بعد مرور شهرين على وقوع الزلزال الذي ضرب ستة أقاليم بالأطلس الكبير، بين مراكش وتارودانت، ما زال عدد كبير من السكان المتضررين ينتظرون التوصل بالدعم المالي الذي أعلنت الدولة تخصيصه لهم، المقدر بـ2500 درهم شهريا لكل أسرة متضررة.
وإلى حد الآن، لا يعرف المتضررون غير المستفيدين سبب عدم تمكينهم من الدعم المالي، وهو ما حدا بسكان عدد من الدواوير في نواحي تارودانت إلى خوض مسيرة احتجاجية، صباح الأربعاء، نحو مقر عمالة الإقليم.
وأكد إبراهيم وعلو، رئيس جمعية إفري بجماعة سيدي واعزيز، أن عددا كبيرا من الأسر في المناطق المتضررة من الزلزال لم تستفد حتى الآن من الدعم، دون معرفة السبب.
وزار عامل إقليم تارودانت منطقة تفنگولت، وأخبر السكان بأنهم سيستفيدون من الدعم وبأن هناك بعض الإجراءات التقنية هي التي أخّرته.
وبالرغم من ذلك، ما زال المواطنون المتضررون في حيرة من أمرهم، وهو ما عبّر عنه وعلو، الذي بدوره لم تستفد أسرته من الدعم، بقوله: “ما فهْمنا والو”، مشيرا إلى أن 13 أسرة من الدوار حيث يقطن لم تستفد إلى حد الآن.
من جهته، أكد حميد أوتكموت، فاعل جمعوي بجماعة أوناين، نواحي تارودانت، أن نسبة استفادة الأسر من الدعم الذي خصصته الدولة للمتضررين من الزلزال لم تتعد 15 في المئة.
وعلى غرار وعلو، قال حميد أوتكموت بدوره في تصريح لهسبريس: “ما فهمنا والو”.
وتتمثل أهم الاختلالات التي يقول المتضررون إنها تشوب عملية توزيع الدعم المالي، في عدم تعميم هذا الدعم على جميع المتضررين، وإقصاء عدد كبير من الأسر من الاستفادة رغم إحصائها من طرف اللجان.
وأردف المتحدث ذاته بأنه في الوقت الذي استفاد فيه متضررون من الدعم للمرة الثانية، ما زال غير المستفيدين لم يتوصلوا بالدعم الأول إلى حد الآن.
إضافة إلى ذلك، قال عيد الهادي، وهو من المواطنين المتضررين من الزلزال، إن من بين الاختلالات التي تشوب عملية الدعم المالي، إحصاء المنازل وليس الأسر، مبرز أن هذا الأمر يخلق مشكلا كبيرا، ذلك أن هناك منازل تقطن فيها ثلاث أسر أو أكثر، وتم إحصاؤها على أساس أنها أسرة واحدة.
من جهة ثانية، ما زال سكان عدد من الدواوير في المنطقة التي تعرضت لزلزال 8 مارس ينتظرون فك العزلة عنهم، بعد أن تضررت الطرق المؤدية إلى دواويرهم.
في هذا الإطار، وجه عامل إقليم تارودانت كتابا إلى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك حول طلب دعمٍ مالي تقدم به رئيس جماعة أوناين لبناء الطريق الرابطة بين الجماعة المذكورة الموجودة بإقليم تارودانت، وجماعة إجوكاك بإقليم الحوز، على مسافة 13 كيلومترا.
وأشار عامل إقليم تارودانت في الكتاب الموجه إلى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك إلى أن السلطة الإقليمية “لا ترى مانعا في تلبية طلب رئيس الجماعة”؛ نظرا للدور الذي تلعبه هذه الطريق في التنشيط الاقتصادي والاجتماعي لكونها ستربط بين إقليم تارودانت وإقليم الحوز وبين جهة سوس-ماسة وجهة الحوز-تانسيفت، مما يعزز فرص النمو والتشغيل بالمنطقة”.
وأبدت جماعة أوناين، في التزام موقّع من طرف رئيسها، استعدادها “لتسخير كافة الجهود والموارد من أجل إنجاز هذا المشروع على أرض الواقع”، مشيرة إلى أنها مستعدة للتدخل كشريك بمبلغ 3 ملايين و500 ألف درهم، “عبر اللجوء إلى الاقتراض من صندوق التجهيز الجماعي وتعبئة الموارد الذاتية للجماعة”.
السؤوال المطروح دائما هل اموال التبرعات ستصل فعلا لمن يستحقها؟ نامل ذالك
فعلا في عملية دعم أو مساعدة في المغرب الا ويتم التلاعب بها وفيها عبر الشيوخ والمقدمين هذا هو مغرب الديمقراطية وحقوق الانسان
هناك طرق تضررت من جراء زلزال الحوز يرجى إصلاحها وفك العزلة عن دواوير ساكنة الجبال من طرف السلطات المحلية ووزارة التجهيز والماء في شخص السيد الوزير بركة نزار، كما يرجى مواصلة تهيئة وتوسيع طريق سيدي اليماني قرب العرائش اتجاه تطوان وتثنية الطريق خصوصا في الصعود بالاتجاهين لتجاوز الشاحنات التي تصعد ببطىء، كما هو معمول به في جميع الطرق الوطنية