هل للطائفية الدينية مستقبل بالمغرب؟

هل للطائفية الدينية مستقبل بالمغرب؟
الخميس 11 مارس 2010 - 00:09

تعد الوحدة الدينية والمذهبية السائدة في بلاد المغرب أحد أهم المميزات التي طبعت مسيرته الدينية والمذهبية منذ تأسيس ـ على عهد الأدارسة الأشراف ـ أو دولة مستقلة عن دولة الخلافة الإسلامية بالشرق في التاريخ الإسلامي، واستمر الأمر على ذلك مع تعاقب الأسر الحاكمة على عهد المرابطين، والموحدين، والمرينيين، والوطاسيين والسعديين، و العلويين الأشراف الذين لا تزال دولتهم الشريفة قائمة طوال أربعة قرون خلت، فلم يتبت في فترة حكم أي من هذه الدول أن شهد المغرب قيم تعددية طائفية دينية بما تعنيه من اعتراف رسمي بثنائية الأديان وما يترتب عن ذلك من صراع حول النفوذ داخل المجتمع يكون بسبب كل طائفة خدمة مصالحها بمنأى عن مصالح الطائفة الأخرى.


إن التاريخ المعاصر لكثير من الكيانات السياسية مليء بالصراعات الدموية والحروب الأهلية التي قامت بين أبناء البلد الواحد الذي فتكت به الاصطفافات الطائفية لأبنائه، ويمكن أن نضرب كمثال على هذا: الحالة اللبنانية ( سنة ، شيعة، مسيحيين، دروز … ) التي اكتوى أهلها بنار الحرب الأهلية طوال 15 سنة، والحالة العراقية ( سنة، شيعة، مسيحيين … ) التي تشهد نوعا من الاقتتال الطائفي غير المعلن رسميا، وإلا فإنه في واقع يمكن الحديث عن حرب طائفية تجري فعليا منذ سقوط نظام صدام حسين العربي رغم مساوئه المتعددة في الماضي، وأخيرا عندنا الحالة النيجيرية الإفريقية، حيث كانت نيجيريا إلى وقت قريب ذات أغلبية المسلمة، ولكن نظرا لتزايد النشاط التنصيري بها من طرف المؤسسات التنصيرية العالمية خاصة في العشرين سنة الأخيرة، صار للنصارى تواجد عددي مهم الأمر الذي شجعهم على ارتكاب مجازر بشعة بحق المسلمين منذ أكثر من شهرين، هذا بالرغم ما تدعيه الكنيسة على أن مبادئها تقوم على(( المحبة )) زعموا، وإلا فإن تاريخ محاكم التفتيش بالأندلس والحروب الصلبية خير شاهد على زيف ادعاءات المحبة هذه.


فهل يريد المغاربة ساسة، ومسؤولون، ومجتمع بمختلف هيئاته السياسية والمدنية والدينية، أن يصير المغرب، بعد تاريخه الطويل، دولة طائفية؟ الجواب قطعا سيكون، إذا راعينا مصالح البلد العليا، سيكون بالنفي، لكن لماذا هذا النفي القطعي والجازم؟.


إن السبب وراء جوابنا بالنفي تسنده العديد من الحقائق، منها ما هو تاريخي، كما أسلفنا وأشرنا لذلك في مقدمة كلامنا، ومنها ما هو دستوري قانوني وهو الذي سنتطرق إليه فيما يلي:


(1الدستور المغربي ينص على وحدة الدين في المملكة المغربية، وأن الدين الرسمي للمملكة هو الإسلام، وأن الملك هو أميرا للمؤمنين وحامي حمى الدين.


تنص ديباجة الدستور المغربي على مايلي:


تصديـــر


المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة، لغتها الرسمية هي اللغة العربية، وهي جزء من المغرب العربي الكبير.


هذه الديباجة الموجودة في نص الدستور المغربي لم تأت من فراغ، بل أتت بناء على الحقائق التاريخة الراسخة لهذا البلد وهو: أنه دولة إسلامية يتوراث ذلك المغاربة، و أمراء وملوك المغرب كابرا عن كابرا، ولم ينازعهم في ذلك احد، لا من داخل البلد ولا من خارجه، فكيف يمكن ان نقبل اليوم أن يكون هناك دين أخر يحظى بالاعتراف الرسمي؟ الأمر الذي يفرض على الجهات العليا الحاكمة كي تضمن دستورية ذلك الاعتراف، أن تقدم على خطوة دستورية، جد صعبة إن لم نقل مستحيلة، تروم من خلالها تغيير ديباجة الدستور الحالي، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتم نظرا للصعوبات الجمة التي تعترضه، إضافة إلى الانعكاسات التي ستكون لذلك التعديل على بعض فقرات الدستور المتعلقة بإمارة المؤمنين وطرق الاستخلاف وتوريث العرش العلوي.


