لغات التدريس والنقاش المغلوط

لغات التدريس والنقاش المغلوط
الجمعة 5 أبريل 2019 - 22:55

منذ بدء تسرب أصداء اشتداد النقاش حول القانون الإطار رقم 17.51؛ المتعلق بالتربية والتكوين والبحث العلمي؛ بين أعضاء الفرق النيابية من خلف أسوار لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب؛ وردود فعل الملاحظين والمهتمين والصحافة والإعلام والرأي العام الوطني والدولي، في تزايد وتصاعد مستمرين دون فتور؛ حيث لا يمرّ يوم دون نشر تغطيات ومقالات واستجوابات وحوارات حول الموضوع/ القضية؛ ناهيك عن حلقات مكثفة من البرامج الإذاعية والتلفزية وعلى القنوات الفضائية…لاسيما حول المادة 31 -بشكل خاص- المتعلقة بالهندسة اللغوية؛ والتي نالت حصة الأسد من السجالات بعد المادة 48؛ المتعلقة بمسألة إلغاء المجانية؛ عبر مساهمة الأسر الميسورة في أداء رسوم التسجيل في القطاع العام في مؤسسات التعليم العالي كمرحلة أولى، وفي التعليم الثانوي التأهيلي في مرحلة ثانية.

ولعل اللافت للانتباه أيضا؛ هو خوض عدد لا يستهان به من أفراد المجتمع؛ باختلاف فئاتهم ومشاربهم وانتماءاتهم واهتماماتهم، في إبداء الرأي عبر شبكات التواصل الاجتماعي -الفايس بوك خاصة- حول القانون الإطار؛ لاسيما المادة 31 المتعلقة بالهندسة اللغوية، والمادة الثانية المحددة لماهية التناوب اللغوي.

وقد سعى المدونون (ات) والمغردون (ات)؛ إلى كشف خلفيات مواد القانون الإطار وغاياته وأبعاده كل من زاوية/ زوايا نظره، وانطلاقا مما تسمح به قراءته وتأويله للنص، وسياقه، وأسباب نزوله، وكيفية تفاعل الفاعل الحزبي والسياسي معه.

وهذا التفاعل والتجاوب والتجاذب بلاشك؛ لا يمكن للباحث والمتأمل إلا اعتباره سلوكا طبيعيا في بلادنا؛ مادامت اللغة عامة، ولغات التدريس خاصة؛ ليست أداة لاكتساب الكفايات وتحصيل المعارف والقدرات والمهارات فقط؛ بل هي وسيلة مُعبِّرة وعاكسة لهوِّية المواطنين والمواطنات؛ ودالّة على مراحل مهمّة للغاية من تاريخهم، وفترات مشرقة من حضارتهم وثقافتهم في امتدادها الجغرافي والزماني…

ولا يجب أن يغيب عن بالنا أيضًا؛ أنّه لأول مرة في تاريخنا المعاصر، ومنذ الاستقلال (1956)، تسعى الدولة لإرساء قانون إطار؛ ينظم هذا المجال الحيوي والاستراتيجي، ويخطط لمستقبل منظومتنا التربوية بعيدا عن الاستمرار في تجريب البيداغوجيات والقوانين إثر كل تعاقب للأوصياء على تدبير القطاع.

من هنا؛ قد يكون لنبرة الحدّة في النقاش؛ ما يسوِّغها لدى بعضهم؛ لاسيما والقانون ستمتدُّ رافعاته إلى غاية الموسم الدراسي 2030.

لكن ما أثار الانتباه وسط كل هذا السجال اللغوي، والتدافع الفكري، هو زيغ النقاش/التدوينات أحيانا؛ عن المنهج الموضوعي، ونأيه عن المنطق العقلي، وقفزه على الحقائق المتعارف عليها، والمعتبرة في حكم المسلمات والبديهيات؛ من قبيل علاقة اللغة بالهوِّية، وحدود اللغوي والسياسي، والخطاب العلمي والخطاب السياسي؛ والخيارات اللغوية والسيادة؛ مما يدفع المتخصص المتأني إلى عدم التردد في أطلاق وصف المغلوط على هذا النقاش/ النقاشات…

فما مظاهر الغلط في سجالنا اللغوي، وكيف فقدت حواراتنا البوصلة؟

لقد انحرف النقاش منذ البدء؛ وذلك حين تحوّل من حَلْبة الحجاج المنطقي المبني على قواعد العقل والعلم، إلى مضمار التنافس السياسي، والانجرار نحو الانتماء الحزبي والحضن المذهبي.

