أولا:قاسم الاعتدال بين التطرف وصدق المقال
على إثر المقال الذي الذي سبق وقد نشرته تحت عنوان “مزاعم أمازيغية ما لها وما عليها “وبعد مرور فترة ليست بالقصيرة والهينة فقد كنت أظن أن شريطه قد انمحى وأصبح أثرا بعد عين ،لكنه و بالملموس والواقع قد يبدو أن التفاعل مع المقال مازال قائما والانفعال مازال متجددا كما أن نوع قراءته والعين التي باشرته ورصدت حروفه وكلماته هي نفسها العين التي عالجته لحد الآن من غير أن تتغير أو تتراجع أو تطور منهج القراءة والتحليل.
كل هذا قد ينمي لدي قناعة بأن المقال قد كان جادا وصارما وصادقا في طرحه هذا من جهة ،نومن أخرى فقد كان متشددا وجريئا مستفزا إلى حد ما ،ومن غير تردد أو تحفظ،لحد أن البعض قد تناول أفكاره من قراءة عنصرية وخلفية عرقية متأججة مما أفرز لديهم نزعة مفرطة في السباب والقدح واللتنقيص والتهويل والتجهيل لصاحب المقال وللعرب وللموضوع برمته.
فلقد كانت هذه الردود بالنسبة إلي –وأقولها بصدق –جد مهمة ونجاحا كبيرا في جس نبض جمهور القراء من جميع الشرائح والاتجاهات والعرقيات ،نسواء من طرف المتعصبين الأصليين للمسألة الأمازيغية على اختلاف خلفياتهم أو من المتعاطفين معها بموضوعية ورصانة طرح أو من المتعصبين الآخرين ضدها أو من المحايدين في نظرتهم إلى إشكالية اللغة وصلتها بموضوع الأقلية والأكثرية.
لكن أغلب الردود قد كانت من طرف المتعصبين للقضية الأمازيغية تعصبا ،قد لا نجد له نظيرا سوى لدى فئات ممن ينتسبون إلى جماعات من يسمون بالسلفية في عصرنا،وهذه ميزة إيجابية لدى هؤلاء وأولئك قد يحسدون عليها بالنسبة إلى غيرهم من الفئات الأخرى التي قد تفقد الغيرة على مبادئها وتوجهاتها لحد التميع والتلفع والتصنع،لكن العيب في هذا الموقف هو أنه قد يطغى عليه الانفعال وسوء الخلق فتضيع في إعصاره الحقيقة …
هذا التعصب قد وصل إلى حد السباب العلني والقدح الفظيع والقذف المتفحش لحد التهديد بالخروج من العقيدة والتنكر للوطنية برمتها وأنماطه،منها ما نشرته جريدة هسبريس في التعليقات ومنها ما قد وصلني وما يزال عبر الإيميل،بل قد وصل الحد ببعض المتعصبين إلى سب الدين ونكران انتمائهم إلى الوطن والأمة ،حتى أنه قد راسلني أحدهم ب:vive Israel ,vive l’Amerique ! .
فكان هذا النوع من الردود مهما جدا ومؤكدا لي بأن الرسالة قد وصلت ساخنة إلى ذوي الخلفيات التي تعمل ضد المصلحة والوحدة الوطنية ناهيك عن الخلفية العقدية المناهضة للإسلام ومبادئه السمحة والموحدة للشعوب والقبائل.
فلقد أثارتني هذه الانفعالات لحد الضحك بقهقهة مريرة وأسف وإشفاق على مثل هؤلاء المراسلين االجاهلين أو المتجاهلين للحقيقة، والذين قد يضعون وهم العرقية وخربشات اللهجات اللفظية فوق مسألة الهوية و العقيدة الدينية والمصلحة العليا للوطن والمواطنين.بحيث قد لايمكنني الجزم بأن هؤلاء المتهجمين هل هم من وطنية مغربية إسلامية أم أنهم من أصول صهيونية متلفعة ومترصدة ضدا على مصالح الشعوب ووحدتها أم من خلفيات علمانية ملحدة وذات عطالة فكرية واستلاب كلي….
وفي نفس الوقت فقد وصلتني من بعض الإخوة الأمازيغ رسائل محترمة وتعابير منظمة وبالعربية الفصحى وهي تحمل في طياتها نسائم الاستعداد لقبول الحوار الجاد والتحليل العلمي حول المسألة،وفي طيات أخرى قد يوجد نوع من العتاب واللوم الذي قد أقبله بصدر رحب ،بل ربما كان لديهم تحميل لكلامي في المقال معاني وتفاسير لم أقصدها ولم أكن أريد أن تصل حمولته بالشحنة التي تلقاها البعض بالانفعال المبالغ فيه مع ضيق أفق التفكير الرصين والموضوعي حول مسألة إنسانية وأدبية اجتماعية وتاريخية لغوية…
فلقد طالبني بعض الإخوة الأمازيغ بأن أتراجع عن بعض أفكاري التي طرحتها في المقال حتى يتم التواصل معي أو بالأحرى مع مقالاتي المتواضعة ذات التنوع الموضوعي ،وهذا المطلب يحترم ويقدر من جهة ،ومن أخرى فقد يكون غير موضوعي إلى حد م، وذلك حينما نربط العلم بالأشخاص ونقيم المقالات بالانفعالات ونجعل المبادئ مرتعا للمساومات والتنازلات.كما أنه من الصعب أن ننسلخ من ذاتيتنا لنؤسس موضوعيتنا اللهم إلا إذا سلكنا تحقيقا مجردا ونقدا ذاتيا صوفيا صافيا ومتساميا وليس بالمعنى الطرقي التقليدي الضيق والذي قد يختلط فيه مسلك القلوب بقصر العقول وأهواء النفوس وضغط الانتماءات.
