نقابيون يرهنون "الاستقرار في المستشفيات" بتنزيل الاتفاق مع وزارة الصحة

نقابيون يرهنون "الاستقرار في المستشفيات" بتنزيل الاتفاق مع وزارة الصحة
صورة: منير امحيمدات
الأحد 28 يوليوز 2024 - 14:00

متى سيستقر الوضع بقطاع الصحة؟.. سؤال محوري تطرحه شريحة من المواطنين التي تضررت خلال الأسابيع الماضية من سلسلة الإضرابات، التي انخرط فيها مهنيو الصحة بمختلف أصنافهم قبل أن توقع وزارة الصحة اتفاقية مع ست نقابات، في حين رفضت أخرى التوقيع على الاتفاقية بدعوى “عدم تنفيذ الوزارة اتفاقيْن سبق التوقيع عليهما”.

وتضررت المستشفيات والمراكز الصحية العمومية في الأسابيع الماضية بعدما أفرغها المهنيون، مما دفع مواطنين إلى اللجوء إلى العيادات الخاصة لتلقيح أبنائهم على سبيل المثال، وهي العملية التي كان يتكفل بها القطاع العمومي بشكل اعتيادي، فيما وجد آخرون أنفسهم أمام مواعيد ملغاة أو مؤجلة، وتتم حاليا إعادة برمجتها بعد التوقيع على الاتفاق مع الوزارة.

ويقول نقابيون إن “توقيع الاتفاق لا يبدو حلا نهائيا للاحتقان بالقطاع لأن الحل الناجع هو الالتزام الوزاري بتنزيل ما اتفقنا حوله وفق جدولة زمنية محددة وتحترم صبر المهنيين”، في الوقت الذي أكدوا أن هناك “تحسنا نسبيا في المستشفيات بعد التوقيع”، غير أنهم أشاروا بصريح العبارة إلى أن “وصول القطاع إلى مرحلة السلام التام لا يمكن أن يحدث إن لم تكن كل النقابات على قلب رجل واحد لأن كل احتجاج فردي يكون له تأثير سلبي على الخدمات المقدمة للمواطنين”.

يوسف أوبلا، عضو المكتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين، قال إن “ما يمكن تسجيله كنقطة أساسية هو أننا كنا وقعنا اتفاقيْن سابقين مع الوزارة الوصية على القطاع لم يتم الالتزام بتنزيلهما، مما دفعنا إلى التكتل خلال الأشهر الأخيرة في إطار جبهة مكونة من ثماني نقابات قبل أن نقوم بتوقيع الاتفاق الأخير بست نقابات”، مشيرا إلى أن “هذا الاتفاق تم التوقيع عليه بعد نقاش طويل، وبعدما رأينا أنه يتضمن امتيازات كنا نتطلع إليها”.

وبخصوص الوضعية الحالية بالمستشفيات العمومية والمراكز الصحية، أكد المتحدث “وجود محاولة لإعادة ضخ الحياة في هذا القطاع بعدما تم شله في إطار الإضرابات التي كنا نخوضها؛ فالأمور بدأت تعود نوعا ما إلى سابق عهدها، حيث كانت الأمور معلقة والمواعيد ملغاة، بما فيها مواعيد العمليات الجراحية”، مبرزا أن “توقيع الاتفاق لا يعني الجمود، حيث إن أي عدم التزام من قبل الوزارة بتنزيل مضامينه يعني بشكل مباشر العودة إلى النضال بأشكال غير معهودة”.

وحول ما إذا كان إضراب النقابات غير الموقعة على الاتفاق مؤثراً، قال الفاعل النقابي ذاته: “بالفعل يمكن أن يكون لإضراب نقابة واحدة تأثير على سريان الأوضاع بالمستشفيات والمراكز الاستشفائية العمومية، حيث كنا كممرضين مستقلين نؤثر لوحدنا على الأوضاع، فما بالك إذا كانت تلك النقابة تتوفر على قاعدة منخرطين ومهنيين واسعة”، مضيفا أن “الهدوء التام لا يمكن أن يعود إلى القطاع إلا إذا كان هناك التزام من قبل الوزارة بفحوى الاتفاقات”.

أما رحال الحسيني، عضر المكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل (لم توقع على الاتفاقية)، فأكد أن “برامج النقابة النضالية لا تزال مستمرة، وستعرف خلال الفترة المقبلة أشكالا أخرى تصعيدية؛ فنحن لم نوقع إلى جانب نقابات أخرى لأننا كنا قد طالبنا بتوفر مجموعة من الشروط التي لم تقم الوزارة بتوفيرها”.

