتها صمام أمان يجمع بين محبة آل البيت كأصل و روح و توقير الصحابة كسند و تاريخ. هذا التوازن هو أبلغ رد على التطرف الطائفي الذي يقتات على التفرقة
يقول المثل الريفي او ربما المغربي عامة”الفلاح نائم والفئران تلعب في البيدر” صراحة بعد موت رسولنا الكريم مباشرة ظهرت تسييس الاسلام وهدفه هو قيادة المسلمين من اجل اغراض دنيوية في المقام الاول ومسألة ارث فاطمة وما يسمى حرب الردة مع من سموه مسيلمة الكذاب والذي طلب من قيادة المسلمين انهم ما زالوا مسلمين يصلون ولكن احتجاجهم كان على الجزية وكان مصيره ذبحه وجعل رأسه تحت القدر وهذه الواقعة دالة على ان الاسلام السياسي هو ما كان يهم القيادة والخلفاء بعد رسولنا الكريم,وصراحة هناك مئات الحلات والوقائع التي تدل على ان الخلفاء وخلفاء الخلفاء كان هدفهم في المقام الاول الغزوات من اجل الغنائم والتاريخ يشهد أن الصحابة كلهم اصبحوا من الاثرياء وحتى ابو هريرة الذي كان من اهل الصفة اصبح يملك قصورا ةمزارع واموال ضخمة.ومن البداية كان هدف الصحابة هو اقصاء اهل النبي من القيادة لان بنو أمية كانوا وراء الستار يحركون لعبة الكراكيز والدليل ان حتى عمر الذي كان لا يولي كبار الصحابة ولى اليزيد بن ابن ابي سفيان على الشام وخلفه معاوية بن ابي سفيان مباشرة بعد موته الذي استمد منها معاوية قوته لينافس علي بعد موت الخلفاء الا
إلى الأخ maghrabi التعليق ١٧
السلام عليكم، أزول تاومات
لو سمحت أظن أن الواقعة التي ذكرت أعلاه، تتعلق بالصحابي مالك بن نويرة، الذي قال للخليفة “كنا نعطي الزكاة عللى عهد رسول الله للنبي، فأرسل لنا أحدا من أهل بيته نعطيه إياها” ، فأرسل له الخليفة خالد بن الوليد، الذي قطع رأسه و هم يصلون…
الحمد لله أن دماء المغاربة اختلطت بدماء أهل بيت النبوة عليهم السلام، بزواج سيدتنا حميدة المصفاة الأمازيغية المغربية، بابن رسول الله سيدنا جعفر بن محمد الصادق.
تنميرت
بتتبع مقالات الكاتب هناك بعض النقط التي يجب التحقق منها
1- ” قل لا اسالكم عليه اجرا الا المودة في القربى” فالاية تتكلم عن “القربى” وليس “القرابة” ف “عقيل” اخ سيدنا علي يعد من القرابة وليس من القربى.
2-“انما يريد الله ان يذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا”.
فالاية تتكلم عن “اهل البيت” وليس عن “ال البيت” وفرق بين “الال” و “الاهل”
كما هي اية سورة هود في حق سيدنا ابراهيم
“رحمت الله وبركاته عليكم اهل البيت انه حميد مجيد” ولهذا ختمت الصلاة الابراهيمية ب “حميد مجيد” تبعا لما ختمت به الاية ولهذا فالحديث ما هو بيان للقران لانه صلى الله عليه وسلم كان قرانا يمشي” ان في ذلك لذكرى لمن القى السمع وهو شهيد”
3 -كثيرا ما نسمع “المهدي المنتظر” ولعمري ان كلمة “المنتظر” ما جاء بها الحديث قط بل ما هي الا زيادة عنوان على عدم الامام بحقيقة “المهدي”.
الرواية المشهورة هي أن مالكاً امتنع عن دفع الزكاة لأبي بكر بعد وفاة النبي ﷺ، وأنه قال لقومه عند وصول خبر الوفاة: “شأنكم بأموالكم”، أي استردوا زكاتكم. وعندما واجهه خالد بن الوليد، دار بينهما حوار اتهمه فيه خالد بمنع الزكاة، وكان رد مالك (وفقاً للطبري وابن كثير): “إن صاحبكم كان يزعم ذلك” (يقصد النبي ﷺ)، فاعتبر خالد هذه الصيغة (“صاحبكم”) دليلاً على مفارقته للجماعة فقتله . أقصى ما يمكن ان يؤاخذ عليه سيف الله المسلول قاهر الروم أنه تؤول فأخطأ .
ما دخلي انا بخلاف علي مع عائشة وما دخلي بخلاف ابي بكر مع اهل البيت او خلاف اليزيد مع الحسين . الإسلام هو الشهادة والصلاة ثم الزكاة فالصيام فالجح لمن استطاع . حب آل البيت ليس ركنا من اركان الاسلام ولا حب الصحابة ركن تلك امة خلت لها ما لها وعليها ما عليها . قال اعرابي لرسول الله ما الإسلام قال الشهادة قال فانا اشهد قال ثم الصلاة قال فانا اصلي قال الزكاة قال فانا ازكي ثم قال الصوم قال فانا اصوم قال افلح ان صدق .
للتعليق رقم ١٦
السلام عليكم أخي (تي) الفاضل(ة)
الآية المذكورة أعلاه بالضبط هي “تلك أمة قد خلت لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت، و لا تسألوت عما كانوا يفعلون” ، قيلت في الكسب..
