معهد مغربي ينادي بإنشاء مجلس وطني مستقل للإشراف على الانتخابات

معهد مغربي ينادي بإنشاء مجلس وطني مستقل للإشراف على الانتخابات
صورة: أرشيف
الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 06:00

في إطار ورش مراجعة منظومة القوانين المؤطرة للانتخابات التشريعية، اقترح معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية بالمغرب، “انطلاقا من دراسة تقنية للتجارب السابقة”، إنشاء مجلس وطني مستقل للإشراف على الانتخابات، يتمتع “بالاستقلال المالي والإداري، وتسند إليه صلاحيات كاملة في الإشراف والمراقبة، بدءا من التسجيل في اللوائح وحتى إعلان النتائج”.

وأوضح المعهد في تقرير حديث له حول “إصلاح المنظومة الانتخابية في المغرب: رؤية استشرافية”، أن المجلس يجب أن يتكون من “قضاة وخبراء وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، ويُمنح سلطة إصدار تقارير ملزمة وتلقي الشكاوى”.

وأشار معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية بالمغرب، في التقرير الذي أعده الباحث يونس بنان، إلى أن “هذا النموذج ليس جديدا، فقد تبنته دول مثل الهند وجنوب إفريقيا، مما أدى إلى تعزيز الشفافية وزيادة ثقة المواطنين”.

ميثاق للتزكية

التقرير دعا إلى “وضع معايير واضحة للتزكية الحزبية”، مقترحا “صياغة ميثاق وطني للتزكية، يهدف إلى الحد من التزكية القائمة على الولاء الشخصي أو النفوذ”.

ويشمل الميثاق، في تصور المعهد، “معايير مثل الخبرة المهنية، السجل الجنائي النظيف، والتوازن الجغرافي والنوعي”. وفي هذا الصدد، لفت المصدر نفسه إلى نماذج مقارنة من كندا والسويد، “حيث يتم وضع معايير داخلية صارمة لاختيار المرشحين”.

ووضح التقرير أنه بينما تظل الشفافية في مسار التزكية بالمغرب “ضعيفة غالبًا، وتُعاني من هيمنة الأجهزة الحزبية”، يجري في كندا “إلزام الأحزاب بالتصريح بآليات اختيار المرشحين وتقديمها لمفوض الانتخابات”، وفي السويد “يُراقب المقرر العام للانتخابات سير التزكيات داخل الأحزاب ويحق للأعضاء الطعن فيها داخليا”.

وذكر المعهد أن “الولاء الشخصي، الحضور الانتخابي، العلاقات المحلية (غالبا)” تظل هي الاعتبارات المعتمدة في التزكية بالمغرب، بينما تتحدد في كندا في “الالتزام الحزبي، المشاركة المجتمعية، المعايير الأخلاقية، النوع، التعدد الثقافي”. وفي السويد يؤخذ بعين الاعتبار في تزكية المرشحين “الكفاءة، التنوع، التمثيلية، الدور المحلي، تمكين المرأة والشباب”.

أما بخصوص “سقف لعدد التزكيات”، فإنه “غير محدد قانونا”، بحيث “يترك لتقدير الحزب”، وفق الباحث سالف الذكر، مفيدا بأنه في كندا يشترط “احترام عدد المقاعد بالدائرة؛ لا يُسمح بتعدد المرشحين لنفس المقعد من نفس الحزب”. وفي السويد “الأحزاب تفرض سقفًا داخليًا، ولا تسمح بترشيح أكثر من شخص في نفس اللائحة دون تصويت محلي”.

واقترح معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية بالمغرب “التجريم الصارم لاستعمال المال في الانتخابات”؛ بحيث “تُقترح نصوص قانونية صريحة تُجرّم كل أشكال التأثير المالي على الناخبين، مع تفعيل آلية وطنية مستقلة للرصد والمراقبة”.

