محطات ومشاهد وذكريات .. من ميناء طنجة إلى مدينة الدار البيضاء

محطات ومشاهد وذكريات .. من ميناء طنجة إلى مدينة الدار البيضاء
صورة: أرشيف
الثلاثاء 4 ماي 2021 - 00:00

تعد سلسلة “مدن ومطارات وموانئ” نوعا مركبا يجمع بين نوع الكتابة الصحافية وصيغة السيرة الذاتية، وكتابة استرجاعية سردية ينجزها الكاتب المغربي عبد اللطيف هِسوفْ مازجا في ذلك بين الذاكرة والخيال. من خلال حلقات هذه السلسلة، سنسافر مع منصور من مدن الأجداد (دَمْناتْ وأزيلال ومراكش)، ثم من فْضالَة وكازابلانكا، إلى باريس، والعودة عبر الجنوب الإسباني إلى طنجة العالية، ثم إلى نيويورك وفرجينيا وكاليفورنيا بأمريكا.. في رحلة سجلها حافل، بحثا عن شيء لا يعرفه مسبقا، متسلحا بحب المغامرة.

ستبدأ رحلة معاناة صامتة دامت أكثر من ثلاثين سنة أحس فيها منصور في البداية بأنه يعيش الاغتراب في بلده، الإحساس بالعنصرية بفرنسا، ثم التوهم بأنه منبوذ من الحلم الأمريكي.. رحلة عاش فيها حياة المنفى، المنفى البدني والفكري والثقافي، وسط المجتمعين الفرنسي والأمريكي.

يحاول الكاتب اختراق عوالم مصغرة، بأفراحها وأحزانها وتناقضاتها ومغامراتها وأحلامها. خليط من الشخصيات والأماكن المختلفة.. تنقل بين مدن ومطارات وموانئ.. معركة منصور لم تكن سهلة في ديار الغربة، كانت معركة ضارية بلا هوادة ودون انقطاع.

التجارب والصراعات وخيبات الأمل والإهانات نادرا ما كانت انتصارات كاملة أو أفراحا مكتملة. ومع ذلك، كان بحاجة إلى التواصل مع الآخر خوفا من الغرق في الإقصاء أو الملل. انكسارات تبدد فكرة جنة عدن، حيث يتم إعطاء كل شيء دون جهد؛ ولكن، في الوقت نفسه، فإن هذا التواجد في بلد “العم سام” يعزز صورة بلد حيث كل شيء ممكن إذا كانت لديك قوة الإرادة وكثير من الصبر.

الحلقة 20

أخذته سِنَة من النوم. حين انتبه، كان الجمع قد انفض من حوله. حان الوقت لركوب الباخرة. في عرض البحر الأبيض المتوسط، توجه منصور إلى مكتب شرطة الحدود المغربية الموجود على ظهر الباخرة ليعبئ بطاقة الإركاب. وهو يقوم بذلك، مال إليه سرب من الشباب المغربي الأُمّي القادم من إيطاليا يطلبون منه تعبئة بطاقات إركابهم. كان يستعين بجوازات سفرهم لاستخلاص المعلومات المطلوبة. كلها جوازات سُلِّمَتْ بقنصليات المغرب في إيطاليا، عوض أن تُسَلَّم من الجهات الإدارية المختصة بالمغرب. استغرب منصور لذلك. سأل أحدهم:

– ما بال هذه الجوازات مختومة التسليم بإيطاليا؟

أبلغه الشاب وهو يضحك مبديا عن أسنان صدئة:

ـ كل هؤلاء “حَرّاكَة”، هاجروا بطريقة سرية إلى إيطاليا؛ منهم من بقي هناك خمسة أعوام قبل أن تُسَوّى وضعيته إقامته القانونية ويتمكن من الرجوع إلى أهله في المغرب.

لاحظ منصور أن معظمهم ينتمون إلى مناطق خريبكة وابن أحمد ووادي زم وقلعة السراغنة والبروج وبني مسكين بالمغرب. شباب في عشرينيات عمرهم..

شباب أُمّي هرب من الفقر والحاجة والبطالة القاتلة.. شباب هاجر سرا بواسطة زوارق العار التي تخبط فيها المنايا خبط عشواء، لتقتل من تقتل وترمي بهم طعاما للحيتان، وتُبقي من تُبقي وترمي بهم إلى براثن الغربة القاسية. تذكر سفرته السابقة برا في الاتجاه المعاكس من المغرب إلى فرنسا.

