علمت هسبريس من مصادر مطلعة أن مستشارين في الأغلبية بمجلس جماعة الدار البيضاء يضغطون من أجل إدراج نقطة فريدة في جدول أعمال دورة أكتوبر العادية، المرتقب عقدها بعد أيام، تتعلق بتصفية شركات التنمية المحلية التي لم تحقق أهدافها وكشفت عن ضعف في التدبير وتحقيق الأثر المطلوب الذي أحدثت من أجله، موضحة أن هذا التوجه ينسجم مع موقف محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء- سطات، الذي يسعى إلى هيكلة هذه الشركات.
وأضافت المصادر ذاتها أن مشروع تصفية وإعادة هيكلة شركات التنمية المحلية يرتقب أن ينطلق من شركة “الدار البيضاء للترات” (Casa patrimoine)، التي تم إحداثها منذ تسع سنوات بمبادرة من الجماعات المحلية التابعة لنفوذ الدار البيضاء الكبرى، مؤكدة أن هذه الشركة التي تعتبر الذراع التنفيذية للجماعة في ما يتعلق بحفظ وترميم التراث الثقافي المادي وغير المادي والطبيعي للمدينة، سجلت تأخرا في تنفيذ العديد من المشاريع التي تم إطلاقها وتمويلها في إطار اتفاقيات موقعة مع مجالس الجماعات الترابية، ووزارة الداخلية، ووزارة الثقافة.
وأضافت المصادر نفسها أن المشاريع المتعثرة همت خصوصا تطوير وسط المدينة التاريخي، وترميم الممرات التاريخية “بوتطول” و”الڭلاوي” و”سوميكا” و”تازي”، وكذا ترميم وإصلاح واجهات شارع محمد الخامس، مبرزة أنه جرى تعليق معظم هذه المشاريع في منتصف الأشغال، ما أظهر محدودية تدخلات شركة التنمية المحلية وقصورها عن تحقيق وبلوغ الأهداف المسطرة لها، خصوصا أنها استنزفت موارد مالية مهمة طيلة السنوات الماضية من الخزينة الجماعية التي تواجه ضغطا كبيرا خلال الفترة الحالية، بسبب تشعب الالتزامات وتعدد المشاريع والورش المفتوحة.
ويرتقب أن تنتقل التزامات واختصاصات شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للترات” إلى زميلتها “الدار البيضاء للتهيئة” (Casa aménagement)، وذلك فور تصويت مستشاري مجلس المدنية على تصفيتها خلال دورة أكتوبر المقبلة، على أساس استمرار الشركة البديلة في تنفيذ تعهدات وبنوك الاتفاقية الموقعة من قبل الشركة موضوع التصفية المحتملة، والجماعات الترابية والشركاء المؤسساتيين الآخرين.
وكشفت مصادر هسبريس تلقي موظفي ومسؤولي “الدار البيضاء للتراث” إشعارات، مؤخرا، تخبرهم بالاستعداد من أجل الانتقال إلى مقر جديد في إطار تصفية محتملة لهذه الشركة التي انخرطت في عدد من البرامج والمشاريع طويلة الأمد واستفادت من اتفاقيات تمويل بملايين الدراهم دون أي تأثير على تطوير المدينة أو تحسين صورتها، مؤكدة أن ولاية جهة الدار البيضاء-سطات بصدد الشروع في إعادة هيكلة شركة تنمية محلية أخرى، هي “الدار البيضاء للخدمات” (casa prestations)، التي يتوقع أن تحتفظ بمهامها الأساسية فقط.
يشار إلى أن إعادة هيكلة شركات التنمية المحلية تثير تساؤلات مهمة حول تطور الحكامة الحضرية في الدار البيضاء، وتعكس إرادة السلطات في تكييف أدوات التدبير مع الرهانات الحالية التي تواجهها العاصمة الاقتصادية، حيث يعتبر هذا التحدي حاسما لمستقبل المدينة التي تراهن على ثروتها التاريخية وإمكاناتها الكبيرة من أجل تحسين قدراتها التسييرية لخدمة سكانها بشكل أفضل.
رغم فشل هاده الشركة لتقوم بدورها رغم كل شيء ، قريبا سنسمع ان موظفيها الدين استفادو طولا وعرضا القيام بوقفة احتجاجية على إغلاق هاده الشركة
عوض تغيير الأسماء وتغيير نمط التسيير والتدبير يجب تفعيل الزجر الحقيقي وإنزال عقوبات رادعة للفاسدين. والا سنبقى ندور في حلقة مفرغة.
نفس الشيء سيقع للمجموعات الصحية الترابية لأن هذه سياسة معلنة من مدة ليست باليسيرة ما لم تتصدى القوى الحية لمثل هذه الانفلاتات السياسية التي تستعمل القانون ذريعة لتحقيق مآربها، فعلى شغيلة القطاع الصحي أن تنتفض ضد هذه القرارات الرعناء، وما ضاع حق وراءه مطالب