الحسيني أوضح لهسبريس أنه “تمت مطالبة الوزارة بالاعتذار عما جرى لمهنيي الصحة بشوارع الرباط، إلى جانب اشتراط التفاوض مع وفد حكومي يرأسه رئيس الحكومة أو من ينوب عنه، بحضور القطاعات الأخرى كالمالية، وعدمُ تحقيق هذين الشرطين أساسا جعلنا لا نوقع على الاتفاق الذي لا يعنينا حاليا”.

وتابع قائلا: “سبق لنا أن قمنا بتوقيع اتفاقيْن لم تلتزم وزارة الصحة بتنزيل فحواهما، مما جعلنا لا نثق في وفد لا سلطة قرار له، خصوصا أننا أكدنا أن الاجتماعات يجب أن تكون من أجل تنزيل الاتفاقات المتوافق حولها والتفاوض على النقاط الخلافية التسع، بما فيها الزيادة العامة في الأجور والسنوات الاعتبارية وإلغاء متابعة الأطر الصحية المحتجة”.

وأبرز النقابي ذاته أن “مسؤولية عدم استقرار القطاع اليوم لا تتحملها النقابات بقدر ما تتحملها الوزارة، فنحن مسؤولون عن مقترحاتنا التي نتقدم بها مقابل عدم التزام الوزارة بالاتفاقات السابقة التي تم توقيعها”.

وختم تصريحه قائلا إن “باب الحوار مفتوح أمام الوزارة شريطة تحقيق الشروط التي تم اشتراطها سالفا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • عااغ
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 14:05

    السكر و الدقيق و الزيت هم اسباب اغلب الأمراض

  • abdox
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 14:12

    إنها لعبة مخطط لها مسبقا من طرف الوزارة من أجل خوصصة القطاع وانتهى الأمر لك الله يا فقير الله يأخذ الحق في من سبب في كل هذه المشاكل التي يعيشها هذا القطاع الحيوي بدءا من الطلبة وصولا الى الدكاتره

  • mustapha.moumen
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 14:15

    المستشفيات في المغرب كارثة إنسانية وتحقير للمواطن البسيط ومعانات للمريض ولدويه

  • مواطنة حرة
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 14:15

    يجب انزال لجنة تفتيش مركزية من اجل التحقيق خروقات المستشفى الجهوي بأكادير، و هي كالتالي :
    – أولا: يتم ترك المرضى في الجناح رقم 11 التابع للمستعجلات ولا يأتي الاطباء المختصين لرؤيتهم، لماذا؟
    لكي يضغطوا على عائلات المرضى و يذهبوا بمريضهم للمصحات الخاصة.
    إذن فمن هم سماسرة هذه العملية: هم رجال شركة الامن الخاص، و كذلك شركات الاسعاف الخاصة و سماسرة آخرون. هؤلاء كلهم يستفيدون من مقابل مادي تمنحه المصحات الخاصة.
    – ثانيا: جناح طب العيون معروف بالسمسرة. يجب فتح تحقيق و استدعاء جميع المرضى و عائلاتهم و استجوابهم.
    – ثالثا : هناك أربع سماسرة يتجولون في المستشفى والكل يعرفهم.
    والضحية هو المواطن المسكين.
    لذلك فإن عائلات المرضى، امام هذا الضغط و الخوف على مصير ذويهم، يستجيبون لهؤلاء السماسرة. يجب استدعاء و استجواب عائلات المرضى و التنصت لمكالمات السماسرة
    حسبي الله و نعم الوكيل
    انشري يا هسبريس ليصل الصوت للسيد الوزير وللسيد المفتش العام للوزارة

  • الواجب قبل الحقوق
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 14:19

    بنادم يتوصل بأجرته بعد قيامه بعمله على احسن وجه في جميع دول المعمور …المغاربة كلهم بدون استثناء يعرفون انه لا يوجد لا انضباط ولا كفاءة ولا مسؤولية بل استهتار ضد المرضى ..الاغلبية لا تستحق الوضيفة في القطاع الصحي

  • وجدي
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 14:25

    أصلا الخدمات الصحية في المستشفيات العمومية رديئة والمواطن البسيط يتلقى معاملة حاطة بالكرامة هناك.سواء لبت الدولة مطالبهم أو لا.هي مسألة ضمير وحب للمهنة وإيثار ورحمة وهو ما ينتفي في الشغيلة الصحية المغربية.كمواطنين الأمر سيان لدينا.