فانتقلنا -ربما دون وعي بمخاطر هذا الانزياح- من السؤال المحوري الجاد:

أي لغة/لغات أجدر وأنفع لمنظومتنا التعلمية-التعليمية، ولإدراك تلاميذنا وأفهامهم؛ إلى السؤال الايديولوجي الغامض الملتبس:

من يقف وراء الدعوة لتدريس العلوم بهاته اللغة أو تلك؟

ولماذا لا تدرس العلوم بلغة أخرى؛ غير اللغتين العربية والفرنسية؟

وقد انبثقت عن السؤال الأخير؛ أسئلة فرعية أخرى؛ من قبيل:

هل دعاة هاته اللغة أو تلك؛ يخدمون أجندة هذا الحزب السياسي أو من يعارضه؟

ألا يقدم مناصرو اللغات الأجنبية – الفرنسية خاصة- سندا لخصوم الحزب القائد للأغلبية؟

ألا يهمش الصراع حول العربية والفرنسية الأمازيغية؟

هل أغفل النقاش حول لغتين فقط؛ التأخر في صدور القانونين التنظيميين لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية؟

هل هو نقاش/ صراع مفتعل؟

لماذا لا يدرس دعاة التعريب أبناءهم في المدارس العمومية، ويفضلون عليها البعثات الأجنبية والمدارس الخاصة؛ سعيا لتأمين مستقبل زاهر لهم؟

هل اختياراتنا اللغوية يجب أن ترهن بمنافذ الشغل والمستقبل المهني لمخرجات التربية والتكوين فقط؟

هل لاتزال الفرنسية صالحة لتدريس العلوم في المغرب، وتحقيق النموذج التنموي؛ علما أنها ليست لغة البحث العلمي المتطور كما هو الشأن بالنسبة للإنجليزية؛ فضلا عن تواضع ترتيبها في سلم اللغات العالمية الأكثر انتشارا وتداولا في العالم، وفي الفضاء الالكتروني والمجتمع الشبكي؟

ألا يمس خيار الفرنسية في تعلم العلوم وتعليمها بمبدإ الاستقلال السياسي والاقتصادي والثقافي؟

لا أحسب أن هذه الهموم والهواجس الثاوية خلف أسئلتنا الكثيرة والملتبسة؛ قادرة -على الرغم من صدق كثير من نوايا المتسائلين- على إنتاج حجاج مقنع وبناء يفيد مستقبل منظومتنا التعليمية- التعلمية؛ ويرسم للرأي العام والأسر والمتتبعين، خارطة الطريق الصحيح التي يجب أن نسلكها جميعا.

لمـــــــاذا؟

لأن كل فرد منّا يحاول مقاربة موضوع لغات التدريس انطلاقا من مرجعياته الفكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية والذاتية أيضا؛ ولم نبذل الجهد الضروري من أجل الإنصات للرأي العلمي الرصين، والتقويم الاستشرافي المستقبلي المؤسس على فرضيات العلم واستدلالاته وبراهينه حول مآلات منظومتنا التربوية والتعليمية بعد تبني هذا الخيار أو ذاك.

هل هناك دراسة علمية موثوقة ومجربة بشأن مستقبل سوق الشغل على الأقل مع نهاية 2030؛ التاريخ الذي رسمته الرؤية الاستراتيجية أفقا لتحقق رافعاتها؟

أتوجد اليوم بين أيدينا دراسات وأبحاث محايدة ونزيهة مضمونة الخلاصات حول اللغة/ اللغات التي ستتحكم في اقتصادات العالم مستقبلا؟

هل هناك ضمانات حقيقية في حال تبنيا الفرنسية خيارا لتدريس العلوم؛ بعدم تهديد البطال الحاصلين على الشهادات العليا؟

هل جميع مخرجات الجامعات اليوم؛ لاسيما من الشعب العلمية والتقنية، من الأطر التي تلقت تكوينها العالي الجامعي باللغة الفرنسية، قادرة على ولوج عالم الشغل والمهن حديثة الظهور؟

