مخرجات القمة الأمريكية الإفريقية تتأرجح بين فجوة التوقعات ومعضلة المصداقية

مخرجات القمة الأمريكية الإفريقية تتأرجح بين فجوة التوقعات ومعضلة المصداقية
صورة: أ.ف.ب
الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 05:30

استضافت العاصمة الأمريكية، واشنطن، قمة قادة الولايات المتحدة وأفريقيا في الفترة من 13 إلى 15 ديسمبر 2022، وبمشاركة الرئيس جو بايدن وما يقرب من 50 من القادة الأفارقة.

وتعد القمة الأفريقية – الأمريكية هي الثانية من نوعها بعد القمة الأولى التي عُقدت في عام 2014، بضيافة الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما.

دوافع مختلفة:

تبدو الدوافع الأمريكية لاستضافة القمة الأفريقية الثانية، وبعد انقطاع لمدة ثمانية أعوام، متعددة ومتباينة، ومن أهمها ما يلي:

1- سعي واشنطن لاستعادة دورها القيادي العالمي: يرغب الرئيس بايدن في أن يبدو مختلفاً عن سلفه دونالد ترامب فيما يتعلق بالدور القيادي الأمريكي في العالم. فبعد أربع سنوات رفع فيها الرئيس السابق ترامب شعار “أمريكا أولاً”، جاء بايدن بسياسة استعادة الدور الأمريكي في العالم، وتعزيز مصداقية الولايات المتحدة بين أصدقائها وحلفائها. وبعد أن تحرك بايدن في أوروبا وآسيا وغيرها من مناطق العالم استناداً لهذا التوجه، جاء الوقت لأن يمتد إلى أفريقيا مُتمثلاً في هذه القمة التي تتبنى هدف استعادة الشراكة مع القارة الأفريقية.

2- استعداد بادين للانتخابات الرئاسية المقبلة: ثمة دافع آخر له بُعد داخلي أمريكي، ويرتبط باستعداد بايدن لإعلان ترشحه لولاية ثانية في انتخابات الرئاسة الأمريكية، وما يرتبط به من مخاطبة كتل انتخابية متعددة. وكما وجه بايدن رسالة إلى الكتلة الانتخابية المهتمة بقضايا البيئة من خلال مشاركته في قمة المناخ الأخيرة “كوب 27” التي عُقدت بمدينة شرم الشيخ المصرية في نوفمبر الماضي، فإن استضافته للقمة الأمريكية – الأفريقية تستهدف أيضاً توجيه رسالة إلى الكتلة الانتخابية من الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية، والذين يشكلون جزءاً أساسياً من القاعدة الانتخابية لمرشحي الحزب الديمقراطي، وساهموا بشكل كبير في وصوله البيت الأبيض في الانتخابات الرئاسية السابقة.

3- حدوث مراجعات في الرؤية الأمريكية للقارة الأفريقية: بعد سنوات من النظر إلى أفريقيا على أنها تفتقد الأهمية الاستراتيجية وتمثل مجموعة من المشاكل تعد عبئاً على أي ارتباط أمريكي بهذه القارة، نجد أن الولايات المتحدة في ظل إدارة بايدن بدأت تنظر إلى أفريقيا على أنها تمثل “فرصة وليس مشكلة”. وبدأ الحديث عن الإمكانيات الاقتصادية الضخمة للقارة السمراء، بالإضافة إلى رصيدها من مخزون المعادن النادرة وذات الأهمية في الصناعات الاستراتيجية، وما تملكه من غابات واسعة يُعول عليها في مواجهة التحديات البيئية الكونية، بالمساهمة في امتصاص الانبعاثات الملوثة للبيئة. علاوة على ما ذكره وزير الخارجية الأمريكي، بلينكن، بأنه بحلول عام 2050 سيكون واحد من كل أربعة أشخاص على هذا الكوكب أفريقياً، و”أنهم سيحددون المصير ليس فقط لهذه القارة، بل مصير العالم”.

