أكد نقابيون ينتمون إلى مركزيات نقابية كبرى أن “المحكمة الدستورية بإمكانها أن تسقط كل مواد القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في الإضراب غير الموافقة لبنود الدستور، وتحديدا الفصل 29 منه”، معتبرين أن “الرهان على المحكمة الدستورية لوحدها من أجل الإطاحة بهذا النص القانوني وإعادته إلى طاولة النقاش والحوار أمر غير كاف؛ بالنظر إلى أن المرحلة تستوجب التعويل على القواعد والشارع من أجل الضغط على أصحاب القرار لإعادة الأمور إلى نصابها”.
ومن المرتقب إحالة القانون التنظيمي المذكور، بعد استيفائه مراحل التشريع داخل البرلمان، إلى المحكمة الدستورية من أجل النظر في مدى دستورية نصوصه، طبقا للمادة 21 من القانون التنظيمي المتعلق بهذه المؤسسة التي تفيد بأن “رئيس الحكومة يحيل على الفور القوانين التنظيمية التي أقرها البرلمان، بصفة نهائية، إلى المحكمة الدستورية، قبل إصدار الأمر بتنفيذها، وقصد البت في مطابقتها للدستور”.
وكان مجلس النواب قد صادق، الأربعاء الماضي، على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15، في قراءة ثانية، بموافقة 84 نائبا ومعارضة 20 آخرين؛ وهو ما قابلته الحركة النقابية بإضراب وطني عام أمس الأربعاء واليوم الخميس، والذي أكدت “نجاحه بشكل باهر”، قبل أن تكشف معطيات رسمية قدمتها الحكومة أن “نسبة الاستجابة لهذا الإضراب بالقطاع العام بلغت 32 في المائة، و1,4 في المائة بالقطاع الخاص”.
سيناريوهات مطروحة
إدريس عدة، نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل ومسؤول بالجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد، قال إن “المسودة المصادق عليها من قانون الإضراب إذا خضعت للمراجعة المنصفة من قبل المحكمة الدستورية فإنه سيتم اكتشاف كيف أن مضامينها تتعارض مع الدستور؛ لأن هذا التشريع لا يضمن حق الإضراب، طبقا لروح ومنطوق المادة 29 من الدستور، إذ إن واضعيه بذريعة التنظيم قاموا بضرب مختلف ضمانات ممارسة هذا الحق، فضلا عن أن ممارسة هذا الحق يمكن أن تتم عرقلتها من قبل السلطات العمومية والمشغلين بأساليب ملتوية”.
وأضاف عدة، في تصريح لهسبريس، أنه “من الصعب المراهنة على المحكمة الدستورية بشكل كاف، فلو راهن عليها نساء ورجال التعليم لما قامت الحكومة بالنظر في نظامهم الأساسي وتعديله طبقا لمطالبهم؛ فالرهان إذن يجب أن يكون على الشارع من خلال ممارسة الضغط الكافي لإسقاط هذا القانون، فيما يبقى اللجوء إلى المحكمة الدستورية واردا وممكنا”.
وتابع الفاعل النقابي سالف الذكر: “إذ ذلك لا يعفي النقابات المناضلة من مسؤوليتها ومهامها التقليدية كإطارات موكول لها العمل على خلق ميزان قوي يمكّن من الاستجابة لمطالب الشغيلة وحماية الحريات النقابية”، مشيرا إلى أن “تحقيق مطالب الأجراء وضمان الحريات النقابية سيبقى هدفا يبرر وجود الحركة النقابية؛ حتى ولو تطلب الأمر مراجعة دستور البلاد، وليس فقط القوانين”.
كما شدد المتحدث عينه على أن “من باب الاحتياط الضغط على أصحاب القرار لإعادة الأمور إلى نصابها؛ بالنظر إلى أن الفلسفة التي تقوم عليها النسخة المصادق عليها من مشروع القانون التنظيمي للإضراب تكبّل ممارسة هذا الحق على مستويات مختلفة، بدءا باتخاذ قرار الإضراب ثم تنفيذه على أرض الواقع، إذ سيصادف المضرب غرامات وعقوبات إدارية.. في حين أن الأصل في ممارسة هذا الحق هي الإباحة، على اعتبار أنه لا يمكن تقييده قانونيا إلا في حدود لا تعيق ممارسته، طبقا لتشريعات منظمة العمل الدولي”.
وسجّل عدة أن “كل هذه المستويات تجعل من ممارسة الإضراب غير ميسرة؛ وبالتالي هذا الأمر يجعل من الصعب على الحركة النقابية وعموم الشغيلة المغربية الرهان على إحالة مشروع القانون التنظيمي للإضراب على المحكمة الدستورية، بل يجب سلك مساطر أخرى ستلزم بتوحّد الحركة النقابية المغربية”.
“تمسّك بالنضال”
أكد عبد القادر العامري، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، من جهته، أن “الحركة النقابية بالمغرب تعوّل على نفسها ومناضليها وإطاراتها الجادة من أجل مواكبة هذا الملف والدفاع عن حقوق الأفراد في ممارستهم لحق الإضراب وفقا لمنطوق الفصل 29 من الدستور بدون عراقيل أو ضغوطات تفقده معناه”.
وأوضح العامري، في تصريح لهسبريس، أن الجسم النقابي “يقوم حاليا بما يجب أن يقوم به في الأساس؛ فمسؤولية إقرار هذا النص تتحملها الحكومة بالدرجة الأولى، ما دام أنه مرفوض من قبل الشغيلة المغربية، وباعتباره كذلك مخالفا للدستور والمواثيق الدولية التي تقر بالحق في ممارسة الإضراب”، مفيدا بأن “نصا من هذا النوع كان يجب أن يأتي لتأمين الحق في الإضراب وليس لضربه وتكبيله”.
وبخصوص “ما يجب القيام به في هذا الحال بعد تمرير النص بالبرلمان”، بيّن المتحدث أن “السؤال المطروح حاليا هو إلى أي حد يتلاءم هذا النص مع دستور البلاد؟ وهو السؤال الذي يجب أن تجيب عنه المحكمة الدستورية، على اعتبار أن ذلك من اختصاصاتها وصلاحياتها”.
وتابع عضو المكتب الوطني للكونفدرالية الديمقراطية للشغل: “نحن اليوم نقول بأن الحكومة هي المسؤولة عن هذا النص الواجب سحبه قصد التفاوض بخصوصه مع القوى المجتمعية الحية المعنية به والتوافق حوله قبل إحالته على البرلمان”.
وشدد الفاعل النقابي المذكور على أن “المحكمة الدستورية يجب أن تحافظ على مقتضيات الدستور ضمن نص هذا القانون التنظيمي، وكل ما يتناقض معه يجب عدم تمريره أو الإبقاء عليه. أما نحن كنقابات فنعول على مناضلينا وعلى الطبقة العاملة المغربية. ولذلك، فإن الإضراب العام الأخير كان إنذاريا فقط، على أن يتم تحيين برامج نضالية جديدة”.
النقابات في عهد حزب العدالة والتنمية كانت نشيطة، تمارس الضغط وتحتج، لكن في هذه الحكومة الثلاثية لم نسمع لها صوتًا منذ أربع سنوات، حيث غابت تمامًا. لقد تم إرضاؤكم عن طريق ما يسمى دعم السائقين والناقلين بمبالغ تتراوح بين 2000 و7000 درهم، رغم علمكم بأنه ريع، بدلًا من الوقوف ضد الزيادات.كذلك في ملف الأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد، تواريتم عن الأنظار حتى تشكلت التنسيقيات وانتزعت المكاسب. أما فيما يخص قانون الإضراب، فقد كان متوقعًا صدوره، خاصة بعد أن أصبحت التنسيقيات تنتزع المكاسب، مما أفقدكم مصداقيتكم، لا سيما بعد انسحاب فريق نقابي من البرلمان وتصريحه بلا خجل: “أيها العمال، دبروا أموركم بأنفسكم”. هذا يكشف عجزكم وفشلكم. الأفضل لكم أن تبيعوا الحريرة.
التصويت يعتبر باطل في مثل هذا الغياب كما يجب التحقيق و المحاسبة في حق البرلمانيين المتغيبين لأنه لا تهمهم مصلحة المواطن.
ننتظر من المحكمة الدستورية أن تنصف الشغيلة و تعتبر التصويت لاغيا نظرا لغياب 291 برلمانيا.