لماذا استطاع طلبتنا في الشعب العلمية، والذين تلقوا تعليمهم باللغة العربية من الإندماج بسهولة وتفوق في مباريات المدارس العليا للمهندسين بالخارج؟

هل صحيح أن طلبة المدارس الخاصة والبعثات الأجنبية، هم الناجحون فقط في مباريات المدارس العليا؟

هل نجاح كثير من طلبنا المغاربة في تعليمهم وتكوينهم بالدول الغربية والشرقية؛ بعد تعلم اللغات الأجنبية لتلك الدول في بضع شهور (الروسية/ الألمانية…)؛ دليل على أن اللغة ليست عائقا أمام النجاح كما يزعم بعضهم؟

هل القول بتفشي الهدر بالتعليم العالي الجامعي بكليات العلوم والحقوق والاقتصاد؛ (67 في المائة من حاملي شهادات الباكالوريا علمي يغادرون الجامعات…بينهم 22 في المائة يغادرون في السنة الأولى، قبل حلول موعد الامتحانات، و45 في المائة خلال سنتين منقول جريدة وطنية)؛ سببه العجز عن مسايرة التكوين بالفرنسية، أو عدم القدرة على مواكبة المضامين العلمية والتقنية بسبب سوء التوجيه التربوي؟

ماذا عن آلاف الطلبة الذين تخرجوا من كليات الطب ومدار س الهندسة منذ إقرار التعرب بالثانوي والإعدادي، لماذا لم يصادفوا مصاعب في الانتقال من التعليم بالعربية إلى التكوين بالفرنسية؟؟

إن الانطلاق عند الحجاج حول هذه القضية، من اللغتين الوطنيتين الرسميتين، لن يكون أبدا ذا طابع ايديولوجي كما يروج بعض من يخلط بين الهوية الايديولوجية؛ كما أن الترويج بأن المنافحة عن اللغة العربية يخدم مصلحة لون سياسي بعينه، أو توجه فكري محدد، ينم عن تجاهل لتاريخ الوشائج التي ربطت، وتربط المغاربة بلغاتهم وتعبيراتهم الراسخة منذ قرون.

كما وجب أن نؤكد بأن الخيارات اللغوية للدول والأمم؛ لا تبنى على الأساس المادي الاقتصادي البراغماتي فقط، بل لا مناص من البعد الهُوِّياتي؛ باعتباره لبنة أساس لتحصين الذات المشتركة من التشظي وفقدان البوصلة لاسيما أمام موجة العولمة الجارفة.

وفي الختام؛ يترسخ اقتناعنا؛ بأن السجال لم، ولن، يتوقف اليوم أو غدا أو في المستقبل القريب على الأقل؛ ليس لأن الجميع يرفض الإنصات والاقتناع بالحلول والبدائل، ولكن لأن هذا الموضوع مفتوح على عوالم ومستجدات ومعطيات لا تساهم دول الجنوب دائما في صياغتها وإملائها؛ من يعرف اللغة التي ستسيطر على حياتنا في عشرين سنة المقبلة؟

* رئيس المركز المغربي مآلات للأبحاث والدراسات

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • ابن حمدون : توليفات خلدونية(1)
    السبت 6 أبريل 2019 - 00:40

    أولا: كاتب المقال بذل جهدا معتبرا في المقدمات،لكنه لم يصرح باختياره بله أن يبرره. وكأنه يقول : "العام زين" وإثارة إشكالية لغة التدريس مجرد ترف فكري وضلال وتسلل؛
    ثانيا : مهما كان الإحساس والموقف تجاه الإسلام واللغة العربية،فلا يسع أي مواطن مغربي إلا التعاطي معهما بعمق كمعطى ثقافي راسخ ذي مشروعية.فلك أن تناقش التحديث الثقافي في هذا الشاأن لا المشروعية وأوهام الإكراه الجمعي؛
    ثالثا : اللغة العربية محصنة بالقدر الكافي الوافي في التعليم المغربي وفي مشروع القانون الإطار له،فهي لغة إجبارية معممة متواصلة عبر المستويات والأسلاك،ولها حصة الأسد غاية(لغة مدرسة) ووسيلة(لغة التدريس الأساسية)،وتم النص على اعتماد لغة التدريس المقررة في كل حالة دون غيرها؛وهذا يعني من بين ما يعني استبعادا رسميا مبرما للدارجة،وكذا على تدريس وحدات باللغة العربية في التخصصات المدرسة باللغات الأجنبية في التعليم العالي تلافيا للاغتراب عنها مهما كان التخصص،كما تم الحرص على استهداف مستوى الإتقان فيها في متم التعليم المدرسي……………………………..يتبع

  • الزغبي
    السبت 6 أبريل 2019 - 02:30

    نريدها عربية عربية عربية..واللي ماعجبو الحال يشرب ماء البحر…والموت للعملاء الخونة !

