يهتم أحدث كتب المؤرخ علي الإدريسي بـ”العلاقات المغربية الجزائرية بعد الاستقلال”، مقدّمًا إياها بـ”رؤية مغايرة” في إصدار عن دار “سليكي أخوين”.
ويقول الإدريسي إن “من المآثر المحمودة للشعوب والأمم المتحضرة أن تكون نخبها السياسية قادرة على حل مشكلات علاقاتها”.
ليتابع: “فهل النخب السياسية النافذة في الجزائر والمغرب، الضليعة في صناعة مشكلات في البلدين، فاقدة للرؤية لحلولها، أم أنها فاشلة في تصور مخارج حقيقية لتجاوزها، لصالح حاضر الشعبين ومستقبلهما، كي لا يحدث مزيد من زوابع الصحراء المصحوبة بجمرات أخطاء السياسة الممارسة باسم الجغرافيا السياسية؟”.
ويسجل تصريح الملك محمد السادس: “نجدد الدعوة الصادقة لأشقائنا في الجزائر للعمل سويًا من أجل بناء علاقات ثنائية أساسها الثقة والحوار وحسن الجوار”، في مقابل تصريح الرئيس عبد المجيد تبون: “الجزائر لن تتخلى عن الصحراء الغربية لنيل إعجاب أي طرف”، بعدما قال سابقًا: “لا نقبل أي وساطة مع المغرب”.
وتؤكد الدراسة، وفق صاحبها، أن “الوطنية الجغرافية لا تزال تحول دون تفعيل «حسن الجوار» أو التوافق السياسي”، ليتساءل بعد ذلك: “هل من منطق القومية الجغرافية أن تمسي علاقة الجزائر والمغرب على طرفي نقيض لبعضهما البعض في الحال والمآل؟”.
وعلي الإدريسي مفكر مغربي متخصص في الفكر السياسي، درّس بجامعات من بينها جامعة الجزائر وجامعة الرباط، وتُعنى دراساته بمواضيع من بينها تاريخ الاستعمار الأجنبي للمغرب الكبير، والاستقلالات السياسية، ومقاومة محمد بن عبد الكريم الخطابي.
رؤية غارقة في العاطفة
والعاطفة لا تنفع مع الواقع الذي عشناه مع هذا النظام الخبيث
الجزائر دولة فاسدة الأفضل تجنب التعامل معها . أنا عمري سبعين سنة و لم أرى علاقة عادية مع الجزائر مند إستقلالها التعامل معها و كأنك تتعامل مع شيطان
العلاقات المغربية الجزائرية تم سوء تدبيرها غداة استقلال المغرب وقبل استقلال الجزائر. من مظاهر سوء التذبير هذا، والذي نعاني منه إلى اليوم، هو تغليب العاطفة على المنطق،والسذاجة على المسؤولية، وعجز قادة المغرب ،في فجر الإستقلال، على استشراف المستقبل وتقدير الأمور حق قدرها.لقد أُتيحت للمغرب فرصة تصفية مشاكله مع الجزائر قبيل استقلال هذه الأخيرة، ولكن، كما قلنا، لم ينتهزها المغرب بسبب تغليب العاطفة والأخوة المزيفة في أمور تهم الشعب ،ولا تهم فقط القادة الذين ضحوا بمصالح الشعب وأراضيه في سبيل تلبية تلكم العاطفة والأخوة المزعومة. اليوم ينطبق علينا المثل المشهور:” لِّي فرط إكرط”. “إِوَا أرَا ما نكرطو دابا”.
على المغرب ان يتهيا قويا للعودة الى حدوده الحقة ، والا ينسى احد ان ارض الجاء زائر كانت، وستعود، لحكم المغرب كما كانت لاكثر من مائة سنة والى حدود شرق طرابلس.. من لم يفهم بالسياسة يجب افهامه بالعصا، لان مخ البعض، لا نقول العقل، مليء بالوحل. فالسياسة لا تنفعه..
لامكان للعاطفة مع جارة السوء حكومة وشعبا. بني كرغول نقطة سوداء بل أكثر من السواد
نظام العسكر ورم سرطاني عطل تقدم و نماء المنطقة المغاربية منذ أن صنعته فرنسا سنة 1962 باستفتاء.فلا مستقبل واعد لشعوبها إلا بسقوطه
على النخب المفكرة و السياسيين و الشعب بصفة عامة أن يتعاملوا مع الواقع كما هو و أن يواجهوا الحقيقة الساطعة التي تؤكد أن النظام العسكري الجزائري منذ تقرير مصيره عن فرنسا يعتبر المغرب عدوا كلاسيكيا أو أكثر من ذلك و المغرب يدافع عن نفسه من هذا المنطلق فلا مجال للمغالطات أو المجاملات الكاذبة أو العواطف المخادعة.الطوباوية و عدم التعامل مع الواقع بعقلانية و بركماتية جعلت المغاربة يدفعون الثمن و لا زالوا من وحدتهم الترابية و من قوتهم اليومي و من مستقبلهم بل و من أرواحهم .و حسبنا الله و نعم الوكيل في الخونة و الفاسدون و المضللون و الأعداء.