ويوضح هذا الأمر أكثر، ما جاء في الفصل السادس من الدستور حيث ينص على مايلي:


الفصل السادس


الإسلام دين الدولة، والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية.


والكلام الذي قلناه بخصوص ديباجة الدستور ينسحب ويصدق أيضا على الفصل السادس منه، الذي يلزم تغييره هو أيضا، كي يمكننا الحديث عن إمكانية التعددية الدينية والطائفية بالمملكة، وهذا من المستحيلات كما أسلفنا الذكر.


أما الفصل التاسع عشر، فهو السد المنيع وراء أي تفكير ولو من قبيل الحلم في إمكانية إدخال أي تعديل على دستور المملكة الشريفة المتعلق بوحدة الدين و التأسيس للتعددية الدينية كما يطمح إلى ذلك المنصرين والمتنصرين بالمغرب، وذلك كما قلنا مرده إلى الحقيقة التاريخية الساطعة في كون المغاربة منذ الفتح ، واستقرار الدولة الإسلامية المغربية كانوا مسلمين، مع ما يعنيه ذلك من خصائص الدولة الإسلامية التي تتميز بضمان أحقية أهل الذمة في ممارسة شعائرهم الدينية، ومعنى هذا أن يكون أولئك الذميون على دينهم، اليهودية أو النصرانية، قبل مجيء الإسلام، فإذا كان الأمر كذلك فهو كذلك، أما أن يكون الأمر قائم على تنصير المسلمين، واستعمال أخبث الطرق في ذلك، من استغلال حاجة البعض منهم من فقر، أو مرض، فيتم اغواء أفرادا من المغاربة بدراهم معدودات، فذلك لم يكن ولم يثبت تاريخيا أن مغاربة كانوا مسلمين وتنصروا، أوسمح لهم بذلك من قبل أي دولة حكمت المغرب من قبل، فكيف يمكن ان يُسمح به اليوم، خاصة وقد سار على هذا أيضا الملوك العلويين الأشراف؟.


ينص الفصل التاسع عشر من دستور المملكة المغربية الشريفة، الذي ربط بين الملكية وبين إمارة المؤمنين، ذات البعد الإسلامي العميق، برباط وثيق بحيث لا يمكن أن يتصور أحدهما دون الأخر، على ما يلي:


البــاب الثاني


الملكية


الفصل التاسع عشر


الملك أمير المؤمنين والممثل الأسمى للأمة ورمز وحدتها وضامن دوام الدولة واستمرارها، وهو حامي .حمى الدين والساهر على احترام الدستور، وله صيانة حقوق وحريات المواطنين والجماعات والهيئات


. وهو الضامن لاستقلال البلاد وحوزة المملكة في دائرة حدودها الحقة


في الواقع ليس عندي كلام يمكن أن أضيفه بعد الكلام الوارد في الفصل التاسع من دستور المملكة، إلا أن أقول ان فصل الملكية عن إمارة المؤمنين ذات البعد الإسلامي العميق، هو من سابع المستحيلات.


أما الفصل العشرون، المتعلق بتوريث العرش العلوي ومعه تنتقل إمارة المؤمنين في عقب العلويين الاشراف فهو ينص على الآتي:


الفصل العشرون


إن عرش المغرب وحقوقه الدستورية تنتقل بالوراثة إلى الولد الذكر الأكبر سنا من ذرية جلالة الملك الحسن الثاني، ثم إلى ابنه الأكبر سنا وهكذا ما تعاقبوا، ما عدا إذا عين الملك قيد حياته خلفا له ولدا آخر من أبنائه غير الولد الأكبر سنا، فإن لم يكن ولد ذكر من ذرية الملك فالملك .ينتقل إلى أقرب أقربائه من جهة الذكور ثم إلى ابنه طبق الترتيب والشروط السابقة الذكر .