  • ابن حمدون : توليفات خلدونية(2)
    السبت 6 أبريل 2019 - 02:41

    تتمة…………………………كما تم النص في المادة 31 على "مراجعة عميقة لمناهج وبرامج تدريس اللغة العربية، وتجديد المقاربات البيداغوجية والأدوات الديداكتيكية المعتمدة في تدريسها"؛ وعلى "فتح مسارات لمتابعة الدراسة باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية في إطار استقلالية الجامعات، وحاجاتها في مجال التكوين والبحث، حسب الإمكانات المتاحة"؛
    رابعا : اعتماد اللغة العربية اللغة الأساسية للتدريس ليس هما هوياتيا فحسب،بل هدف بيداغوجي معرفي أيضا؛ لأنها لغة بعيدة عن الاستعمال اليومي وكثيرة التعقيدات الإملائية والخطية (أشكال الحرف واتصاله من عدمه) والصرفية والنحوية…وهذا يجعل التعويل على تعلمها في حصصها الخاصة رهانا خاسرا،ويقتضي دعم تدريسها بتوظيفها المكثف في تدريس أقصى قدر ممكن من المواد الأخرى؛
    خامسا : أنا لا أستسيغ تربية الناشئة على جعل الأمازيغية والعربية من جهة والفرنسية من جهة أخرى في نفس القدر من التقبل والتثمين والاعتزاز،فلا بد من الرسوخ والارتكاز أولا،ثم الانفتاح ثانيا. وهذا يقتضي الحفاظ على الوعي بأن الفرنسية لغة أجنبية وليست لغة وطنية ولن تكون………………….يتبع

  • خليل
    السبت 6 أبريل 2019 - 03:06

    إن كثرة هذه النقاشات مجرد ثرثرة وإضاعة للوقت، فالحل واضح وضوح الشمس ويتمثل في ضرورة عدم إثقال كاهل التلميذ المغربي بمجموعة من اللغات يكون مضطرا لتعلمها منذ صغره، وهو مايؤدي إلى إهدار كبير لوقته وطاقاته بدل تركيزه على التحصيل العلمي، لذا وجب الإكتفاء باللغتين العربية والإنجليزية فقط، باعتبار العربية تمثل لغتنا وهويتنا والإنجليزية لغة العلم والتواصل مع العالم الخارجي، مع تدريس العلوم باللغة العربية بالطبع وتمكين التلميذ أيضا من امتلاك مستوى جيد في التحصيل العلمي بالإنجليزية كي يكون قادرا على مسايرة آخر الأبحاث العلمية على المستوى العالمي

  • ابن حمدون : توليفات خلدونية(3)
    السبت 6 أبريل 2019 - 03:44

    تتمة…………………..وأرى على سبيل المثال أن ما تم اعتماده عمليا من بدء تعليم الفرنسية في المدرسة منذ السنة الأولى الابتدائية يخل الوعي المذكور أعلاه،ما لم يتم تدارك ذلك بتعميم التعليم الأولي مع تفادي إقحام اللغات الأجنبية فيه.
    سادسا : إن ماورد في فقرة من المادة 31 التي تنص(أو تحيل) على " إعمال مبدإ التناوب اللغوي….بتدريس بعض المواد،ولا سيما العلمية والتقنية منها،أو بعض المضامين أو المجزوءات في بعض المواد بلغة أو بلغات أجنبية" يجعل الباب مفتوحا على مصراعيه للوقوع في تزاحم مبادرات الوزارة الوصية وتشتتها وفي الفوضى في لغات التدريس في جميع المواد غير اللغوية وفي جميع الأسلاك؛ لذلك أرى أنه لابد من النص/التنصيص على حصر ما ورد في هذه الفقرة في السلك الثانوي التأهيلي بختم هذه الفقرة بعبارة"…،وذلك في السلك الثانوي التأهيلي والتكوين المهني" …………………. يتبع

