تراهن مبادرة “المثمر”، التابعة للمكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، على المواكبة التقنية والميدانية للفلاحين منتجي الزيتون بإقليم الحوز بجهة مراكش-تانسيفت-الحوز من أجل تحسين مردودية هذا المنتج الزراعي وتعزيز تنافسيته في الأسواق الوطنية، من خلال تدريبهم وتشجيعهم على إدماج التقنيات الحديثة في تتبّع مراحل الإنتاج، وحثّهم على التخلص من عدد من الممارسات التقليدية التي تؤثر سلبا على الجودة والإنتاجية.

وفي إطار إيمانها بأهمية التتبع الدوري لمختلف مراحل الإنتاج خطوة بخطوة، نظمت المبادرة ذاتها، اليوم الاثنين، مدرسة حقلية ميدانية بإحدى الضيعات بالإقليم نفسه، جمعت فلاحين من المنطقة وركزت على ترسيخ الممارسات الفلاحية السليمة والتوعية بأهمية تبنّي أفضل التقنيات في مجالات الريّ والتسميد والتقليم والجني، وصولا إلى طحن وعصر الزيتون في ظروف تحترم معايير السلامة الصحية.
وتسعى مبادرة “المثمر” من خلال هذه الجهود الميدانية، التي توازيها تكوينات وتدريبات نظرية يستفيد منها فلاحو المنطقة، إلى إرساء نموذج فلاحي مسؤول ومستدام يجمع بين المعرفة العلمية والخبرة التقنية، بما يضمن بناء فلاحة مغربية عصرية تُثمّن خيرات الأرض وتُكرّس روح الابتكار في خدمة التنمية القروية.

في هذا الصدد، قال عمر الجنياني، منسق مبادرة “المثمر” بالأقاليم الجنوبية للمملكة، إن “الهدف من هذه المنصة التطبيقية هو ترسيخ الممارسات العلمية والسليمة لدى الفلاحين؛ إذ نشتغل وفق أطر تقنية وعلمية معقلنة، سواء تعلق الأمر بتحاليل التربة أو مختلف مراحل عملية الإنتاج”.
وأضاف الجنياني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الفلاحين المستفيدين من هذا البرنامج أو حتى المجاورين لهم يعاينون نجاعة هذا المسار الزراعي المستدام الذي يؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين إنتاج الزيتون، سواء على مستوى الجودة أو أحجام وأوزان الثمار، ما يشجعهم على تبني الممارسات والعادات السليمة”.

في سياق ذي صلة، أوضح أيمن زيواني، مهندس زراعي ضمن “مبادرة المثمر” بإقليم الحوز، أن “برنامج المنصات التطبيقية هو برنامج يعتمد على إجراء تجارب في قلب الضيعات الفلاحية اعتمادا على مبدأ المعاينة التي تستهدف ترسيخ الممارسات الزراعية السليمة، كالتسميد المعقلن الذي يعتمد على مبدأ التسميد المناسب بالكمية المناسبة وفي الوقت المناسب”.
وأضاف زيواني، في تصريح لهسبريس، أن “البرنامج يركز كذلك على السقي والمكافحة المندمجة للأمراض. وبالتالي، فإن الأمر يتعلق بمنظومة متكاملة تروم تحقيق نتائج إيجابية”، مبرزا أن “إنتاج المنصة التطبيقية موضوع المواكبة سيتحسن ليبلغ 15 طنا في الهكتار الواحد، أي بزيادة إنتاجية بحوالي 20 في المائة مقارنة مع المنصة الشاهدة، إلى جانب تسجيل تحسن في أحجام وأوزان ثمار الزيتون بنسبة مهمة أيضا”.

وأشار المهندس الزراعي ذاته إلى “تسجيل تحسن على مستوى جودة الإنتاج أيضا اعتمادا على برنامج تسميد تكميلي من خلال التسميد عبر الري أو التسميد الورقي، الذي يمكن من تحسين جودة وحجم الأصناف المعدة للتصبير، وهو ما يعزز من القيمة التسويقية لإنتاج فلاحي الزيتون”، مضيفا: “اليوم، وبعد خمس سنوات من إطلاق مبادرة المثمر، نحن فخورون بأن عددا من الفلاحين أصبحوا سفراء للمبادرة، ولعبوا دورا كبيرا في نشر الممارسات الزراعية السليمة التي تهدف إلى رفع الإنتاج على مستوى إقليم الحوز ورفع تنافسية سلسلة الزيتون على المستوى الوطني”.
وخلص زيواني إلى أن “مهندسي المثمر يواكبون الفلاحين على طول السنة عبر تكوينات حضورية ومدارس حقلية لتأطير عملية الجني، وبالتالي ترسيخ سلوكيات سليمة على هذا المستوى وتصحيح الممارسات الخاطئة التي تضر الحالة الصحية لأشجار الزيتون وتؤثر على إنتاجيتها”.