اذا كنتم تحتمون بالمحكمة …فاين سلطتكم وجبروتكم واخضاعكم الحكومة لمطالب الشغيلة؟؟ انتم لا يجب الاستنجاد بكم او التعويل عليكم بلغة العامة …غير لبلابلابلا…او بالاخرى نسبة الضراب التي ترهب لم تتحقق … مكاين لا 80%ولا 3 حمص
يجب على الشعب المغربي إسقاط الظلم و الفساد و معهما هذه الحكومة الفاشلة ، اما الإضراب فلا يهم الا فئة قليلة من الناس
ما تقوم به النقابات مسرحية حتى لاتغادرها الأقلية المتبقية معها .في ابريل 2022وافقت أشباه النقابات على الزيادة في الأجور التخفيض الضريبي اصلاح التقاعد
وقانون الاضراب مقابل وهذا هو مربط الفرس أن تأخذ دعما ماليا وهاته مفارقة غريبة كيف تأخذ من عند الجهة التي تتحاور معها .ثانيا مع عدم إخراج قانون النقابات لانه سيمس بمصالح المتحكمين والمعمرين فيها.ففي أواخر الثمانينات انقرضت النقابات بصفة نهائية
وكل سنة تنفض الغبار على ملف يسمى الملف المطلبي لانعرف محتواه لانه كلام فضفاض.مع الاشارة إلى أنه سيتم وهذا اكيد جدا قانون اصلاح التقاعد
الحكومة تقول ان حق الاضراب مكفول في الدستور و قانون الاضراب الجديد عادل يضمن حقوق المضربين و ارباب العمل و البطرونا على حد سواء و لكن ماهي البنود التي تم تغييرها لنرى هل النقابات على حق اما انها تحركات انتخابية تسخينية
تمرير قانون الاضراب جاء نتيجة تغيب اكثر من نصف النواب….نطلب من السيد رئيس مجلس النواب الحرص على حضور جميع النواب اثناء التصويت او الغاء النتائج….لان المواطنين صوتوا على البرلمانيين الحضور و ليس للتغيب
لو كانت النقابات المناضلة قوية ومتحدة ، لما تم تمرير القانون، اين كانت هذه النقابات قبل التصويت عليه، كان عليها النزول الى الشارع وتعبءة المعنيين قبل تمريره،
تحركها تاخر كثيرا، هل ستناضل هذه النقابات حتى التراجع عنه، مثل ما فعله رجال ونساء التعليم مع النظام الاساسي باختيار هم طريق الاضراب حتى تحقق مطالبهم.
اين كانت النقابات يوم كان القانون يطبخ؟؟؟ البكاء وراء الميت خسارة. الموظف و الأجير تمكنوا لرقصات الديك الدبوح التي تمارسها النقابات. النقابات شاركت في الجريمة و تحاول الظهور بصفة المدافع و تسير في مقدمة المذيعين لحق الإضراب. ان كان لزاما إدخال تغييرات على قانون الإضراب فالأولى هو رحيل القيادات النقابية التي التصقت بالكراسي و فتح المجال أمام الشباب للدفاع عن حقوقهم. بالامس القريب هبت النقابات للمطالبة بتجريم التنسيقيات و ها هي اليوم تكتشف دور التنسيقيات في انتزاع المطالب…فلترحل كل النقابات الى سلة المهملات.
على كل تمثيليات العمال والموظفين التصعيد لأن المجلس الدستوري سيصادق على قانون الإضراب إن لم يكن هناك برنامج احتجاجي لهذه التمثيليات
يجب على النقابات أن تعود الى سابق عهدها كما كانت سابقا وهو الاضراب العام والبعد عن الاحزاب التي شتتهم حتى اصبح لكل حزب نقابته هناك من يساند وهناك من يعارض ويجب عليها ان تنهج اسلوب تنسيقيات التعليم التي ناضلت عن مطالبها حتى انتزعتها من انياب هذه الحكومة كذلك يجب على النقابات ان تقوم بالاضراب العام وبعده تنزل للشارع للاحتجاجات السلمية وبهذه الخطوات تلزم الحكومة على الرجوع إلى الحوارات والمناقشات والتشاركية الفعليه لا الاستقواء والاستعلاء والاستكبار الذي تمارسه على جميع الشعب المغربي في جميع قراراتها وتستقوي باغلبيتها المريحة في المجلسين التشريعيين لتمرر ما يناسبها من قرارت تخدمها وتخدم اباطرتها ورجالاتها المقربين إليها ضد مصالح الشعب المغلوب على امره.
القانون المصادق عليه مطابق لمبدا الدستورية اي غير مخالف للدستور وبالتالي سيدخل حي التنفيذ بمجرد نشره في الجريدة الرسمية
هذا اختبار لمصداقية القضاء المغربي، على غرار المحاكم العليا في الدول الديمقراطية، و استقلالية القضاء يجب أن تظهر في المواقف الحرجة والأزمات.
من برنامجنا كمواطنين أن الشارع لابد منه طال الزمن أوقصر . فقظ تحفظنا على الخروج إليه بعزّنا قبيل سنوات من الآن ، وهذا ما ندفع ثمنه حاليا .
أما الآن فسنخرج إليه مرغمين ومكرهين بين أن استحال علينا العيش داخل بيوتنا بسياسات هذه الحكومة .
وبعد أن كان يتوجب أن تكون مطالبنا في مستوى ما وصل إليه العالم من حقوق وحريات ومساوات صارت مطالبنا الآن مطالبا بدائية لمواطن بدائي لا يريد إلا العيش والحياة .
مطالبنا :
_حذف القوانين التعسفية و انهاء الريع .
_رفع الحد الأدنى للأجور.
_وقف ارتفاع الأسعار وعودتها إلى ماكانت عليه قبل خمس سنوات على الأقل .
_إزالة قانون تسقيف عمر المستفدين من الفرص في الثلاثين سنة ومعاملة المواطنين دون أي تمييز عمر أو فئوي .
هدا القانون لا شرعية له يجب إبطاله .لم يصوت عليه إلا أقل من الثلث .