  • ابن حمدون : توليفات خلدونية(4)
    السبت 6 أبريل 2019 - 04:25

    تتمة……………..ثم يضاف بعد ذلك مباشرة ما يمكن اعتماده في هذا الشأن في السلك [الثانوي] الإعدادي بشكل أضيق مضمونا وزمنا، كأن يتم حصر ذلك على "كوطا" لاتزيد على النصف وتكون متزايدة — من سنة إلى أخرى في هذا السلك — من دروس/مضامين المواد العلمية والتقنية دون غيرها. أما السلك الابتدائي فيستحسن فيه الاقتصار على الاستئناس بمصطلحات علمية بلغة أجنبية في السنة الختامية فحسب دون ربطه بالجزاء والنقطة؛
    سابعا : الكاتب أثار إشكال تغير مراتب اللغات بمرور السنين مما يجعل المراهنة على لغة ما بعينها مقامرة.وأنا أرى أن الإشكال غير مطروح؛ لأن مشروع القانون الإطار ينص على اللغتين الرسميتين المعلومتين وعلى اللغات الأجنبية دون تقييد(باستثناء ذكر الإنجليزية بالاسم كلغة للتدريس إضافية في التكوين المهني)؛ومنه يمكن اعتماد كل لغة مفيدة ملحة وفق المستجدات لأنها إما أن تكون أجنبية أو رسمية لاغير ……………………..يتبع

  • ابن حمدون : توليفات خلدونية(5)
    السبت 6 أبريل 2019 - 04:46

    تتمة……..خلاصات :
    أ) ينبغي تقييد ما ورد في التناوب اللغوي بحصره على السلك الثانوي التأهيلي والتكوين المهني؛ واعتماد التؤدة والواقعية والتدرج والتسقيف في الإعدادي،والاستئناس بلا جزائية في خواتيم الابتدائي.وتفعيل هذه المقتضيات سيكون طموحا عظيما وورشا مفتوحا وشغلا شاغلا منهكا للوزارة الوصية لأزيد من عقد من الزمن؛ فإذا احتيج إلى تعديل وتوسيع بعد تلك المدة الطويلة فلن يتعذر إجراؤه؛ ب) القانون الإطار لم يذكر الفرنسية بالاسم،بل يتحدث عن اللغات الأجنبية(باستثناء ذكر الإنجليزية بالاسم كلغة للتدريس إضافية في التكوين المهني)؛
    ج) كلمة "بعض المواد" المتصدرة الواردة في تلك الفقرة ليست كافية في التقييد:إذ يكفي استثناء التربية الإسلامية للوفاء بهذا المقتضى؛لذلك فالاكتفاء ب"تنويع لغات التدريس في المواد العلمية والتقنية [والمهنية والحرفية]وفي بعض المضامين والمجزوءات في بعض المواد" كاف في هذه المرحلة،ويوفر مجالا للتجويد والمشاريع والانكباب؛ ولكل حادث حديث………….يتبع

  • Peace
    السبت 6 أبريل 2019 - 05:08

    الهوية هي التي تحدد اللغة الرسمية و اللغة العربية اكثر تطورا و انتشارا و شهرة و اعترافا بها كلغة مكتملة الاركان سواء وطنيا او عالميا, و هذا لا يمكن لعاقل انكاره. ثانيا ليست اللغة العربية او التعريب هو سبب الهدر الجامعي و انما الاكتظاظ و السياسة التعليمية و السياسة في حد ذاتها في لجامعات, حيث انك تكون مضطرا عدم الذهاب الى الكلية, لان هنا اضرابات و مشاجرات سياسية بين الطلة و قد يهجم رجال لامن على الكلية, فتشعر انك في عالم اخر غير خارج الكلية و قلة الكتب في المكتبات و اين ستبحث, فتضطر للبقاء في البيت لان هناك اكتظاظ, يمكنك ان تستيقظ باكرا و تذهب للكلية و تجد ملاكمة للدخول لى المدرج. صراحة ليس هناك جو صحي للدراسة, لذلك يغادر الكثيرون في السنة الاولى. تعلم لغة اجنبية باكرا يساعد على نطقها بطلاقة و القراءة بها مدة اطول عدة علوم او الادب, و لكن يمكنك طبعا تعلم لغات اجنبية لاحقا و الدراسة بها في الداخل او الخارج. و انتشار لغة معينة لا يعني انها لغة علوم, و لكن عدد الناطقين بها, العربية منتشرة و الالمانية غير منتشرة و رغم ذلك فهم يصنعون كل شيء. كثير من الصنيين درسوا معي في المانيا.