وإنه لتعبير جميل هذا الذي قد لخص به أبو حامد الغزالي مبدأ الموضوعية والتجرد العلمي حينما قال بأنه لا ينبغي أن يعاف من العسل لوجودها في محجمة الحجام”مستندا في هذا إلى مقولة الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه :”لا تعرف الحق بالرجال ولكن اعرف الحق تعرف أهله”.
فهذا المبدأ هو مسلك العلماء وطالبي الحقيقة من أجلها ومن غير ربطها بأحوال زيد أو عمرو،وهو مما قد يصعب على العلماء أنفسهم بله العامة وأنصاف المثقفين أن يتقيدوا به وذلك نظرا لقصورأنظارهم ولعصاب وانسداد آفاق ومسالك أدمغتهم.
من هنا أقول : لست هنا بصدد تزكية نفسي بأن الرجوع إلى الحق فضيلة ،وهو مبدئي ،وطلب الصواب هو مذهبي ومسلك المحبة والمودة مشربي، مما قد يعلمه عني جيدا طلبتي ممن أدرسهم بشكل مباشر في المدرجات وقاعات الكليات،حتى إنني في بعض الأحيان قد أنتقد نفسي أشد من انتقادي لغيري لحد أن أصفني مرة بالبليد والغبي والساذج والمتسرع… وكثيرا ما قلت معلومات خاطئة في درس ما فأمر عليها من غير انتباه ثم أراجع نفسي لحد التأرق، وبعد البحث في المصادر أعود لأخطئ نفسي أمام الطلبة من غير تحرج أو تكبر ،وذلك لكي لا أقع في دائرة الغش العلمي والذي هو أسوأ من كل غش ،لأنه قد يؤدي إلى غش الوطن والأمة والحقيقة نفسها…
إن الأفكار التي طرحتها في مقالي هذا ،والتي قد تبدو مستفزة من غير قصد حول مسألة الأمازيغية ، لم تكن سوى جس سريع للنبض وتحريك للأفكار وامتحان للمبادئ ومدى تجدر العصبيات في النفوس ،وبالتالي فهو سبر ميداني للخلفيات والحركات التي قد تقف وراء المؤيدين والمساندين تعصبا لفرض الأمازيغية بالقوة وباسم الأصالة والعرقية والأسبقية التاريخية …أو التي تقف وراء إقصاء الأمازيغية من الساحة الثقافية المغاربية إقصاء عنصريا قد لا يتوافق مع مبادئ الإسلام الحنيف ولا مع المعطيات الموضوعية للدراسات النفسية والاجتماعية والتاريخية للشعوب…والهدف الرئيسي من هذا هو التنبيه قوة على ضرورة حماية الوحدة الوطنية والحيلولة دون تكريس التفرقة والعنصرية بأشكالها المتضادة،وهذا في غير مصلحة الجميع طبعا !.
وبهذا فقد تبين لي كاستنتاج أولي بأنه قد يوجد فعلا تطرف من كلا الجانبين حول المسألة لو تعقبنا خطوات أحدهما أو كلاهما بجزافية لأغرقنا مجتمعنا في مجادلات عدوانية وإقصائية ولأصبحنا نتخبط من حيث لا نريد في وحل سفسطة عقيمة وإشكالية: هل الدجاجة قد سبقت إلى الوجود أم البيضة ؟ كما سنصير مقلدين تقليد الفروج للديكة فيما وصفت به السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أحد أفراد عائلتها من الصحابة حينما سألها عن مسألة ليست في متناول فهمه أو مستوى وعيه بأنه :”كالفروج يسمع الديكة تصيح فيصيح معها !” من دون أن يعرف سبب وخلفية هذا الصياح،ولم لا فقد ننهق كنهقة الحمار تقليدا ولا ندري أنه كان قد رأى شيطانا !!!
من هنا فكثير ممن ردوا على مقالتي سواء بعنف أو هدوء مشوب باللوم والعتاب ربما قد وقعوا فيما وقع فيه هذا الفروج البريء،بحيث قد كانت قراءتهم متسرعة وذات جلبة ووقفاتهم انتقائية عند محطات حادة من المقال وهي ذات الصيغة القريبة من العامية العربية والأمازيغية كأمثلة واقعية ،ومن ثم فقد خرجوا باستنتاج خاطئ وهو:إن بنيعيش ذو نزعة عنصرية وإقصائية وطائفية أو أنه جاهل بالواقع المغربي وبعيد عن الساحة الوطنية وتفاعلاتها وكتلها.وهذا كله خطأ وإسقاط قد يكذبه الواقع والسلوك الذي ينهجه عبد ربه في واقعه العملي وسلوكه الخاص تجاه كل الطوائف والعرقيات وأنماط اللغات والمجتمعات وانفتاحه على الجميع رغم حدة النقد للجميع ! بحيث “ّلم يترك الحق لعمر من صديق”.
ثانيا: قاسم الاختلاف وواقع التوحد الوطني
لم يتفطن بعض القراء إلى جوهر و زبدة الموضوع الذي عبرت عنه ضمنا أو صراحة بأنه قد لا يوجد في المغرب عربي مائة بالمائة ولا أمازيغي مائة بالمائة ،شأن الفريقين مثل التنوع الجنسي البيولوجي في المجتمع الإنساني كما عبر عنه أحد الباحثين بأنه:لا يوجد رجل مائة بالمائة ولا امرأة مائة بالمائة ،وذلك لأن الرجل قد يحتوي على هرمونات جنسية ذكورية وأنثوية والمرأة تحتوي بنفسها على نفس الهرمونات مزدوجة، ولكن الفرق قد يكون بحسب نسبة الهرمونات الموجودة قلة أو كثرة عند كليهما،بحيث الهرمون الذكري أكثر عند الرجل و الأنثوي أكثر عند المرأة، وهذا هو السر في تحقيق التزاوج بينهما وتناسلهما وتوحدهما.
