في العاشر من شهر غشت وككل سنة، يحتفل الشعب المغربي باليوم الوطني للمهاجر، وذلك تكريما وتقديرا لمغاربة العالم الذين قدموا الشيء الكثير لوطنهم الأم، ولا زالوا مستعدين لتقديم الغالي والنفيس لأرض أسلافهم. تلك الأرض التي يحملون حبها الى أكثر من مائة دولة في المعمور. وقد ابتدأ الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر منذ سنة 2003 بقرار من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
اهتمام المملكة المغربية بمغاربة المهجر في تزايد مستمر نظرا للتحديات الكثيرة التي تعرقل مسارهم، بالإضافة إلى الأهمية التي تعنيها مشاركتهم في تنمية المغرب، وخاصة أن الهجرة المغربية عرفت تحولا كبيرا في الفترات الأخيرة.
هذه الشريحة التي يصل تعدادها حوالي خمس ملايين (منهم 4.163.000 مسجلون في القنصليات والسفارات والمكاتب الدبلوماسية)، أي حوالي ضعف سكان دولة قطر، او ثلاثة أضعاف سكان مملكة البحرين، و تكون قوة تعدادية هائلة، بالاضافة الى احتوائها أيضا على قدرات ومهارات ذهنية لا يستهان بها، فبعد أن كانوا سواعد تبني أوروبا، أصبحت أيضا الكثير منهم تشارك في التسيير المؤسساتي وتحتل المراكز العليا في بلدان الإقامة، وهنا تكمن فرصة الاستثمار في تلك الكفاءات، والمغرب أحوج إليها خصوصا في التكنولوجيات الحديثة وفي التسيير المؤسساتي والحكامة الجيدة.
لقد فتح المغرب أوراشا كبيرة وطموحة في كثير من المجالات، ومن الواضح أنه في حاجة الى موارد بشريه جد مؤهلة وخاصة، مع انطلاق الجهوية المتقدمة التي تعد المكان الطبيعي للإ ستثمار في تلك الكفاءات والطاقات التي تتوفر عليها الجالية المغربية، والتي نسمع عنها كل يوم في المنابر الإعلامية بفضل نجاحاتها في كل الميادين، وخير دليل على ذلك أنه أصبح تقليدا لدى عاهل البلاد توشيح كل سنة صدور بعض من هؤلاء الذين ذاع صيتهم في المعمور.
اليوم ونحن نحتفل بهذا اليوم، بشيء من الحزن ألفت الإنتباه الى ماصدر من كلام عن السيد رئيس الحكومة المغربية في الايام القليلة الماضية، حول موضوع المشاركة السياسية لمغاربة المهجر في وطنهم الأم، وكلامه الذي مال الى التوبيخ لمن ينتقدونه منهم، وإلى دعوته لمغاربة العالم بالمشاركة السياسية في بلدان إقامتهم.
كمغربي من المهجر لدي بعض التساؤلات:
كيف يقول هذا وحزبه قد حمل شعار نعم لهذه المشاركة في حملته الإنتخابية لسنة 2011 ؟
كيف يوبخ من ينتقدوه من مغاربة العالم وهم لم يطالبوا الا باستكمال مواطنتهم المغربية بإشراكهم في تسيير شؤون بلادهم ، وهذا حق دستوري؟
كيف يتكلم عن المشاركة السياسية لهؤلاء المغاربة في بلدان إقامتهم وحكومته لم تنزل الفصل 30 من الدستور الذي ينص على مشاركة الأجانب المقيمين في المغرب في الإنتخابات المحلية المغربية، والذي كان تنزيله سيسمح للمغرب بمطالبة دول كثيرة بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، وهذا كان سيعزز المشاركة السياسية لمغاربة المهجر في بلدان إقامتهم؟
أو لم يكن الأجدر به أن يتواضع ويطلب منهم المعذرة لإهماله تنزيل القوانين التي كانت ستعزز مكانة مغاربة العالم داخل وخارج وطنهم؟
بهذه المناسبة، والانتخابات البرلمانية في المغرب على الأبواب، أذكر السيد رئيس الحكومه المغربية بأن المواطنة العابرة للحدود هي الجواب الصحيح لزمن تسود فيه العولمة، وأن الإزدواجية التشاركية من أهم شروطها. ثم أقول له أن الحب بين طرفين لا يستكمل الا بالثقة المتبادلة، وبأن الجالية المغربية متمسكة بهذا الحب لهذا الوطن العزيز وواثقة بغد مشرق.