  • ابن حمدون : توليفات خلدونية(6)
    السبت 6 أبريل 2019 - 05:09

    تتمة………
    د)لا يمكن تحقيق هدف الإتقان في اللغة العربية – بحكم مآلها الواقع وطبيعتها البنيوية – ما لم يتم تدعيم تدريسها بتوظيفها الواسع في التدريس؛
    ه)لقد أعجبني ما ورد في بيان لإطارات مدنية أمازيغية في دعوته بشكل صريح إلى النص على تدريس المود الأدبية والعلوم الإنسانية باللغتين العربية والأمازيغية؛وهذا فيه تقدير للعربية وطمأنة للقلقين بشأنها،أما التدريس بالأمازيغية كلغة مكتوبة فينبني على تدريسها أولا كما لا يخفى؛
    و) لا مفر من استعادة مقومات الهوية الوطنية ومنها الإسلام السمح المعتدل واللغة العربية بوصفهما معطيين ثقافيين راسخين في ربوع الوطن ولدى جميع المواطنين بالاختيار لقرون مديدة.فعلينا الاجتهاد في تحريرهما من محاولات اختطافهما أو تسخيرهما من قبل الفاشية الإسلاموية والنازية القومجية، ولن نستسلم ونترك اللص وما سرق.
    هذا (هو) ما/الذي سمح به ما توفر من معطيات،"وفوق كل ذي علم عليم.".

  • صحيح ان النقاش ...
    السبت 6 أبريل 2019 - 06:23

    .. مغلوط وبقي مغلوطا حتى بعد مناقشته في هذا المقال.
    لننطلق من الواقع ونطرح سؤال :
    عماذا يبحث كل انسان لما يفيق كل صباح ؟
    اليس اول ما يبحث عنه هو القوت اي ما ياكل ليسد به رمقه اي ما يملأ به بطنه ؟.
    يستنتج من هذا الواقع ان توفير المعاييش هو الاساس في كل عمل بشري مما يجعل الهم الاقتصادي هو المتحكم في الاختيارات.
    السؤال الثاني : مع تطور وسائل التواصل الجماعي عالميا و انتشار نمط الانتاج الصناعي وما يرتبط به من خدمات تعتبر مصدر ارزاق الناس بما توفر من فرص الشغل وكون المنافسة في هذا المجال تجري في الاسواق الدولية فان من يبيع ويشتري اكثر هو من يتكلم اكثر من لغة ليتمكن من ولوج عدة اسواق عالمية.
    ولهذه الاسباب يتبين ان المسالة اللغوية تحكمها الضرورة المعاشية وليس الهوية ولا الوطنية.

  • زوال الغموض ...
    السبت 6 أبريل 2019 - 06:53

    … مرتبط بطرح أسئلة صحيحة.
    ما هو سبب تقدم و تفوق الاروبيين في القرن 19 وتغلبهم على المجتمعات المتخلفة؟
    السبب الحقيقي هو الابتكارات والمصنوعات الجديدة.
    تغلبوا بالبحث العلمي ولا شىء غير البحث العلمي.
    فاين يمكن تحصيل اساليب البحث العلمي وباية لغة؟.
    لا احد يجادل ان ارقى معاهد البحث العلمي في امريكا وباللغة الانجليزية.
    فمن اراد مفاتيح البحث العلمي عليه تعلم اللغة الانجليزية ومن الافضل منذ صغره ليتمكن من البحث في الانترنيت والابحار في المواقع العالمية.
    بالسير في طريق الحصول على وسائل البحث العلمي هو المستقبل الذي يزول به الغموض.

