أفاد عدد من سكان مدينة المحمدية بأن مقبرة المدينة أصبحت على وشك الامتلاء الكامل؛ وهو ما أثار لديهم قلقا متزايدا بشأن مستقبل عمليات الدفن في ظل غياب مساحات جديدة مخصصة لهذا الغرض، مبرزين أن الوضع الحالي يفرض تدخلا عاجلا من الجهات المعنية لإيجاد حلول تضمن استمرار دفن الموتى في ظروف تحفظ كرامتهم وتراعي حرمة الأموات.
وأشار متتبعون للشأن المحلي بالمحمدية إلى أن المقبرة ما تزال تستقبل عمليات الدفن بشكل عادي؛ غير أن المساحة الشاغرة المتبقية أصبحت محدودة، مما يثير مخاوف من بلوغها طاقتها القصوى في المستقبل القريب، ودعوا إلى التفكير منذ الآن في تهيئة فضاء جديد أو توسيع المقبرة الحالية تفاديا لأي إشكال محتمل مستقبلا.
ترقب وتخوف
يوسف العسولي، متتبع للشأن المحلي بالمحمدية، قال إن “تاريخ المقابر بالمدينة يكشف أن عملية الدفن كانت تتم في مقبرة قديمة تعود إلى عشرات السنين. وبعد امتلائها بالكامل، تم إنشاء مقبرة جديدة ومنظمة؛ غير أنها بدورها وصلت إلى طاقتها الاستيعابية، ليتم بعد ذلك تخصيص مساحة إضافية خلف المقبرة القديمة، وهي التي تثير اليوم الكثير من التخوف بين السكان”.
وأوضح العسولي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الحيز الذي يدفن فيه الموتى حاليا امتلأ بنسبة تناهز الثلثين من المساحة الإجمالية؛ وهو ما ينذر بأزمة حقيقية تلوح في الأفق، خاصة في ظل غياب رؤية واضحة لمعالجة هذا الملف، أو أية توسعة مرتقبة تضمن للمدينة فضاء جديدا للدفن”.
وأضاف المتحدث ذاته أن “الوضع الراهن يستدعي تدخلا عاجلا من مختلف الجهات المسؤولة؛ لأن المقبرة ليست مجرد مرفق عمومي عادي، بل فضاء إنساني واجتماعي لا يمكن الاستغناء عنه أو تجاهله”.
وشدد يوسف العسولي على أن “المطلوب اليوم هو تحرك استباقي من المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية لإيجاد حل شامل ومستدام، يجنب المدينة الوقوع في أزمة قد تصبح واقعا ملموسا خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة إذا استمر هذا الجمود”.
اتفاقية وحلول إضافية
قال حسن بكوري، نائب رئيس المجلس الجماعي بالمحمدية المفوض لتدبير قطاع الأشغال، إن “ملف المقبرة يندرج ضمن اتفاقية سابقة تروم إحداث مقبرة جماعاتية تضم جميع الجماعات التابعة لنفوذ عمالة المحمدية، بشراكة مع مجلس جهة الدار البيضاء سطات”.
وأوضح بكوري، في تصريح لهسبريس، أن “المجلس الجماعي للمحمدية صادق، مؤخرا، على حيازة قطعة أرضية تبلغ مساحتها 16 ألف متر مربع بمحاذاة المقبرة الحالية، في خطوة تروم ضمان استمرارية عملية الدفن وتفادي أية إكراهات محتملة قبل إخراج مشروع المقبرة الجماعاتية إلى حيز الوجود”.
وأكد المسؤول الجماعي أن “تخصيص القطعة الأرضية الجديدة لدفن الأموات المسلمين سيساهم في تبديد المخاوف التي راجت بخصوص امتلاء المقبرة الحالية، كما سيمنح المصالح المعنية الوقت الكافي لاستكمال المراحل التقنية والإدارية المرتبطة بالاتفاقية سالفة الذكر”.
وختم بكوري تصريحه بالتأكيد على أن “الحديث عن امتلاء المقبرة الحالية يحظى باهتمام كبير من لدن فعاليات المجلس الجماعي وكذا السلطات المحلية”، مشيرا إلى أن “المجلس الجماعي للمحمدية يواصل البحث الدائم عن حلول عملية تضمن استمرار عملية الدفن في ظروف عادية تحفظ كرامة الأموات وراحة ذويهم”.
المقابر في وسط المدن هو مشكلة كبيرة جدا، لأن بعضها يقع في مواقع استراتيجية وأراضي يمكن بناء عليها مشاريع كبيرة مما يحرم الدولة من استثمارات وعائدات مالية ضخمة ويحرمها أيضا تطوير البنى التحتية في المناطق الاستراتيجية والحيوية ولذلك في بعض البلدان خاصة فرنسا أصبحت تبني مقابر شاسعة في أماكن جد بعيدة وليست لديها أهمية استراتيجية وهذا مايجب أن نفعله في المغرب أيضا أن نستفيد من بعض أراضينا القاحلة التي لايوجد فيها زرع ولانبات ولاشجر ولا مياه بما في ذلك المياه الجوفية ثم هناك يتم بناء المقابر وإبعادها عن المدن المركزية
سبحان الله شكلها مخيف مرعب بسبب الاهمال ..كيق يستطيع الانسات في هذه الخالة المزرية لللمقبرة بزيارة اهله… فضاء تحفه المخاطر..حتى وان ضاعت بنا السبل حتى وصلنا الى هذا المستوى من المسؤولية فعلى الاقل هناك مقابر لغير المسلمين ناخذ منها العبرة في الصيانة والسلامة والامن لزوارها….البه المستعان
جماعة مديونة صاحبة أرض مقبرة الغفران. والتي مؤخرا فوتت أرضا مساحتها 264 هكتار لجماعة الدارالبيضاء . امتلئت مقبرتها العتيقة و أصبحوا يوزعون جنائز الموتى على مقابر في دواوبر نائية لا حراسة عليها.و الساكنة (ضرباها بسكنة) وكأن امواتهم لم تعد لها حرمة. أما أصحاب المسؤولية فعندهم صمت مميت و كانهم خالدون عندهم استتناء من الموت
البناء على القبور المحرم شرعا هو المشكل وإلا لدامت المقبرة صالحة للدفن مدى الحياة
على الجهات المختصة أن تراجع الأمر وستجد الحل
السيد رقم واحد يتكلم عن المقابر وكأنه من الخالدين.. ونسي الحديث الشريف. زوروا المقابر فإنها تذكركم الآخرة..
لو كنت صاحب قرار لجعلت لكل تجمع سكاني مقبرة حتى لا ينسوا ان هناك شيء إسمه الموت
الاراضي توزع ب1 درهم رمزي،
و موتى المسلمون لا يجدون مكان مناسب للدفن، كما لو أنهم انتهت صلاحيتها.
لماذا لا يتم اعتماد الدفن العمودي عبر صناديق اسمنتية دون الحاجة إلى مساحات شاسعة من الارلضي
رسالة إلى المسؤول عن مقبرة المحمدية
راه احشومة تمشي اتزور الولدين ديالك و اتجمعو عليك المشرملين بدعوى بيع الماء زيادتا على سماع السبان و المعيار الناتج عن الشجار بينتهم .
هناك أزمة مقابر في كثير من المدن الكبرى ببلادنا. ومراجعة بسيطة لميزانيات الجماعات يبين ان الموضوع غير موجود على قائمة اولويات الجماعات الترابية . إن درجة تحضر الشعوب تقرأ من خلال اهتمامها بضعفائها وبموتاها. الحل في نظري ان تسند مهمة انشاء وتسيير المقابر لمصالح وزارة الاوقاف. فالموت من صميم الشأن الديني , والوزارة لها الامكانيات والكفائات الكفيلة للقيام بالمهمة بشكل احسن . والله المستعان.