حتى لو تم تنزيل الفصل 30 من الدستور القاضي بمشاركة الأجانب المقيمين بالمغرب في انتخاباتنا المحلية فكن على يقين انهم لن يشاركوا وان كانت هناك مشاركة فلربما تقتصر على الأجانب الفقراء من الدرجات الدنيا وليس الغربيين الذين يتمتعون بشمس المغرب ويسخرون في مجالسهم الخاصة من شعبه وساسته وديمقراطيته العرجاء ، هؤلاء لم تفارقهم بعد عقلية المستعمر الذي لم يستوعب بعد ان من كان يسميهم ب : les indigènes اصبحوا اسياد قرارهم ، هولاء الأجانب واخص منهم بالذكر الفرنسيين يشاركون في انتخابات بلدهم فرنسا ، وبالمناسبة فأغلبهم يعيش في المغرب ويصوت لصالح الجبهة الوطنية حزب مارين لوبين العنصرية ، المغاربة في تصورهم هو ذلك البستاني وتلك الخادمة والحارس ومن يساعد في حمل ما ثقل عليهم وليس ذلك الند الذي ينتصب واقفا غير منقوص الكبرياء والأنفة وعزة النفس ، اعرفهم جيدا يا أخي والأفضل ان يظل الفصل 30 من دستورنا في غمده .
كان لي صديق بالكاد يجد قوت يومه ويعاني من عدة امراض لايعرف مصدرها لانه لايستطيع زيارة الطبيب لاسباب تعرفونها جيدا وكان في اسوأ حالات مرضه يبدو نحيفا ولونه الابيض يميل الى السواد تزوج ابنة خالته وهاجر الى الديار الالمانية عاد بعد ثلاث سنوات وكدت لااعرفه اول مرة صحيح انه جميل ولكنه اصبح اكثر جمالا وانصع بياضا واخبرني انه لم يشتغل السنة الاولى مطلقا بل كان دائم الزيارة للاطباء حتى شفي من كل امراضه اياما بعد ذالك وانا برفقته مر من امامنا قوج سياحي التفت يمينا وبصق نظرت اليه فقال انت لا تعرفهم عبد الرحيم هؤلاء لا يحبون العرب هؤلاء لا يحبون المسلمين استأذنت وغادرت ولسان حالي يفول قتل الانسان ما اكفره
ألم تر انهم قد احتفلوا بالمهاجر وكرموه حينما وافق بيرو على تعديل اتفاقية الضمان الاجتماعي التي تربط المغرب بهولندا منذ 1972 والتي بمقتضاها ستخفض هولندا 40% من معاشات الارامل والعجزة والاطفال…وذلك ضدا على قرار القضاء الهولندي الذي منع هذا التخفيض الذي اعتبره غير ذي اساس قانوني.في هذا الملف تعامل المغرب مع مهاجريه كسلعة يقايضها بمصالح تهم فقط خدام الدولة،ولم تهمه بالمرة مصلحة المهاجر.وعلى هذا المنوال دأب المغرب ان يتعامل مع المهاجر في جميع الملفات
لا يطمح الى مشاركة مغاربة العالم السياسية الا الانتهازيون الراغبون في الوصول الى البرلمان باية طريقة بعد ان فشلوا في خوض الانتخابات داخل الوطن.
ما معنى ان يشارك مواطن مغربي في الانتخابات داخل الوطن وهو لا يقيم بالمغرب!
و كيف سيتم التقطيع الانتخابي في الخارج؟..ممثل عن كل دولة؟.اذن سيصبح عدد البرلمانيين من الخارج اكثر من عدده في الداخل. لهؤلاء اقول: اللي بغا الفلوس ينوض يخدم على راسو فبلد الاقامة ماشي يجي يعيش على ظهر المغاربة من البرلمان.
تعليق رقم 4 ، ما قلته صحيح ولنا تجارب سابقة في هذا الباب ، واعتقد ان القدامى يتذكرون جيدا عامل سيتروين بفرنسا " الغازي" الذي كان منتميا للنقابة الفرنسية CDT ، شارك في إضرابات في سبعينيات القرن الماضي واستغل حادثة تعنيفه من طرف الشرطة الفرنسية ليظهر بمظهر البطل الى ان تقدم للانتخابات البرلمانية هنا في المغرب باسم الاتحاد الاشتراكي ، وما ان دلف الى القبة واصبح من ذوي الجاه يتمختر في المطارات مزهوا بالحصانة حتى تنكر لعمال سيتروين ورونو وبوجو بعد ان ألف المرسيدس .