أما إسلام الأعرابي، فهو تحديد عام و في سياق معين من أجل شخص معين، مثلا الصلاة : هل تجهر بالبسملة و تعتبرها آية، و هل تصلي خمس صلوات في ثلاث أوقات، كما في القرآن.. ؟
و هل تتم الصيام إلى الليل كما في القرآن.. ؟
كل هذا و غيره، مرده و مرجعه إلى السابقين، أنت(تي) حر أن تختار إما مدرسة السقيفة أو مدرسة أهل البيت.
تحياتي
“وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) الأحزاب
هنا مخاطبة صريحة لأمهات المؤمنين بدون استثناء, لأنهن من أهل البيت
الشيعة يحددون من هو منافق و من هو مؤمن من الرعيل الأول و هو شأن إلاهي خالص, فالله سبحانه لم يحدد أسماءا و الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عاش و توفي و هو يكرم صحابته و أزواجه رضي الله عنهم. تطاول أي طائفة لتحديد قائمة “أعداء” من قلب البيت النبوي و الأصحاب المقربن هو تجاوز للحدود الشرعية عند أهل السنة
الأصحاب المقربين جدا من رسول الله المبشرين بالجنة وأزواج النبي الطاهرات و أمهات المؤمنين عند أهل السنة هم منافقين و خونة عند الشيعة
أنا أعيش في ألمانيا و أعرف أتراكا سنيين و شيعة علويين, سألت مرة سنيا عن العلويين في تركيا فسكت, و سألت علويا عن أهل السنة فسكت. فأدركت أن هذا الصمت هو وعي بأن هذا النقاش في حد ذاته قد يؤدي إلى صدام و يهدد الأمن الروحي و التعايش اليومي بين الأتراك
تقول الشيعة ارتد الناس بعد محمد إلا ثلاث أي عاقل يصدق هذا.
الأخ المعلق رقم 16 أصاب في طرح الأسئلة المحورية حول جدوى الخوض في أمور غابت عن أكثرية المسلمين ولا تمس أصل ما يدينون به لله الواحد الأحد . أشد على يده في تحذيره من الانجرار وراء قضايا لا تزيد المسلمين إلا تفرقا وبعدا عن الله واتباعا لسبل ما أنزل الله بها من سلطان.وأتساءل بدوري هل يتوقف دخول المؤمنين بالله ورسوله جنة النعيم ووقايتهم من عذاب جهنم على تقديس الصحابة أو على حب آل البيت ؟ كتاب ربنا لا نجد فيه اشتراطا من هذا بل نجد ميزانا واضحا كقوله تعالى : ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا * لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾-النساء. فالميزان واضح لا يقوم على الأماني ولا على الانتماءات المذهبية بل على الإيمان والعمل الصالح وإسلام الوجه لله وحده. فهل نتبع هدى ربنا أم جدالات لا تنتهي حول أشخاص قد خلوا والله أعلم بما قدموا.
المسلم و المؤمن و المحسن هو كما في حديث جبريل عليه السلام. و لا توجد فرقة ناجية, بل يدخل الله الجنة من كل فرقة أتقاها “إن أكرمكم عند الله أتقاكم”
الإيمان و العمل الصالح و التقوى هو المهم
إلى الكاتب المحترم في تعليقه رقم 17. ماذا تعني بقولك „قيلت في الكسب“؟ الآية في غاية الوضوح ولا تحتمل هذا الالتفاف. الكسب هو ما علمت واقترفت أيدي السابقين من أعمالهم. وقد جاءت تتمة الآية فاصلة في الدلالة إذ قال تعالى ﴿وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ فبيّن سبحانه أننا غير معنيين لا من قريب ولا من بعيد بما جرى في وقائع تاريخية غابت عنا ولم نشهدها. فلماذا الإصرار على جر الناس إلى صراعات الماضي وكأن خلاصهم متوقف على تبني رواية دون أخرى؟ألن يكفيك قول الله ﴿وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وأنت تعود فتسائلنا عما لم نكلف به؟ أم أن الحكائية المذهبية أولى عندك من الوقوف عند كتاب الله والاكتفاء به دون إشراك أحد من خلقه في كلامه ودينه؟ثم إنك ختمت كلامك بقولك إن مرد الأمور ومرجعها إلى السابقين. فهل هذا قول الله أم قول مذهبك؟ المرجع الذي نص عليه الله هو إليه سبحانه لا إلى بشر قد خلوا. فهل إلى هذا الحد يهون كلام الله عندكم فيقدم عليه كلام الرجال وأنتم تتلون الكتاب؟ فالله المستعان.
إذا كان فقه الإمام علي يسهل الجمع بين الصلاتين فإن وقوعه في مأزق فوات الصلاة بسبب انشغاله بالنبي يبدو غير متسق . فإما أنه كان يجمع الصلوات وبالتالي تكون صلاة العصر قد أديت مع الظهر وانتهى الإشكال . أو أنه لا يجمع الصلوات كما هو مذهب أهل السنة وهنا تصبح الرواية تنسجم مع سياق فوات الوقت. فإذا كان علي ير جواز جمع الصلوات الخمس في ثلاث اوقات فكيف نصدق أن انشغاله بالنبي اخرجه من وقت الصلاة علما أن عليا كان ير جواز الجمع في الصلاة ولو لم تقتض الضرورة .