وأوضح المصدر ذاته أن “الهدف هو حماية الإرادة الشعبية من التلاعب ومحاصرة الفساد الانتخابي”، قائلا: “تُشير المقارنة إلى نماذج ناجحة مثل الهند التي تُعلق ترشيحات المخالفين، والولايات المتحدة التي تلزم بالإفصاح المالي الكامل”.

التصريح الإجباري

دعا التقرير إلى “فرض التصريح الإجباري بالممتلكات والمصالح لكل مرشح، مع نشره للعموم وإخضاعه للمراجعة من هيئة مستقلة”، موردا أن “الهدف هو محاربة تضارب المصالح من المنبع وتعزيز ثقة المواطن في العملية السياسية”.

وفي هذا الصدد، أكد المصدر نفسه “غياب الإلزام القانوني الصارم والدقيق بتصريح مسبق بالممتلكات والمصالح قبل الترشح، مما يفتح الباب لتضارب المصالح، واستغلال النفوذ، ويُضعف ثقة المواطن في العملية الانتخابية”.

ومن بين النتائج التي يتوقعها المعهد في حال إقرار هذا المقترح، “تنقية الحقل السياسي من المرشحين ذوي الأجندات الخفية”، و”ردع الفساد المالي والسياسي من جذوره”، فضلا عن “بناء علاقة شفافة بين الناخب والمترشح تُعزز الثقة في المؤسسات”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • مواطن غير داوي
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 06:19

    فعلا نريد هيئة مستقلة تتملف بالانتخابات حتى تظمن نزاهتها و حيادتها لكن يبقى السؤال من يكون في هذه الهيئة أو اللجنة هل سناتوا لهم من المريخ حتى تظمن النزاهة و الحكمة الجيدة كل ما تنادون به الا شيء يتقلى كاهل الميزانية الامر كله يرجع إلى المنتخبين الذين سيدلون باصواتهم عليهم ان يتحلوا بالنزاهة و نزاهة الضمير في اختيار من ينوب عليهم هنا يكمن الخلل اما لجنة ا. هيئة او او كل ذلك لا يغير شيئا اللهم اهدي المنتخبين الى الصراط السوي الهمهم التقوى

  • مواطن مغربي
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 06:39

    يجب حل الاحزاب والبرلمان وتعويضها بموظفين يتم تعيينهم من طرف الملك لا قيمة اضافية لعدد كبير من الوزارات و مجلس النواب و مجلس المستشارين هنا الدولة ستوفر عليها ميزانيات ضخمة سوف يتم استثمارها في العنصر البشري و في قطاع الصحة والتعليم والعدل .

  • عابر سبيل...
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 07:09

    ارى ان هذا الكلام معقول جدا إذا كانت هناك ضمانات بألا يتسلل الفساد إلى هذا المجلس نفسه الذي سيشرف على الإنتخابات.
    فالمغاربة أصابهم الإكتئاب بسبب تصدر نفس وجوه الفاسدين والمفسدين للانتخابات في كل مرة بسبب شراء الأصوات والتزوير فلتعط الفرصة لذوي الكفاءات والنزهاء الذين لا يسرقون المال العام من أجل بناء هذا الوطن أولا وليس بناء ثرواتهم.

  • مواطنة
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 07:37

    يجب أن يكون مجلس اجنبي وليس وطني للإشراف على الانتخابات

  • abdou
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 09:17

    إن أرادوا بحق الإنتخابات شفافة و ذات مصداقية افيو لذى الناس فهاهي الطرق التي تؤدي إليها ينادي بها هؤلاء المحبين لصورة البلد . و إلا فليستمر العبث . لا ثالة لهما . سئمتا من الخطاب دون ممارسة حقيقية .