رجعت إلى ذاكرته وجوه أطفال ومراهقين كانوا يصطفون على السور المحاذي لميناء مدينة طنجة. كانوا ينتظرون غفلة الحراس ليدخلوا تحت إحدى الحافلات الواقفة بجانب الرصيف، ويتسللوا بعد ذلك إلى الباخرة المتوجهة إلى الجزيرة الخضراء. كان جزاء من يقبض عليه حراس الأمن بالميناء تجريده من حذائه وملابسه، ثم تركه يرتجف تحت بلل المطر في ذلك الصباح البارد. هؤلاء الذين يراهم منصور أمامه الآن كلهم محظوظون أفلتوا من الموت المحقق، وهم اليوم يأملون في غنيمة ستظل أبدا تُسَوَّف.

أي وطن هذا الذي يهرب منه أبناؤه إلى الخارج مستقلين قوارب الموت؟

يعودون اليوم إلى وطنهم الذي لفظهم قبل سنوات ورمى بهم إلى البحر. لا يدرون أهم يحبون هذا الوطن أم يكرهونه؟ سيفتح الأهل أذرعهم لاستقبال هداياهم، بعد أن أظهروا تضايقهم منهم من قبل لمجرد أنهم كانوا عاطلين عن العمل. ستفتح البنوك لهم أبوابها هي الأخرى، وتسمح لهم بالدخول هذه المرة لاستقبال ما حملوه من عملة صعبة بعد أن كان الحراس يطردونهم من قبل لمجرد المرور من أمام أبوابها.

أهلا وسهلا بكم، بعد أن أفلتم من حيتان البحر وأصبحتم تتوفرون الآن على أوراق الإقامة الرسمية بإيطاليا.

فكر منصور في أن الحياة هدية من السماء؛ لكنها مشوشة المعالم. كل واحد يحياها كما يستطيع، أو لنقل كما تُقدم له. هذا الشباب المهاجر في قوارب الموت جرب التيه والفشل والبؤس والحزن والوحدة والخوف قبل أن يهاجر. كان المسؤولون يخاطبونهم بلغة الكذب والخداع والنفاق. لم يقدموا لهم شيئا عدا الوعود الكاذبة المحبوكة بخيوط التسويف.

حضرت فكر منصور قولة للكاتب الفرنسي أندريه جيد: إن البيض لا يُمْلَأ، بل يولد ممتلئا. هؤلاء ولدوا فارغين من الأمل لأنهم رؤوا آباءهم وأمهاتهم بعد أن أمضوا أربعين سنة بعد الاستقلال لا يفعلون شيئا سوى الانتظار وتعزية النفس بالتمني. لم يُقدم لهم أي شيء؛ كل ما قيل لهم هو: أنتم المغاربة، أسود الأطلس، يجب اقتيادكم بمجدول يلف حول أعناقكم. فرحوا لنعتهم بأسود الأطلس، ولم ينتبهوا إلى الحبل الملفوف حول رقابهم.

حين انتهى منصور من ملء جميع بطاقات الإركاب، خرج إلى سقيفة الباخرة وجلس تحت أشعة شمس خافتة. أخذ ينظر أمامه إلى الأمواج التي كانت تتكسر على هيكل وجؤجؤ السفينة. كانت الحركة بطيئة جدا. بعد ساعتين ونصف الساعة من الإبحار، وصلت الباخرة إلى ميناء طنجة. نزل الركاب يهرعون. صعدوا الحافلة من جديد لتقلهم إلى حاجز الجمارك.

قال أحدهم بعد أن نسق مع السائقين المتناوبين: أيها الإخوان، أنتم تعلمون أن رجال الجمارك لا يرحمون.. سنجمع ”بركة” من الدراهم ننفحهم بها ونمر من غير تفتيش. “ادهن السير يسير”، أليس كذلك؟

أصيب منصور بالذهول. كيف يمكن لرجال الجمارك أن يغضوا البصر ولا يفتشون الحافلة؟ ماذا لو هرب أحدهم سلاحا أو متفجرات أو دواء فاسدا وعرضه للبيع؟

ظل ينظر إلى المتطوع يجمع الرشوة المأمولة. من يعطيه ومن يخبره بأنه لا يخفي أي شيء، ولا يهم إن فتش رجال الجمارك في متاعه أم لا. تحول ذهول منصور إلى غيظ مستشيط. هذه مأساة، هذه مشكلة كبيرة. مهاجرون لا يهمهم من الغرب سوى أموال يربحونها من شقائهم اليومي. لم يتعلموا قِيَما مجتمعاتهم في أمس الحاجة إليها. الرشوة ما زالت تنخر ذاكرتهم.. الخوف من كل لابس بذلة رسمية ما زال يسكنهم.

