علمت هسبريس، من مصادر جيدة الاطلاع، بأن مصالح المراقبة والتحصيل لدى المديريات الجهوية للضرائب بجهات الدار البيضاء–سطات ومراكش–آسفي وطنجة–تطوان–الحسيمة شرعت في توجيه إشعارات بمراجعات ضريبية ثقيلة في حق “بارونات” التجزئات العقارية، في سياق عملية مراقبة واستهداف نوعية للفئة المذكورة من الملزمين استنادا إلى تقارير ومعلومات واردة عن مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة التابعة لقسم التحقيقات وتثمين المعطيات والبرمجة بالمديرية العامة للضرائب.
وأوضحت المصادر ذاتها أن التقارير المشار إليها رصدت اختلالات خطيرة وتلاعبات واضحة في تصريحات جبائية، وتملص مجزئين من أداء مستحقات جبائية مهمة من خلال بيوعات مشبوهة بـ”النوار”.
وأفادت مصادرنا بأن المراجعات الضريبية الجديدة تركزت في صفوف مضاربين في البقع الأرضية بالتجزئات العقارية، المصطلح عليهم في السوق بـ “شناقة”، والمتمركز نشاطهم في أقاليم بضواحي الدار البيضاء.
وفي هذا الصد، أكدت مصادر الجريدة أن المعنيين بالأمر تمكنوا من مراكمة أرباح مهمة؛ من خلال التحايل في إنجاز عمليات بيع، ومراوغة مصالح المراقبة الجبائية، عن طريق حجز وتفويت بقع بواسطة “التنازل” Désistement.
ولفتت المصادر جيدة الاطلاع إلى أن مراقبي الضرائب لجأوا إلى تبادل المعطيات مع الإدارات الشركة، وحصلوا على معلومات مهمة من أقسام التعمير بجماعات ترابية ووكالات حضرية كشفت عن آلاف البقع المحجوزة وغير المبنية منذ أشهر طويلة وتلاعبات في تصريحات ضريبية لمنعشين ومجزئين عقاريين، من خلال إخفاء معاملات حجز أجريت خارج الحسابات البنكية لشركات عقارية.
وأكدت المصادر نفسها أن مراقبي الضرائب استشعروا تنامي حالات التهرب من أداء مستحقات الضريبة على الدخل برسم الأرباح العقارية TPI عن طريق سندات الحجز Bons de réservation في تجزئات منتشرة بضواحي الدار البيضاء ومراكش وطنجة.
وشددت على حجز أفراد، بينهم رؤساء جماعات ومنتخبون لعشرات البقع الأرضية، مقابل مبالغ حجز مسبقة وصلت نسبتها إلى 3 في المائة من قيمة الأوعية العقارية.
وأوضحت مصادر هسبريس أن المعنيين بالأمر عمدوا بشكل تدريجي إلى توقيع عقود تنازل مع مشترين مقابل استرداد مبالغ الحجز، إضافة إلى الأرباح؛ ما مكنهم من تحقيق مكاسب مالية تجاوزت المحققة من قبل المجزئين أنفسهم، خارج مظلة التضريب.
وأوردت المصادر عينها أن المراقبين رصدوا تورط مجزئين- مضاربين في عمليات شراء مباشرة لمساحات كبيرة من الأراضي الفلاحية وبقع أرضية في تجزئات سكنية خارج أي إطار قانوني، من قبيل شركات مدنية عقارية SCI، والمضاربة في عقود شراء عقارية لفائدة أطراف أخرى، خصوصا في التجزئات الجديدة، مقابل عمولات مالية مهمة.
وكشفت مصادر الجريدة عن توقف مراقبي الضرائب خلال عمليات التدقيق السابقة لفرض مساطر المراجعة عند معطيات دقيقة بخصوص انتقال فئة معينة من الملزمين (رؤساء جماعات ومستشارين في مجالس جماعية) من المضاربة إلى الإنعاش العقاري؛ وذلك من خلال شركات صورية للبناء بأسماء زوجات وأبناء وأقارب، استغلت في بناء بقع وتسويق شقق منها خاضعة للدعم المباشر للسكن الذي تم إطلاقه حديثا.