  • سام
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 09:20

    ليس المهم في مرصد لمتابعة الانتخابات بقدر ما هو مهم اعادة صياغة قانون الانتخاب حتى يسمح بموجب تعديلاته الحق في التصويت للمهاجر المغربي في الانتخابات الوطنية ولو من بلد المهجر إذ لا يعقل في عهد الحاسوب و الاتصالات ان يحرم المهاجر المغربي من التصويت فيما يهم وطنه و نفس الشيء بالنسبة للناخب في الداخل ان يكون له الحق في الاختيار بين مسقط راسه او مكان سكناه الاعتيادية للتصويت الامر الذي سيقلص كثيرا من نسبة العزوف عن التصويت مع استحالة التزوير امام الوسائل التقنية و الحديثة في رصد هوية الناخب و تسجيل تصويته هذا هو المهم فحينما نضمن هذه الأمور حينءذ لا يهم من سيشرف على الانتخابات

  • Isman
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 09:47

    اولا قبل خلق مجلس وطني مستقل لمراقبة الانتخابات وسيرها يجب اولا اخراج قانون جديد سواء للأحزاب وتوميل من يستحق التمويل بشروط متلا الحصول على نسبة من الأصوات وتقديم جرد لكيفية صرف الاموال وارجاع ماتبقى منها كما يجب تغيير نمط الاقتراع لكي يعطينا خريطة قوية متلا لم لا ان تعطي الانتخابات حزبا وحيدا فائزا بالاغلبية دون الحاجة إلى خلق اتلافات لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تخدم المصلحة العامة؟!

  • كمال
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 10:25

    المغرب على حد علمي من بين الدول القلائل التي تتم فيها في كل مرة تغيير القوانين الانتخابية عند اقتراب إجراء الانتخابات

  • نورالدين برحيلة
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 10:38

    فكرة عبقرية إنشاء المجلس الأعلى للانتخابات على عرار المجالس العليا التي تصرف عليها الملايير وغيرها من الامتيازات ضمن ثقافة الفساد الممدد والممجد.
    التغيير يبدأ بمحاربة الفساد، والفساد لا يحارب بأدوات فاسدة.

  • الدليمي بكار
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 14:18

    خصنا القطيعة مع الأحزاب الدكتاتوريا او خص يكون تشديد على اي فاسد عندو دعوة قضائية مع الدول ما ينتاخبش خص محاربة الفساد او خص حتى الشعب يعاون الدولة ف هدا الورش الاجتماعي لي هو محاربة الدكتاتوريا الحزبية او محاربة الفساد ما يمكنش انت كاتعرف واحد الشخص فاسد او كاتمشي تصوت عليه

  • HASSAN ES-SAIDI
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 15:21

    نحن اليوم في سنة 2025، في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت التكنولوجيا قادرة على تبسيط الإجراءات الإدارية وتعزيز الشفافية. وفي مجال الانتخابات، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دورًا حاسمًا من خلال:

    ضمان شفافية العملية الانتخابية وتتبع كل المراحل بشكل آلي يقلل من التلاعب.

    تأمين البيانات وكشف أي محاولة تزوير أو تكرار للأصوات.

    تحليل النتائج بسرعة وحياد مع تقليل الأخطاء.

    مكافحة الأخبار الزائفة وحملات التضليل التي تؤثر على الرأي العام.

    لكن المشكلة الحقيقية ليست في غياب الحلول التقنية، بل في غياب الإرادة السياسية لتطبيق هذه الآليات بصرامة وعدالة. فالذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة قوية لترسيخ ديمقراطية نزيهة، شرط أن تتوافر النية الصادقة لاستخدامه في خدمة الشفافية ومحاربة الفساد.

  • Fellah
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 15:40

    قريبا، ربما سنرى المطالبة بإنشاء المجلس الأعلى للانتخابات !! وبميزانية ضخمة يترأسه ديناصوورات السياسة

  • عبد الحق العلوي
    الأربعاء 17 شتنبر 2025 - 18:36

    الانتخابات هي مهمة الأحزاب السياسية و لهم القدرة على تنقية الانتخابات من كل الشوائب و لا يمكن انشاء اي منظمة للإشراف على الانتخابات

  • الغيور
    الخميس 18 شتنبر 2025 - 15:09

    راه المشكل ماشي فالانتخابات. المشكل فهادوك لكيشاركو فالانتخابات.

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة