نقابة: شروط قانون المحاماة "إقصائية"

نقابة: شروط قانون المحاماة "إقصائية"
الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 08:26

يتصاعد “الجدل” في الأوساط القانونية والقضائية حول مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، إذ تؤكد فئات مهنية رغبتها في “الولوج السلس” إلى هذه المهنة الحرة.

وبجانب “دكاترة العدل” وكتاب الضبط يتابع الكتاب المحلّفون الملحقون بمكاتب المفوضين القضائيين، من جهتهم، مسار مشروع هذا القانون الذي يواصل إثارة “زوبعة” بين جمعية هيئات المحامين ووزارة العدل، متسببا في شلل تام للمحاكم منذ أزيد من أسبوعين.

وقالت النقابة الوطنية للكتاب المحلّفين الملحقين بمكاتب المفوضين القضائيين إن أعضاء مكتبها التنفيذي “توقّفوا عند ما جاءت به المادة الخامسة من مشروع القانون المذكور، التي تنص على شروط ظالمة ومجحفة وإقصائية لولوج المهنة، والمتعلقة بالمؤهل العلمي وتحديد السن القانوني لولوج المهنة”، وبرّرت، ضمن بيان، مطالبها بشأن الولوج إلى مهنة المحاماة بكون “الكتاب المحلّفين حاملون لشهادة الإجازة ومن بينهم من راكم تجربة مهنية مهمة على مستوى محاكم المملكة”.

وأكد يونس السقالي، رئيس النقابة، “الحاجة إلى تسهيل المأمورية أمام الكتاب المحلّفين الراغبين في ممارسة مهنة المحاماة، عوضا عن وضع حواجز أمام طموحهم في التدرّج المهني، سواء تعلّق الأمر بالسن أو بالمؤهل العلمي”.

وأوضح السقالي، في تصريح لهسبريس، أن “الكتاب المحلّفين، نتيجة للوضعية الصعبة التي يعيشونها، يحتاجون إلى تسوية تشريعية في هذا الجانب، أسوة بفئات مهنية أخرى في مجال العدالة، من قبيل كتاب الضبط”، وزاد: “نحن محلفون لدى المحاكم. نعم نعمل بعلاقة شغل مع المفوض القضائي لكن لدينا مهام قضائية، لسنا مجرد كتاب إجراءات أو مستخدمين فقط. نحن نؤدي اليمين ويتابعنا القانون في الإجراءات التي نقوم بها. كما نمارس مهمة قضائية تكمن في التبليغ نيابة عن المفوض القضائي”.

وأكد المتحدث ذاته ضرورة “الحفاظ، على الأقل، على إلغاء شرط السن بالنسبة للكتاب المحلفين، إذ لا يعقل أن يمارسوا المهنة لعشرين أو ثلاثين سنة ويطلب منهم عدم تجاوز سن 40 أو 45 سنة للولوج إلى مهنة المحاماة”، وتابع: “حاليا ككتاب لدينا مشكل مع بعض مقتضيات المادة الخامسة من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، التي تخص المؤهل العلمي وشرط السن”، مردفا: “الكاتب المحلّف بالمغرب بإمكانه أن يكون محاميا جيدا، ومن شأن مهنة الدفاع أن تستفيد من التجربة التي راكمها في مجال العدالة”.

ويتوقع أن يجذب مشروع القانون المذكور المزيد من الأنظار خلال الأسابيع المقبلة، ولا سيما مع ورود أنباء عن “تقدّم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بثلاثة تعديلات تخص رفع السن الأقصى إلى 45 سنة وإلغاء شرط الماستر، فضلا عن إلغاء امتحان نهاية التمرين”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

7
  • مواطن2
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:17

    في زمن مضى كنا نسمع عن موظفين في قطاع التعليم بالآخص في نهاية حياتهم الادارية امتهنوا المحاماة او مهنة العدل ولم يغادروها الا بعد تقدمهم في السن…ما يقرأ حاليا عن شروط ولوج هاته المهن لم يسمع به من قبل..رغم انها ليست وظيفة تنتهي بتقاعد مكلف للدولة. هذا مجرد تعليق لمواطن بسيط.اما عمق الموضوع فهو من شان المسؤولين عن القطاع. والراي يبقى لهم.

  • جمعية السيكوريتي
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:40

    حتى حنا رجال الامن الخاص في المحاكم بغينا ندخلو للمحاماة راه راكمنا تجارب كثيرة ومهمة حنا لي كنحلو الباب وحنا لي كنوجهو الناس فين يمشيو وحنا لي كنهزو الملفات وكنديوهم من الغرفة الى قاعة المحكمة وحنا كنحضرو للجلسات وزيد وزيد… بصدق قانون المحاماة هذا تحول إلى مهزلة فالوزير يريد اضعافها والتهامها والجميع يريد حقه من الفريسة.

  • مواطن
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 10:00

    الحاصول اذا أسندت الأمور إلى غير أهلها فانتضر الساعة….على الرغم من كوني لست محاميا الا اني ارى ان المهنة تسير في منحى تنازلي الكل يريد أن يصبح محامي لمحاربة البطالة فقط لاغير….في حين انه عبر العصور كانت المهنة لديها أهداف وهي حماية الضعيف و إرجاع الحقوق لأصحابها. و هو ما جعل سمعة المحامي الان على المحك و بالتالي يتعين إعادة النظر في ولوج المهنة من الباب الواسع.كما ان معيار الشهادة العلمية غير كاف فهناك دكاترة ليست لديهم دراية بخبايا المهنة خصوصا اذا كانوا من خارج أسرة العدالة

  • أطر وزارة العدل
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 10:51

    المحاماة في عمقها ليست مجرد بلاغة في الجلسات، بل هي ‘فن هندسة الملفات’. ومن أقدر على هذه الهندسة ممن عايش ‘دورة حياة الملف’ يومياً من التقييد إلى التنفيذ والأرشفة؟
    دكاترة العدل وكفاءات كتابة الضبط يمتلكون ما يفتقده الكثيرون: ‘الحدس الإجرائي’. هم يعرفون مقتل الدعوى قبل رفعها، ويكتشفون الثغرات التي تُسقط الحقوق والتي قد تخفى حتى على المحامي المتمرس. إنهم يمثلون ‘الذاكرة الحية’ للمحكمة التي لا تدرس في الجامعات.
    من المفارقات الصارخة أن نغلق الباب أمام هؤلاء الخبراء الذين مارسوا ‘الرقابة’ على العمل القضائي من الداخل، ونشرعه لمن لا يزال يتعثر في أبجديات التحرير (كما رأينا في 2022). إن ولوجهم للمهنة ليس إضافة عددية، بل هو تصحيح لمسار العدالة عبر تحويل ‘حراس الإجراءات’ إلى ‘سادة للدفاع’.”

  • احتكار المحاماة
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 10:54

    يبدو أن هناك رغبة غير معلنة في تحويل المحاماة إلى ‘محمية عائلية’ و’نادي مغلق’ يتم فيه توريث المكاتب والزبائن للأبناء والأقارب، بعيداً عن مبدأ تكافؤ الفرص. وما نتائج امتحان 2022 وما شابها من نقاش حول ‘ألقاب العائلات’ إلا دليل على أن هاجس ‘الاحتكار’ وتوريث المهنة قد طغى على معيار الكفاءة والاستحقاق.
    يجب فتح الباب أمام كفاءات المتمرسة سيكسر هذا الاحتكار ويفرض واقعاً جديداً يعيد الاعتبار للمهنة كرسالة للدفاع وليست كعكة للتقاسم العائلي.”
    ويجب ان تبقى على شاكلة امتحان ولا تتحول الى مباراة

  • مواطنة
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 13:36

    كل الدعم لكتاب المحامين َكتاب المفوضين وكتاب الضبط، مهنة المحاماة مهنة الشعب ومهنة إنسانية وتنشر القيم ومن القيم استعاب الجميع.

  • مهنة المحاماة للجميع
    الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 14:36

    مهنة المحاماة يمكن ان تستوعب الجميع وكفى من احتكارها يجب اي شخص له اجازة في القانون ان يسمح له بمزاولة المحاماة وفي ذلك فل يتنافس المتنافسون، لانها ليست وظيفة ولن تكلف من اموال الدولة شيء، افتحو المحاماة للجميع لان المنافسة من صالح المواطن، يجب منع الهيئات من فرض رسوم الانخراط

صوت وصورة
سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 21:27

سفارة مصر تحتفل بذكرى أكتوبر

صوت وصورة
الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 19:53

الهوية المتوسطية بأكاديمية المملكة

صوت وصورة
يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 15:27 6

يوسف .. زراعة الرئتين أمل النجاة

صوت وصورة
معرض الفرس والسلامة الطرقية
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 13:02

معرض الفرس والسلامة الطرقية

صوت وصورة
السوق والغلاء
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 12:27 4

السوق والغلاء

صوت وصورة
التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة
الخميس 15 أكتوبر 2026 - 09:42

التاريخ يعيد أسئلة الذاكرة