متى يستقيم المعوج؟

فكر: مشكلتنا ليست مشكلة دخول عهد جديد كما يدعون، بل هي تربية منذ الصغر تتلقنها أجيال بعد أجيال. الطريق ما زالت طويلة، طويلة هي الطريق.. لن تتغير شعوبنا بجرة قلم، فقط لأن الملك أو الرئيس أو الزعيم أو الحاكم قال ذلك. المشكلة مشكلة حضارة، والحضارة تبنيها الجماهير الواعية. المشكلة تكمن في الأفكار، واستيعابها يحتاج إلى وقت. الديمقراطية تنبثق من رحم الجماهير ولا تنزل كوحي من السماء، من فوق.

الطريق ما زالت طويلة، طويلة جدا هي الطريق..

وصلت الحافلة إلى حاجز الجمارك. أنزل المساعدون جميع الأمتعة، رغم ما جمعه السمسار والسائقان المتناوبان من نقود مدهم بها بعض المسافرين. الظاهر أن المبلغ الذي جُمِع لم يكن ليكفي أو أن مسؤول الجمارك في النقطة رجل شريف لا يمكن إرشاؤه.

بدأ منصور يفهم لماذا لم تهدأ لبعضهم ثائرة منذ أن اقتربوا من محطة المراقبة الجمركية. كان السمسار الذي تكلف بجمع الرشوة يُهَرِّب دراجة نارية. نعم هكذا، دراجة نارية كاملة، ربما حتى من غير أوراق ملكية.. السائقان يهربان سلعا غذائية، ربما كانت فاسدة تجاوزت تاريخ الصلاحية.. أخرى تهرب كمية كبيرة من العطر الباريسي وأدوات التجميل، ربما مسروقة.. آخر يهرب محرك سيارة مرسيديس. نعم، محرك سيارة مرسيديس.. آخر يهرب قطع غيار سيارات.. بقي أن يهرب أحدهم جثة محنطة أو دَبّابة حربية.

قطعت الحافلة مدينة طنجة.. إيه يا طنجة يا العالية.. نعم، عالية برجالاتها.

تحسر منصور في سريرته: أينك يا محمد شكري لتدافع عن صومعتك؟ أينك أنت وشلة رفاق الدرب: الأمريكي بول بولز، الفرنسي جان جنيه وآخرون. منذ غادرت طنجة يا شكري خبا ضوؤها، نصلت ألوانها.

تذكر تاريخ هذه المدينة العظيمة ورجالها العظماء: الأسطورة هرقل؛ الملك جوبا الثاني الذي تربى في روما وتزوج كليوباترا سيليني ابنة ملكة مصر؛ المجاهد طارق بن زياد الذي فتح الأندلس بعد أن أحرق السفن التي أوصلته إليها وصاح في الجند: أيها الناس البحر من ورائكم والعدو أمامكم، فليس لكم والله سوى الصبر؛ الرحالة ابن بطوطة المغربي صاحب ”تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار”، وآخرين.

تابع منصور مع نفسه: هذه المدينة الملآى بعبق التاريخ ورنين الأحداث المثيرة، هي الآن تحكي أن كل شيء مآله الضياع. لا تحكي باللسان، بل بواقع الحال. مدينة السلع المهربة وقوارب الموت التي تنقل المهاجرين السريين إلى أوروبا، مدينة تسرب المخدرات.. مدينة تتثاءب الآن بعد أن خف عبؤها، تاريخها الثقيل. لكن، ومع ذلك لا يزال سحر طنجة يأسر النفوس، ما زالت ملفوفة بهالة من نور أسطوري لا يمكن إطفاؤه.

توقفت الحافلة في إحدى محطات الاستراحة، بعد ساعة من مغادرة طنجة. نزل الجميع لتناول عشاء متأخر. تناول اللحم المشوي طقس من طقوس أكل السفر عند المغاربة.

وإن كان الوقت ليلا، وإن كانت الساعة تشير إلى الثانية صباحا، رائحة ودخان الشواء يملآن المكان، والمسافرون جلوس حول صحونهم. كان منصور يسمع صوت المضغ والبلع من حوله متبوعا بصوت الرشف من الكؤوس الطويلة الطافحة برائحة الشاي الأخضر المُلَقَّم بالنعناع. هو الآخر أحس بلسعات الجوع، فطلب صحنا من الكفتة المشوية وكأس شاي وراح يقضم تارة من رغيف الخبز الذي حشاه بالكفتة على شكل سندويتش ويرشف طورا من كأس الشاي. بعد أن انتهى من الأكل، قام ليغسل يديه، ثم بلل وجهه بالماء البارد ليهزم هجوم النوم عليه. طلب قهوة سوداء من دون سكر. لا يحب أن ينام وهو مسافر. السفر بالنسبة إليه اكتشاف للطريق والبلدان التي يمر بها والناس الذين يجلسون بالقرب منه.

