مركزيات نقابية تنتقد الصيغة المعدلة لمشروع القانون التنظيمي للإضراب

مركزيات نقابية تنتقد الصيغة المعدلة لمشروع القانون التنظيمي للإضراب
كاريكاتير: عماد السنوني
الإثنين 30 دجنبر 2024 - 18:00

انتقدت مركزيات نقابية الصيغة المعدلة لمشروع القانون التنظيمي للإضراب الذي أقره مجلس النواب، معتبرة أن “المادة الأولى منه، التي جاءت كديباجة، وحدها تمنع الإضراب السياسي، وإضراب العمال المنزليين”.

المادة الأولى من مشروع القانون التنظيمي تعرف الإضراب بأنه “كل توقف إرادي جماعي لمدة محددة عن أداء العمل كليًا أو جزئيًا من أجل الدفاع عن حق من الحقوق أو مصلحة من المصالح الاجتماعية أو الاقتصادية أو المهنية المباشرة للعمال في علاقتهم بالمقاولة أو بالمؤسسة أو بالمرفق العمومي والمرتبطة بظروف العمل لتحسين ظروفهم المهنية”.

وترى التنظيمات النقابية التي أبدت رأيها ضمن ندوة نظمتها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين بالرباط، أن هذه الصيغة لا تختلف عن جوهر مشروع القانون التنظيمي الذي جاء في 2016، خاصة منع الإضراب الفردي، لافتة الانتباه إلى أن “العامل أو العاملة المنزلية إذا وجدت أن المشغل قد انتهك حقوقها، لا تستطيع الإضراب عن العمل كخطوة احتجاجية إلا إذا التحم معها جماعة من العمال والعاملات المنزليات”.

وقال يونس فيراشين، عضو اللجنة التنفيذية للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن مشروع القانون التنظيمي هذا “يمنع بشكل واضح الإضراب السياسي والتضامني، لأن المشغل عند رغبة الأجير في هذا النوع من الإضراب، سيصدمه بتعليل أنه لا مصلحة مباشرة له في ذلك”.

وانتقد فيراشين منهجية الحكومة في التعامل مع هذا الموضوع، قائلا في كلمته إن “الحكومة لم تتحاور مع النقابات بالشكل المطلوب، ولم تدمج من خلال النقاش فئات مجتمعية عديدة، خاصة الجمعيات الحقوقية”.

واعتبر النقابي ذاته أن هذه النسخة المعدلة والمصادق عليها في مجلس النواب، “لم تأخذ برأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وكذا المجلس الوطني لحقوق الإنسان”.

وذكر فيراشين أن هذا المشروع “به مواد تحمل تأويلات قد يستخدمها المشغل وأيضا السلطة من أجل وقف الإضراب بسبب عدم وضوحها”.

على النهج ذاته سار يوسف مكوري، الكاتب الجهوي لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، قائلا إن “هذه النسخة التي صادق عليها مجلس النواب، تحمل العقوبات الزجرية وتغيب الجانب الحقوقي للعمال ولا تضمن ممارسة الإضراب”.

وأضاف مكوري أن “هذا القانون لغته جنائية أكثر منها قانونية، ويعمل بمنطق: (أضربك ولا تشتكي)، وبعيد كل البعد عن المواثيق الدولية”، مشيرا إلى أن “لا أحد سيضمن بعد هذا القانون حق الإضراب للفئات التي تحتج في الشارع اليوم من أطباء وساكنة فكيك”.

واستغرب المتحدث تشبث هذه النسخة المعدلة بـ “إمكانية لجوء رئيس الحكومة للقضاء الاستعجالي من أجل وقف الإضراب”.

الندوة المعنونة بـ”البعد الحقوقي في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب”، حضرها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في شخص الممثلة عنه مها غازي، التي اكتفت بالتذكير بأبرز توصيات المجلس ضمن مذكرته حول الموضوع.