وأوضحت أن المنتخبين- المضاربين مارسوا تضييقا كبيرا على أنشطة مجزئين ومنعشين، من خلال وضع عراقيل إدارية لتأخير حصولهم على الرخص وشهادات مطابقة السكن، وحتى على مستوى التسويق، عبر عرض أسعار أقل لامست التكلفة في بعض الأحيان.
يشار إلى أن حصيلة المراقبة التي أعلنت عنها المديرية العامة للضرائب، ضمن تقريرها السنوي الصادر برسم 2024، شملت التدقيق في 7 آلاف و674 ملفا في إطار المراقبة الميدانية، أي بزيادة نسبتها 32 في المائة؛ فيما أسفرت هذه العمليات عن تحصيل 9.6 مليارات درهم، أي بزيادة بلغت 66 في المائة. أما المراقبة على الورق فشملت 60 ألفا و831 ملفا تم التحقق منها، بزيادة قدرها 9 في المائة؛ بينما بلغت المداخيل الضريبية الإجمالية 242.48 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 16.1 في المائة مقارنة مع 2023، في حين بلغت العائدات الضريبية الصافية 220.53 مليار درهم، بزيادة قدرها 15.7 في المائة. وقد سجلت الإدارة الجبائية أيضا مداخيل إضافية قدرت بحوالي 17.77 مليار درهم، أي بارتفاع نسبته 26 في المائة، مع بلوغ نسبة العائدات المستخلصة عبر القناة الإلكترونية 91,2 في المائة.
كون غير كنا كانشوفو شي فايدة من هاذ تحصيل الضرائب ، سر هاذ البلاد هو اللي عندو شي فلوس يتكمش عليها و يشوفو هاذ ادارة الضرائب لمن يديرو مراجعة
وماذا عن أصحاب العمارات الدين يرفضون على المشترين التصريح بنصف تمن سعر الشراء وإلا يلغى البيع وما على المعنيين بالضريبة الا إجراء بحت بسيط مع المشترين ليتاكدوا من هدا الغش……
متى يضع حد لتلاعبات المنعشين العقارين على المواطن وعلى الدولة فمثلا جل العقارات الجديدة في شمال المغرب وخاصة منطقة طنجة وتطوان تباع بالنوار
شيء جيد تحصيل الضرائب ولكن السؤال الكبير في بلادنا عن كيف يتم ظبط كبار اللصوص و المرتشين الدين يعملون في قطاع الدولة و من نهب 15 مليار درهم التي قدمت الي الدعم كيف يتم محاسبتهم
و أين العقوبات الزجرية لكي لايتكرر الجرم نفسه. من أمن العقاب أساء الأدب لاسف هدا حال البلد في حل المجالات
في ظل ظروف التسيب وانعدام وجود مقومات دولة الحق والقانون البلد موزع بين مختلف اللوبيات والمافيات في كل القطاعات المربحة ولا يقدر على مواجهاتها لا ادارة ولا سلطة خصوصا مع غياب ارادة سياسية جدية من فوق من اجل وضع دولة المؤسسات والحق والقانون والاصلاح الجذري فهذه العمليات نقطة في بحر الفساد والريع خصوصا من طرف رموز الفساد السياسي الحزبي والسلطوي وهنا يكمن الخلل والحيلولة دون اي اصلاح المجتمع
نرجو أن يعرجو أيضا على تجزئة المجيدي في أبي الجعد التي امتلئت طرقاتها بالحفر
هذا ليس تهرب وإنما تغرة قانونية وضعها بعضهم لمصلحته، لكن ملي فاقو بيه الآخرين وبدؤوا هم ايضا يستغلونها، ما عجبوش الحال، الحل هو سد الثغرات لأن المستثمر ذكي جدا ويستفيد من ثغرات القانون