واصلت الحافلة طريقها نحو مدينة كازابْلانْكا. تلحف الخلق بالليل الأسود البارد وناموا جميعهم، عدا السائق ومنصور الذي ظل ينظر عبر النافذة إلى إشارات الأمكنة التي كان ينعكس عليها ضوء الحافلة. عندما انبلج الصبح وبدأت السماء تنفض الطل، قام المسافرون يتثاءبون وهم يسألون عن الوقت المتبقي قبل الوصول النهائي.

وصلت الحافلة، أخيرا، إلى مدينة كازابْلانْكا مع بزوغ الأشعة الأولى للشمس. سفرة شاقة ومتعبة دامت ما يقارب ثماني وأربعين ساعة.

أحس منصور وهو يودع بعض المسافرين بالحرارة تشيع في جسده. هذه مدينته التي تعرفه ويعرفها، التي ازداد بها وترعرع وشب في أحضانها. نقر باب بيت الوالدين. هرعت أمه وأبوه وإخوته وأخواته لاستقباله. تهالك على فراش الجلوس منهكا. لا ضير، أمه هيأت الفطور باكرا وجلست تنتظر وصوله. أعدت أواني الشاي وجاءت بالرغيف الساخن المدهون بالزبدة والعسل الحر. أكل الجميع وتوالت تهانيهم بمناسبة حصوله على الشهادة التي هاجر من أجلها إلى فرنسا.

بعد ساعة زمن، ودعهم وقصد غرفته التي وجدها على حالها لم تتغير. الكتب مصفوفة كما تركها في مكتبته العامرة، السرير الخشبي والمكتب في مكانهما.. استرعت انتباهه رسالة مختومة من وزارة التربية والتعليم فوق طاولة صغيرة. فتحها وكله ريبة. أخرج الورقة ليقرأ محتواها: “يؤسفني إخباركم أنه تقرر اتخاذ قرار الإعفاء في حقكم.. وذلك طبقا لمقتضيات الفصل… من القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية كما تم تغييره وتتميمه… والسلام”.

فكر باستخفاف وتهكم: حصلت، يا منصور، على شهادة البطالة من السوربون وليس شهادة الدكتوراه!

إيطاليا الباخرة منصور مهاجرون

‫تعليقات الزوار

30
  • ولد مول الليمون
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 00:29

    الله يحسن عوان الحراكة مساكين، الإنسان يهاجر بأوراقه ويكون له فندق أو منزل محجوز ومع ذلك تيتقهر، فما بالك بالحراك مسكين يبيع حياته ويترك عائلته ويرمي بنفسه في البحر من أجل لقمة العيش، استمعت واحد الليلة في الراديو لقصة حراك رأى أضواء الميناء في إيطاليا ثم قام صاحب السفينة بإنزال الحراكة في البحر وإكمال الطريق سباحة ظانين بأن المسافة قريبة لكنها كانت مسافة طويلة حيث مات الكثير منهم وصاحبنا نجح في العبور ولما استيقظ في الصباح كان الدم يسيل من بين رجليه، قصة مازالت في خيالي ولما أتذكرها أحس بالحزن وأصارع دموعي باش تبقى في بلاصتها٠ الدنيا كلبة!!

  • زهرة
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 00:42

    وكأن معاناة منصور لا تكفيه، ينظر إلى معاناة الآخرين وينقلها. سنوات تمر ولازال البحر يأكل شبابا الوطن أولى بسواعدهم وبإبداعاتهم المتنوعة.
    لكن انظر، أنت وتعبك، بدل أن تكافأ بترقية، وجدت بانتظارك “العزل”.
    ربما كان أفضل، سنرى كيف في ما سيأتي.