من هذه القاعدة ومن خلال القواسم المشتركة فلقد امتزج واقعيا الدم العربي بالدم البربري أو الأمازيغي منذ قرون وتداخلت الدماء والأرواح وتعادلت هرمونات العواطف والعادات وتحاككت التعبيرات واللهجات فاقتبست هذه اللغة من تلك وهذه اللهجة من أخرى وتوحدت بهذا المزيج الجميل والمتكامل الوحدة الوطنية والوحدة الأسرية من غير قابلية للانفكاك أو التشرذم،في حين ورغم هذا التداخل اللغوي والاجتماعي فقد بقي الجميع متمسكين بلغة دينية موحدة للأرواح والأبدان ألا و هي: لغة القرآن والحديث النبوي الشريف .
وهنا قد نجد مربط الفرس في تقييم مطالب كل من يريد للأمازيغية أن تصبح رسمية وقارة وبالنسبة أيضا لمن يريدون أن يقصوها بالكلية .فالمسألة الدينية هي جوهر الخلاف لا غير ولغة القرآن هي صلب الصراع في الرفض أو القبول ،وليس لموضوع القومية وصراع المواقع بالألفاظ واللهجات قيمة تذكر في ميزان الحقيقة والعلم الخالي من الخلفيات السياسية والإيديولوجيات الفئوية الضيقة سواء عند من يسمون أنفسهم بالعرب أو الأمازيغ على حد سواء.
لكن حين يسلم الجميع باحترام هذه اللغة التي ليست بإقليمية ولا جهوية ولا عنصرية رغم أن ألفاظها مرتبطة شكلا وحروفا بلغة العرب كقوم وجهة وعنصر ،فحينئذ قد يزول الإشكال ويسلم لكل ذي لغة بلغته ويقدر لكل ذي لهجة لهجته.
ولتأكيد صدق موقفي وثباته عبر مسيرتي العلمية فقد أطالب القراء الكرام بأن يطالعوا كتابي المتواضع الذي قد صدر حديثا عن دار غراب للنشر والتوزيع بعنوان:”الفكر السلوكي عند ابن حزم الأندلسي”وأيضا كتاب :”التجديد في دراسة علم التوحيد”الصادر عن دار الكتب العلمية بيروت.بحيث قد تناولت وخاصة في الكتاب الأول المسألة اللغوية بمنهجية علمية محايدة وهادئة ،مؤيدا آراء ابن حزم في تقييم اللغات ومؤسسا لما سيعرف بعلم النفس اللغوي والبرهان العقدي للتواصل قد يضاهي فيه آراء إيريك لينبرغ وتشومسكي وغيرهما ،أقتطف هذه الفقرة من آرائه بحسب مناسبة الموضوع حول تفاعل اللغات والقواسم المشتركة بين اللهجات حيث يقول:
“إلا أن الذي وقفنا عليه علما يقينا :أن السريانية والعبرانية والعربية هي لغة مضر وربيعة لا لغة حمير،لغة واحدة تبدلت بتبدل مساكن أهلها فحدث جرش كالذي يحدث من الأندلسي ومن الخراساني نغمة أهل القيروان ومن القيرواني إذا رام نغمة الأندلسي ومن الخراساني إذا رام نغمتها.ونحن نجد من سمع لغة فحص البلوط وهي على ليلة واحدة من قرطبة كأن يقول إنها لغة أخرى غير لغة قرطبة ،وهذا في كثير من البلاد فإنه بمجاورة أهل البلدة بأمة أخرى تتبدل لغتها تبديلا لا يخفى على من له تأمله”(ابن حزم:الإحكام في أصول الأحكام مطبعة السعادة مصر ط1ج2ص31).
بل قد ذهب إلى عدم التسليم بمزاعم أفضلية لغة على أخرى ولو كانت في شكلها وإيقاعها مثل صوت أو نقيق الضفادع وذلك باعتبار اللغة مجرد أداة للتعبير عما هو في الذهن أو المرئي في الخارج.وهذا المبدأ سليم وصحيح إلى حد ما حينما ينظر إلى اللغة البسيطة وغير المتطورة والمقعدة، لأن كل شعب أو مجتمع ينبغي أن يتواصل بحسب ما تكون لديه من رصيد اصطلاحي متراكم عبر التاريخ والعادات والتقاليد والممارسات…
ثالثا:قاسم المساواة وتفاضل المستويات
فالأمازيغية من هذا المنظور قد تتساوى مع جميع اللغات الموجودة في الأرض باعتبارها أداة للتعبير لا غير ،ولهذا فلا يحق لنا نحن كمغاربة بالدرجة الأولى احتقارها أو إقصاءها من التداول، لأنها لغتنا الوطنية ومن مكونات مجتمعنا رغم اختلاف نسبة حضورها في هذه المنطقة أو تلك ،كما لا يحق لغيرنا الطعن فيها بمجرد الطعن وذلك لاعتبارات تاريخية وإنسانية وأنتروبولوجية واقعية لا يمكن إنكارها.في نفس الوقت فقد لا يحق للاهجين بها أصالة أو تقليدا أن يفرضوها بالقوة والمزايدة الذاتية والسياسية الحزبية الضيقة على غيرهم ممن لا يحسنون الحديث بها من منطلق القوة والإجبار القانوني وعن طريق النظام الرسمي ،وهذا هو مربط الفرس الثاني والجوهري في المسألة والذي عليه كنت أتمحور في مقالي السابق حول الأمازيغية.
فسواء سمينا الطائرة ب:فرفارن قصدارن أو غير ذلك من التعابير عند الإخوة الأمازيغ،والتي قد اعتبر الكثير منهم طرحي لها كمثال بمثابة استفزاز مني وسخرية،وهذا خطأ في التقدير والقراءة ،لأننا هنا في مقام الجد ليس إلا،وسواء سميت ب:”جلوبو” globo عند جبالة في شمال المغرب أوavion في اللغات الغربية فليس هناك فرق في القيمة وأفضلية في التعبير والتصور،إذ لا مشاحة في الاصطلاح كما يقول علماء الأصول، طالما أن المعنى قد فهم والإشارة قد وصلت ودلت.
بالمناسبة وتجسيدا لهذه التحليلات المتواضعة فقد لا أخفي رغبتي وميلي إلى تعلم الأمازيغية بشكل منظم رغم حضورها كنتف اصطلاحية في تداولي العادي وهذا ما قد أصرح به لدى بعض إخواني من الأمازيغ وكذلك طلبتي، وذلك لأن تعلمها قد يزيدني بلا شك ثروة لغوية واصطلاحية جديدة وتوسعا في إدراك خصائص نفسية وأعراف وتقاليد مجتمعنا المغربي الأصيل والمتنوع الثقافات والجبال والمنحدرات والهضبات…
كما أن تواصلي مع الإخوة الأمازيغ من سوس والريف قد يكون أكثر إفادة واستئناسا بهم من غيرهم في كثير من الأحيان،وأكثر ما أجد هذا التواصل بغير حواجز ولا حساسيات أو نزعات طائفية وعرقية عندما أكون معتكفا روحيا في شهر غشت بالزاوية القادرية البودشيشية بمداغ منطقة بركان.بحيث قد تربطني بهم علاقة أخوية جد قوية وصافية صفاء عيون جبال الأطلس والريف ،حتى إنني قد أعتبر – كتقييم شخصي – أن المريدين المنحدرين من المناطق الأمازيغية وخاصة جهة سوس من أحسن مريدي الطريقة خلقا والتزاما وتواضعا وانضباط عمليا،وبالمقابل فهم أيضا قد يكنون لي ولكل منتمي إليها نفس التقدير وبنفس الروح والشعور والحال مما قد يلغي كل مظاهر العرقية والتناقضات أو الاختلافات اللغوية…
هذا باختصار ما أردت أن أستدرك به هذا الموضوع مع إضافة كلمة قصيرة وهي أن اللغة سواء كانت عربية أو أمازيغية أو فارسية أو فرنسية قد لا يستطيع أن يلغيها كلية بهواه أيا كان ولا أن يفرضها بقواه أي حاكم أو تيار وسلطان لأنها مسألة توقيفية أكثر منها توفيقية وقضية كونية أولى منها سياسية .
فمهما حاول مستعمر أو غاصب أو عنصري مستبد أن يمسح الألفاظ من تداول الظاهر فلا يستطيع أن يبيد أفكارها وذهنياتها المنحوتة في الباطن ،ولكن التداخل هو الحاصل بالضرورة والحماية لكل لغة قد تكون بحسب قوة أهلها وتماسك اللاهجين بها علما وسلوكا وحضارة وممارسة وهنا سر موت أو حياة اللغات.
فالاضطهاد والظلم والحاجة والمذلة والسخرة قد تميت الخواطر- على حد تعبير ابن حزم الأندلسي-وفي هذا تأثر نفسي واضح وشعور بالإحباط،وعند موت الخواطر يتقلص مستوى الإبداع اللغوي، وفي هذه الحالة لم تبق هناك قوة لربط المعلومات بعضها ببعض وإحداث تشكيلة مناسبة للعصر ومتطلباته فحينئذ تندثر العلوم وتبيد.والله مؤلف القلوب والشعوب ومشكل اللهجات في الحاضر ولما هو آت.
ليس ضروريا أن أكون خبيرا في دراسة ملامح الوجه لأؤكد أن الدكتور بنيعيش ذو أصول أمازيغية… كجل المغاربة..
يا سي بن عيش لا اظن ان مقلك التي تتحدث عنه وتراجعت عنه بمقال اخر باحدا جرائد الريف ..لم يكن الا سبا وشتما ..شخصياساعدني على اكتشاف العنصرية العربية..ودفعني الى البحث مجددا في التراث الاسلامي وكل ما كتبته العرب بالعربية لاجد اشياء خبيثة لا تشرف العجم والنساء والسود واليهود والنصارى..وقد تمعنت كتيرا في بعض خطب المساجد ولم اجد فيها شيئا قد يساعد نشر الاسلام الحق بل ما يورطه..وبغض النضر عن الامازيغية و شؤونها اود ان اقول لسياتكم انك في درب الارهاب وان لم تحملوا سلاحا بعد وهدا مايشغلنا اكثر ..اما الامازيغة فلم تكن ابدا ضد الاسلام..والامازيغ نشرو الاسلام بنية صالحة رغم كل ما عانوه من العرب..فكف ياسيدي عن الكدب فمقالاتك تدل على انك مراهق سياسي دو توجه ديني ارهاب ..تحياتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما لا يجوز فرنسة العربية لا يجوز كذلك أمزغة العربية .فإذا سمينا الطائرة فرفارن قصدارن معناها بالعربية الأجنحة القزديرية .بيد أنه في الأمازيغية نقول على كل ما يطير ديتيلال ،فإذا سمينا الطائرة تيلالت أو أيلال فهذا هو الصواب.رغم أن هناك مرادفات أخرى في لهجات أخرى.أما فرفارن قصدارن فهي تسمية مشوهة لا أساس لها من الصحة ولا أدري من أين أتت.