وعليه فإني أقول وأجزم بهذا، انه لا يمكن ان يكون هناك مستقبل للطائفية أو التعددية الدينية في المملكة الشريفة، وان الذين يسعون لتغيير التركيبة الدينية بالمغرب، سواء تعلق الأمر بدعاة التنصير بمختلف مؤسساتهم وهيئاتهم الكنسية، المختلفة العقائد والنحل، العاملين بالمغرب الحبيب، أو تعلق الأمر بمروجي معتقد الشيعة الاثناعشرية ( الرافضة )، عليهم أن يعلموا ويتيقنوا بأنه لا مستقبل لهم كي يتواجدوا كطوائف دينية، أو أن يحظوا بأي اعتراف دستوري رسمي، لأن الأمر برمته يغدو عملا خارج الدستور وخارج القانون، ولكون عملهم الدعائي يتم في ظروف اقتصادية واجتماعية للجهات المستهدفة من قبلهم، أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه عمل شيطاني، يستغل حاجة الناس وعوزهم المادي كي يغيروا معتقدهم، وهو ما نص القانون المغربي على تجريمه، وتعريض صاحبه للمساءلة القانونية مع ما يترتب عن ذلك من انعكاسات.


(2القانون المغرب يجرم أي عمل يهدف إلى زعزة عقيدة مسلم.


لقد نص الفصل 220 من القانون الجنائي المغربي على أن “من استعمل العنف أو التهديد لإكراه شخص أو أكثر على مباشرة عبادة ما أو على حضورها أو منعه عن ذلك، يعاقب بالحبس بستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة من مائة إلى 500 درهم، ويعاقب بنفس العقوبات كل من استعمل وسائل إغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى، باستغلال ضعفه أو حاجته إلى المساعدة، واستغلال مؤسسة التعليم أو الصحة أو الملاجئ أو المياتم، ويجوز أن يحكم بإغلاق المؤسسة التي استغلت لهذا الغرض، إما بصفة نهائية أو لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات”.


وعليه فإن الجهات المغربية التي تتدخل ضد عمل المنصرين وغيرهم، وهي لا تزال في نظرنا مقصرة في عملها، هي منسجمة مع نفسها حين تسهر على تنفيذ واحترام القانون، وبالتالي لا يمكن نعت عملها التدخلي ضد أي جهة تعمل على زعزعة عقيدة المسلمين، ومنها الدعوة إلى دين أو معتقد آخر بخلاف ماهم عليه، باستغلال ضعفهم، أو حاجتهم إلى (( المساعدة من خلال مؤسسة التعليم، او الصحة أو الملاجئ أو المياتم)) لا يمكن وصف تدخلها بأنه عمل غير قانوني أو تعسفي بأي وجه كان.


وعليه فادعاء المنصرين، انه يحق لهم أن يبشروا بدينهم بين أو ساط الملسمين، مثلما يفعل المسلمين في بلاد الغرب، أوروبا وأميركا على وجه الخصوص، فالجواب عليه كالتالي:


أ)أن الدول الغربية، أوروبا وأميركا ، هي دول علمانية بنص دساتيرها، وبالتالي هي تعترف في قوانينها وأنظمتها الدستورية بأنها محايدة ولا تتدخل لدعم أي دين على آخر، كما أنها لا تعلن عن هويتها الدينية، بل تعترف أن أنظمة علمانية لا دينية، وعليه، فهي عكس المغرب الذي يعترف في دستوره بأن دين الدولة الرسمي الاسلام.


ب)إن الدعاة ومراكز الدعوة الإسلامية: لا تقوم بالدعوة بين مواطني تلك الدول بالشكل والطريقة التي تقوم بها المؤسسات الكنسية والتنصيرية بين المغاربة، فالدعاة المسلمين لا يستغلون فقر وحاجة المواطن الغربي، بل إن المواطن الغربي هو الذي يقوده بحثه العلمي والعقلاني إلى الاقتناع بعقيدة الإسلام دون أي مركب نقص، من فقر أو مرض أو حاجة، والشواهد على هذا لا تحصى، من دخول أفواج من العلماء المتخصصين في مختلف مجالات العلوم، والمفكرين والسياسيين، والإعلاميين من البلدان الغربية في دين الإسلام.


ت) كما أن من يدخل في الإسلام من الأوربيين والأمريكين هم ينتمون للفئات والطبقات المتعلمة والمستغنية، بمالها ومكانتها الاجتماعية، عن تلقي أي دعم مادي أو مالي من طرف الدعاة والمراكز الإسلامية المتواجدة في الدول الغربية وهم بذلك يقبلون على الاسلام دون أي ضغط إو أكراه مادي او معنوي، عكس مانراه عندنا، فإنه لا يتنصر ولا يقبل بدخول في دعوة الكنيسة إلا من كانت لديه حاجة مادية أو مرضية، يرجو من خلالها تلقي المساعدة من قبل المؤسسات التنصيرية، وهذا ما لمسناه ميدانيا، حيث تم عودة الكثير من أبناء المغرب الذين تنصروا، خاصة من المهاجرين، وقد اعترفوا لنا في الغرفة الحوارية ( الاسلام يتمجد في المغرب ، المتواجدة على برنامج البالتولك ) أنهم تعرضوا لعدة اغراءات مادية من قبل الجهات التي نصرتهم، كان أهمها المساعدة على الهجرة إلى أروبا أو اميركا، او أنهم اضطرتهم الظروف الصعبة التي عاشوها في المهجر إلى الوقوع بين فكي المؤسسات التنصيرية التي استغلت حاجتهم وظروفهم المادية الصعبة، لكن سرعان من تغلبوا على ذلك ورجعوا إلى الإسلام بعد ردتهم والحمد لله، وعندنا عينات كثيرة كمثال على ما نقول.


ث) ثم إن المؤسسات والمراكز الدعوية الاسلامية في الغرب تعمل في إطار قانوني وبشفافية عالية، دون أي تحايل أو تلاعب بقوانين البلد المعمول بها في تلك البلدان، ولو كانت تلك المراكز في وضعية غير قانونية، لسارعت الجهات المعنية هناك إلى منعها بأسرع وقت ممكن، كيف لا يكون ذلك ونحن نعلم مدى صرامة الدول الغربية في احترام قوانينها.


ج) لكن بالمقابل، فإن كل الهيئات التنصيرية بالمغرب ( ما خلا الكنائس التي كانت قائمة منذ الفترة الاستعمارية ) تشتغل في وضعية غير قانونية، حيث تعمل تحت يافطات، وأسماء ظاهرها العمل الخيري والاجتماعي، لكن خلفيتها الحقيقة هي العمل التنصيري، الأمر الذي يجعلها تحت طائلة القانون الجنائي المغربي المجرم لأي عمل تبشيري يمتطي ظهر العمل الاجتماعي والخيري، مع ما يعنيه ذلك من استغلال حاجة الناس لتلقي المساعدة، فيكونون عوض ذلك ضحية التنصير.


وعليه نقول أنه، انطلاقا من الحقائق التاريخية للمملكة المغربية وعملا بمقتضياتها الدستورية والقانونية الجاري بها العمل، لا يمكن الحديث عن أي مستقبل للتعددية الطائفية أو الدينية بالمغرب، كما تطمح لذلك بعض الجهات المشبوهة التي تصطاد في الماء العكر، كي تظفر ببعض الضحايا نتيجة الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها بعض الفئات المجتمعية بالمغرب بسبب قصور السياسات الاجتماعية والاقتصادية للجهات المعنية اتجها مواطنيها، ورغم ذلك نقول اننا ندعم ونثمن أي جهد تقوم به الجهات المسؤولة للضرب بيد من حديد، ووفق مقتضيات مختلف القوانين المعمول بها في المغرب ، على يد كل من تسول له نفسه زعزعة عقيدة المسلمين بالمغرب الحبيب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • kar1m
    الخميس 11 مارس 2010 - 00:27

    المغرب من وجهة نظري في حاجة الى ما ومن يرتقي به الى مستوى الدول المتقدمة اقتصاديا وثقافيا وتكنلوجيا، اما الطائفية الدينية والعرقية وما غير هذا من الخزعبلات ، فلا نسمعها الا من عقيمي العقل ، الذين يريدون الكراسي لا خروج الشعب المغربي من الفقر والتخلف .