  • Oulghazi
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 00:45

    كلما توقفت عند محطات من محطاتك أحس ان أنايا تتكلم. تجربة مشابهة أحاسيس متقاربة، فقط هدف هجرة الوطن تختلف؛ منصور قصد العلم وانا قصدت العمل.
    منصور مثقف وأنا كذلك لكن هجرتنا مختلفة هجرة طلب العلم في جامعة دولة متقدمة وهجرتي انا هجرتان :هجرة ابنائي وهجرة الثقافة والعلوم.
    أه كم تألمت يامنصور!
    أه كم تمنيت لو كنت أميا كي لا أقارن، لا احس…
    كم غضبت يا منصور عند عودتي إلى الوطن.

  • بالاك
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 00:50

    يقول المثل المغربي وصلنا للمسكي بمعنى ان منصور يضعنا الان في القعر العميق من النهر ليوضح لقراءه اشياء مهمة فقد بدأها بان طبع الانسان يغلب على تطبعه لان جل المهاجرين الدين وجدوا معه في الحافلة لم تتجسد فيهم ثقافة وسلوك الدول التي اتوا منها. وانا اقرأ المقال اثارت انتباهي مسالة كيفية قيادة الناس بنعتهم بانهم اسود. وقد ختم الملخص بمسالة شهادة العطالة التي حصل عليها من السربون ليجعلنا نقفز لما سيعرفه مستقبله من مصير

  • لمياء الحمري
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 00:51

    متى يستقيمُ المُعوَجُّ..؟ إنَّه لا يستقيم أبدا.. هذا ما أثبتَتْهُ سنوات ذرِّ الرمادِ في العيون.. عقودٌ من التمويه السياسي والمُغالطة الإصلاحية والخداعِ المكشوف وإلباس الحق بالباطل..
    تُرى ما المُعوَجُّ الذي لن يستقيمَ أبدًا ..؟
    بالتأكيد ليس هو مغامرات الشباب الباحثِ عن أمل، ذلِكَ ليس اعوِجاجًا على الإطلاق، وإن بدا للجميع فراغ نفوسهم من كلِّ قيم إنسانية معرفية وأخلاقية..
    هل نجح الخطابُ السياسي في تشجيع الشباب على المشاركة السياسيّة دون خوف أو تهديد.. ما أخبار التحفيز وفرص العمل الموعودة، أين وصلت شعارات محاربة المحسوبية والواسطات.. ما الجديد في التأمين الصحّي، والمسكن، ووسائل المواصلات.. وتحقيق مبدأ المساوة والعدل..
    يبدو حقا أن الاعوِجاجُ متأصِلٌ في هذه البلاد السعيدة..
    دمتَ متألقا كعادتِك دكتور هسوف .. تحياتي

  • سامي
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 00:54

    ويعود منصور محملا بشهادة الدكتوراه بعد كد وجهد ليجد أن وزارة التعليم قد فصلته من أسلاك الوظيفة العمومية! قمة الاستهتار.. وكأن الوطن لا حاجة له بالمتعلمين أصحاب الشهادات العليا.

  • القمر لا ينام
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 00:58

    صدمتك يا منصور كبيرة إذ بعد جهد السنين الإدارة في المغرب تصدر قرار إعفاءك هكذا ويكل بساطة، أتمنى أن تكون قد حصلت على بطاقة الأقامة الفرنسية لأنها ستنفعه أكثر من شهادة الدكتوراة،

  • كريمة رحالي
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 01:11

    عشنا أجواء  رحلة العودة الشاقة مع  منصور ومشاعر التحسر على  البنيات العقيمة التي تحملها  الهامات المغربية رغم احتكاكها بالشعوب المتحضرة نظاما وسلوكا و التي هاجرت لملء بطونها لا عقولها  وترضخ  لأهوائها لا لقيمها  .
    هما عبارتان قويتان استوقفتنا في هذه الحلقة : ” الحضارة تبنيها الجماهير الواعية…” ” الديمقراطية تنبثق من رحم الجماهير ولا تنزل من وحي من السماء  …”
    نرجو من الله أن نرى مستقبلا  تحديثا في الذهنيات  وانتشارا كبيرا للوعي  وأن  يكون  المحور في التغيير هو الفرد عن طريق تكوينه وتأهيله  لنكون أمام مجتمع راق و حداثي يساير مستجدات العصر  ويعرف ماله وما عليه ….
    سرد وأسلوب  ماتعان   … 
    تحياتي دكتور

  • belahcen
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 01:18

    رأيت عنوان وكنتوملزم أنها قصة أو حكاية مررت بها ولكن فوجئت بقصة نبعت من اعماق مغربي أصيل كتبها وهو يعانوق كما قال خبر وزارة التعليم .انه الواقع الذي استضافت استاذي الكريم وهنا أقف لكي أسالك انني متشوق لمعرفة كتاباتك وشكرا مسبقا لمعرفة بمدة من كتابة السفرية الجميلة التي يعيشها كل مغربي يحب وطنه وسيحكيها الاولاد أن شاء الله.وتحياتي

