مصر ودبلوماسية الوجهين مع المغرب

مصر ودبلوماسية الوجهين مع المغرب
الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 11:50

القيمون على دواليب النظام المصري الجديد الذي يعيش فوق رماد الثورة، يخرجون أوراق جديدة ضد المغرب، تترجم المناورات الجزائرية الخسيسة التي تحاول اختراق التحالفات الإقليمية وبعثرة التكتلات الإستراتيجية التي لا تخدم أجندة عدائها الفاضح للمغرب. إذا كان السيسي يريد إرسال رسائل مشفرة إلى السعودية التي سجلت تراجعا في جميع الإعانات لمصر خاصة في المواد النفطية، عن طريق تقديم تأشيرة واستقبال بالبرلمان المصري، لممثلي الكيان الوهمي، فان هذا الاستفزاز المرفوض لوطنية المغاربة ولدولة عريقة ذات سيادة، هو مساس بتاريخ من العلاقات الدولية بين مصر والمغرب وتهديد بقيام التوتر الذي تسعى لخلقه جزائر الرجل المريض.

الدبلوماسية التي تطهى قراراتها على نار هادئة، تقتضي عدم إصدار ردود أفعال متسرعة. نسجل رفض رفع مصر لعلم الجمهورية الوهمية، التي لا تعترف بها رسميا، في افتتاح أشغال مؤتمر المشرعين العرب والأفارقة بشرم الشيخ. لكن سجلنا سابقا باستهجان زيارة وفد مصري إلى مخيمات تنذوف، وهو ما يعتبر التباس في المواقف لا يخدم الرغبة الثنائية المشتركة للاستمرار السليم للعلاقة بين البلدين، بل يهدد بترديها.

أمامنا معارك كبرى تقتضي من دبلوماسيينا ومنا كفاعلين سياسيين، اليقظة لكشف المناورات والألعاب القذرة التي تحاك ضد وحدتنا الترابية، واخذ مواقف حازمة اتجاه الخرجات الارتجالية المخالفة للأعراف بين الدول “الصديقة” وطلب استفسار حول ماهية تخصيص مصر بمناسبة احتفالها بـ 150 سنة من العمل البرلماني استقبالا لحركة انفصالية، دون توفرها على شروط العضوية في البرلمانات العربية.

الخارجية المغربية، التي ترى أن عبد الفتاح السيسي يبتعد عن الحياد اللازم انطلاقا من خلفية أجندة مع الجارة الشرقية، مع إيران وروسيا، مطالبة بدوام مراجعة الحسابات وقراءة أبعاد هاته الخطوة. إن مفتاح تفادي الأزمات المفتعلة بإيعاز من جهة ثالثة يعتمد على الخطوات الاستباقية التي تشتغل على مستوى كل الجبهات، تغير الخطط نحو التصعيد تارة وتطلب توضيحات كتابية تارة أخرى في مثل هكذا مواقف متذبذبة لمواجهة المتلعثمين في مواقفهم الضبابية وغير الداعمة للقضايا المصيرية للمغرب لكشف دبلوماسية الوجهين و حربائية أصحاب المصالح. أما أعداء قضية وحدتنا الترابية اللذين يدعمون الوهم، فنعرف جليا أنهم لا ينامون، لكن مع الأسف ليس من اجل مواجهة اختلالاتهم الداخلية، كالمشاكل التي يتخبط فيها الشعب المصري المطالب بضمان شروط العيش الكريم والتي تهدد بالاحتقان الداخلي وبمزيد من عزلة النظام المصري الذي يعتبر البعض قرارات رئاسته غير شرعية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • الجوهري
    الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 12:17

    إنكم تظلمون السيسي فهو مسكين تائه ولا يتخذ مثل هذه القرارات ضدنا والدليل أنه اعتذر لنا أكثر من خمس مرات منذ مجيئه الرجل غرقا إلى أذنيه في الورطة التي أقدم عليها بانقلاب على الحاكم الشرعي لمصر ما يحصل أن الجزائر تسبح في الماء العكر وتستغرق الفوضى الحاصلة في مصر ثم تشتري ظفار النفوس لإزعاجنا إنما بعد رجوع المغرب للعائلة الإفريقية وعندما ستستعمل الدبلوماسية المغربية سياسيا وتجاري ورياضيات تذكروا ستنسحب الجزائر من هذا التجمع ومعها البوريزاليو وشكرا