وقالت غازي إن “المجلس أوصى بضرورة توسيع دائرة المسموح لهم بالإضراب، وكذا الأفراد الذين يدخلون ضمن خانة المرافق الحيوية التي تتطلب أدنى حد من الخدمة، وتمكين الأجير من اللجوء لقاضي المستعجلات في ظرف خطر الحال، وألا يبقى الأمر محصورًا على المشغل والسلطة فقط”.

على صعيد آخر، اعتبر إدريس وهبي، عن الجمعية المغربية لمفتشي الشغل، أن “لا ضمانة للإضراب دون قانون للنقابات، ونظام أساسي لمفتشي الشغل يحترم حقوقهم ويمكنهم من صلاحيات واسعة بما يساهم في تعزيز دورهم”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • aaaa
    الإثنين 30 دجنبر 2024 - 18:22

    قانون الإضراب سيأتي لصالح الباطرونا، لان هناك برلمانيون لهم مقاولات و شركات و و و كذالك الوزراء.

    كيف تريد من الباطرونا ان يعطونك عصى لضربهم
    و هو حق الإضراب المطلق ان صح التعبير.

    اضراب يساوى فقدان الشغل.
    خادمات المنازل كيف لفرد واحد أن يحتج على حقه
    يجب تضامن خادمات المنازل الإضراب
    و الله اعلم.

  • مواطن2
    الإثنين 30 دجنبر 2024 - 18:52

    هذا الحرص كله على = صيغة قانون الاضرلاب = يطرح الكثير من التساؤلات.لا انتقد التقنين او الوصول الى صيغة ترضي الجميع. لكن الاضراب مقرون دائما بالنقابات التي تتحمل مسؤولية نتائجه. ومن هنا لابد من القول بان كل من استجاب للدعوة الى الاضراب لابد ان يكون منخرطا ببطاقة رسمية في نقابة من النقابات المشروعة. ولا معنى ابدا ان يضرب الموظف او العامل بدون انتماء ببطاقة رسمية مع اداء واجب الانخرا ط . وبدون هذا الشرط يكون المضرب في وضعية المنقطع عن العمل.لا زلت اتذكر زمن الستينات والسبعينات حيث كان بالمؤسسات التعليمية الكثير من الاجانب الفرنسيين بالاخص كانوا يضربون تلبية لنقاباتهم ومن بينهم زوج وزوجة في نقابتين مختلفتين واحدة دعت الى الاضراب . الرجل اضرب تلبية لنداء نقابته والزوجة اشتغلت لأن نقابتها غير مضربة. الانتماء ببطاقة الانخراط في اعتقادي فيه حماية للمضرب.

  • Azrar
    الإثنين 30 دجنبر 2024 - 20:53

    المغرب بلد القوانين بأمتياز لدرجة أننا نناطح الدول الراءدة في الديمقراطيات بقوانين ومواثيق متقدمة … لكن بهياكل وأدارات وعقليات تعيش في القرون الوسطى لازالت لم تتخلص من عقيدة الفيوداليات والأقطاعات التي سادت أوربا أيام العصر الوسيط بما تحكمها من حقوق وواجبات بين الأسياد والنبلاء والأكليروس من جهة والأقنان والرعاع من جهة أخرى .. فشتان بين الشعارات والتطبيق

  • المنور
    الإثنين 30 دجنبر 2024 - 21:40

    خطاب ما يسمى بالنقابات لم ولن يخرج على الانتقاد. مابقاو أحزاب مبقاو نقابات

  • نقابات لا تكترث
    الإثنين 30 دجنبر 2024 - 23:01

    جميع النقابات غير مكترثة و لا مهتمة بفئة المتقاعدات و المتقاعدين المحرومين من حق الاستفادة من الزيادة في مبلغ معاشاتهم الشهرية في خط موازٍ للحكومة، لكن كاين الله عز وجل.

  • قارئة الفنجان
    الثلاثاء 31 دجنبر 2024 - 01:32

    النقابات العصابات .. ألها الوجه لتتكلم من جديد بعدما باعت ملف التقاعد لحكومة بنكيران سنة 2016.

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13

أخنوش والتنمية في تافراوت