أسلم الفنان محمد فرح العوان الروح إلى بارئها عشية الخميس بمدينة نيويورك الأمريكية، بعد أن قضى مسيرة طويلة من العطاء الفني في العمل المسرحي والسينمائي والتلفزيوني.
ونعى الشاعر إدريس الجاي الراحل قائلا: “محمد فرح العوان فارقنا جسدا، ويبقى فينا وفي مدينة مسقط رأسه فاس كعَلم من أعلامها الفنية والإبداعية وروح حاضرة بكثافة تخيم بماضيها على حاضر مناخات الإبداع كلما ذكر المسرح الذاكرون أو غفل عن ذكره الغافلون”.
وأضاف أن محمد فرح العوان، مؤسس مهرجان السينما والتربية بفاس، رحل عن سن 65 من العمر، بعزم إرادة مستقبلية، وقد كان هدفه الاستقرار في نيويورك، مدينة الفن والمال والممكن والمستحيل، بغرض بداية جديدة، وتأسيس فضاء فني كامتداد لمسيرته الإبداعية التي أنجزها في المغرب مدعوما من طرف زوجته مصممة ملابس جل أعماله فاطمة الديوري، إلى جانب ابنتيه غزلان وإكرام المخرجة السينمائية.
وأبرز إدريس الجاي أن الراحل كان قد استهل أعماله في رحاب فرق مسرح الهواة الفاسي مثل “الاتحاد الفني” و”مسرح الأقنعة”، ممثلا أو مخرجا، ثم في منشأته “جمعية فضاء الفن والإبداع للسينما والمسرح”، ثم مخرجا احترافيا وطنيا أثرى الساحة المسرحية بإبداعات، سواء التي خطها بيمينه مثل مسرحية “الحراز”، أو “الهواوية” التي تخطت حدود فضاءات العرض في المغرب إلى خارج الوطن.
وأشار الجاي إلى أعمال أخرى لمحمد فرح مثل إخراجه لسلسلة أعمال أحمد الطيب العلج كَـ”زنقة جحا رقم 13″، “الرشوة نشوة”، “عويشة ولالة منانة”، “زوج كباش ونعجة”، “العمى بعينيه”، “الساعات”، وهي أعمال شاهد معظمها الجمهور المغربي، سواء عبر القنوات التلفزيونية أو في المهرجانات الاحترافية المغربية.
وختم الشاعر إدريس الجاي بأن الفنان محمد فرح العوان رحل وترك بصماته البينة الجلية ليس في مجال الفن المسرحي فقط، بل حتى في المجال الإعلامي، حيث كان يقدم صباح كل أحد برنامجا للأطفال عبر أمواج إذاعة فاس، كما عرفه مجال الفن السابع من خلال مشاركته في العديد من الأعمال المغربية والعربية والأجنبية.
رحمه الله تعالى والحمد لله على نعمة الموت
( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) الموعظة قائمة هل اتعظنا أم أعرضنا؟
ان لله وان اليه راجعون، رحمه الله تعالى امين.
التوية التوبة يا من تدعون الفن وهو غير ذلك …..
يَا مَنْ بِدُنْيَاهُ اشْتَغَلْ
قَدْ غَرَّهُ طُولُ الْأَمَلِ
الْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً
وَ الْقَبْرُ صُنْدُوقُ الْعَمَلِ
وَ لَمْ تَزَلْ فِي غَفْلَةٍ
حَتَّى دَنَا مِنْكَ الْأَجَلُ
نسأل الله لنا ولكم طول العمر وطيب العمل وحسن الخاتمة آمين
إلى الأخت إكرام ولكل أفراد العائلة الله يبدل المحبة بالصبر وانا لله وإنا إليه راجعون البقاء لله. المرحوم فرح سيبقى في مخيلتي إلى الأبد لحسن خلقه و ضيافته ومعاملته للجميع.