4- التنافس بين القوى الدولية في أفريقيا: يرتبط هذا الدافع بتبني الإدارات الأمريكية المتعاقبة بدءاً من إدارة أوباما، لاستراتيجية تقوم على فكرة “عودة التنافس بين القوى الكبرى”؛ أي التنافس بين الولايات المتحدة وكلٍ من الصين وروسيا. وبالتالي بدأت الولايات المتحدة في النظر بقلق كبير إلى النفوذ المتزايد لهاتين القوتين في أفريقيا. واتضح لإدارة بايدن أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأكبر للعديد من الدول الأفريقية، حيث مثّل حجم التجارة الصينية مع القارة الأفريقية في عام 2021 حوالي 261 مليار دولار، مقارنةً بـ 64 مليار دولار هي حجم التجارة الأمريكية مع القارة الأفريقية، بالإضافة إلى امتداد الاستثمارات الصينية في مجالات مثل الطاقة والبنية التحتية. واستطاعت بكين ترجمة هذه الاستثمارات الاقتصادية إلى نفوذ دبلوماسي تمثل في انعقاد قمة صينية – أفريقية كل ثلاث سنوات، بالإضافة الى المساندة التصويتية الأفريقية للمواقف الصينية في العديد من المحافل الدولية.

وعلى الرغم من قيام واشنطن بإطلاق تحذيرات للدول الأفريقية حول ما وصفته بالنوايا الحقيقية للصين في القارة ومخاطر الدخول معها في شراكات اقتصادية قد تنتهي بديون ثقيلة أو سيطرة صينية على البنية التحتية الأفريقية؛ بيد أن معظم هذه الدول لم تستجب لتلك التحذيرات؛ نظراً لحاجتها للاستثمارات الصينية، مع غياب أي بديل أمريكي لتمويل مشروعات بديلة أو الدخول في شراكات تنموية مع أفريقيا في مرحلة ما قبل القمة الأمريكية – الأفريقية الثانية.

واكتشفت الولايات المتحدة أيضاً أن روسيا استطاعت هي الأخرى دعم نفوذها في عدد من الدول الأفريقية من خلال التعاون العسكرى وصادرات السلاح. ونظمت روسيا قمة مع الدول الأفريقية عُقدت في مدينة سوتشي في أكتوبر 2019، ومن المُقرر أن تُعقد القمة الروسية – الأفريقية القادمة في عام 2023. ورفض الكثير من الدول الأفريقية إدانة روسيا وتبنت موقفاً محايداً تجاه الحرب الأوكرانية. كما اتضح لواشنطن أن نفوذ حلفائها الغربيين في أفريقيا مثل فرنسا وبريطانيا قد تضاءل بشكل كبير، وليس قادراً على ملء فراغ الغياب الأمريكي، أو موازنة تصاعد النفوذ الصيني أو الروسي في القارة الأفريقية. وبالتالي مثّلت كل العوامل السابقة دافعاً للولايات المتحدة للعودة إلى القارة الأفريقية، واستضافة القمة الأمريكية – الأفريقية الثانية.

أما بالنسبة للدول الأفريقية، فقد تراوحت دوافعها للمشاركة في هذه القمة ما بين اختبار صدق النوايا الأمريكية ومدى المصداقية في التعاون مع أفريقيا، والسعي للاستفادة من أجواء التنافس بين القوى الكبرى لتحقيق مصالحها الخاصة؛ أي الانفتاح على التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة ولكن دون التخلي بالضرورة عن التعاون مع الصين وروسيا. علاوة على نظر الدول الأفريقية إلى القمة الأمريكية الثانية على أنها فرصة لطرح قضاياها المتعلقة بالأمن والصراعات والغذاء والمناخ، وغيرها.

نتائج القمة:

أعلنت الولايات المتحدة، في 8 أغسطس 2022، وأثناء زيارة وزير خارجيتها أنتوني بلينكن لجنوب أفريقيا، عن استراتيجية جديدة تجاه أفريقيا حملت عنوان “استراتيجية الولايات المتحدة تجاه أفريقيا جنوب الصحراء”، حيث تضمنت أربعة أهداف تمتد لخمس سنوات، وهي دعم المجتمعات المفتوحة، وتقديم مكاسب ديمقراطية وأمنية، والعمل على تحقيق الانتعاش بعد جائحة كورونا وإتاحة الفرص الاقتصادية، ودعم الحفاظ على المناخ والتكيف معه والتحول المُنصف للطاقة.