  • Peace
    السبت 6 أبريل 2019 - 08:45

    اما مجانية التعليم و دفع رسوم تسجيل, فدفع رسوم التسجيل لا يعني ان التعيم ليس مجانيا, فانت لست ملزم بدفع راتب شهري للمدرسة مثل المدارس الخاصة, التي تنهك جيوب المواطنين بلا فائدة غالبا, لان المستوى التعليمي, لا يقاس بهل المدرسة عمومية ام خاصة, لان الدولة تتكلف بمصاريف كثيرة جدا, من تكوين الاستاذ الى بناء المدرسة بشكل لائق و بمهندس خاص بهذه البنيات و دراسة معمقة و متكاملة في جميع مراحل التعليم, فتتم مرافقة التلميذ من طرف الدولة تعليميا و تربويا من الاول الى ان يتخرج و ربما توظفه او تساعده على البحث عن عمل في مقاولة خاصة…. لذلك فرسوم التسجيل لا يعني ان التعليم ليس مجانيا و من سيدفع هذه الرسوم, مثلا اذا قلت الدولة كل من يربح و لديه .10 000 درهم معا فعليهما دفع 500 درهم لتسجيل طفل واحد في السنة و 350 درهم للطفل اذا كان لهما طفلان. فهل هذه المصاريف تضرب مجانية التعليم? طبعا لا!

  • le mal,l'arabisation
    السبت 6 أبريل 2019 - 09:21

    l'identité d'un marocain ce sont: ses parents,sa terre,son soleil,ses mers,
    le marocain est capable d'apprendre toutes les langues,
    l'arabisation a pour but ,visé par le parti du mal l'istiqlal,de faire perdre l'identité du marocain,
    sa perte d'identité a conduit plus de 1000 jeunes marocains à aller renforcer les criminels de daesh pour tuer,voler,violer en irak,et en syrie,le résultat des centaines d'enfants de ces terroristes sont jetés dans les déserts,
    l'arabisation des enseignements a fait des jeunes des chômeurs sans aucun métier pour vivre,
    apprendre l'arabe pour pouvoir faire des affaires avec les pays arabes oui tout en restant marocains de nature ouverts à toutes les langues

  • محمد
    السبت 6 أبريل 2019 - 09:53

    هل القول بتفشي الهدر بالتعليم العالي الجامعي بكليات العلوم والحقوق والاقتصاد؛ (67 في المائة من حاملي شهادات الباكالوريا علمي يغادرون الجامعات…بينهم 22 في المائة يغادرون في السنة الأولى، قبل حلول موعد الامتحانات، و45 في المائة خلال سنتين منقول جريدة وطنية)؛ سببه العجز عن مسايرة التكوين بالفرنسية، أو عدم القدرة على مواكبة المضامين العلمية والتقنية بسبب سوء التوجيه التربوي؟
    دعاة التعريب هم الذين يدرسون ابنائهم في المدارس الخاصة التي تبنت الفرنسية والانجليزية الضرورية لولوج المدارس العليا ،ويتفاخرون بتمكنهم من هاته اللغات حتى في الأسواق…….ارحموا ابناء الوطن لاختيار اللغة المناسبة لهم.

  • Peace
    السبت 6 أبريل 2019 - 13:00

    مرة ذهبت الى المكتبة التابعة للجامعة و بحتث عن كتب في الاقتصاد, فوجدت كتابين مهمين من فرنسا, فطلبتهما, فقالوا عليك الانتظار لانهما خارج المكتبة, فلم احصل عليهما الا بعد شهرين و قد كانت الامتحانات اوشكت و العطلة الصيفية اقتربت, فتصفحتهما فقط, لان علي ارجاعهما بسرعة. اما في دول اخرى فان تجد مكتبة محلية او جهوية خاصة للبحث, تجد فيه كل شيء تقريبا في متناول يدك مباشرة و يمكنه البحث هناك في هدوء تام و بدون مضايقات من احد او صخب…

  • مغربي اصيل
    السبت 6 أبريل 2019 - 13:02

    عندما يصبح موضوع لغة التدريس ايديولوجي وليس علمي او بيدلغوجي فرحمة الله على التعليم .
    وما يعرفع اليوم قطاع التعليم من انحطاط هو نتيجة التعريب الايديولوجي الذي اعتمده حزب الاستقلال .
    لكن لامشكل لدى هذه النخبة في تخريب التعليم العمومي مادام ابناءهم يدرسون
    في مدارس البعثات الفرنسية والامريكية لاثقان اللغات الحية والتي ستاهلهم لولوج كليات الطب والمدارس العليا للهندسة والتجارة .
    فاين تكافئ الفرص يادعاة التعريب .