  • simoh
    الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 12:38

    يا مغاربة، دافعوا عن الديمقراطية.
    فبدون ديمقراطية حقيقية يمكن لرئيس الدولة أن يتصرف حسب أهوائه ومزاجه الشخصي ونفقد المصداقية. فلو كان حاكم مصر جاء عن طريق صناديق الإقتراع لما تجرأ السيسي على فعلته

  • du calme, c'est mieux
    الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 12:40

    une bonne occasion bien attendue par les frères et soeurs musulmans marocains,amis de ceux de l'égypte ,pour attaquer Sissi qui les a éliminés ,
    pourquoi alors les frères musulmans égyptiens au pouvoir sous Morsi n'ont pas remis en cause la reconnaissance d'Israel par l'égypte ,tout cela est passé sous silence,
    l'égypte ne reconnaitra jamais le valet d'alger le polizbel parce que le peuple égyptien ,tout le peuple égyptien est reconnaissant des sacrifices des marocains pour soutenir l'égypte contre les agressions sionistes,
    n'oublions pas que le grand moujahid Abdelkrim marocain a trouvé refuge en égypte ,
    évitons d'aller trop loin avec l'égypte pour ne pas permettre au pouvoir harki d'alger d'en profiter

  • سام
    الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 16:57

    انها بكل وضوح رسالة عقاب من ديكتاتورية مصر السيسي الى الديموقراطية المغربية الفتية بعد تصدر حزبا اسلاميا لانتخاباته التشريعية ليتقلد منصب رئيس حكومة و مصر السيسي اختلط عليها الامر فلم تفرق بين رئيس الحكومة و رئيس الدولة الذي هو ملك البلاد و لكن كيف لمصر ان تفهم و هي قائمة على نظام عسكري ديكتاتوري لن يتناغم الا مع
    الانظمة المماثلة كنظام العسكر الجزائري

  • ملاحظ مغربي
    الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 17:59

    الجمهورية المصرية والمملكة المغربية تربطهما علاقة قوية ومتينة، ولا يمكن للأشقاء في مصر ان يعترفوا يوما بمرزقة البوليزاريو…ولا يمكن كذلك للمغرب أن يسيء لمصر أو يقف ضد مصالحها الإستراتيجية.. الشعبين الشقيقين في مصر والمغرب يجمعهما ايضا احترام متبادل ومحبة ومودة كبيرة…

    الملاحظ ان الإخوان منذ أن اسقطهم الشعب المصري في تلك الثورة التصحيحية الشهيرة ليوم 30 يونيو التي دخلت لأرقام غينيس العالمية ، وهم شغالين اربعة وعشرين على اربعة وعشرين للإيقاع بالعلاقة المصرية المغربية، بالدعائات والإشاعات الكاذبة التي يتفنن الإخوان في ابداعها وخلقها كما هو معروف عليهم لدى الجميع..
    حاولوا كذلك توريط النظام المصري مع الكثير من الدول العربية لكن لسوء حظهم لم يفلحوا في ذلك وكل محاولاتهم بائت بالفشل…
    الشعوب العربية يعرفون حقائقهم ونواياهم وهذا هو السبب في وعدم اهتمام الناس بهم، ومايدل على ذلك أنهم رغم كل محاولاتهم المعروفة في استقطاب الناس اليهم لكن لا يحصلون من اصوات الشعب حتى خمسة في المئة جلهم من الأميين الذين غرر بهم باسم الدين: والأرقام بالطبع تتحدث على نفسها في انتخابات الأخيرة ليوم7 اكتوبر.

  • طم طم
    الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 18:20

    هذا اسمه ضرب الحبيب وهو ذو مذاق حلو كالزبيب…..

