علمت هسبريس بفتح عناصر المراقبة التابعة لمكتب الصرف تحقيقات موسعة استهدفت عددا من مكاتب الصرف اليدوي في مدن كبرى، همت الدار البيضاء وطنجة ومراكش وفاس، وذلك بعد ورود معطيات خطيرة بشأن تورط “صيارفة” مرخصين في عمليات صرف مشبوهة ومضاربة في الدرهم بدون التحقق من هوية المعنيين بها.
وأكدت مصادر جيدة الاطلاع أن المراقبين افتحصوا سجلات شركات صرف جرى حصرها ضمن قوائم تفتيش أعدت مسبقا، حيث ركزوا على التحقق من مدى احترامها للإجراءات التنظيمية والاحترازية والتزامها باستخدام منصة تبادل المعلومات مع المصالح المركزية لمكتب الصرف لتتبع العمليات في حينها، موضحة أن مهام التدقيق امتدت إلى التثبت من صحة شبهات مزاولة “صيارفة” لأنشطة موازية، في خرق للقانون المنظم للمهنة.
وأفادت المصادر نفسها تركيز مراقبي “دركي الصرف” على فحص وثائق ومستندات معاملات مكاتب صرف تمتد إلى بداية السنة الجارية، بعد تفعيل إجراءات المراقبة البعدية المعتمدة من قبل سلطة الصرف، مبرزة أن أربعة مكاتب في الدار البيضاء خضعت لافتحاص على الورق، قبل أن يحل المراقبون بطنجة لضبط نشاط “صيارفة” يشتبه في ممارستهم أنشطة أخرى موازية، مما يخالف مقتضيات الصرف.
وكشفت مصادر الجريدة عن توقف المراقبين خلال مهام التفتيش الميدانية عند عمليات صرف يدوية لا تعلم الجهات الرسمية الجهة التي أنجزتها، ما يعني أنها تمت خارج القانون، مع رصد تنامي شبكات تنشط في المضاربة على العملات مقابل الدرهم عبر بعض مكاتب الصرف، مشددة على توجيه التحريات مع المكاتب المعنية في هذا الاتجاه، قبل التثبت من تورط بعضها في مخالفات من هذا القبيل، يرتقب أن تترتب عنها جزاءات يمكن أن تصل حد سحب الترخيص.
وكانت مصالح المراقبة لدى مكتب الصرف قد أنجزت 353 مهمة تحقيق مع فاعلين من قطاعات اقتصادية مختلفة خلال سنة واحدة فقط، فيما أجرى المراقبون 246 تحقيقا في إطار الرقابة على الشركات التي تنتمي إلى مختلف القطاعات (التجارة والصناعة، والصناعات الغذائية والنسيج، وكذا الخدمات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها…)، بينما همت 54 مهمة تحقيق أخرى الرقابة على شركات صرف العملات الأجنبية في ما يتعلق بنشاط الصرف اليدوي، و53 تحقيقا أيضا حول امتثال هذه الشركات للإجراءات الوطنية في ما يخص مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وسجل المراقبون، وفق مصادر هسبريس، ثغرات في تدبير عمليات من قبل مكاتب صرف، قفز بعضها على الالتزام بالإجراءات الاحترازية المتعلقة بالتثبت من هوية المستفيدين من خدمات الصرف، وكذا التصريح بالاشتباه في حالات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، خصوصا بعد تكرر أسماء زبائن مغاربة وأجانب في قوائم المستفيدين، موردة أن بعضهم شكل موضوع متابعة موازية من قبل مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي والجمارك، على خلفية أنشطة اتجار وتهريب للعملة.
واعتمد مراقبو مكتب الصرف في مهام المراقبة الجديدة أيضا على منصة تبادل المعلومات الخاصة مع نقط الصرف اليدوي التي سمحت لهم بمتابعة العمليات لحظة وقوعها، ما مكنهم من رصد تنامي حجم رواج العملات الأجنبية في “السوق السوداء” مقارنة مع السوق المهيكلة، وارتفاع قيمة المبالغ المحولة من اليورو والدولار إلى الدرهم.
من الملاحظ نجد أن الدولة تتحرك بسرعة تجاه هذه الوكالات بينما تغيب كليا فيما يخص مراقبة الإدارات والمؤسسات العمومية الاخرى وما يجري فيها من فساد وفوضى وزبونية لذلك نطالب مجالس المحاسبة والمراقبة بمختلف مشاربها بالقيام بدورها بتشديد المراقبة والمحاسبة لمحاربة الفساد الإداري كي يعم الاصلاح ويشمل جميع مناطق وجهات المملكة دون استثناء
Il faut faire très attention à ses bandes mafieuse il s’agit de l’économie nationale