المهم في الموضوع أخي محمد بن إعيش ليس هو التعصب لهذه اللغة أو تلك ،بل الحفاظ على اللغة وضمان استمراريتها.وما أراه مهما أيضا هو المنهجية المتبعة كي ينسلخ الأمازيغ عن أمازيغيتهم .فبالإضافة إلى الرأي العام الذي يجعل الأمازيغ في مرتبة أقل من العربي هناك نية مبيتة من الدولة اتجاه تنمية المناطق التي يسكنها أغلبية أمازيغية.مما يؤدي حتما إلى تهميشها وعزلتها .وهذا الواقع هو الذي يجعل دائما مرتبة العربي أعلى من مرتبة الأمازيغ.فما لم تساهم الدولة في تنمية المناطق الأمازيغية سأعتبرها متواطئة في هذا الوضع ,إذا بدل أن نحصر الصراع والنقاش في اللغة من الأفضل أن نهتم بالتنمية البشرية الأمازيغية وإنشاء الطرقات في الجبال والوديان وتحسين مستوى التعليم والصحة وجميع المرافق الضرورية للحياة.حينئد سيطور الأمازيغ أنفسهم ويثبتون جدارتهم ويحافظون على هويتهم ولن يحتاجوا لمن سيعترف بلغتهم أول يعطيهم شيئا.
لك خالص التحية
لاننا دخلنا عيادة مسيو بنيعيش فعلينا ان نحتمل كل ما ياتينا منه!لقد كان يجس نبضنا فقط ليرى حجم تعصبنا و لم يكن يقصد الاساءة او التنقيص منا نحن الامازيغ الدين بصمنا تاريخ المغرب الكبير ببصمة من دهب خالص , اريد ان اشير الى نقطة مهمة يمكن استنباطها مباشرة من مقالات مسيو بنيعيش و هي انه ينطلق من “مسلماته” -التي ليست مسلمات العقل- المبنية على التمييز و المقارنة بين اللغة الامازيغية و اللغة العربية بناءا على مقاربة الشكل القراني و ليس المضمون القراني , فان يكون القران مكتوبا باللغة العربية كاف -بالنسبة للمتعصبين العرب – ان يكون دافعا منطقيا ليس للتقديس فقط بل لتدنيس ما دونها -و نسجل في هدا الباب براءة بنيعيش من تهمة التدنيس- , اما ان اعتمدنا مقاربة المضمون القراني فنجد ايات قرانية انزلها رب العباد رحمة للعالمين و دعوة الى منهج قويم , انها تلك الايات التي اعترفت بضرورة الاختلاف و وجوبه لانه اية من ايات عظمة خالقنا و ما دامت هده الايات محكمة تخاطبنا بالواضحات فان عدم الاخد بها يعد كفرا -و العياد بالله – و خروجا عن الفطرة مما يعني خروجا عن دين الفطرة و هو ديننا الحنيف فهل هدا ما تريدونه يا اعداء الله ؟ -الكلام ليس موجها لكاتب المقال- ام انكم ممن يؤمن ببعض و يكفرون ببعض من المنافقين الانتقائيين عبدة الاهواء و الشهوات , لقد تفرقت الامة الاسلامية بسبب الشهوات و الشبهات فانا لكم ان تتعضوا و تستفيدوا من تجارب من هم احسن منا و افضل -راجع مقدمة ابن خلدون- .
نحن و الحمد لله لسنا متعصبين الى الدرجة التي ستجعلنا لا نتقبل الاخر بخصوصياته لكننا نعامل بالمثل و هو مبدا قراني لا شك…
يتبع
اخى الكريم قلت اننا اسانا فهمك فى مقالك السابق,وان قراءتنا كانت متسرعة ,ادن اقرا معى ماقلت فى دلك المقال وبهدوء تام,الم تقل (اللغة الحامية للتراث الامازيغى هى العربية بدون منازع ,ومن ثمة فلم تكن للامازيغية تركيبة فنية او قواعد ثابتة يمكن الاعتماد عليها) ثم تعود لتناقض نفسك فى هدا المقال قائلا (,,,وجميع اللغات الموجودة فى الارض تتساوى باعتبارها اداة للتعبير ) فهل تاملت ما تكتب بهدوء ام نحن المتسرعون؟
-الم تقل فى مقالك السابق (افريقش لما دخل المغرب والتقى البربر وسمع لغتهم وايقاعها الغريب والمعقد فنيا وتعبيريا موسيقيا قال له ماهده البربرة فسموا البرابرة!) تامل معى هدا الكلام بكل هدوء ,اليس انت المتسرع؟ وبدل ان تعترف باسائتك تحاول التغطية عليها بل وتناقض نفسك لما تقول ان ابن حزم دهب الى عدم تفظيل لغة على اخرى؟ الم تقيم الادواق اللسانيةو فوق انطباع داتى هناصرف؟ قل لى بالله عليك اين اسانا فهمك فيما قلت؟
-ثم هل لك ان تفسر لنا دلالة اتيانك بتلك الصورة اعلاه التى رفقتها بالمقال؟ الا يدل دلك عن حقدك للامازيغ؟وتريد ان تمرر رسالة بكون الامازيغ كلهم متصهينون ,فالصورة عممتها على كل مايرمز الى الامازيغ,وكان عليك على الاقل ان تشير الى العرب المتصهينين وتحترم الامازيغ المعتدلين,بدل ان تعمم تلك الصورة الكاريكاتورية! الا يعبر دلك عن حقد ادن؟
-القاعدة التى خرجت بها يعنى امتزاج الدم العربى بالدم الامازيغى ,ليس لب المشكل ,لان مشكلتنا ليست عرقية مؤسسة على الدم,بل هو مشكل ثقافى لسانى بامتياز ومشكل مرتبط بتاريخ مزور يهدف الى تزوير الهوية,فالمرجو دع التحليل العرقى جانبا,فان تقول (رغم هدا التداخل اللغوى والاج فقد بقى الجميع متمسكين بلغة دينية موحدة للارواح والابدان)فهل هدا يعنى ان الامازيغية غير مؤهلة لتوحيد الارواح والابدان؟ فانت القائل ان كل لغات الارض وظيفتها هى ايصال المعنى ,وكلها تتساوى باعتبارها اداة للتعبير!اليست العربية لغة المسيحيين حاليا والدروز والملحدين ؟ولغة الجاهليين قبل الاسلام؟