  • Mazigh
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 01:33

    من الجزيره الخضراء الى طنجة ثم الى الدارالبيضاء، نسافر صحبة منصور الذي يتعاطف مع هولاء الحراكة الشباب في وصف لاحوالهم وهم يرجعون إلى وطنهم بعد طول غياب… هو ايضا يفقد وظيفته كاستاذ، ليس لسبب سوى انه قرر ان يجري وراء حلمه: مواصلة الدراسة التي وضعت حينها جميع الحواجز امام الأساتذة ورفض دخولهم الجامعة بحجة أن لهم وظيفة.. ابقى كما انت ولا تنظر لنجوم.. هو طبعا سيتحدى الجميع.

  • مريم
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 01:53

    الحراكة جلهم يتركون ورائهم الظلم والإهانة والبطالة و الفقر….كلهم لهم أسبابهم، و كيف كنقولو “حتى قط ما كيهرب من دار العرس” إذا كان جزاء منصور و هو الحامل لأعلى الشهادات، رسالة مختومة من وزارة التربية والتعليم تقرر اتخاذ قرار الإعفاء في حقه، فماذا نأمل في أن يكون القرار في حق هؤلاء الشباب.
    مرة أخرى تبدع في تصوير الأحداث دام لكم التألق و الإبداع

  • الوجهة الاخرى
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 02:36

    بعدة الفرحة بالشهادة العليا من باريس وسفر يشبه الإسراء والمعراج يجد منصور رسالة وكأنها صفعة في وجه امرأة تسلمت أوراق الطلاق وكما يقول المثل لعندو باب واحد الله اسود عليه.انا واثق بأن منصور بذكائه وثاقفته وتجربته سوف يجد منفدا كما فعل من قبل انه جيمس بونض المغربي ههههه امريكا تنادي……… اصبحت استاذي من اليوم فصاعدا

  • Salima
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 02:42

    وصف دقيق لكل ما يدور حول منصور ادق التفاصيل تأخذنا معه لاستحضار حكاياتنا ودمجها مع حكايات منصور من منا لا يوجد بمحيطه حراك ومن منا ليس من ذويه وعائلته ذاك الانسان من أصحاب الشواهد العليا والعاطلين وكذلك المرتشون وووو هذا مغربنا وحنا ماليه.

  • rme1974
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 04:13

    et oui c est vrai c etait notre rêve. les vacances au maroc.et on a travaillé pendant 35 ans pour investir dans notre beau pays .on a fait dés maisons qui pourrissent des comptes bancaires pleins que nous on essaiera de ramener en europe pour investir dans le pays adoptifs. car le maroc est invivable où la corruption et l insécurité de partout le danger permanent vous guette à chaque coin de rue la mendicité grandioses du peuple et les jeunes tentent le risque de se jeter à la mer pour rejoindre le rêve européen

  • لطيفة المليجي
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 05:12

    حوار منصور مع ذاته في كل محطة من محطات رحلة العودة إلى الوطن الحبيب في صمت وتأمل يرسم بداخلي لوحة وكأنه سائح يطلب الحقيقة وإنسان يبحث عن مدلول الإنسانية بين الناس ومواطن ينشد الوطنية والكرامة والحرية والاستقرار والحياة الطيبة في ظل الإسلام الحنيف. احيي في الكاتب صاحب السرد من وحي الواقع هذه الرتبة من التواضع والثقة بالنفس والمبادىء القيمة والإنسانية التي يصل لها بعض البشر. تحياتي

  • حسناء
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 07:24

    أولاً الحمد لله على سلامتنا فقد وصلنا منهكين الى كازابلانكا بعد سفر طويل وشاق رفقة منصور. سفر لا نقدر أن نقول عليه ممتع أكثر من أنه مفيد. لأننا استطعنا عبره ان نتعرف على قسط من محن “الحراݣة” ومعاناتهم كأميين من جهة و على الجهل الحقيقي من جهة أخرى، والذي يتمثل في عدم التعلم من قيم الغرب، بل كل ما يهم بعض المهاجرين هو المال مع الاسف.
    وعلى ما يبدو أن عنصر التشويق حليفنا في هذه السلسلة، فيا ترى أي مستقبل ينتظر منصور بعد الجائزة التي منحته إياها وزارة التعليم؟

  • مغربي من البيضاء
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 08:36

    هاد الشي مازال ساري به العمل باقي موجود مازال غير زاد الطور

    مهاجرون لا يهمهم من الغرب سوى أموال يربحونها من شقائهم اليومي. لم يتعلموا قِيَما مجتمعاتهم في أمس الحاجة إليها. الرشوة ما زالت تنخر ذاكرتهم.. الخوف من كل لابس بذلة رسمية ما زال يسكنهم.