وامتداداً لهذه الاستراتيجية، أعلن البيت الأبيض أن القمة الأمريكية – الأفريقية الثانية تركز على تعزيز الشراكات مع دول القارة عبر مجموعة واسعة من القطاعات التي تمتد من الأعمال التجارية إلى الصحة والسلام والأمن، وإيجاد أرضية مشتركة بين الجانبين.

وفي ختام أعمال هذه القمة، أعلن البيت الأبيض في 15 ديسمبر 2022 عن عدد من المبادرات للتعاون مع أفريقيا، أهمها التخطيط لاستثمار ما لا يقل عن 55 مليار دولار في القارة الأفريقية على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وإنشاء منصب ممثل رئاسي خاص لتنسيق الجهود بشأن تنفيذ مبادرات القمة، وكشف الرئيس بايدن عن نيته تسمية السفير جوني كارسون، مساعد وزير الخارجية السابق للشؤون الأفريقية، لهذا المنصب.

كما تم الإعلان عن مبادرات أخرى، منها توفير أكثر من مائة مليون دولار لتوسيع مبادرة القادة الأفارقة الشباب بهدف دعم الابتكار والتميز للشباب الأفارقة، ودعم الولايات المتحدة للاتحاد الأفريقي للانضمام إلى مجموعة العشرين كعضو دائم، وإعلان مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية (DFC) عن استثمارات جديدة بقيمة 369 مليون دولار في جميع أنحاء أفريقيا في مجالات الأمن الغذائي والبنية التحتية للطاقة المتجددة والمشاريع الصحية، ودعم مبادرة التحول الرقمي مع أفريقيا (DTA) لتوسيع الوصول الرقمي ومحو الأمية عبر القارة من خلال استثمار أكثر من 350 مليون دولار.

كذلك أكدت الإدارة الأمريكية نيتها استثمار 1.33 مليار دولار سنوياً من 2022 إلى 2024 لسد الفجوة في العاملين بقطاع الصحة في القارة السمراء. وأعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأفريقي عن شراكة استراتيجية للتحول إلى أنظمة غذائية مرنة وأسواق متنوعة لسلاسل التوريد. كما أعلن الرئيس بايدن عن 2 مليار دولار من المساعدات الإنسانية الطارئة الجديدة لأفريقيا، وعن خطط الولايات المتحدة لتوفير أكثر من 150 مليون دولار في شكل تمويل جديد لمعالجة التكيف مع المناخ وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية للطاقة النظيفة في القارة.

حدود التوقعات:

مما لا شك فيه أن استضافة واشنطن للقمة الأمريكية – الأفريقية الثانية، والمبادرات التي أعلنتها إدارة الرئيس بايدن في ختام القمة، تمثل نقطة تحول في سياسة الولايات المتحدة تجاه القارة السمراء، بالرغم من أن المساهمات المالية المرتبطة بالمبادرات الأمريكية تعد متواضعة، ولن تُلبي الاحتياجات التنموية المتزايدة لأكثر من 50 دولة أفريقية.

كما أن أغلب هذه المساهمات ترتبط بموافقة الكونجرس الأمريكي، ولا يوجد ضمان لاستمرار هذه المبادرات أو تمويلها إذا تغيرت الإدارة في البيت الأبيض أو الأغلبية الحزبية في الكونجرس. وبالتالي فإن استعادة مصداقية الولايات المتحدة في القارة الأفريقية سوف ترتبط بتنفيذ هذه المبادرات في أرض الواقع، ومدى استمرارها في المستقبل.

*مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • ولد مول الزريعة
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 05:52

    (سعي واشنطن لاستعادة دورها القيادي العالمي…) من خلال الجملة يفهم القاريء وكأن أمريكا فقدت دورها ! أمريكا لازالت مسيطرة على العالم٠ الصين ورغم أن الناس يظنون أنها قوة صاعدة إلا أنها فقط عبارة عن مصنع لدول العالم لوجود يد عاملة رخيصة، وعدم فرض ضرائب على المستثمرين مما أدى إلى تلويث البلد فأصبح الصينيون يرتدون الكمامات و الماء الجوفي غير صالح للشرب٠ زيادة على استبداد الحكومة الصينية وانعدام حقوق الإنسان٠ الصين في الأخير تدفع نصيبا كبيرا كجزية لأمريكا٠ ولو أنه أمر مستحيل، فلو أصبحت الصين قوة مسيطرة على العالم فسيأتون على الأخضر واليابس، بالعربية ممعاهمش الخبز٠٠٠

  • عبدالله
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 05:52

    مشكل أمريكا والغرب انهم ينفعلون متأخرين حتى تا يطيح الفاس فوق رأسهم.
    كنا نحذر أمريكا نن المماطلة من مدة او سنوات عديدة ولكن كانو ناءمين صم بكم حتى ذخل عليهم الماء. الصين ذخلت من باب واسع للفريقين وروسيا ذخلت من نافدة الجزاءر. كنا نحذرهم بأن ملف الصحراء المغربية سوف يدخل عليهن الويلات وها هم طاحو في الحفرة،ذخلت الفاكنار، بنيت موانيء عسكرية روسية في الجزاءر والان فكها يا من وحلتيها. كنتم تلعبون على الحبلين والان سوف تخلصون التمن غالي.
    انهو مشكل الصحراء المغربية فورا يا أمريكا راه خادمة روسيا (الجزاءر ) سوف تعرقل لكم الطريق وانهو الحكم العسكري او العصابة الفرنسية لأنهم هو الحجرة في الطريق.
    اللهم إني بلغت لان العدو الجزاءري يخدم كل ما في وسعه كي يهدم خطواتك م من أجل تدمير المغرب والراس المالية.

  • عبدالله
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 06:26

    سبحان الله العظيم ،صورة جميلة وعليها النور ،ابتسامة فيها القلب الصافي ديال الأفارقة.
    تصورو معي كون كان في هاته الصورة وجه رمضان العمارة او وجه كرغولي كون الصورة تكون فيها الحقد والحسد وسوف تكون صورة بشعة عليها النعلة ديال مولانا.ذ

  • الى عبد الله
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 06:34

    امريكا و غيرها تعرف من اين تأكل الكتف .
    هم يحكمون العالم و يعرفون كيف يسيرون امورهم .
    الدول المتخلفة و من بينها المغرب تبقى حديقة خلفية لهم

  • الفاسي
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 06:41

    الابتسامة ومداعبة الرئيس الأمريكي هي قيمة 55 مليار دولار لمدة 3 سنوات على أربعين حرامي حضروا بكثافة والتفوا على بايدن متوسلين منه طريقة توزيع الكعكة الامريكية على لصوص القارة الافريقية ومنهم لا يزال يحكم اكثر من 30 سنة او اكثر كالرئيس ساسو نغيسو من غونغو برازافيل وبول بيا من الكامرون

  • المذغري.
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 06:45

    ما أثر استغرابي هو السكوت والصمت المطبق الذي طبع الابواق والادرع الاءعلامية لجمهورية الجزاءر الشمالية والتي تروج في فترات سابقة أن جمهورية الجزائر الجنوبية هي من المؤسسين للاءتحاد الاءفريقي ولا حظنا كيف أن بطوش الرخيص كان غائبا في القمة رغم أن القمة كانت منظمة بين الولايات المتحدة والاءتحاد الإفريقي ؟؟؟!!! لماذا لم يتسلل النظام الجزائري إلى قاعة المؤتمرات ويضع شرويطة لبوليساريو كما كان يفعل في مناسبات متماثلة ؟؟؟؟؟؟!!!