-لامجال للمساواة للسانية فى كلامك ,منطقك يحتفظ بموقف العربية هى المسيطر,والامازيغية من اجل الاستئناس, الا تجزم ان الامازيغية مهمشة؟
يا اخي لازلت تعاني من ضعف في التحليل يجب ان تعرف اولا الفرق بين المسالة الآمازيغية و القضية الامازيغية شتان بينهما اولا وتانيا يجب ان تعرف ان في المغرب لا يوجد تعدد الهوياتي هناك هوية واحدة وهي الهوية آلامازيغية.فرنسا ايضا تتكون من جميع اجناس العالم ومرسيليا مدينة جزاءرية لكن ماذا قال ساركوزي ان الهوية فرنسية شاء من شاء وابى من ابى فليخرج من فرنسا ونحن نفس الشيء نقوله لذوي العقول الدغماءية و الاحادية فهوية المغرب امازيغية وليس هنا ك تعدد ادا كانت الفرنسية والانجليزية دخيلة عنا فنفس الشيءللعربية.فنحن اولى ان نتهمكم بالعنصرية وليس انتم……والله استر اودي على شي وحدين عقد تهم مساكن لامازيغية اولمشكل ما عندها والو اوتقصات فجميع المستويات
ليست التعليقات مؤشرا على نجاح الكاتب ولا إخفاقه. كثير من القراء يرفضون كتابة التعليقات، ربما لتفاهة أو سخافة طرح الكاتب. ولأنني أمازيغي وطالب جامعي، فقد رأيت من المناسب القول لكاتب المقال الصحفي وليس مقالا علميا
بأن كتابة التفاهات عن الأمازيغية تعزز لدى الأمازيغ الإحساس بالاختلاف ومن تم إصدار ردود أفعال تناسب مضمونافعل الكتابة الذي كان سببا.
وأنا مستعد للخوض معك في نقاش مستفيض حول هذه القضية.
السلام عليكم
“اللغة العربية لغة القران و لقد ارسل الله الرسول محمد صلى الله عليه و سلم للحفاظ عليها و جند الصحابة و المسلمين لنشرها.فمن اراد الذهاب الى الجنة و الحصول على الحور العين فعليه المشاركة في نشر هذه اللغة الجميلة و الرائعة ..في مذا ستنفعكم الامازيغية ؟؟”
قلت في تعليقك الاستاد المحترم رغم عدم احترامك لعواطف الامازيغ و لنفسك باعتبارك امازيغي طمست هويتك و كدلك لكل من تعتبره عربيا في بلاد تمازغا او المغرب الكبير.بانه لا يوجد في المغرب عربي مائة بالمائة ولا أمازيغي مائة بالمائة.فهده العبارةيستعملها كل من يدعيى بعروبة المغرب خاصةاو المغرب الكبير عامة.انصحك الاستاد الاستاد الكريم بالرجوع الى دليل بسيط و قاطع و ستتاكد 100% من الهوية الحقيقية للمغرب الكبير الا وهوالمحدد التابت للهوية(الارض) بالاضافة الى المحددات الاخرى المتغيرة.و بالتالي ستتاكد و ستعترف بالهوية الامازيغية.ساعطيك امثلة على دالك فالجالية المغربية المتواجدة الان بكل من الدول الاروبيةلها هوية مغربية رغم اقامتها هناك لانه ليست هناك قطيعةللمغاربة بين بلاد المهجر والبلاد الاصلية لكن العرب المتواجدين الان في كل دول المغرب الكبيركالادارسة و بنو هلال و بنو معقل… قاطعو الدهاب و الاياب الى بلادهم الاصلية من هنا فهم دوي الهوية الامازيغية و عليهم الاعتراف بهاو الافتخار بهاالي جانب اخوانهم الامازيغ.tanmmirt
تخيل رجلين احدهما “ابيض البشرة” و الاخر “اسود البشرة” , ادا طلب الابيض من الاسود ان يغير لونه ليصبح ابيضا و قدم له الادلة التالية:
1- الرسول صلى الله عليه و سلم كان ابيضا.
2- الابيض هي السمة الملازمة للمؤمنين المتقين.
و غيرها من الادلة التي تعتمد على مقاربة الشكل القراني.
فهل على الاسود ان يغير لون بشرته التي خلقه الله بها ؟ هل سيغير سنة الله في خلقه اسودا ؟ هل المقارنة صحيحة و موضوعية بين الاسود و الابيض ؟ و مادا عن الايات القرانية التي تنفي صفة الافضلية بين خلق الله و تعتبر التقوى محور التمايز ؟ هل سناخد الدين ؟ ام ايديولوجيا الدين ؟ هل سنعبد الله ؟ ام سنعبد الشهوات و الاهواء ؟ هل سنغير سنة الله بخبث ابليس و مخططاته ؟ متى دعى الرسول الى اقبار لغات العجم ؟ هل رسولكم محمد يا عروبيين ؟ ام انه ابليس اللعين ؟ قصة ابليس مع ادم فيها من الدلالات الشيء الكثير لكن ما دمتم تعتمدون مقاربة الشكل القراني فهده المعاني لا تصلكم , عندما وقف ابليس اللعين امام الله و قال “انا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين” فمادا يعد هدا السلوك في الاعراف الانسانية ؟؟
ديكارت – لا تُجْهِد نفسك يا بنيعيش فايديولوجيا الدين خبرناهاو نعلم متى يبدا الدين و متى تبدا الايديولوجيا “الخانزة” .
