وجّه عمال عمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء- سطات ومراكش- آسفي والرباط- سلا- القنيطرة وفاس- مكناس استفسارات مفاجئة إلى رؤساء جماعات تابعة لنفوذهم الترابي حول “تفليس” مقاولين بسبب عدم تنفيذ أحكام قضائية صادرة لصالحهم؛ وذلك بتوجيهات من المصالح المختصة بوزارة الداخلية، تحديدا المديرية العامة للجماعات الترابية التي تعكف على استكمال أبحاث إدارية حول اختلالات في تدبير المنازعات القضائية بالجماعات.
مصادر عليمة قالت إن الاستفسارات الجديدة استندت إلى تقارير توصلت بها مصالح الإدارة المركزية حول تسبب رؤساء مجالس في إنهاء نشاط مئات المقاولات، خصوصا الصغرى والصغيرة جدا، بسبب الامتناع عن الأداء وتنفيذ أحكام قضائية بالتعويض لصالحها عن منازعات حول صفقات عمومية وسندات طلب.
وأوضحت مصادر هسبريس أن القضاء الإداري تحرك من جهته لمواجهة المتلاعبين بأحكامه في الجماعات، بعدما أشهرت المحاكم الإدارية بالدار البيضاء والرباط سلاح الغرامات التهديدية في وجه رؤساء تلاعبوا في تنفيذ أحكام قضائية مكتسبة لقوة الشيء المقضي به مؤخرا.
وأفادت المصادر نفسها بأن التقارير المتوصل بها حملت، أيضا، معطيات بخصوص حالات قفز رؤساء جماعات ومقاطعات على الالتزام بتنفيذ القانون في تعاقداتهم مع مقاولين في إطار صفقات عمومية وسندات طلب وتورطهم في خرق شروط وإجراءات واردة في دفاتر التحملات؛ من خلال مطالبتهم بتنفيذ أشغال وخدمات إضافية، مقابل تسهيل حصولهم على شهادات التسلم النهائي وأوامر الأداء.
ولفتت مصادرنا إلى أن التقارير الواردة لمحت إلى شبهات “ابتزاز” رؤساء مجالس أرباب مقاولات من أجل إنجاز إصلاحات في مشاريع متعثرة والتزود بتجهيزات إضافية، تحت تهديدات مبطنة ووعود بصفقات مستقبلية.
وحسب مصادر الجريدة، فإن التقارير نقلت شكايات وتظلمات مقاولين ومتاولين، رفع عدد منها إلى المديرية العامة للجماعات الترابية والمجالس الجهوية للحسابات واللجنة الوطنية للطلبيات العمومية ووسيط المملكة، حيث حملت معطيات خطيرة حول تورط رؤساء جماعات ومنتخبين وموظفين في شبهات فرض “الدفع المسبق” على حائزي صفقات من أجل ضمان تسوية وضعيتهم المالية.
وأشارت المصادر عينها إلى أن بعض المشتكين ممن أتعبهم الانتظار والمساومات اهتدوا إلى الإيقاع بمنتخبين وموظفين جماعيين، عبر نصب كمائن لهم واعتقالهم في حالة تلبس بعدما فرضوا عليهم أداء رشاوى مقابل التأشير على استخلاص مستحقاتهم المالية.
وسجلت التقارير المرفوعة إلى مصالح الداخلية، وفق مصادر هسبريس، قفز رؤساء مجالس على تعليمات واردة عن الولاة والعمال بالعمل على تسريع تسوية المنازعات القانونية المرتبطة بصفقات مبرمة بين جماعات ترابية وشركات خاصة تنشط في مجالات متعددة، خصوصا البناء والأشغال العمومية؛ وذلك بعد تنامي حالات وقوع جماعات ضحية عيوب شكلية وقانونية عند تدبيرها لمنازعات مع مقاولات منفذة لأشغال صفقات، تعرض عدد منها لـ”الابتزاز”، قبل أن تلجأ مضطرة إلى تفعيل القانون والاحتكام إلى القضاء.
حري بالذكر أن إحصائيات صادرة عن المرصد المغربي للمقاولات الصغرى جدا والصغرى والمتوسطة أظهرت أن عدد المقاولات ذات الشخصية المعنوية في طور الحل بلغ 11 ألفا و596 مقاولة خلال 2024، بارتفاع سنوي نسبته 6.3 في المائة مقارنة مع 2023، وبزائد 57.3 في المائة مقارنة مع 2017؛ فيما شكلت هذه المعطيات جرس إنذار يبرز الصعوبات التي تواجهها المقاولات خلال مرحلة التوطيد، خاصة في قطاعات التجارة والبناء وبعض الخدمات.
امر من قديم الزمان، تماطل الموضف العمومي كان رئيس او تقني او مهندس …. يعني يريد رشوة.
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
هذا مشكل عويص يضيع على المغاربة سرعة تطور كبير مع تواجد جراثيم و عفن بالوطن المغربي
للحد من هذه التلاعبات و الابتزازات يجب أن نضع مؤسسة وطنية لمتابعة و مراقبة تنفيذ مشاريع الجماعات المحلية الوطنية يشترك فيها مهندسون،قضاة،المجلس الأعلى للحسابات،مجتمع مدني و جمعيات حماية المال العام يعهد إليهم تتبع جميع مراحل التنفيذ مع احترام دفتر التحملات الذي ينص على جودة الخدمات العاليه المقدمة مع المتابعة و الصيانة اللازمة بعد التسليم لمدة لا تقل عن عشر سنوات
كل ذلك تحت ظل إطار قانوني يحدده البرلمان المنتخب
لكن هل هذا ممكن في ظل أن عددا من المنتخبين مقاولون و يحمون أنفسهم بالقوانين الموضوعة على مقاسهم ؟؟؟؟؟؟