  • جواد الداودي
    السبت 6 أبريل 2019 - 14:21

    16 – مغربي اصيل

    مال التعريب؟؟؟ – نتحداك تقول آشنو هو الشي اللي خرّبات العربية في التعليم

    واش كانوا التلاميذ كيفهموا بالفرنسية ومني جات العربية ما بقاوش كيفهموا؟؟؟

    واش كانوا كيقدروا يديروا دراسة دالة بالفرنسية ومني جات العربية ما بقاوش كيقدروا يديروها

    واش كانوا واعرين ف البحث عن مجال التعريف بالفرنسية ومني جات العربية ما بقاوش قادرين

    واش كانوا كيقدروا يلقاو النهايات والاشتقاق الخ بالفرنسية ومني جات العربية ما بقاوش كيقدروا

    واش كانوا مجهدين ف تخراج المعادلات المثلثية ومني جات العربية ما بقاوش مجهدين

    واش كانوا مجهدين ف الميكانيكا والميكانيكا الحرارية والكهرباء والبصريات بالفرنسية ومني جات العربية ما بقاوش قادرين

    بالعكس مني جات العربية عاد ولاو التلاميذ كيفهمو

    ايلا كانوا التلاميذ من بعد كيلقاو صعوبة ف التأقلم من التدريس بالفرنسية
    العيب ماشي ف العربية – العيب في ان الدولة ما عرباتش التعليم العالي

    وبركة من الحقد على اللغة العربية
    راه هي اللي عندكم – بغيتوا ولا كرهتوا
    والدليل : بها كتكتبوا التعاليق المسمومة ديالكم

  • جواد الداودي
    السبت 6 أبريل 2019 - 16:35

    تكافؤ الفرص حلم جميل – يحلم به الضعفاء

    من قواعد الواقع : اللا تكافؤ

    لا وجود لتكافؤ الفرص منذ البداية

    هذا يولد في بلد غني وذاك في بلد فقير

    هذا يولد في وسط اسرة غنية وذاك في وسط اسرة فقيرة

    هذا يولد قويا البنية وذاك يولد ببنية ضعيفة

    هذا يولد سليما وذاك يولد عليلا

    لنتعامل مع الواقع كما هو

    التعليم بالفرنسية لن يجعل الفرص تتكافأ

    بالعكس سيلعب لمصلحة الأغنياء

    اللغة الام للطفل الغني هي اللغة الفرنسية

    يفهمها قبل ان يشرع في التعلم

    الطفل الفقير حتى آخر سنة في الابتدائي تجده عير قار على بناء جملة مفيدة بالفرنسية

  • الائتلاف لحماية العربية!!!!
    الأحد 7 أبريل 2019 - 18:27

    مقال الأستاذ مجرد أسئلة تخفي رهانات ما يسمى الائتلاف المغربي لحماية اللغة العربية وهو بالمناسبة ذراع ثقافية لحزب العدالة والتنمية وكأن اللغة العربية تحتاج لمن يحميها. كفانا إيديولوجية ودعونا نفكر بالعقل بعيدا عن الأهواء والسياسة.

صوت وصورة
الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة
الأحد 20 شتنبر 2026 - 01:09 3

الشنكيطي يحشد للتصويت بكثافة

صوت وصورة
أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم
الأحد 20 شتنبر 2026 - 00:19 3

أوزين: صوتكم وسلطتكم بين أيديكم

صوت وصورة
بنعبد الله يدعو إلى التصويت
السبت 19 شتنبر 2026 - 23:54 1

بنعبد الله يدعو إلى التصويت

صوت وصورة
رؤية "الاستقلال" للتعليم والصحة
السبت 19 شتنبر 2026 - 23:23 2

رؤية "الاستقلال" للتعليم والصحة

صوت وصورة
أوزين والمؤشر الاجتماعي
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:50 2

أوزين والمؤشر الاجتماعي

صوت وصورة
بركة يحذر من العزوف الانتخابي
السبت 19 شتنبر 2026 - 21:30 8

بركة يحذر من العزوف الانتخابي