فعلا انت كما تقول يا استاد.تفكيرك سطحي.يجب ان تعلم ان الحديث عن الهوية والمشاعر يجب ان يكون باسلوب لبق حتى يقبل الناس خطابك.التفاعل السلبي مع مقالك نابع من الطابع الاستخفافي الدي اظهرته ازاء الامازيغية.القرآن مقدس اللغة العربية لاغير مقدسة .لايزايد علينا احد في الاسلام والوطنية .لم يعد احد في العالم يتحدث عن العرق الا انت يا استاد.اعلم على اننا لن نفرط في الدين ولا حبة من تراب المغرب ولا في اي مغربي .ولن نقبل ان نكون عربا.يجب ان نكون شركاء في هدا الوطن العزيز علينا وعليك.stop
أضن أنه ما كان لك أن تكتب هذا المقال الذي جاء على شكل اعتذار، فقد كان مقالك الأول مباشرا و صريحا و هادفا.
هذا المقال يعطي الفرصة لذوي الحساسية المرهفة و الزائدة عن اللزوم في لعب دور الضحية، و هذا الدور يقود حتما إلى البحث عن الجلاد، ومن ثم المطالبة بالأنصاف أو التعويض( مطلب الجمعية الريفية مأخرا كمثال)، و من ثم…
أطن أن السبب في البحث عن كبش الفذاء هذا و الرغبة في النكوص، عبر البحث عن الهوية و محاولة إثباتها هو عدم القدرة على فرض الذات و مواكبة الحداثة.
أن المسألة كانت و لا تزال صراع مصالح بين حاكم و محكوم لم يلعب فيها العرق إلا دورا محدودا.
السلام عليكم ورحمة الله
لقد حاولت ان تدلي بدلوك في موضوع الأمازيغية وتقمصت قميص الحياد في مقالك الأول ولكنه لم يواتيك وتقمصت قميص الإعتدال والتراجع في مقالك الثاني ولكنك غير مقنع ولا مقتنع بكلامك جملة وتفصيل والموضوع اكبر بكثير مما تحاول تبسيطه وتحليله ولعلى ما اشكل عليك وعلى غيرك ممن يكتبون ويتكلمون حول القضية الأمازيغية هو شدة وضوح وبساطة القضية الأمازيغية فهي قضية واضحة وضح الشمس وأنت وأمثالك تحاولون حجب السمش بالزجاج الشفاف الدي لا يزيدها الا شفافية وسطوعا وحرارة
وإليك ما كتبته سابقا ردا عليك وعلى غيرك ممن تناولوا موضوع الأمازيغية
سال الكثير من المداد وتعالت كثير من الأصوت وكل واحد يغني على هواه كما يقول المثل العامي كلا يلغي بلغاه حتى صدرت من كل جانب عبارات قادحة ودعوات للتفرقة ولانفصال والطرد واتهامات مجانية من البعض للبعض وليس من الكل للكل من حسن الحظ وتأسست منظمات وجمعيات وانعقدت مؤتمرات واجتمع الكنغريس العالمي الأمازيغي وقبله الخطاب السامي لأجدير وإنشاء المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية واقتراب انطلاق القناة الأمازيغية والسؤال المطروح من طرف المتتبع لكل هذه التفاعلات هو لمادا كل هذا وما سبب كل هذه الضجة وهذا الاحتقان الخطير بين مكونات الشعب المغربي من أمازيغ وعرب ؟؟؟
هل تسأل احد عن دوافع إنشاء عدد من الجمعيات والمنظمات الأمازيغية التي تهتم بالدفاع عن الحقوق الأمازيغية وهل سبق وأن حدث ذلك عبر أربعة عشر قرنا من التلاحم والتعايش والتصاهر والوحدة ولاندماج ؟؟؟
لمادا الآن لمادا يحدث ذلك في تاريخ المغرب فقط بعد الاستقلال فما فوق ألا يدعوا ذلك إلى مراجعة الأسباب التي قد تكون واضحة ومتعمدة و من ورائها خلفيات حاقدة ظالمة وهاضمة للحقوق
لمادا يطالب الأمازيغ بكل ما يطالبون بيه وهم المسالمون والمتحضرون فكريا وأخلاقيا لو لم تهضم حقوقهم وتهان كرامتهم وتستهدف لغتهم ولهجاتهم تحت غطاء التعريب وتستهدف أراضيهم تحت غطاء تحديد الملك الغابوي ونزع الملكية وخلق المحميات وإطلاق قطيع الخنازير البرية وحمايتها وعزلة قراهم وتهميش بواديهم
خطرت في ذاكرتي في هذه اللحظة حادثة مرت عليها أكثر من أربعين سنة ذلك أن أحد التجار أراد أن يحصل من مقدم الحي على شهادة السكنى لأجل بطاقة التعريف آنذاك فقال له مقدم الحي وهو بالمناسبة صديقا حميما له قال له حرفيا أودي راه وصاونا وقالوا لينا ما ضصروش الشلوح فما رأيكم بهذا ومن وصاه وقد حدث كل هذا قبل أن يكون لهذه الجمعيات والمنظمات وكل هذه الهيللة وجودا
إن العنف السياسي لا يمكن إلا أن ينتج عنفا سياسيا مضادا وكل فعل لابد له من رد الفعل فلتكن أفعالنا جميعا منصبة على وحدة البلاد والعباد واحترام الحقوق والمساواة بين كل فئات المجتمع واحترام الموروث الثقافي للجميع لاسيما الموروث الأكثر أصالة ولأكثر حضورا في فسيفساء المجتمع المغربي وبذلك نقطع الطريق على الذين يحلمون بالاستقلال الذاتي لسكان تمزغا أي جميع بلدان شمال أفريقيا إلى نهر النيجر وكذلك الذين يقارنون الأمازيغ بالأكراد
وليعلم الجميع أن العرب ولأما زيغ قدرهم المحتوم هو التعايش جنبا لجنب ولا يمكن أبدا أن يطرد احدهم الآخر ولا يمكن أبدا أن نشطب على هذا التعايش والتلاحم والتصاهر الذي دام أربعة عشر قرنا بجرة قلم ولا حتى بحرب تدوم مائة سنة بكل مقوماتها وشراستها وفظاعتها وقدرنا المحتوم أن نظل تحت راية واحدة هي راية وحدة البلاد والعباد وما علينا إلا آن نستجيب لقدرنا المحتوم ونسن ونشرع لذلك قوانين وتشريعات تضبط فسيفساء المجتمع المغربي بكل عناصره ومكوناته بضوابط قانونية وشرعية عادلة وملزمة للجميع تراعى فيها خصوصيات ثقافية أصيلة متوارثة ومتواجدة بقوة وبشكل غالب في المكونات الثقافية الوطنية كما يجب أن تسن قوانين وتشريعات زجرية مناسبة وفعالة لمعاقبة كل من تسول له نفسه أن يتجرأ على المس بكرامة هذه الشريحة العريضة من المجتمع وبذلك تطمئن ولا تكن نسقا ثقافيا في حالة تربص دائمة ينقض متى ما حانت له الفرصة ويتحول الجميل الثقافي إلى قبح نسقي
اقرا “مقدمة ابن خلدون” و ستجد ان ما قاله قبل مئات السنين ما زال ساري المفعول في زماننا الا القلة القليلة التي تعد من خصوصيات الاولين…ليس المشكل في ان يعيد التاريخ نفسه لكن المشكل في ان نعيد نفس الاخطاء , ما يدفعني شخصيا الى الدفاع عن الامازيغية هو ايماني الراسخ بشعار اليهود “لا حياة لامة بدون لغة” , اليهود الدين احيوا لغتهم بعد موتها و اعطوا لها حياة جديدة صنعوا بها اجيالا متعلمة و قادرة على تحمل المسؤولية و اكبر اشكالية واجهت الكيان الصهيوني في فترة حكم شارون كانت الاحساس المتزايد بعدم الانتماء الى ارض فلسطين مما دفعهم الى صياغة تاريخ يخدم اهدافهم لانهم واعون بخطورة فقدان غريزة الانتماء و نسجل في هدا الباب العمل المتواصل للمخزن الشريف لاجتثات غريزة الانتماء للمغاربة و دلك بربطهم بالشرق الاوسخ سواء عبر القنوات التلفزية التي تعرض مسلسلات سورية و مصرية و تتجاهل الانتاج السينمائي المغربي و خصوصا منه الامازيغي و ايضا عبر اللغة و محاولة صياغة تاريخ مزيف يتحاشى الحديث عن تاريخ المغرب الحقيقي و يعامل الثقافة الامازيغية كفلكلور غنائي فني لا غير يبثه بين الفينة و الاخرى و هو بهدا السلوك الجاهلي المقيت يستهدف احساس الامازيغ بالفخر بما لديهم عبر الاستخفاف و التحقير كي ينشا ما يسمى بالفرنسية devalorisation de soi و هو اخطر شيء يواجه الامم في العالم و يؤدي كنتيجة نهائية الى فقدان الدات و الاصل فتبقى بدون هوية و خصوصيات تجعلك مميزا بين الاخرين بل تابعا ابديا للاخر .
لقد قلنا ان من يلعب بالنار يحرق اصابعه و من يلعب على اوتار الفطرة انغاما لافطرية يحدث نشازا و نفورا -و فهم يا الفاهم-.
ديكارت -المدرسة السلوكية مدرسة غربية…مثير -استجابة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمة قصيرة للكاتب :
لقد فشلت في كتاباتك عن مذهب آل البيت عليهم السلام و رددنا عليك لكن للأسف لم يصدقنا أحد ، و الأن و الحمد لله وبعد توفيق من الله وببركة آل البيت عليهم السلام وقعت في حفرة لن تخرج منها ان شاء الله حيث فضحت حينما تعرضت للأمازيغ، و إن شاء الله كلما تطرقت لقضية أخرى ستفضح أكثر فأكثر ، و هذا إن دل على شئ فإنما يدل على ثقافتك السطحية ( هذا إن أحسنا الظن فيك و قلنا أنك مثقف …)
إنشروا رحمكم الله …
من المتطرف الحقيقي ،هل الذي الذي يقول بأنه لا يوجد في المغرب أمازيغي مائة بالمئة ولا عربي مائة بالمئةمع ضرب مثال الهرمونات الرائع والعلمي مائةبالمئة من طرف الدكتور بنيعيش ،أم الذي لا يقبل هذا الحل الوسط ويقول بأن المغاربة أمازيغ مائة بالمئة وهذا ما يكذبه الوقع والمجتمع واللغة والتاريخ.
لا شك أن صاحب الرأي الثاني هو المتطرف والعنصري والعرقي وسمه ما شئت ،بل إن صاحب هذا المزعم دكتاتوري أكثر من الدكتاتورية نفسها ،وهذا هو ما يخيف المغاربة جلهم عربيهم وأمازيغيهم من أن تؤول الأمور لا قدر الله إلى مثل هذه الشرذمةمن الجهلة بالتاريخ والدين واللغة والمجتمع المغربي كما قال بنيعيش بأنه مجتمع موحدمن كل النواحي.
نعم لتعدد اللهجات والعادات والأعراف بتنوع الجهات ولكن في نفس الوقت نعم للغة واحدة قائمة وقوية وحضارية للتخاطب الرسمي والتعليم العام وفهم النص المقدس القرآن .
هذا هو المنطق السليم والوطني الحميم ةالسياسي الرصين …