    ما دام المغاربة يهيمون حبا وعشقا في اخوانهم المشارقة ,فلا باس .

    ليست هذه هي الضربة الاولى ولن تكون الاخيرة.

    سجل, انا امازيغي ابر غود

  • Casaoui
    الأربعاء 19 أكتوبر 2016 - 21:46

    ليس هناك استقبال للبوليساريو ولا غيره هده كلها اشاعات مغرضة لا أساس لها من الصحة ،يروجها من لهم مصلحة كبرى في التفرقة ببن المسلمين وقد فندها وكذبها بالطبع كلا المسؤولين في كل من مصر والمغرب..
    من يروج لمثل هده الإشاعات أكيد هم عملاء الصهيونية الذين خلقهم الاستعمار الغربي وزرعهم في الجسد العربي والإسلامي،،، وهاهي أمريكا اليوم تدافع عليهم وتحاول بكل قوة ان تفرضهم في الدول العربية وتمنحهم السلطة بدعوى الاسلام المعتدل!! حماية بالطبع لمصالحها ومصالح الصهيونية وخدمة لاجندتهم في المنطقة العربية والإسلامية.
    خلاص اللعبة انكشفت…..

  • ابنادم
    الخميس 20 أكتوبر 2016 - 15:52

    حملت الامر اكثر مما يحتمل مصر تعرف جيدا غباء النظام الحركي المهووس بالصحراء المغربية ورفع الشعارات الغبية وهو مستعد ان يدفع كل ما يملك من اجل اجترار هاته الاوهام حتى انهم المساكين ذهبوا لياتوا بوزير خارجية نيوزيلندا ويترقبون اعترافهم بالوهم لانهم كانوا ينتظرون ان تنتخب تلك الامراءة النيوزيلاندية لكن طلع لهم غوتريس هو من اصبح بديلا لبان كمون الذي رحل بملايين قبل تقاعده من قوت الشعب الجزائري الغلبان فلاباس لمصر ان تاخذ بعضا من النفط الجزائري بعد توقف امدادات السعودية التي تسرعت في ايقاف امداد مصر به رغم الاختلافات لانها كانت ستكون عابرة لو خدموا عقولهم اكثر فبشار الى زوال مهما تصلب في موقفه ودعمته بعض الدول الغربية لبضع سنين

  • الوزاني الحسني حكيم
    الجمعة 21 أكتوبر 2016 - 11:59

    من يسافر حلما لمصر من اجل مهاجمتها او الدفاع عنها …أطالب قريحته الوطنية ان تتبلور في المشاكل الداخلية التي يعاني منها وطنه…المغرب بحاجة لمواطنيه لسصلحوا و يديروا عجلة التنمية الراكدة…ان يقوي مؤسساته …و يساند القرارات الحكيمة…و يحارب القرارات الفاسدة و الفاسدين كل بموقعه…المغرب بحاجة لمن يطعن الخونة في أعماقهم…و هم يتغلغلون و يتراجعون كرات كثيرة…فلنحارب عدونا انطلاقا من الإخلاص لوطننا…و التضحية من أجله…أما مصر و غيرها فلها مسؤولين يقبضون أجورهم المهورة من الدولة…مهمتهم الرئيسية الدود عن المصالح الخارجية…

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 23:20 6

لقاء خاص | عبد اللطيف وهبي

صوت وصورة
التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 20:32 5

التسعيرة ثابتة و''المازوط'' غالي

صوت وصورة
عرشان يدعم "حكومة المنصوري"
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 13:42 5

عرشان يدعم "حكومة المنصوري"

صوت وصورة
الاتحاد الدستوري في مقر "البام"
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 12:43 2

الاتحاد الدستوري في مقر "البام"

صوت وصورة
شراكة أكديطال ووكالة بيت مال القدس
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 11:55 1

شراكة أكديطال ووكالة بيت مال القدس

صوت وصورة
عفيف: الديفتيريا خطيرة واللقاح ناجع
الخميس 1 أكتوبر 2026 - 10:49

عفيف: الديفتيريا خطيرة واللقاح ناجع