من جانبه، أكد ياسين الشرقاوي، مسير ضيعة فلاحية للزيتون بجماعة “سيدي بهداج” بمنطقة أمزميز التابعة لإقليم الحوز، أن “مواكبة برامج المثمر مكنت فلاحي المنطقة من تعلم الكثير من التقنيات في إدارة الإنتاج، مما ساعدهم على تحسين مردودية الضيعات وكذا جودة ثمارها”.
وقال الشرقاوي، في تصريح لهسبريس، إن “المواكبة السنوية والمنظمة لبرنامج المثمر أكسبت الفلاحين معارف جديدة لم يكونوا على دراية بها، سواء ما يتعلق بالسقي أو التلقيم أو التسميد أو جني الثمار؛ إذ كنا نشتغل بطرق عشوائية في السابق قبل أن نتبنى أساليب جديدة مستدامة بفضل هذه المواكبة”.

في السياق نفسه، سجل عبد المنعم بطراح، فلاح من جماعة “أولاد مطاع” بإقليم الحوز، أن “برنامج مواكبة مبادرة المثمر أحدث تحولا حقيقيا في أسلوب عمل عدد من الفلاحين منتجي الزيتون؛ إذ اكتسبوا خبرات جديدة لم تكن معروفة لديهم، ما مكنهم من تحسين إنتاجيتهم ومشاركة هذه الخبرات مع باقي زملائهم”.
وذكر بطراح، في تصريح لهسبريس، أن “الفلاحين أصبحوا يحسون بالفرق الناتج عن انعكاس برامج المواكبة بشكل إيجابي على إنتاجهم الزراعي، وباتوا يستعملون الطرق الصحيحة والأكثر إنتاجية لسقي أشجار الزيتون وتقليمها في الوقت المناسب، إلى جانب تعميق معرفتهم بأنواع الأسمدة الملائمة لكل مرحلة من مراحل الإنتاج”.
انهم يكذبون ويكذبون حتى يظنون ان مايقولونه هو الصدق والحقيقة !؟
انه الاستغراب فإنتاج الزيتون عرف تراجعا السنوات الماضية خاصة الفارطة وذلك لتصديره إلى الدول التي تعرف انتاجا اكبر من انتاج المغرب لان إسبانيا هي الاولى في انتاج الزيتون عالميا ..وهذه السنة اذاكانت هناك وفرة فلان التصدير فقد توقف نسبيا وثمنه سيعرف نتيجة لذلك تراجعا ..ومن هنا على مسؤولي التصدير بشراكة مع الباطرونا …التي تسعى إلى الربح ان تسمح بتصدير الخضر والفواكه والحوامض والسمك بعد الاكتفاء الذاتي للمغاربة ويجب القطع تماما مع استغلال الصهاينة الأراضي الخصبة لزراعة الاوفاكادو والعمل على تصدير المياه من خلالها وتخريب المياه الجوفية ..
برنامج المثمر ساهم بشكل واضح في توعية الفلاحين و تلقينهم أحسن الطرق لفلاحة و زراعة مختلف المنتجات و الذي مكنهم من تحسين الجودة و زيادة الكميات. و لعل أحسن مثال هو تشجيع الفلاحين في ميدان زراعة القمح على الحرث السطحي و الذي مكن من رفع الإنتاجية بشكل كبير مع الإقتصاد في مياه السقي.
كل شيء يسير بعون الله و عزم الانسان.
هده السنة مردودية انتاج الزيتون استثنائية بفضل الله.في كل انحاء المغرب . ودالك في مختلف انواع الأراضي البور او المسقي باستعمال السماد و بدونه بالأدوية و بدونها حتى الاشجار فوق رصيف المدن اثمرت جيدا. فلايجب على المثمر ان يركب على تسخير الله!!!وينسبها له !!!
يمكن ان تصبح اقاليمنا الجنوبية ابتداءا من نواحي الصويرة الى نواحي مدينة الداخلة مناطق لغرس المزيد من اشجار الزيتون واشجار النخيل المتمرة وانواع اخرى من الأشجار المتمرة واستصلاح المزيد من الاراضي الفلاحية وحمايتها من زحف الأسمنت وبناء صهاريج او أحواض لتجميع مياه السقي فيها واستعمال الطاقة الشمسية فيها ومن جد وجد ومن زرع حصد.