  • محب للحق والحقيقة
    الخميس 11 مارس 2010 - 00:19

    الناس أحرار فيما يعتقدون،قال تعالى(لا أكراه في الدين)،فليس بالمنع الأمني ولا القانوني ولا الدستوري يمكن حمل الناس على اعتناق هذا الدين أو ذاك أو هذا المذهب أو ذاك.هذه أمور شخصية لا قبل لأحد بالتدخل فيها لأنها تخص الفرد في علاقته بربه.
    أما طرحك فهو كالعادة تحريضي في الظاهر تستهدف التنصير،ولكن في الحقيقة أنت تقصد التشيع.
    أما الحجج والمبررات التي سقتها في كلامك فهي عينها التي يروجها المخزن لقمع حريات الناس.أنت تبارك الوضع الحالي وتعتبر أن الأمور كلها على ما يرام،والاسلام في المغرب بخير وعلى خير. أتحداك يا فقيه السلطة(في الواقع مشروع فقيه السلطة)،أن تفتح فمك وتستنكر المنكرات المنتشرة طولا وعرضا في البلاد.تحدث عن الفساد السياسي والمالي وعن الرشوة وعن الخمور والمخدرات وعن المسخ الثقافي الذي يتعرض له المغاربة من طرف مؤسسات صهيونية بتنسيق مع لوبيات متنفذة في السلطة،بغية محق القيم ونشر التفسخ والرذيلة…تحدث هنا وليطل لسانك لينال من هاته الرؤوس الكبيرة التي لا تريد خيرا للمغرب!
    تعدد الأديان والطوائف ليس بمشكلة اذا كانت الدولة ديمقراطية فعلا؛وأصحاب الديانات المختلفة يمكن أن يتعايشوا مع بعضهم في سلم وأمن وأمان اذا كانوا يفقهون دينهم جيدا.فالديانات السماوية كلها تدعو الى المحبة والألفة والتعاون والتآزر،لكن المشكلة في معتنقي هذه الديانات،بل في خاصتهم من الذين يفسرون الدين وفق أهوائهم وبما يتوافق والأغراض السياسية والأطماع الضيقة.اذا شبت حرب بين طائفتين دينيتين فاعلم أن الغرض دنيوي/سياسوي،وأن وراء اندلاع النزاع أناس يمتطون الدين لتحقيق أغراض سياسية نفعية،أو “فقهاء” متعصبون متنطعون لا يرون استقامة الأمور الا عن طريق الدم.هؤلاء الدين منهم براء.
    في كل مجتمعات الغرب طوائف وأجناس وأعراق وقوميات مختلفة تتعايش مع بعضها ولا فرق بين هذا وذاك الا بما يقدمه لمجتمعه من خدمات .الوطنية تجمع الكل في بوتقة واحدة. لكن في المجتمعات الاسلاموية،ورغم وحدة الدين والعقيدة واللغة والتقاليد والأعراف والثقافة…نرى تطاير غبار المعارك باستمرار على أتفه الأمور ونرى شلالات الدم لا تتوقف،ونرى القمع والاقصاء لكل المخالفين فكريا أو عقديا أو مذهبيا…وهكذا! فهل المشكلة في الدين أم في المتدينين؟!

  • حسن
    الخميس 11 مارس 2010 - 00:31

    السلام عليكم
    هؤلاء الأشرار أشد خطرا حتى من مروجي المخدرات ,حيث يأتون لقطع رؤوسنا واستبدالها برؤوس من خشب,يأتون لاستلاب هوياتنا وخلع ثيابنا,أعاذنا الله من شرهم ومكرهم,آمـين.

  • البيروني
    الخميس 11 مارس 2010 - 00:33

    هذه عي قوة الاسلام الذي جاء ليقضي على كل النعرات الطائفية وما ايات القران الا تاءكيدا للامر فالله عز وجل امرنا بالعتصام وعدم التفرقة لانه السبيل الوحيد لتعايش اما ماتنادي به الديموقراطية فهو حتما سيؤدي الى خراب الشعوب وتدميرها ظنا من كل طائفة انها لها الحق ان تحكم