  • Médecin
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 14:54

    إلى الذين يربطون سوء الخدمات الصحية بأشخاص الهيئة الصحية. شكراً جزيلا لكم لإعفاءكم و لإغفالكم المسؤولية السياسيين المتعاقبين عن الشأن العام منذ الإستقلال إلى يومنا هذا. إذا كان مهنيوا الصحة هم أساس الخلل أي دور السياسيين و لماذا لا يلجىء أصحاب هذا الرأي إلى القضاء و الرقم الأخضر للنيابة العامة لإثبات حقوقهم الصحية. تكتفون بسُبابنا و شتمنا غير متساءلين لا عن عددنا و لا عن عدتنا و لا عن جودة تكويننا في الكلية و عن تكويننا المستمر. الله يأخذ الحق.

  • محمد
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 15:19

    لا محالة أن الإتفاق سيحصل لكن إستقرار المستشفيات مرتبط أساسا بأخلاقيات وعقليات الأطر الصحية العاملة بهذه المسشفيات .

  • كفى مغالطات
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 15:51

    سواء عملوا ام لم يعملوا .فالوضع لن يتغير .لان الصحة في خبر كان .الخصاص في الممرضين يفوق 64 الف
    الخصاص في الاطباء يتعدى 32 الف ناهيك عن المعاملة
    دون الحديث الى الافتقار الى الأدويةو مواعيد طويلة الامد .كما ان حراس الامن الخاص هم من يتحكمون في المستشفيات انها كارثة بجميع المقاييس …..

  • مطالب فورية..
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 16:19

    انا أطالب بوضع الكاميرات في كل المستشفيات والمرافق الإدارية مع فتح رقم مباشر للاتصال بالمسؤولين عند الحاجة كما هو الشأن بالنسبة للأمن الوطني والدرك الملكي ومكتب الغش….. فهم يطالبون بتحسين اوضاعهم المادية والعملية ونحن بالمقابل نطالب بأقصى العقوبات على كل متهاون غشاش…. لا يقوم بواجبه لتكون صور الكاميرات الدليل القاطع…. وسترون العجب وبه خلص الكلام

  • حمــــــو أوراغ
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 16:34

    إن رهن الاستقرار في المستشفيات بتنزيل الاتفاق مع وزارة الصحة هو تهديد واضح لحياة المرضى وابتزاز لا يمكن أن يصدر سوى عن عصابات.
    التخلي عن المرضى، وخاصة منهم الذين يعانون من أمراض مزمنة، والخروج إلى الشوارع للصياح والعويل، هو جريمة قد تتسبب في موت العديد منهم. وهذا يمثل إخلالًا كبيرًا بالأخلاق المهنية واعتداءً على حق الإنسان الأساسي في الحصول على الرعاية الصحية.
    وإشهار ورقة الفوضى وعدم استقرار في المستشفيات يعني وبشكل لا لبس فيه التخلي عن تقديم الرعاية الصحية الجيدة والآمنة للمرضى، وتعريض حياتهم للخطر، وهذا غير أخلاقي ومرفوض تمامًا.
    النقابات الحقيقية تعمل من أجل تحسين ظروف العمل بالتفاوض البناء والحوار الجاد، وليس بتهديد حياة المواطنين والإضرار بصحتهم بإثارة الفوضى في المستشفيات الابتزاز مصالح شخصية ضيقة.
    الصحة ماشي هي التعليم أو العمل في بلدية أو إدارة عمومية لكي تسمح لنفسك التخلي على مريض على شفى الموت !
    يجب أن نضع حياة وصحة الناس فوق كل اعتبار، وأي تصرف يهدد هذا المبدأ يجب أن يُدان ويعاقب بشدة.

  • مواطن
    الأحد 28 يوليوز 2024 - 20:18

    مستشفيات حكوميه دائما لا تؤدي واجبها اتجاه المواطنين.لا خدمات صحية ولا استقبالات محترمة.ولا عمل في محله.
    اغلب الأطر الصحية يجب متابعتها ومحاسبتها ومراقبتها.ولا اعمم مع احترامي لمن يقوم بواجبه المهني كما يطلب منه.
    المشكل هو كثرة الغيابات والمحسوبية والابتزاز وإهمال المرضى. حسبنا الله ونعم الوكيل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 5

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة

صوت وصورة
فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:37 4

فواكه الخريف خارج القدرة الشرائية

صوت وصورة
لقجع يقدم مشروع قانون المالية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 15:15 2

لقجع يقدم مشروع قانون المالية

صوت وصورة
منع الأطفال من السوشل ميديا
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 12:49 1

منع الأطفال من السوشل ميديا

صوت وصورة
منحة الزواج  بين الترحيب والتحفظ
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 10:27 19

منحة الزواج بين الترحيب والتحفظ

صوت وصورة
أساتذة يطالبون بتفعيل الترقية
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 08:41 3

أساتذة يطالبون بتفعيل الترقية