    هاد الشي مازال ساري به العمل باقي موجود مازال غير زاد الطور

  • أ.خباب
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 09:38

    حين اقرأ، احاول ان اتمعن في كل كلمة، قبل أن ينتهي السطر، و عندما ينتهي السطر، اذا لم اعاود قراءته، ألتهم ببطئ باقي الأسطر بنفس الطريقة حتى تنتهي الفقرة، فالصفحة، فأقلب الصفحة.. اقرأ بنهم، و كأنه طبق شهي من اطباق جداتنا التقليدية المتقنة، بركوكش او قصرية ديال بداز ، أو الكسكس.. أقرأ و أخشى أن أصل للكٌنة.. الكٌنة البنينة ، حيت تنصهر التوابل و المرق المعتق و لذة اللحم.. و الكٌنة فيما تكتب هو ما تختم به كل فصل جزء من هذه الرواية.. اليوم و كالعادة كانت عبارة : فكر باستخفاف و تهكم : حصلت يا منصور علي شهادة البطالة من السوربون، و ليس شهادة الدكتوراه..
    كانت الخاتمة قوية جدا، اشبه بصراخ في فج واسع و رحب..
    شكرا لك..

  • احلام
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 09:43

    سرد جميل ووصف دقيق لكل مراحل السفر مع انتكاسة منصور لقرار فصله من الوظيفة لكن اضن ان القدر سينصفك يا منصور ان شاءالله بعد تعبك ومجهودك في اخذ الدكتوراه وهذا ما سنراه في العدد القادم تحياتي دكتور

  • كريمة
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 10:26

    جملة:( حصلت على شهادة البطالة من جامعة السوربون وليس شهادة الدكتوراة) جملة جد قاسية تلخص كل ما يعيشه طلابنا وكفاءاتنا في هذا الوطن بعد التخرج من احباطات ومن عدم وجود مناصب للعمل بوركتم دكتور وبالتوفيق

  • Latifa khrifou
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 10:35

    طنجة العالية لم يتبقى منها مايشهد لها بتاريخها الحافل سوى القنصليات والكنائس ومسرح سالفانطيس. طنجة كعكة اقتسمها تجار العقار فيما بينهم لتضحى كلها بنايات بيضاء شاهقة وعمارات لا يستطيع دووا الدخل المحدود اقتناء شققها…كانت آخر معلمة تشهد لطنجة برقيها تم تحويلها إلى مطاعم مكدونالد هي صالون مدام بورت .ورغم تحرك واعتراض جمعيات تندد بما ينتظر المدينة من طمس لمعالمها التاريخية فليس هناك من يأبه بأصواتهم ….

  • غاية الامازيغية..
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 10:46

    اتابع هذه السلسلة الرائعة ، اقرأ السطور وما بينها. اسلوب قوي يسلط عوامل التعرية على الواقع لتتساقط الأسئلة تباعا : كيف..؟ ولماذا..؟ ..والى متى..؟..
    جنس من اجناس الكتابة بل عين من عيون الادب العالمي ، يمكن ان يقرأ على اكثر من صعيد ، فالقارئ العادي يستطيع أن يستمتع بعنصر الحكي والمختص او الباحث كذلك يستطيع ان يضع المجتمع فوق المشرحة ليدرس كل تناقضاته..
    قمة العطاء شكرا دكتور عبد اللطيف هسوف..

  • التمسماني
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 12:43

    سرد شيق ينقلنا إلى أجواء السفر و الترحال. طرد منصور من الوظيفة العمومية قانوني و ليس فيه أي تعسف لأنه لم يحترم الإجراءات اللازمة قبل سفره ليبرر غيابه. كان عليه أن يطلب إجازة طويلة بدون أجرة حت يضمن بقاءه في وظيفته.

  • Chadia
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 13:29

    تمت الرحلة التي ابانت عن خبايا تمر في سرية داءمة تنخر المجتمع المغربي ابطالها استانسوا وترعرعوا وكسبوا من غير رقابة وضحاياها اناس مغلوب على امرهم سلبوا من حقوقهم المشروعة ،اجل رحلة شاخدة جمعت بين المثقف والامي وكل واحد منهما يحمل هما ومشعلا في نفس الوقت إلى أرض وطنه،وكله امل في تحقيق بعض الامنيات ….فالله في عونك دكتور على هذا القرار الجاءر من طرف الوظيفة العمومية.ولكن بالطموح يتحقق الأمل.مودتي

  • محمد النذير
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 14:15

    لقد اثقنت السرد يا كاتبنا لمسلسل كاد أن يبكيني، خطأ صاحبنا منصور هو كونه أثم الدوره، كان عليه أن يرسو عند درجة 180.

  • jil
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 14:37

    Bravooo Dr. Hissouf for this description of all those poor immigrants.. I really appreciate how you express your feelings.

  • FZ
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 14:37

    La position de retrait de Mansour pour nous relater cette misère de ces jeunes marocains, adolescents ou à peine sortis de l’adolescence, délaissés, abandonnés, sacrifiés par leur Mère patrie au désespoir et pire à une mort certaine, nous rappelle la délicatesse et la sensibilité de l’auteur, Dr Abdellatif, pour traiter ces grands sujets, ces grands fléaux de notre pays. Tout cela sans heurts et sans violence en utilisant des mots justes et frappants et surtout sans jugements pour ces jeunes. Par contre quel réquisitoire adressé à ces dirigeants ! Qui sont dépourvus de valeurs essentielles : honnêteté, dignité, intégrité, justice et équité et par dessus tout l’Amour de la patrie. Sans doute trouvera-t-on derrière ces filières de passeurs clandestins un ou plusieurs hauts fonctionnaires de l’Etat, hélas !

  • بالاك
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 14:50

    الى صاحبة التعليق رقم 22 اقول لقد غبت عن مدينة طنجة مند عقود .وانت تدكرين مسرح سرفانتيس ومطعم مدام بورت اتدكر كيف سيكون حال شكري لو كان حيا لانه كان يدرج في كتاباته الصور الحية والوصف الدقيق لمثل هده الاماكن التي تحولت الى عمارات او قيساريات لقد كان يدكر المكان الاخير لما زار تنيسي وليامس المدينة او مع جان جونيه او جين بولز التي كانت تحبه حتى العبادة

  • Dakrou
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 14:57

    «Ce que l’on conçoit bien s’énonce clairement, et les mots pour le dire arrivent aisément.»
    disait Boileau. Nous en avons ici, une fois de plus, une magistrale illustration. La maîtrise du schéma narratif s’accompagne de la limpidité de l’expression. Et l’auteur sait nous emmener vers les sujets qu’il veut traiter. Il nous fait partager son diagnostique pour nous convaincre du remède : éveiller les consciences par l’éducation et la culture. Le drame c’est qu’on s’est passé de ses compétences.

  • الدمناتي
    الثلاثاء 4 ماي 2021 - 16:20

    وتعود إلى البلد بشهادتك العليا التي ناضلت من أجل الحصول عليها واسترخصت الغالي والنفيس من أجل ذلك.. اعتمدت على نفسك من دون طلت حتى تلك المنحة الدراسية.. بعد كل هذا تجد نفسك في صف العاطلين خريجي الجامعات.. ولأنك تعرف خبايا ذلك الوطن، فضلت أن لا تحتج أمام برلمان الأمة لأنك تعرف مسبقا أن غالبية السياسيين يمضون نزهة هناك ولا تهمهم بما تصدح حناجر المحتجين.. فضلت مواصلة المعركة بعيدا عن بلدك.. أبعد من باريس.. بعيدا عن ظلم ذوي القربى..

صوت وصورة
مساعدات مغربية لفلسطين
الأحد 16 ماي 2021 - 01:45 4

مساعدات مغربية لفلسطين

صوت وصورة
مغاربة ضد العدوان الإسرائيلي
الأحد 16 ماي 2021 - 01:33 1

مغاربة ضد العدوان الإسرائيلي

صوت وصورة
مقهى الوداية في حلة جديدة
السبت 15 ماي 2021 - 22:56 1

مقهى الوداية في حلة جديدة

صوت وصورة
تهيئة حديقة الجامعة العربية
السبت 15 ماي 2021 - 22:48 7

تهيئة حديقة الجامعة العربية

صوت وصورة
أخنوش وأعداء النجاح
السبت 15 ماي 2021 - 20:16 140

أخنوش وأعداء النجاح

صوت وصورة
جنازة الفنان حمادي عمور
السبت 15 ماي 2021 - 19:33 5

جنازة الفنان حمادي عمور