  • ميثم
    الخميس 11 مارس 2010 - 00:15

    خطاب تهديد و وعيد لمن تسول له نفسه العبث بأمن و أمور الدوله وليس بأمور المسلمين(خطاب الساسة السعوديون ),ليس غريب على خطابك الطائفيه الشبيه بالطائفية في العراق و لبنان عندما ترى موازين القوى تتبدل لصالح الشيعة و تنزلهم في مصاف التنصيراسف(التشيع) وما يضيرك ويخيفك اذا كانت الطائفة الشيعية تمثل مليونان و نصف في ارض الحرمين والدولة ما قدرة على تسنيهم لانهم ابعد من هشاشة تفكيرالكاتب لما يحملوه من تصور و فكر. نعم مدرسه الازهر اعترفت بمشروعية التعبد بالمذهب الشيعي فأين الخطر منه !!!
    أما الصحيح من قولك الا وهو من الفقرة (ت) التي تتيح حرية التعبد ( لا إكراه في الدين) وليس فقط قول القرآن الكريم بالتفرع الصغير(المذهب) بل بالقناعة و الرضا بالدين كاملا, فمتى تحصر الصحيح في الاسلام!!! و من الاسلام مذهب إخوانناأهل السنه فقط (اين الدليل )!!! .
    اخي الكريم تعدد الملل و النحل يثري ويقوي الاديان السماويه ويلاقح بين افكارها وليس البقاء للعصبة و الكثرة من أخوة يوسف فقط وهو فرد واحد.
    التنصير في الوطن العربي من ناحية له الاحقيه اذا أنتم لم تهتموا بأولادكم أو كنتم بالضعف الديني الذي يعصف به النسيم وليست الرياح , قبل الكيل بالتهم يجب العمل على أساس الارض و الهويه الوطنيه ,نرى بأعيننا ان هناك مسيحيون في فلسطين لا أحد يزايد على مقاومتهم الاحتلال الاسرائيلي.
    الغناء على وتر التعصبيةالمذهبيه سوف يكون بثمن البلد(التفرد بالسلطه). شكراً لكم

  • Xelatul
    الخميس 11 مارس 2010 - 00:17

    كل مغربي حر في معتقداته مع أن الإسلام هو الدين الوحيد و بالتالي فإن 99%من المغاربة مسلمون و ما من أحد ضغط على هؤلاء الناس لإعتناقهم الإسلام بل وجدو الحق في الإسلام

  • الياس المغربي
    الخميس 11 مارس 2010 - 00:23

    يقول الله تعالى: و من شاء فليؤمن و من شاء فليكفر
    و يقول عز و جل: لكم دينكم و لي دين
    و يقول عز و جل:لا اكراه في الدين
    و يقول جل جلاله:لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين و لم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم و تقسطوا اليهم ,
    هذه قوانين الله عز و جل و هكذا جعل سبحانه الدين و حرية التدين مسألة فردية نابعة عن قناعات شخصية ليأتي المشرع المغربي ليفتي قوانينه الخاصة و يلزم بها العامة ضاربا بعرض الحائط تعاليم الخالق عز و جل
    أتساءل كيف أن هذا المشرع نفسه الذي يحكم بغير ما أنزل الله ويتواطؤ مع المفسدين و يتستر على الرشوة و السرقة و الزنا العلني و الشعودة العلنية في زمن لم يبق فيه من الاسلام الا اسمه أتساءل كيف يطل علينا مدعياالدفاع عن الاسلام و حماية الملة و الدين ؟ أتساءل عن أي دين يتحدث ؟ و أي ملة يحمي ؟ أقصد كنت أتساءل قبل أن أجدالجواب في الدستور المغربي نعم الدستور يتحدث عن دين جديد وضعه لنفسه اسمه ( دين الدولة)
    فعلا هو يحمي ( دين الدولة) هذا الدين الذي يجد تشريعه و تعاليمه في الدستور المغربي من أجل حماية ملة الفساد و الظلم و الزنا و السرقة و الرشوة وو و أما الاسلام فمن ( دين الدولة) براء

  • rachid
    الخميس 11 مارس 2010 - 00:25

    le maroc est un état arabe et le restera vive le grand maghreb arabe c’est la troisieme fois que j’envois ce message alors je me demande pourquoi on le publie pas alors que le message de OuTat est publié ce qui prouve que hespress est pro berbere si elle est pas anti-arabe!!!!!!!????,

  • نبيل
    الخميس 11 مارس 2010 - 00:11

    الانعام (آية:159): ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء انما امرهم الى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون
    على من يريد أن نعترف به في المغرب أن يمر بمرحلة المناظرة العلنية بين معتقده وبين الإسلام العظيم المتمثل في كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، ولا نخادع الناس ونعلب بعقولهم .

  • farid
    الخميس 11 مارس 2010 - 00:21

    nos problemes viendront si nous continuons ou si les partis dites islamistes au maroc continuent a immiter et a faire la propagande des etats du golfe, ca sera notre finale et la guerre des clans au maroc, faites tres attention

  • milazo
    الخميس 11 مارس 2010 - 00:13

    (هذا بالرغم ما تدعيه الكنيسة على أن مبادئها تقوم على(( المحبة )) زعموا، وإلا فإن تاريخ محاكم التفتيش بالأندلس والحروب الصلبية خير شاهد على زيف ادعاءات المحبة هذه).
    يبدو هذا الموقف طفولي ,”لعبتي احسن من لعبتك”إن تحقير الآخر وإستصغاره هو ناتج عن الإحساس بالضعف وبإحتقار الذات وإليك ما قاله الحكيم بودا الذي عاش قبلك وقبلي اكثر من 5000سنة
    il ne faut jamais blâmer la croyance des autres, c’est ainsi qu’on ne fait de tort à personne. Il y a même des circonstances où l’on doit honorer en autrui la croyance qu’on ne partage pas.
    هذا من جهة ومن جهة اخرى فكيف للقوانين وكيف للمجتمع بشكل عام أن يواجه تحديات كبرى تفوقنا حجما ووزنا ,كيف أن نرد على هذا الزخم الهائل للمعلومة والتي أصبحت في متناول الجميع عن طريق الوسائل السمعية البصرية الأنترنيت فحتى الأميين في الفيافي والقفار يسمعون الراديوويشاهدون الفضائيات.
    هل للمغرب القدرة على الصمود امام التطورات والتغيرات الهائلةوالضاغطة الى تبني قيم إنسانية كونية كحق التعبير والتجمع وحرية الإعتقادوحقوق المرأة والطفل و….
    هل يستطيع القوانين أن تصمد امام التغيرات والتحولات الهائلة التي تعبره من الداخل
    إن المغرب بمقوماته السياسية والقانونية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية في حركة دينامية وبينية تدفع به في منحى التأقلم والتكيف مع وضعه داخل المنظومة الدولية لأن المغرب جزءا منها وهذا ما تلاحظه العين الموضوعية.
    tout est vrai et faux à la fois tel est le caractere de la loi

  • لا اله الا الله
    الخميس 11 مارس 2010 - 00:29

    اخي محب للحق والحقيقة
    اعتقد انك خاطئ فيما دكرت صحيح انه للا اكراه في الدين عندنا في الاسلام ولكن ادا دخلت الاسلام واصبحت مسلما لا يطبق عليك هدا النص تصبح القاعدة من بدل دينه فاقتلوه فلو كنت تفقه قليلا في السياسة لما قلت ما قلت اولا يبدؤون بالتنصير الا ان تصبح اقليات مغربية مسيحية وادا نجحو في هدا فسيصبح المغرب عرضة لتدخل امريكا في سياستنا الداخلية وسيتطور الامر الى ابعد مدى تم بناء على كلانم اظنك لا تعرف عقيد النصراى هل تقبل بدين تاني في المغرب يقول هكذا كتابهم الدموى اللامقدس : ” اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ، اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ ” ( حزقيال : 9:6 ) .
    هل تقبل بدين يأمر بالفحشاء ابحت في الانترنت عن صفر نشيد الانشاد ووحرقيال 23 وسترى بنفسك كلام يخدش الحياء اضافة الى اتهام الانبياء بالزى والفاحشة اعود بالله
    (( قالَ الرّبُّ إلهُ إِسرائيلَ: على كُلِّ واحدٍ مِنكُم أنْ يحمِلَ سيفَه ويَطوفَ المَحلَّةِ مِنْ بابٍ إلى بابٍ ويَقتُلَ أخاهُ وصديقَه وجارَهُ )) ( خروج 32 : 27 ) .هل تقبل ا تعيش مع شخص كهدا
    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

صوت وصورة
البيضاء تخسر "ذاكرة السينما"
الأحد 27 شتنبر 2026 - 21:30 1

البيضاء تخسر "ذاكرة السينما"

صوت وصورة
تعليقات على النتائج الانتخابية
الأحد 27 شتنبر 2026 - 19:33 6

تعليقات على النتائج الانتخابية

صوت وصورة
شكاوى "فضاء السعادة" بالهراويين
الأحد 27 شتنبر 2026 - 18:08

شكاوى "فضاء السعادة" بالهراويين

صوت وصورة
أزمة الكراء في سلا
الأحد 27 شتنبر 2026 - 13:17 7

أزمة الكراء في سلا

صوت وصورة
مدرسة عتيقة بحلة جديدة
الأحد 27 شتنبر 2026 - 10:27 4

مدرسة عتيقة بحلة جديدة

صوت وصورة
مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"
السبت 26 شتنبر 2026 - 22:40 8

مطالب أمهات معتقلي "جيل زد"