  • abdou
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 10:21

    الصراع متعدد الاقطاب واضح للعيان ، إما القارة الإفريقية عليها ان تاخد زمام امرها بيد أبنائها ، العالم يتحول و مركز التقل يتجه إلى إفريقيا ،أما الإتخاد الاروبي شاخ لن يرجع إلى الشباب من حيث عديم الطاقة و بدء إفلاس الشركات و تهريب المصانع إلى اماكن الطاقة الجديدة ، الصين دولة ٱقتصادية في خانة نامية و روسيا دولة صناعية عسكرية بينما امريكا صناعة و ٱقتصاد و دولار ، ويبقى الدور الاهم في المستقبل القريب على الاعبين المراقبين كيف يلعبون , العالم في حرب ليس تقليدي كما يقول العارفون ، الحرب على مركز النقود و كيف سيتطور و كيف يصلون إليه ؟ هذا ما يتصارعون عليه الفيلة على المسارح و الشعوب حالها كما تعيش ، الكساد الغلاء و تكسير العظام ووو. لا حول و لا قوة إلا بالله

  • الوجدي
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 11:16

    افريقيا ليس بحاجة الى الاعانة
    ليس بحاجة لا لامريكا
    وليست بحاجة الى فرنسا او الصين

    افريقيا بحاجة الى التخلص من حكام فاسدين ، مرتشين يحكمونها منذ اكثر من 20 سنة
    افريقيا لها حكام فاسدون وخاصة الذين وصلوا بانقلابات عسكرية او بلدان يحكمها العسكر ، بلدان اكثر فسادا

    عندما افريقيا تبني الحكم على اساس الديمقراطية ، و الحكامة و العدل هناك سيكون تطور و ازدهار

    اما فقط الاعانة في خضم الفساد فشيء غير ممكن

  • إفريقيا والسياسات الأمريكية الخاطئة ـــ المستقبل لا يبشر بالخير لإفريقيا و لأمريكا 1
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 12:17

    حزام الديموقراطية في إفريقيا والشرق الأوسط هو الوحيد القادر على مواجهة زحف الصين ب”الحزام والطريق”!التجارة،الديون،الاستثمارات والصمت في موضوع الديموقراطية وحقوق الإنسان هي أسلحة الصين و روسيا الثقيلة،الاستراتيجية والهايبر صوتية!البضائع الأمريكية باهضة الثمن؛الاستثمارات الأمريكية في إفريقيا من هامشية إلى شبه منعدمة؛التأثير الثقافي الأمريكي رغم جاذبيته ينحصر بسبب تورط أمريكا في الحروب!هل تجارة الأسلحة والمناورات العسكرية كافية لكي تجد الولايات المتحدة مكانا لها قريبا في إفريقيا مع روسيا والصين؟من غير الدعم الحقيقي للديموقراطية ولحقوق الإنسان فلن تجد السياسات الأمريكية أي صدى لها في الشرق الأوسط وإفريقيا!بالسياسات الحالية قد لا نسمع عن أمريكا فيهما في أفق2040أو قبل ذلك!بعد انسحابها من أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وبعد سيطرة الصين على آسيا و روسيا على أوراسيا،ماذا سيبقى لأمريكا وبماذا ستبقى على الساحة الدولية؟هل ستعود لانعزالية القرن19مع مبادئ مونرو بوسائل أخرى؟

  • إفريقيا والسياسات الأمريكية الخاطئة ـــ المستقبل لا يبشر بالخير لإفريقيا و لأمريكا 2
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 12:19

    الرئيس الأمريكي استدعى لواشنطن رؤساء الدول والحكومات الأفارقة!المشكل ليس في الخطوة والفكرة!الإشكالية في كون الولايات المتحدة قد تبدو للشعوب الإفريقية كسلطة و كقوة تزكية للطغيان والتخلف في إفريقيا مع الدوس على حقوق الإنسان والديموقراطية!ذلك ما يتناقض مع الأهداف الأمريكية المعلنة في إفريقيا والعالم بشأن الديموقراطية،الحكامة وحقوق الإنسان!هذا المؤتمر يذكرنا بالمؤتمرات الفرنسية الإفريقية في زمن جيسكار ديستان و فرانسوا ميتيران و بوكاسا،موبوتو سيسيكو،سيكو توري،هوفويت بوينيي،بورقيبة والحسن الثاني!أمريكا تحاول إذن إزاحة فرنسا بنفس شكلياتها و ربما بنفس السياسات!الرئيس بوتين يجلس مع تركيا،إيران والصين!الرئيس بايدن يجلس مع طغاة و فاسدي إفريقيا!هل بهذه السياسات الكارثية ستستطيع الولايات المتحدة إيقاف تقدم الصين وروسيا في إفريقيا؟هل بالصمت في اتجاه الطغيان،الفساد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ستحقق الولايات المتحدة التوازن مع القوى الصاعدة المتحالفة بينها ضد الديموقراطية؟إذن ما هو الفرق بين الولايات المتحدة والصين و روسيا؟بماذا سنقتنع كشعوب أن أمريكا أفضل لنا من روسيا والصين كشريك أو كحليف؟

  • لماذا يهرول الطغاة والفاسدون في إفريقيا والشرق الأوسط إلى واشنطن؟ـــ لماذا تستقبلهم أمريكا؟ 1
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 12:20

    هذه القمة الأمريكية الإفريقية جديرة بالاهتمام!لماذا؟أولا لتسميتها:قمة أمريكا وقادة إفريقيا!هل هؤلاء قادة و زعماء أصلا؟هل تتوفر فيهم شروط القيادة والزعامة؟هل الطغيان،الفساد،الفشل والإفلاس من شروط ومعايير القيادة؟هل يعلمون أصلا هذه الشروط و هذه المعايير؟القائد والزعيم بالشخصية،التكوين،الفعل،التأثير،التغيير،الشعبية،الإنجاز،القول والفعل، المشروع،الثقافة،اللغة،الاقتصاد،السياسة والحضارة والتحضر!ربما لايستحق وصف القائد والزعيم من بين كل هؤلاء إلا الرئيس الرواندي بول كاغامي!رواندا هي الدولة الإفريقية الوحيدة المتميزة!لماذا لا يتم إعلان كيغالي عاصمة للولايات المتحدة الإفريقية وإعلان بول كاغامي كأول رئيس لها كما كان الشأن مع الجنيرال جورج واشنطن في1789؟هؤلاء الطغاة الفاسدين رؤساء دول و رؤساء حكومات يهرولون إلى واشنطن بحثا عن التزكية والاعتراف من أجل الاستقواء على شعوبهم بعد عودتهم لإفريقيا والشرق الأوسط بدعوى الدعم الأمريكي لهم!هدفهم كذلك تشويه صورة الديموقراطية ومعها صورة أمريكا في مخيال الشعوب الإفريقية والشرق أوسطية!هم واعون بما يفعلون و بما يخططون!لكنهم يلعبون على لا وعي الجماهير والشعوب.

  • علي
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 13:59

    لا تقة في القادة الافارقة ولا في الشعوب الافريقية شعوب فاشلة لا تفعل شيئا سوى الهجرة والتكاتر

  • يونس
    الثلاثاء 20 دجنبر 2022 - 14:05

    أعتقد أن الأرقام في المقال تتحدث عن نفسها، وتوضح الفرق الهائل بين إستثمارات الصين الضخمة وإستثمارات أمريكا المتواضعة في إفريقيا، وللإشارة فقط إستثمارات تركيا فقط أكبر من أمريكا في إفريقيا.
    كل الدول لها مصالح، لكن الفرق هو أن العلاقات مع الصين مبنية على رابح رابح، أما العلاقات مع أمريكا مبنية على أن أمريكا رابحة.
    إذا أردت البناء والنهضة إتجه للصين، وإذا أردت الخراب والدمار والحرب إتجه لأمريكا.

  • wiseman
    الأربعاء 21 دجنبر 2022 - 02:41

    أمريكا ليست مهتمة بإفريقيا فاسدة. أفريقيا مثل الثقب الأسود المليء بالفساد والغرب قرر أن الاستثمار في أفريقيا لا يستحق كل هذا العناء.

صوت وصورة
أثمنة اللحم البلدي والمستورد
السبت 24 أكتوبر 2026 - 17:56 6

أثمنة اللحم البلدي والمستورد

صوت وصورة
ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء
السبت 24 أكتوبر 2026 - 14:38 17

ترحيل مهاجرين أفارقة بالدار البيضاء

صوت وصورة
قفزة جديدة في أسعار الدجاج
السبت 24 أكتوبر 2026 - 11:48 8

قفزة جديدة في أسعار الدجاج

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35 5

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 20

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب